15 - وبهذا الإسناد عن الإصبع بن نباتة، قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: أما بعد فإن الاهتمام بالدنيا غير زائد في الموظوف وفيه تضييع الزاد، والاقبال على الآخرة غير ناقص من المقدور وفيه إحراز المعاد، وأنشد: (لو كان في صخرة في البحر راسية * صماء ملمومة ملس نواحيها) (رزق لنفس يراها الله لا نفلقت * عنه فأدت إليه كل ما فيها) (أو كان بين طباق السبع مجمعه * لسهل الله في المرقى مراقيها) (حتى يوافي الذي في اللوح خط له * إن هي أتته وإلا فهو يأتيها) قال مصنف هذا الكتاب: كل ما مكننا الله عز وجل من الانتفاع به ولم يجعل لأحد منعنا منه فقد رزقناه وجعله رزقا لنا، وكل ما لم يمكننا الله عز وجل من الانتفاع به وجعل لغيرنا منعنا منه فلم يرزقناه ولا جعله رزقا لنا.