9 - حَدَّثَنا أَبُو أحْمَدَ هانِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمُودٍ العَبْدِي رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودٍ بِإِسْنادِهِ - رَفَعَهُ - إِلى مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلامُ أَنَّهُ قالَ: لَمّا اُدْخِلْتُ عَلَى الرَّشِيدِ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلِيَّ السَّلامَ ثُمَّ قالَ: يا مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ خَلِيفَتَيْنِ يُجْبى إِلَيْهِما الخَراجُ؟! فَقُلْتُ: يا أَمِيرَ الْمُؤْمِنينَ أُعِيذُكَ بِاللَّه أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ، وَتَقْبَلَ الباطِلُ مِنْ أَعْدائِنا عَلَيْنا، فَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّهُ قَدْ كُذِبَ عَلَيْنا مُنْذُ قُبِضَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ بِما عِلْمُ ذلِكَ عِنْدَكَ فَإِنْ رَأَيْتَ بِقرابَتِكَ مِنْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ أَنْ تَأْذَنَ لي أُحَدِّثُكَ بِحَدِيثٍ أَخْبَرَنِي بِهِ أَبي، عَنْآبائِهِ، عَنْ جَدِّهِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ، فَقالَ: قَدْ أَذِنْتُ لَكَ، فَقُلْتُ: أَخْبَرَنِي أَبي، عَنْ آبائِهِ، عَنْ جَدِّهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ، أَنَّهُ قالَ: إِنَّ الرَّحِمَ إِذا مَسَّتِ الرَّحِمَ تَحَرَّكَتْ وَاضْطَرَبَتْ، فَناوِلْني يَدَكَ - جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِداكَ - فَقالَ: أُدْنُ، فَدَنَوْتُ مِنْهُ، فَأَخَذَ بِيَدِي ثُمَّ جَذَّبَني إِلى نَفْسَهُ وَعانَقَنِي طَوِيلاً تَرَكَنِي، قالَ: اجْلِسْ يا مُوسَى فَلَيْسَ عَلَيْكَ بَأْسٌ، فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ فَإِذا أَنَّهُ قَدْ دَمَعَتْ عَيْناهُ فَرَجَعَتْ إِلى نَفْسِي، فَقالَ: صَدَقْتَ وَصَدَقَ جَدُّكَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ، لَقَدْ تَحَرَّكَ دَمِي وَاضْطَرَبَتْ عُرُوقي حَتّى غَلَبَتْ عَلِيَّ الرِّقَّةُ وَفاضَتْ عَيْنايَ، وَأَنَا اُرِيدُ أَنْ أَسأَلَكَ عَنْ أَشْياءَ تَتَلَجْلَجُ فِي صَدْرِي مِنْذُ حِينٍ لَمْ أَسْأَلُ عَنْها أَحَداً، فَإِنْ أَنْتَ أَجَبْتَنِي عَنْها خَلَّيْتُ عَنْكَ وَلَمْ أَقْبَلْ قَوْلَ أَحَدٍ فِيكَ، وَقَدْ بَلَغَني أَنَّكَ لَمْ تكْذِبْ قَطُّ، فَاصْدُقْني عَمَّا أَسأَلُكَ مِمَّا فِي قَلْبِي، فَقُلْتُ: ما كانَ عِلْمُهُ عِنْدِي فَإِنِّي مُخْبِرُكَ إِنْ أَنْتَ أَمَنْتَني، فَقالَ: لَكَ الأَمانُ إِن صَدَقْتَني وَتَرَكْتَ التَّقِيَّةَ الَّتِي تُعْرَفُونَ بِها مَعْشَرَ بَنِي فاطِمَة، فَقُلْتُ: لِيَسْـأَلُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنـينَعَمَّا شاءَ قالَ: أَخْبَرْنِي لَمْ فُضِّلْتُمْ عَلَيْنا وَنَحْنُ فِي شَجَرَةٍ واحِدةٍ وَبَنُو عَبْدُ المُطَلِّب وَنَحْنُ وَأَنْتُمْ واحِدٌ، إنَّا بَنُو العَبَّاسِ وَأَنْتُمْ وُلْدُ أَبي طالِبٍ وَهُما عَمَّا رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَقَرابَتُهُما مِنْهُ سَواءٌ؟! فَقُلْتُ: نَحْنُ أَقْرَبُ، قالَ: وَكَيْفَ ذلِكَ؟