[1/174] الكافي: علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى، عن عيص بن القاسم قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: عليكم بتقوى الله وحده لا شريك له وانظروا لأنفسكم فوالله إن الرجل ليكون له الغنم فيها الراعي فإذا وجد رجلا هو اعلم بغنمه من الذي هو فيها يخرجه ويجيئ، بذلك الرجل الذي هو أعلم بغنمه من الذي كان فيها والله لو كانت لاحدكم نفسان يقاتل بواحدة يجرب بها ثم كانت الأخرى باقية فعمل على ما قد استبان لها ولكن له نفس واحدة إذا ذهبت، فقد والله ذهبت التوبة فأنتم أحق أن تختاروا لأنفسكم، إن أتاكم آت منا فانظروا على أي شئ تخرجون ولا تقولوا خرج زيد فإن زيدا كان عالما وكان صدوقا ولم يدعكم إلى نفسه إنما دعاكم إلى الرضا من آل محمد عليهم السلام ولو ظهر لوفى بما دعاكم إليه إنما خرج إلى سلطان مجتمع لينقضه فالخارج منا اليوم إلى أي شئ يدعوكم إلى الرضا من آل محمد عليهم السلام فنحن نشهدكم إنا لسنا نرضى به وهو يعصينا اليوم وليس معه أحد وهو إذا كانت الرايات والألوية أجدر أن لا يسمع منا إلا مع من اجتمعت بنو فاطمة معه فوالله ما صاحبكم إلا من اجتمعوا عليه، إذا كان رجب فأقبلوا على اسم الله عز وجل وإن أحببتم أن تتأخروا إلى شعبان فلا ضير وإن أحببتم أن تصوموا في أهاليكم فلعل ذلك أن يكون أقوى لكم وكفاكم بالسفياني علامة
زيد بن علي
[-/2] الكافي: عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن أبان قال: أخبرني الأحول أن زيد بن علي بن الحسين عليهما السلام بعث إليه وهو مستخف، قال: فأتيته فقال لي: يا أبا جعفر ما تقول إن طرقك طارق منا أتخرج معه. قال: فقلت له: إن كان أباك أو أخاك خرجت معه، قال: فقال لي: فأنا أريد أن أخرج أجاهد هؤلاء القوم فاخرج معي، قال: قلت لا ما أفعل جعلت فداك، قال: فقال لي: أترغب بنفسك عني؟ قال: قلت له: إنما هي نفس واحدة فإن كان لله في الأرض حجة فالمتخلف عنك ناج والخارج معك هالك وإن لا تكن لله حجة في الأرض فالمتخلف عنك والخارج معك سواء، قال: فقال لي: يا أبا جعفر كنت أجلس مع أبي على الخوان فيلقمني البضعة السمينة ويبرد لي اللقمة الحارة حتى تبرد شفقة علي ولم يشفق علي من حر النار، إذن أخبرك بالدين ولم يخبرني به؟ فقلت له: جعلت فداك من شفقته عليك من حر النار لم يخبرك، خاف عليك أن لا تقبله فتدخل النار، وأخبرني أنا فإن قبلت نجوت وإن لم يبال أن أدخل النار، ثم قلت له: جعلت فداك أنتم أفضل أم الأنبياء؟ قال: بل الأنبياء، قلت: يقول: يعقوب ليوسف: يَا بُنَيَّ لَا تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَىٰ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْدًا لم لم يخبرهم حتى كانوا لا يكيدونه ولكن كتمهم ذلك، فكذلك أبوك كتمك لأنه خاف عليك، قال: فقال: أما والله لئن قلت ذلك لقد حدثني صاحبك بالمدينة أني أقتل وأصلب بالكناسة وأن عنده لصحيفة فيها قتلي وصلبي، فحججت فحدثت أبا عبد الله عليه السلام بمقالة زيد وما قلت له، فقال لي: أخذته من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله ومن فوق رأسه ومن تحت قدميه ولم تترك له مسلكا يسلكه
[3/175] الكافي: محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم، عن عنبسة بن بجاد العابد، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: كنا عنده وذكروا سلطان بني أمية فقال أبو جعفر عليه السلام: لا يخرج على هشام أحد إلا قتله، قال: وذكر ملكه عشرين سنة، قال: فجزعنا، فقال: مالكم إذا أراد الله عز وجل أن يهلك سلطان قوم أمر الملك فأسرع بسير الفلك فقدر على ما يريد؟ قال: فقلنا لزيد عليه السلام هذه المقالة، فقال: إني شهدت هشاما ورسول الله صلى الله عليه وآله يسب عنده فلم ينكر ذلك ولم يغيره فوالله لو لم يكن إلا أنا وابني لخرجت عليه!