قصة الألف الذين خرجوا من ديارهم

الكافي|المجلّد 8|الكتاب 1|الباب 237

الكافي

المجلّد 8, الكتاب 1, الباب 237

قصة الألف الذين خرجوا من ديارهم
حديث واحد
الحديث 1

عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ وَ غَيْرِهِ عَنْ بَعْضِهِمْ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) وَ بَعْضِهِمْ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَ هُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْياهُمْ فَقَالَ إِنَّ هَؤُلَاءِ أَهْلُ مَدِينَةٍ مِنْ مَدَائِنِ الشَّامِ وَ كَانُوا سَبْعِينَ أَلْفَ بَيْتٍ وَ كَانَ الطَّاعُونُ يَقَعُ فِيهِمْ فِي كُلِّ أَوَانٍ فَكَانُوا إِذَا أَحَسُّوا بِهِ خَرَجَ مِنَ الْمَدِينَةِ الْأَغْنِيَاءُ لِقُوَّتِهِمْ وَ بَقِيَ فِيهَا الْفُقَرَاءُ لِضَعْفِهِمْ فَكَانَ الْمَوْتُ يَكْثُرُ فِي الَّذِينَ أَقَامُوا وَ يَقِلُّ فِي الَّذِينَ خَرَجُوا فَيَقُولُ الَّذِينَ خَرَجُوا لَوْ كُنَّا أَقَمْنَا لَكَثُرَ فِينَا الْمَوْتُ وَ يَقُولُ الَّذِينَ أَقَامُوا لَوْ كُنَّا خَرَجْنَا لَقَلَّ فِينَا الْمَوْتُ قَالَ فَاجْتَمَعَ رَأْيُهُمْ جَمِيعاً أَنَّهُ إِذَا وَقَعَ الطَّاعُونُ فِيهِمْ وَ أَحَسُّوا بِهِ خَرَجُوا كُلُّهُمْ مِنَ الْمَدِينَةِ فَلَمَّا أَحَسُّوا بِالطَّاعُونِ خَرَجُوا جَمِيعاً وَ تَنَحَّوْا عَنِ الطَّاعُونِ حَذَرَ الْمَوْتِ فَسَارُوا فِي الْبِلَادِ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ إِنَّهُمْ مَرُّوا بِمَدِينَةٍ خَرِبَةٍ قَدْ جَلَا أَهْلُهَا عَنْهَا وَ أَفْنَاهُمُ الطَّاعُونُ فَنَزَلُوا بِهَا فَلَمَّا حَطُّوا رِحَالَهُمْ وَ اطْمَأَنُّوا بِهَا قَالَ لَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مُوتُوا جَمِيعاً فَمَاتُوا مِنْ سَاعَتِهِمْ وَ صَارُوا رَمِيماً يَلُوحُ وَ كَانُوا عَلَى طَرِيقِ الْمَارَّةِ فَكَنَسَتْهُمُ الْمَارَّةُ فَنَحَّوْهُمْ وَ جَمَعُوهُمْ فِي مَوْضِعٍ فَمَرَّ بِهِمْ نَبِيٌّ مِنْ أَنْبِيَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ يُقَالُ لَهُ حِزْقِيلُ فَلَمَّا رَأَى تِلْكَ الْعِظَامَ بَكَى وَ اسْتَعْبَرَ وَ قَالَ يَا رَبِّ لَوْ شِئْتَ لَأَحْيَيْتَهُمُ السَّاعَةَ كَمَا أَمَتَّهُمْ فَعَمَرُوا بِلَادَكَ وَ وَلَدُوا عِبَادَكَ وَ عَبَدُوكَ مَعَ مَنْ يَعْبُدُكَ مِنْ خَلْقِكَ فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ أَ فَتُحِبُّ ذَلِكَ قَالَ نَعَمْ يَا رَبِّ فَأَحْيِهِمْ قَالَ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ أَنْ قُلْ كَذَا وَ كَذَا فَقَالَ الَّذِي أَمَرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَقُولَهُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) وَ هُوَ الِاسْمُ الْأَعْظَمُ فَلَمَّا قَالَ حِزْقِيلُ ذَلِكَ الْكَلَامَ نَظَرَ إِلَى الْعِظَامِ يَطِيرُ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ فَعَادُوا أَحْيَاءً يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ يُسَبِّحُونَ اللَّهَ عَزَّ ذِكْرُهُ وَ يُكَبِّرُونَهُ وَ يُهَلِّلُونَهُ فَقَالَ حِزْقِيلُ عِنْدَ ذَلِكَ أَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ قَالَ عُمَرُ بْنُ يَزِيدَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) فِيهِمْ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ.