مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الله عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ صَالِحٍ النِّيلِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) هَلْ لِلْعِبَادِ مِنَ الاسْتِطَاعَةِ شَيْءٌ قَالَ فَقَالَ لِي إِذَا فَعَلُوا الْفِعْلَ كَانُوا مُسْتَطِيعِينَ بِالاسْتِطَاعَةِ الَّتِي جَعَلَهَا الله فِيهِمْ قَالَ قُلْتُ وَمَا هِيَ قَالَ الالَةُ مِثْلُ الزَّانِي إِذَا زَنَى كَانَ مُسْتَطِيعاً لِلزِّنَا حِينَ زَنَى وَلَوْ أَنَّهُ تَرَكَ الزِّنَا وَلَمْ يَزْنِ كَانَ مُسْتَطِيعاً لِتَرْكِهِ إِذَا تَرَكَ قَالَ ثُمَّ قَالَ لَيْسَ لَهُ مِنَ الاسْتِطَاعَةِ قَبْلَ الْفِعْلِ قَلِيلٌ وَلا كَثِيرٌ وَلَكِنْ مَعَ الْفِعْلِ وَالتَّرْكِ كَانَ مُسْتَطِيعاً قُلْتُ فَعَلَى مَا ذَا يُعَذِّبُهُ قَالَ بِالْحُجَّةِ الْبَالِغَةِ وَالالَةِ الَّتِي رَكَّبَ فِيهِمْ إِنَّ الله لَمْ يُجْبِرْ أَحَداً عَلَى مَعْصِيَتِهِ وَلا أَرَادَ إِرَادَةَ حَتْمٍ الْكُفْرَ مِنْ أَحَدٍ وَلَكِنْ حِينَ كَفَرَ كَانَ فِي إِرَادَةِ الله أَنْ يَكْفُرَ وَهُمْ فِي إِرَادَةِ الله وَفِي عِلْمِهِ أَنْ لا يَصِيرُوا إِلَى شَيْءٍ مِنَ الْخَيْرِ قُلْتُ أَرَادَ مِنْهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا قَالَ لَيْسَ هَكَذَا أَقُولُ وَلَكِنِّي أَقُولُ عَلِمَ أَنَّهُمْ سَيَكْفُرُونَ فَأَرَادَ الْكُفْرَ لِعِلْمِهِ فِيهِمْ وَلَيْسَتْ هِيَ إِرَادَةَ حَتْمٍ إِنَّمَا هِيَ إِرَادَةُ اخْتِيَارٍ.