قُلْتُ لأَنَّ عَبْدِ اللَّه وَأَبَا طالِبٍ لأَبٍ وَاُمُّ، وَأَبُوكُمُ العَبَّاسُ لَيْسَ هُوَمِنْ اُمِّ عَبْدِ اللَّه وَلا مِنْ أَبِي طالِب.قالَ: فَلَمْ ادَّعَيْتُمْ أَنَّكُمْ وَرِثْتُمُ النَّبِيَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ، وَالْعَمُّ يَحْجُبُ ابْنِ العَمَّ، وَقُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَقَدْ تُوُفِّيَ أَبُو طالِبٍ قَبْلَهُ وَالعَبَّاسُ عَمِّهِ حَىٌّ؟فَقُلْتُ لَهُ: إِنْ رَأى أَمِيرُ الْمُؤْمِنينَ أَن يُعْفِيَني مِنْ هذِهِ المَسْأَلَة وَيَسْألَنِي عَنْ كُلِّ بابٍ سَواهُ يُرِيدُه، فَقالَ: لا، أَوْ تُجِيبُ، فَقُلْتُ: فَآمِنّي، فَقالَ: قَدْ آمَنْتُك قَبْلُ الكَلام.فَقُلْتُ: إِنَّ فِي قَوْلِ عَلِىِّ بْنِ أَبِي طالِبٍ عَلَيْهِ السَّلامُ: أَنَّهُ لَيْسَ مَعَ وُلْدِ الصُّلْبِ ذِكْراً كانَ أَوْ اُنْثى لأَحَدٍ سَهْمٌ إِلاّ لِلأَبَوَيْنِ وَالزَّوْج وَالزَّوْجَة، وَلَمْ يَثْبُتْ لِلْعَمِّ مَعَ وُلْدِ الصُّلْبِ مِيراثٌ، وَلَمْ يَنْطِقُ بِهِ الْكِتابُ إِلاّ أَنَّ تَيْماً وَعَدياً وَبَنِي اُمَيَّةَ قالُوا: العَمُّ والِدٌ، رَأْياً مِنْهُمْ بِلا حَقِيقَةٍ وَلا أَثَرَ عَنِ الرَّسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ، وَمن قالَ بِقَوْلِ عَلِيِ عَلَيْهِ السَّلامُ مِنَ العُلَماءِ فَقَضاياهُم خِلافٌ قَضايا هؤُلاء، هذا نُوحُ بْنِ دُرَّاج يَقُولُ فِي هذِهِ المَسْأَلَة بِقَوْلِ عَلِيِ عَلَيْهِ السَّلامُ وَقَدْ حَكَمَ بِهِ، وَقَدْ وَلاهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ المِصْرَيْنِ الكُوفَةَ وَالبَصْرَةَ، وَقَدْ قَضى بِهِ فَأُنهِيَ إِلى أَمِيرِ الْمُؤْمِنينَ.فَأَمَرَ بِإِحْضارِه وَإِحْضارِ مَنْ يَقُولُ بِخَلافِ قَوْلَهُ، مِنْهُمْ سُفْيانُ الثُّوْرِيُّ وَإِبْراهِيــمُ المَدَنِيُّ،وَالفُضَيْلِ بْنِ عَياضٍ، فَشَهَدَوا: أَنَّهُ قَوْلَ عَلِيٍ عَلَيْهِ السَّلامُ فِي هذِهِ المَسْأَلَةِ، فَقالَ لَهُمْ فِيما أَبْلَغَني بَعْضُ العُلَماءِ مِنْ أَهْلِ الحِجاز: فَلَمْ لا تُفْتُونَ بِهِ وَقَدْ قَضى بِهِ نُوحُ بْنِ دُرَّاج؟ فَقالُوا: جَسَرَ نُوحٌ وَجَبُنا وَقَدْ أمَضى أَمِيرَ الْمُؤْمِنينَ قَضِيَّةً يَقُولُ قَدْماءِ العامَّةِ عَنِ النَّبِيِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ أَنَّهُ قالَ: «عَلِيٌّ أَقْضاكُمْ» وكَذلِكَ قالَ عُمَرَ بْنِ الخَطَّاب: «عَلِيٌّ أَقْضانا» وَهُوَ اِسْمٌ جامِعٌ، لأَنَّ جَمِيعَ ما مَدَحَ بِهِ النَّبِيُّ أَصْحابِهِ مِنَ القِراءَةِ وَالفَرائِضِ وَالعِلْمِ داخِلٌ فِي القَضاءِ.