5433 - وَ رُوِيَ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ اَلْهِلاَلِيِّ قَالَ : شَهِدْتُ وَصِيَّةَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ حِينَ أَوْصَى إِلَى اِبْنِهِ اَلْحَسَنِ وَ أَشْهَدَ عَلَى وَصِيَّتِهِ اَلْحُسَيْنَ وَ مُحَمَّداً وَ جَمِيعَ وُلْدِهِ وَ رُؤَسَاءَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ شِيعَتِهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ ثُمَّ دَفَعَ إِلَيْهِ اَلْكِتَابَ وَ اَلسِّلاَحَ ثُمَّ قَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ "يَا بُنَيَّ أَمَرَنِي رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَنْ أُوصِيَ إِلَيْكَ وَ أَنْ أَدْفَعَ إِلَيْكَ كُتُبِي وَ سِلاَحِي كَمَا أَوْصَى إِلَيَّ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ دَفَعَ إِلَيَّ كُتُبَهُ وَ سِلاَحَهُ وَ أَمَرَنِي أَنْ آمُرَكَ إِذَا حَضَرَكَ اَلْمَوْتُ أَنْ تَدْفَعَهُ إِلَى أَخِيكَ اَلْحُسَيْنِ " قَالَ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى اِبْنِهِ اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَقَالَ "وَ أَمَرَكَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَنْ تَدْفَعَهُ إِلَى اِبْنِكَ عَلِيِّ بْنِ اَلْحُسَيْنِ " ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى اِبْنِهِ عَلِيِّ بْنِ اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ فَقَالَ "وَ أَمَرَكَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَنْ تَدْفَعَ وَصِيَّتَكَ إِلَى اِبْنِكَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ فَأَقْرِئْهُ مِنْ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ مِنِّي اَلسَّلاَمَ" ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى اِبْنِهِ اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَقَالَ "يَا بُنَيَّ أَنْتَ وَلِيُّ اَلْأَمْرِ وَ وَلِيُّ اَلدَّمِ فَإِنْ عَفَوْتَ فَلَكَ وَ إِنْ قَتَلْتَ فَضَرْبَةً مَكَانَ ضَرْبَةٍ وَ لاَ تَأْثَمْ " ثُمَّ قَالَ "اُكْتُبْ "بِسْمِ اَللّٰهِ اَلرَّحْمٰنِ اَلرَّحِيمِ" هَذَا مَا أَوْصَى بِهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَوْصَى أَنَّهُ يَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اَللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ أَرْسَلَهُ "بِالْهُدىٰ وَ دِينِ اَلْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى اَلدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ اَلْمُشْرِكُونَ"
ثُمَّ "إِنَّ صَلاٰتِي وَ نُسُكِي وَ مَحْيٰايَ وَ مَمٰاتِي لِلّٰهِ رَبِّ اَلْعٰالَمِينَ لاٰ شَرِيكَ لَهُ وَ بِذٰلِكَ أُمِرْتُ" وَ أَنَا مِنَ اَلْمُسْلِمِينَ ثُمَّ إِنِّي أُوصِيكَ يَا حَسَنُ وَ جَمِيعَ وُلْدِي وَ أَهْلَ بَيْتِي وَ مَنْ بَلَغَهُ كِتَابِي مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ بِتَقْوَى اَللَّهِ رَبِّكُمْ "وَ لاٰ تَمُوتُنَّ إِلاّٰ وَ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ وَ اِعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اَللّٰهِ جَمِيعاً وَ لاٰ تَفَرَّقُوا وَ اُذْكُرُوا نِعْمَتَ اَللّٰهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدٰاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ" فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ "صَلاَحُ ذَاتِ اَلْبَيْنِ أَفْضَلُ مِنْ عَامَّةِ اَلصَّلاَةِ وَ اَلصِّيَامِ" وَ إِنَّ اَلْبِغْضَةَ حَالِقَةُ اَلدِّينِ وَ فَسَادُ ذَاتِ اَلْبَيْنِ وَ "لاٰ قُوَّةَ إِلاّٰ بِاللّٰهِ" اُنْظُرُوا ذَوِي أَرْحَامِكُمْ فَصِلُوهُمْ يُهَوِّنِ اَللَّهُ عَلَيْكُمْ اَلْحِسَابَ وَ اَللَّهَ اَللَّهَ فِي اَلْأَيْتَامِ فَلاَ تَعِرَّ أَفْوَاهُهُمْ وَ لاَ يَضِيعُوا بِحَضْرَتِكُمْ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ "مَنْ عَالَ يَتِيماً حَتَّى يَسْتَغْنِيَ أَوْجَبَ اَللَّهُ لَهُ اَلْجَنَّةَ كَمَا أَوْجَبَ لآِكِلِ مَالِ اَلْيَتِيمِ اَلنَّارَ "
