عَنْهُ وَ عَنْ غَيْرِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ خَالِدِ بْنِ نَجِيحٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ قَالَ لِرَجُلٍ اقْنَعْ بِمَا قَسَمَ اللَّهُ لَكَ وَ لَا تَنْظُرْ إِلَى مَا عِنْدَ غَيْرِكَ وَ لَا تَتَمَنَّ مَا لَسْتَ نَائِلَهُ فَإِنَّهُ مَنْ قَنِعَ شَبِعَ وَ مَنْ لَمْ يَقْنَعْ لَمْ يَشْبَعْ وَ خُذْ حَظَّكَ مِنْ آخِرَتِكَ وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) أَنْفَعُ الْأَشْيَاءِ لِلْمَرْءِ سَبْقُهُ النَّاسَ إِلَى عَيْبِ نَفْسِهِ وَ أَشَدُّ شَيْءٍ مَئُونَةً إِخْفَاءُ الْفَاقَةِ وَ أَقَلُّ الْأَشْيَاءِ غَنَاءً النَّصِيحَةُ لِمَنْ لَا يَقْبَلُهَا وَ مُجَاوَرَةُ الْحَرِيصِ وَ أَرْوَحُ الرَّوْحِ الْيَأْسُ مِنَ النَّاسِ وَ قَالَ لَا تَكُنْ ضَجِراً وَ لَا غَلِقاً وَ ذَلِّلْ نَفْسَكَ بِاحْتِمَالِ مَنْ خَالَفَكَ مِمَّنْ هُوَ فَوْقَكَ وَ مَنْ لَهُ الْفَضْلُ عَلَيْكَ فَإِنَّمَا أَقْرَرْتَ بِفَضْلِهِ لِئَلَّا تُخَالِفَهُ وَ مَنْ لَا يَعْرِفْ لِأَحَدٍ الْفَضْلَ فَهُوَ الْمُعْجَبُ بِرَأْيِهِ وَ قَالَ لِرَجُلٍ اعْلَمْ أَنَّهُ لَا عِزَّ لِمَنْ لَا يَتَذَلَّلُ لِلَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ لَا رِفْعَةَ لِمَنْ لَمْ يَتَوَاضَعْ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ قَالَ لِرَجُلٍ أَحْكِمْ أَمْرَ دِينِكَ كَمَا أَحْكَمَ أَهْلُ الدُّنْيَا أَمْرَ دُنْيَاهُمْ فَإِنَّمَا جُعِلَتِ الدُّنْيَا شَاهِداً يُعْرَفُ بِهَا مَا غَابَ عَنْهَا مِنَ الْآخِرَةِ فَاعْرِفِ الْآخِرَةَ بِهَا وَ لَا تَنْظُرْ إِلَى الدُّنْيَا إِلَّا بِالِاعْتِبَارِ.
حسن تدبير المعيشة
الكافي|المجلّد 8|الكتاب 1|الباب 337