5880 - وَ رَوَى عَمْرُو بْنُ شِمْرٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ اَلْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ اَلْبَاقِرِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلَيْهِمُ اَلسَّلاَمُ أَنَّ أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ فِي خُطْبَةٍ خَطَبَهَا بَعْدَ مَوْتِ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ : "أَيُّهَا اَلنَّاسُ إِنَّهُ لاَ شَرَفَ أَعْلَى مِنَ اَلْإِسْلاَمِ وَ لاَ كَرَمَ أَعَزُّ مِنَ اَلتَّقْوَى وَ لاَ مَعْقِلَ أَحْرَزُ مِنَ اَلْوَرَعِ وَ لاَ شَفِيعَ أَنْجَحُ مِنَ اَلتَّوْبَةِ وَ لاَ كَنْزَ أَنْفَعُ مِنَ اَلْعِلْمِ وَ لاَ عِزَّ أَرْفَعُ مِنَ اَلْحِلْمِ وَ لاَ حَسَبَ أَبْلَغُ مِنَ اَلْأَدَبِ وَ لاَ نَصَبَ أَوْضَعُ مِنَ اَلْغَضَبِ وَ لاَ جَمَالَ أَزْيَنُ مِنَ اَلْعَقْلِ وَ لاَ سَوْأَةَ أَسْوَأُ مِنَ اَلْكَذِبِ وَ لاَ حَافِظَ أَحْفَظُ مِنَ اَلصَّمْتِ وَ لاَ لِبَاسَ أَجْمَلُ مِنَ اَلْعَافِيَةِ وَ لاَ غَائِبَ أَقْرَبُ مِنَ اَلْمَوْتِ أَيُّهَا اَلنَّاسُ إِنَّهُ مَنْ مَشَى عَلَى وَجْهِ اَلْأَرْضِ فَإِنَّهُ يَصِيرُ إِلَى بَطْنِهَا وَ اَللَّيْلُ وَ اَلنَّهَارُ مُسْرِعَانِ فِي هَدْمِ اَلْأَعْمَارِ وَ لِكُلِّ ذِي رَمَقٍ قُوتٌ وَ لِكُلِّ حَبَّةٍ آكِلٌ وَ أَنْتَ قُوتُ اَلْمَوْتِ وَ إِنَّ مَنْ عَرَفَ اَلْأَيَّامَ لَنْ يَغْفُلَ عَنِ اَلاِسْتِعْدَادِ لَنْ يَنْجُوَ مِنَ اَلْمَوْتِ غَنِيٌّ بِمَالِهِ وَ لاَ فَقِيرٌ لِإِقْلاَلِهِ أَيُّهَا اَلنَّاسُ مَنْ خَافَ رَبَّهُ كَفَّ ظُلْمَهُ وَ مَنْ لَمْ يَرْعَ فِي كَلاَمِهِ أَظْهَرَ هُجْرَهُ وَ مَنْ لَمْ يَعْرِفِ اَلْخَيْرَ مِنَ اَلشَّرِّ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ اَلْبَهْمِ مَا أَصْغَرَ اَلْمُصِيبَةَ مَعَ عِظَمِ اَلْفَاقَةِ غَداً هَيْهَاتَ وَ مَا تَنَاكَرْتُمْ إِلاَّ لِمَا فِيكُمْ مِنَ اَلْمَعَاصِي وَ اَلذُّنُوبِ فَمَا أَقْرَبَ اَلرَّاحَةَ مِنَ اَلتَّعَبِ وَ اَلْبُؤْسَ مِنَ اَلنَّعِيمِ وَ مَا شَرٌّ بِشَرٍّ بَعْدَهُ اَلْجَنَّةُ وَ مَا خَيْرٌ بِخَيْرٍ بَعْدَهُ اَلنَّارُ وَ كُلُّ نَعِيمٍ دُونَ اَلْجَنَّةِ مَحْقُورٌ وَ كُلُّ بَلاَءٍ دُونَ اَلنَّارِ عَافِيَةٌ".