24ـ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ بْنِ عَبْدِ الله الْحَسَنِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِه) قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ سَمِعْتُ أَبِي مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ (عَلَيهِما السَّلام) يَقُولُ دَخَلَ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ عَلَى أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلام) فَلَمَّا سَلَّمَ وَجَلَسَ تَلا هَذِهِ الآيَةَ الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الإثْمِ وَالْفَواحِشَ ثُمَّ أَمْسَكَ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلام) مَا أَسْكَتَكَ قَالَ أُحِبُّ أَنْ أَعْرِفَ الْكَبَائِرَ مِنْ كِتَابِ الله عَزَّ وَجَلَّ فَقَالَ نَعَمْ يَا عَمْرُو أَكْبَرُ الْكَبَائِرِ الإشْرَاكُ بِالله يَقُولُ الله وَمَنْ يُشْرِكْ بِالله فَقَدْ حَرَّمَ الله عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَبَعْدَهُ الإيَاسُ مِنْ رَوْحِ الله لأنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ الله إِلا الْقَوْمُ الْكافِرُونَ ثُمَّ الأمْنُ لِمَكْرِ الله لأنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ الله إِلا الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ وَمِنْهَا عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ لأنَّ الله سُبْحَانَهُ جَعَلَ الْعَاقَّ جَبَّاراً شَقِيّاً وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ الله إِلا بِالْحَقِّ لأنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها إِلَى آخِرِ الآيَةِ وَقَذْفُ الْمُحْصَنَةِ لأنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ لُعِنُوا فِي الدُّنْيا وَالآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ لأنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً وَالْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ لأنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلا مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ فَقَدْ باءَ بِغَضَبٍ مِنَ الله وَمَأْواهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ وَأَكْلُ الرِّبَا لأنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ إِلا كَما يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطانُ مِنَ الْمَسِّ وَالسِّحْرُ لأنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَراهُ ما لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ وَالزِّنَا لأنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهاناً وَالْيَمِينُ الْغَمُوسُ الْفَاجِرَةُ لأنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ الله وَأَيْمانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً أُولئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ وَالْغُلُولُ لأنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَمَنْعُ الزَّكَاةِ الْمَفْرُوضَةِ لأنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ فَتُكْوى بِها جِباهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ وَشَهَادَةُ الزُّورِ وَكِتْمَانُ الشَّهَادَةِ لأنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ وَمَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ وَشُرْبُ الْخَمْرِ لأنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ نَهَى عَنْهَا كَمَا نَهَى عَنْ عِبَادَةِ الأوْثَانِ وَتَرْكُ الصَّلاةِ مُتَعَمِّداً أَوْ شَيْئاً مِمَّا فَرَضَ الله لأنَّ رَسُولَ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِه) قَالَ مَنْ تَرَكَ الصَّلاةَ مُتَعَمِّداً فَقَدْ بَرِئَ مِنْ ذِمَّةِ الله وَذِمَّةِ رَسُولِ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِه) وَنَقْضُ الْعَهْدِ وَقَطِيعَةُ الرَّحِمِ لأنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ أُولئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ قَالَ فَخَرَجَ عَمْرٌو وَلَهُ صُرَاخٌ مِنْ بُكَائِهِ وَهُوَ يَقُولُ هَلَكَ مَنْ قَالَ بِرَأْيِهِ وَنَازَعَكُمْ فِي الْفَضْلِ وَالْعِلْمِ.