3ـ أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ عُبَيْسِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الامَامِ فَوَّضَ الله إِلَيْهِ كَمَا فَوَّضَ إِلَى سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ فَقَالَ نَعَمْ وَذَلِكَ أَنَّ رَجُلاً سَأَلَهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَأَجَابَهُ فِيهَا وَسَأَلَهُ آخَرُ عَنْ تِلْكَ الْمَسْأَلَةِ فَأَجَابَهُ بِغَيْرِ جَوَابِ الاوَّلِ ثُمَّ سَأَلَهُ آخَرُ فَأَجَابَهُ بِغَيْرِ جَوَابِ الاوَّلَيْنِ ثُمَّ قَالَ هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَعْطِ بِغَيْرِ حِسابٍ وَهَكَذَا هِيَ فِي قِرَاءَةِ علي (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ قُلْتُ أَصْلَحَكَ الله فَحِينَ أَجَابَهُمْ بِهَذَا الْجَوَابِ يَعْرِفُهُمُ الامَامُ قَالَ سُبْحَانَ الله أَ مَا تَسْمَعُ الله يَقُولُ إِنَّ فِي ذلِكَ لاياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ وَهُمُ الائِمَّةُ وَإِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ لا يَخْرُجُ مِنْهَا أَبَداً ثُمَّ قَالَ لِي نَعَمْ إِنَّ الامَامَ إِذَا أَبْصَرَ إِلَى الرَّجُلِ عَرَفَهُ وَعَرَفَ لَوْنَهُ وَإِنْ سَمِعَ كَلامَهُ مِنْ خَلْفِ حَائِطٍ عَرَفَهُ وَعَرَفَ مَا هُوَ إِنَّ الله يَقُولُ وَمِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ وَالارْضِ وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوانِكُمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لاياتٍ لِلْعالِمِينَ وَهُمُ الْعُلَمَاءُ فَلَيْسَ يَسْمَعُ شَيْئاً مِنَ الامْرِ يَنْطِقُ بِهِ إِلا عَرَفَهُ نَاجٍ أَوْ هَالِكٌ فَلِذَلِكَ يُجِيبُهُمْ بِالَّذِي يُجِيبُهُمْ.