أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي عَلَى التَّرَدُّدِ فِي جَوَابِكَ، وَالِاسْتِمَاعِ إِلَى كِتَابِكَ، لَمُوَهِّنٌ رَأْيِي، وَمُخَطِّئٌ فِرَاسَتي. وَإِنَّكَ إِذْ تُحَاوِلُنِي الْأُمُورَ وَتُرَاجِعُنِي السُّطُورَ، كَالْمُسْتَثْقِلِ النَّائِمِ تَكْذِبُهُ أَحْلَامُهُ، وَالْمُتَحَيِّرِ الْقَائِمِ يَبْهَظُهُ مَقَامُهُ، لَا يَدْرِي أَ لَهُ مَا يَأَتِي أَمْ عَلَيْهِ؟ وَلَسْتَ بِهِ غَيْرَ أَنَّهُ بِكَ شَبِيهٌ.