قالَ: زِدْنِي يا مُوسَى، قُلْتُ: الَمجالِسُ بِالأَمانات، وَخاصَّةً مَجْلِسُكَ، فَقالَ: لا بَأْسَ عَلَيْكَ، فَقُلْتُ: إِنَّ النَّبِيَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ لَمْ يُوَرِّثْ مَنْ لَمْ يُهاجِرْ وَلا أَثْبَتَ لَهُ وِلايَةً حَتّى يُهاجِر، فَقالَ: ما حُجَّتُكَ فِيهِ؟ فَقُلْتُ: قَوْلُ اللَّه تَعالى: «وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهاجِرُوا ما لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهاجِرُوا» وَإِنَّ عَمِّي العَبَّاسَ لَمْ يُهاجِرْ.فَقالَ لي: أَسأَلُكَ يا مُوسَى هَلْ أَفْتَيْتَ بِذلِكَ أَحَداً مِنْ أَعْدائِنا أَمْ أَخْبَرْتَ أَحَداً مِنَ الفُقَهاءِ فِي هذِهِ المَسْأَلَة بِشَيءٍ؟ فَقُلْتُ: اَللَّهُمَّ لا، وَما سَأَلَنِي عَنْها إِلاّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنينَ.ثُمَّ قالَ: لَمْ جَوَّزْتُمْ لِلْعامَّةِ وَالخاصَّةِ أَن يَنْسِبُوكُمْ إِلى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَيَقُولُونَ لَكُمْ: يا بَنِي رَسُولِ اللَّهِ وَأَنْتُمْ بَنُو عَلِيٍّ، وَإِنَّما يَنْسِبُ المَرْءُ إِلى أَبِيهِ، وَفاطِمَةُ إِنَّما هِيَ وِعاءٌ، وَالنَّبِيَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ جَدُّكُمْ مِنْ قَبْلِ اُمِّكُمْ؟ فَقُلْتُ: يـا أَمِيرَ الْمُؤْمِنين، لَوْأَنَّ النَّبِيَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ نُشِرَ فَخَطَبَ إِلَيكَ كَرِيمَتَكَ هَلْ كُنْتَ تُجِيبُهُ؟ فَقالَ: سُبْحانَ اللَّهِ وَلَمْ لا أَجيبُهُ؟ بَلْ أَفْتَخِرُ عَلَى العَرَبِ و العَجَمِ وَقُرَيْشٍ بِذلِكَ، فَقُلْتُ لَهُ: لكِنَّهُ يَخْطَبُ إِلَىَّ، وَلا اُزَوِّجُهُ، فَقالَ: وَلِمَ؟ فَقُلْتُ: لأَنَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَلَدَنِي وَلَمْ يَلِدْكَ، فَقالَ: أَحْسَنْتَ يا مُوسَى.ثُمَّ قالَ: كَيْفَ قُلْتُمْ: إِنّا ذُرِّيَّة النَّبِيِّ وَالنَّبِيُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ لَمْ يُعْقِبْ وَإِنَّما العَقِبُ لِلذَّكَرِ لا لِلْاُنْثى: وَأَنْتُمْ وُلْدُ البِنْتِ، وَلا يَكُونُ لَها عَقِبٌ؟! فَقُلْتُ: أَسأَلُكَ يا أَمِيرَ الْمُؤْمِنينَ بِحَقِّ القَرابَة وَالقَبْرِ وَمَنْ فِيهِ إِلاّ ما أَعْفَيْتَني عَنْ هذِهِ المَسْأَلَةِ، فَقالَ: لا أَوْ تُخْبِرَنِي بِحُجَّتِكُمْ فِيهِ يا وُلْدَ عَلِيٍّ وأَنْتَ يا مُوسَى يَعْسُوبُهُمْ وَإِمامُ زَمانِهِم كَذا اُنْهِيَ إِلَىَّ، وَلَسْتُ أُعْفِيكَ فِي كُلِّ ما أَسأَلُكَ عَنْهُ حَتّى تَأْتِيَني فِيهِ بِحُجَّةِ مِنْ كِتابِ اللَّه تَعالى و أَنْتُمْ تَدْعُونَ مَعْشَرَ وُلْدِ عَلِيٍّ أَنَّهُ لا يَسْقُطُ عَنْكُمْ مِنْهُ شَيْءٌ أَلْفٌ وَلا واوٌ، إِلاّ وَتَأْوِيلِهِ عِنْدَكُمْ وَاحْتَجَجْتُمْ بِقَوْلِه عَزَّ وَجَلَّ: «ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ» وَقَدِ اسْتَغْنَيْتُمْ عَنْ رَأي العُلَماءِ وَقِياسِهِمْ، فَقُلْتُ: تَأذَنُ لي فِي الجَوابَ؟ قالَ: هاتِ، قُلْتُ أَعُوذُ بِاللَّهِ منَ الشَّيْطانِ الرَّجِيم بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمن الرَّحِيم «وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسى وَهارُونَ وَكَذلِكَ نَجْزِي الُْمحْسِنِينَ وَزَكَرِيَّا وَيَحْيى وَعِيسى وَإِلْياسَ » مَنْ أَبُو عِيسَى يا أَمِيرَ الْمُؤْمِنينِ؟ فَقالَ: لَيْسَ لِعِيسى أَبٌ، فَقُلْتُ: إِنَّما أَلْحَقْناهُ بِذَرارِي الأَنْبِياءِ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ مِنْ طَرِيقِ مَرْيَمَ وَكَذلِكَ أَلْحَقنا بِذَرارِي النَّبِيِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ مِنْ قَبْلِ اُمِّنا فاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلاَمُ.أزِيدُكَ يا أَمِيرَ الْمُؤْمِنين؟ قالَ: هاتِ، قُلْتُ: قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: «فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ» وَلَمْ يَدَّعِ أَحَدٌ أَنَّهُ أَدْخَلَهُ النَّبِيُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ تَحْتَ الكِساءِ عِنْدَ المُباهِلَةِ لِلنَّصارى إِلاّ عَلِىُّ بْنُ أَبي طالِبٍ وَفاطِمَةُ وَالحَسَنُ وَالحُسَيْنُ، فَكانَ تَأْوِيلُ قَوْلَهُ تَعالى: «أَبْناءَنا» الحَسَنَ وَالحُسَيْنَ وَ«نِساءَنا» فاطِمَة وَ«أَنْفُسَنا» عَلِىَّ بْنَ أَبِي طالِبٍ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ، عَلَى أَنَّ العُلَماءَ قَدْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ جِبْرَئِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ، قالَ يَوْمَ أَحَدٍ: يا مُحَمَّدُ إِنَّ هذِهِ لَهِيَ المُواساةُ مِنْ «عَلِيٍّ» قالَ: لأَنَّهُ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ، فَقالَ جِبْرَئِيلُ: وَأَنَا مِنْكُما يا رَسُولَ اللَّهِ، ثُمَّ قالَ: «لا سَيْفَ إِلاّ ذُو الفَقارَ وَلا فَتى إِلاّ عَلِيٌّ» فَكانَ كَما مَدَحَ اللَّهُ تَعالى بِهِ خَلِيلِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ إِذْ يَقُولُ:«فَتىً يَذْكُرُهُمْ يُقالُ لَهُ إِبْراهِيمُ» إِنّا مَعْشَرُ بَنِي عَمِّكَ نَفْتَخِرُ بِقَوْلِ جِبْرَئِيلَ: أَنَّهُ مِنَّا، فَقالَ: أَحْسَنْتَ يا مُوسَى ارْفَع إِلَيْنا حَوائِجَكَ، فَقُلْتُ لَهُ: أَوَّلُ حاجَةٍ أَنْ تَأْذَنَ لِإِبْنِ عَمِّكَ أَنْ يَرْجِعَ إِلى حَرَمِ جَدِّهِ وَإِلى عِيالِهِ، فَقالَ نَنْظُرُ إِنْ شاءَ اللَّه تَعالى.فَرُوِيَ أَنَّهُ أَنْزَلَه عِنْدَ السَّنْدِيِّ بْنِ شاهك، فَزُعِمَ أَنَّهُ تُوُفِّيَ عنْدَهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.