أَبِی ره قَالَ حَدَّثَنِی عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْیَرِیُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ سَدِیرٍ الصَّیْرَفِیِّ قَالَ: کُنْتُ عِنْدَ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ ع فَذَکَرُوا عِنْدَهُ الْمُؤْمِنَ فَالْتَفَتَ إِلَیَّ فَقَالَ یَا أَبَا الْفَضْلِ أَ لَا أُحَدِّثُکَ بِحَالِ الْمُؤْمِنِ عِنْدَ اللَّهِ قُلْتُ بَلَی فَحَدِّثْنِی قَالَ إِذَا قَبَضَ اللَّهُ رُوحَ الْمُؤْمِنِ صَعِدَ مَلَکَاهُ إِلَی السَّمَاءِ فَقَالا رَبَّنَا عَبْدُکَ فُلَانٌ وَ نِعْمَ الْعَبْدُ کَانَ لَکَ سَرِیعاً فِی طَاعَتِکَ بَطِیئاً فِی مَعْصِیَتِکَ وَ قَدْ قَبَضْتَهُ إِلَیْکَ فَمَا ذَا تَأْمُرُنَا مِنْ بَعْدِهِ قَالَ فَیَقُولُ اللَّهُ لَهُمَا اهْبِطَا إِلَی الدُّنْیَا وَ کُونَا عِنْدَ قَبْرِ عَبْدِی فَاحْمَدَانِی وَ سَبِّحَانِی وَ هَلِّلَانِی وَ کَبِّرَانِی وَ اکْتُبَا ذَلِکَ لِعَبْدِی حَتَّی أَبْعَثَهُ مِنْ قَبْرِهِ- ثُمَّ قَالَ أَ لَا أَزِیدُکَ فَقُلْتُ بَلَی فَزِدْنِی فَقَالَ إِذَا بَعَثَ اللَّهُ الْمُؤْمِنَ مِنْ قَبْرِهِ خَرَجَ مَعَهُ مِثَالٌ یَقْدُمُهُ أَمَامَهُ فَکُلَّمَا رَأَی الْمُؤْمِنُ هَوْلًا مِنْ أَهْوَالِ الْقِیَامَهِ قَالَ لَهُ الْمِثَالُ لَا تَحْزَنْ وَ لَا تَفْزَعْ وَ أَبْشِرْ بِالسُّرُورِ وَ الْکَرَامَهِ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَمَا زَالَ یُبَشِّرُهُ بِالسُّرُورِ وَ الْکَرَامَهِ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حَتَّی یَقِفَ بَیْنَ یَدَیِ اللَّهِ جَلَّ جَلَالُهُ فَیُحَاسِبُهُ حِساباً یَسِیراً وَ یَأْمُرُ بِهِ إِلَی الْجَنَّهِ وَ الْمِثَالُ أَمَامَهُ فَیَقُولُ لَهُ الْمُؤْمِنُ رَحِمَکَ اللَّهُ نِعْمَ الْخَارِجُ خَرَجْتَ مَعِی مِنْ قَبْرِی مَا زِلْتَ تُبَشِّرُنِی بِالسُّرُورِ وَ الْکَرَامَهِ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حَتَّی رَأَیْتُ ذَلِکَ فَمَنْ أَنْتَ فَیَقُولُ لَهُ الْمِثَالُ أَنَا السُّرُورُ الَّذِی کُنْتَ تُدْخِلُهُ عَلَی أَخِیکَ الْمُؤْمِنِ فِی الدُّنْیَا خَلَقَنِیَ اللَّهُ مِنْهُ لأسترک [لِأَسُرَّکَ].