وَ اَللَّهَ اَللَّهَ فِي اَلْقُرْآنِ فَلاَ يَسْبِقَنَّكُمْ إِلَى اَلْعَمَلِ بِهِ غَيْرُكُمْ وَ اَللَّهَ اَللَّهَ فِي جِيرَانِكُمْ فَإِنَّ اَللَّهَ وَ رَسُولَهُ أَوْصَيَا بِهِمْ وَ اَللَّهَ اَللَّهَ فِي بَيْتِ رَبِّكُمْ فَلاَ يَخْلُوَنَّ مِنْكُمْ مَا بَقِيتُمْ فَإِنَّهُ إِنْ تُرِكَ لَمْ تُنَاظَرُوا فَإِنَّ أَدْنَى مَا يَرْجِعُ بِهِ مَنْ أَمَّهُ أَنْ يُغْفَرَ لَهُ مَا سَلَفَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ اَللَّهَ اَللَّهَ فِي اَلصَّلاَةِ فَإِنَّهَا خَيْرُ اَلْعَمَلِ وَ إِنَّهَا عَمُودُ دِينِكُمْ وَ اَللَّهَ اَللَّهَ فِي اَلزَّكَاةِ فَإِنَّهَا تُطْفِئُ غَضَبَ رَبِّكُمْ وَ اَللَّهَ اَللَّهَ فِي صِيَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ فَإِنَّ صِيَامَهُ جُنَّةٌ مِنَ اَلنَّارِ وَ اَللَّهَ اَللَّهَ فِي اَلْفُقَرَاءِ وَ اَلْمَسَاكِينِ فَشَارِكُوهُمْ فِي مَعِيشَتِكُمْ وَ اَللَّهَ اَللَّهَ فِي اَلْجِهَادِ "فِي سَبِيلِ اَللّٰهِ بِأَمْوٰالِكُمْ وَ أَنْفُسِكُمْ" فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اَللَّهِ رَجُلاَنِ إِمَامٌ هُدًى وَ مُطِيعٌ لَهُ مُقْتَدٍ بِهُدَاهُ وَ اَللَّهَ اَللَّهَ فِي ذُرِّيَّةِ نَبِيِّكُمْ فَلاَ تُظْلَمُنَّ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ وَ أَنْتُمْ تَقْدِرُونَ عَلَى اَلدَّفْعِ عَنْهُمْ وَ اَللَّهَ اَللَّهَ فِي أَصْحَابِ نَبِيِّكُمُ اَلَّذِينَ لَمْ يُحْدِثُوا حَدَثاً وَ لَمْ يُؤْوُوا مُحْدِثاً فَإِنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَوْصَى بِهِمْ وَ لَعَنَ اَلْمُحْدِثَ مِنْهُمْ وَ مِنْ غَيْرِهِمْ وَ اَلْمُؤْوِيَ لِلْمُحْدِثِ وَ اَللَّهَ اَللَّهَ فِي اَلنِّسَاءِ وَ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ لاَ تَخَافُنَّ فِي اَللَّهِ لَوْمَةَ لاَئِمٍ يَكْفِيكُمُ اَللَّهُ مَنْ أَرَادَكُمْ وَ بَغَى عَلَيْكُمْ "قُولُوا لِلنّٰاسِ حُسْناً" كَمَا أَمَرَكُمُ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لاَ تَتْرُكُنَّ اَلْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَ اَلنَّهْيَ عَنِ اَلْمُنْكَرِ فَيُوَلِّيَ اَللَّهُ اَلْأَمْرَ شِرَارَكُمْ، ثُمَّ تَدْعُونَ فَلاَ يُسْتَجَابُ لَكُمْ، عَلَيْكُمْ يَا بَنِيَّ بِالتَّوَاصُلِ وَ اَلتَّبَاذُلِ وَ اَلتَّبَارِّ وَ إِيَّاكُمْ وَ اَلتَّقَاطُعَ وَ اَلتَّدَابُرَ وَ اَلتَّفَرُّقَ وَ "تَعٰاوَنُوا عَلَى اَلْبِرِّ وَ اَلتَّقْوىٰ وَ لاٰ تَعٰاوَنُوا عَلَى اَلْإِثْمِ وَ اَلْعُدْوٰانِ وَ اِتَّقُوا اَللّٰهَ إِنَّ اَللّٰهَ شَدِيدُ اَلْعِقٰابِ"
حَفِظَكُمُ اَللَّهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ وَ حَفِظَ فِيكُمْ نَبِيَّكُمْ وَ أَسْتَوْدِعُكُمُ اَللَّهَ وَ أَقْرَأُ عَلَيْكُمُ اَلسَّلاَمَ" ثُمَّ لَمْ يَزَلْ يَقُولُ: " لاَ إِلَهَ إِلاَّ اَللَّهُ " حَتَّى قُبِضَ صَلَوَاتُ اَللَّهِ عَلَيْهِ وَ سَلاَمُهُ فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنَ اَلْعَشْرِ اَلْأَوَاخِرِ، لَيْلَةَ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ لَيْلَةَ اَلْجُمُعَةِ لِأَرْبَعِينَ سَنَةً مَضَتْ مِنَ اَلْهِجْرَةِ.