1- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ قَالَ كَانَ الْبَلاطُ حَيْثُ يُصَلَّى عَلَى الْجَنَائِزِ سُوقاً عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) يُسَمَّى الْبَطْحَاءَ يُبَاعُ فِيهَا الْحَلِيبُ وَالسَّمْنُ وَالأقِطُ وَإِنَّ أَعْرَابِيّاً أَتَى بِفَرَسٍ لَهُ فَأَوْثَقَهُ فَاشْتَرَاهُ مِنْهُ رَسُولُ اللهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) ثُمَّ دَخَلَ لِيَأْتِيَهُ بِالثَّمَنِ فَقَامَ نَاسٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ فَقَالُوا بِكَمْ بِعْتَ فَرَسَكَ قَالَ بِكَذَا وَكَذَا قَالُوا بِئْسَ مَا بِعْتَ فَرَسُكَ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) خَرَجَ إِلَيْهِ بِالثَّمَنِ وَافِياً طَيِّباً فَقَالَ الأعْرَابِيُّ مَا بِعْتُكَ وَاللهِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) سُبْحَانَ اللهِ بَلَى وَاللهِ لَقَدْ بِعْتَنِي وَارْتَفَعَتِ الأصْوَاتُ فَقَالَ النَّاسُ رَسُولُ اللهِ يُقَاوِلُ الأعْرَابِيَّ فَاجْتَمَعَ نَاسٌ كَثِيرٌ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلام) وَمَعَ النَّبِيِّ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) أَصْحَابُهُ إِذْ أَقْبَلَ خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ الأنْصَارِيُّ فَفَرَّجَ النَّاسَ بِيَدِهِ حَتَّى انْتَهَى إِلَى النَّبِيِّ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) فَقَالَ أَشْهَدُ يَا رَسُولَ اللهِ لَقَدِ اشْتَرَيْتَهُ مِنْهُ فَقَالَ الأعْرَابِيُّ أَتَشْهَدُ وَلَمْ تَحْضُرْنَا وَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) أَشَهِدْتَنَا فَقَالَ لَهُ لا يَا رَسُولَ اللهِ وَلَكِنِّي عَلِمْتُ أَنَّكَ قَدِ اشْتَرَيْتَ أَفَأُصَدِّقُكَ بِمَا جِئْتَ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللهِ وَلا أُصَدِّقُكَ عَلَى هَذَا الأعْرَابِيِّ الْخَبِيثِ قَالَ فَعَجِبَ لَهُ رَسُولُ اللهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) وَقَالَ يَا خُزَيْمَةُ شَهَادَتُكَ شَهَادَةُ رَجُلَيْنِ.
باب النوادر
2- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلام) عَنْ أَبِيهِ (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ أُتِيَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِقُدَامَةَ بْنِ مَظْعُونٍ وَقَدْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَشَهِدَ عَلَيْهِ رَجُلانِ أَحَدُهُمَا خَصِيٌّ وَهُوَ عَمْرٌو التَّمِيمِيُّ وَالآخَرُ الْمُعَلَّى بْنُ الْجَارُودِ فَشَهِدَ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ رَآهُ يَشْرَبُ وَشَهِدَ الآخَرُ أَنَّهُ رَآهُ يَقِيءُ الْخَمْرَ فَأَرْسَلَ عُمَرُ إِلَى أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ فِيهِمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلام) فَقَالَ لأمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلام) مَا تَقُولُ يَا أَبَا الْحَسَنِ فَإِنَّكَ الَّذِي قَالَ فِيكَ رَسُولُ اللهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) أَنْتَ أَعْلَمُ هَذِهِ الأمَّةِ وَأَقْضَاهَا بِالْحَقِّ فَإِنَّ هَذَيْنِ قَدِ اخْتَلَفَا فِي شَهَادَتِهِمَا قَالَ مَا اخْتَلَفَ فِي شَهَادَتِهِمَا وَمَا قَاءَهَا حَتَّى شَرِبَهَا فَقَالَ هَلْ تَجُوزُ شَهَادَةُ الْخَصِيِّ قَالَ مَا ذَهَابُ لِحْيَتِهِ إِلا كَذَهَابِ بَعْضِ أَعْضَائِهِ.
3- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي عَقِيلٍ قَالَ قُلْتُ لأبِي عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلام) إِنَّ لِي خَصْماً يَتَكَثَّرُ عَلَيَّ بِالشُّهُودِ الزُّورِ وَقَدْ كَرِهْتُ مُكَافَأَتَهُ مَعَ أَنِّي لا أَدْرِي أَيَصْلُحُ لِي ذَلِكَ أَمْ لا قَالَ فَقَالَ لِي أَمَا بَلَغَكَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلام) أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ لا تُؤْسِرُوا أَنْفُسَكُمْ وَ أَمْوَالَكُمْ بِشَهَادَاتِ الزُّورِ فَمَا عَلَى امْرِئٍ مِنْ وَكَفٍ فِي دِينِهِ وَلا مَأْثَمٍ مِنْ رَبِّهِ أَنْ يَدْفَعَ ذَلِكَ عَنْهُ كَمَا أَنَّهُ لَوْ دَفَعَ بِشَهَادَتِهِ عَنْ فَرْجٍ حَرَامٍ وَسَفْكِ دَمٍ حَرَامٍ كَانَ ذَلِكَ خَيْراً لَهُ وَكَذَلِكَ مَالُ الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ.
4- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ (عَلَيْهِ السَّلام) فِي رَجُلٍ بَاعَ ضَيْعَتَهُ مِنْ رَجُلٍ آخَرَ وَهِيَ قِطَاعُ أَرَضِينَ وَلَمْ يُعَرِّفِ الْحُدُودَ فِي وَقْتِ مَا أَشْهَدَهُ وَقَالَ إِذَا مَا أَتَوْكَ بِالْحُدُودِ فَاشْهَدْ بِهَا هَلْ يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ أَوْ لا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَشْهَدَ فَوَقَّعَ (عَلَيْهِ السَّلام) نَعَمْ يَجُوزُ وَالْحَمْدُ للهِ وَكَتَبَ إِلَيْهِ رَجُلٌ كَانَ لَهُ قِطَاعُ أَرَضِينَ فَحَضَرَهُ الْخُرُوجُ إِلَى مَكَّةَ وَالْقَرْيَةُ عَلَى مَرَاحِلَ مِنْ مَنْزِلِهِ وَلَمْ يُؤْتِ بِحُدُودِ أَرْضِهِ وَعَرَّفَ حُدُودَ الْقَرْيَةِ الأرْبَعَةَ فَقَالَ لِلشُّهُودِ اشْهَدُوا أَنِّي قَدْ بِعْتُ مِنْ فُلانٍ جَمِيعَ الْقَرْيَةِ الَّتِي حَدٌّ مِنْهَا كَذَا وَالثَّانِي وَالثَّالِثُ وَالرَّابِعُ وَإِنَّمَا لَهُ فِي هَذِهِ الْقَرْيَةِ قِطَاعُ أَرَضِينَ فَهَلْ يَصْلُحُ لِلْمُشْتَرِي ذَلِكَ وَإِنَّمَا لَهُ بَعْضُ هَذِهِ الْقَرْيَةِ وَقَدْ أَقَرَّ لَهُ بِكُلِّهَا فَوَقَّعَ (عَلَيْهِ السَّلام) لا يَجُوزُ بَيْعُ مَا لَيْسَ يَمْلِكُ وَقَدْ وَجَبَ الشِّرَاءُ عَلَى الْبَائِعِ عَلَى مَا يَمْلِكُ وَكَتَبَ هَلْ يَجُوزُ لِلشَّاهِدِ الَّذِي أَشْهَدَهُ بِجَمِيعِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ أَنْ يَشْهَدَ بِحُدُودِ قِطَاعِ الأرْضِ الَّتِي لَهُ فِيهَا إِذَا تَعَرَّفَ حُدُودَ هَذِهِ الْقِطَاعِ بِقَوْمٍ مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ إِذَا كَانُوا عُدُولا فَوَقَّعَ (عَلَيْهِ السَّلام) نَعَمْ يَشْهَدُونَ عَلَى شَيْءٍ مَفْهُومٍ مَعْرُوفٍ وَكَتَبَ رَجُلٌ قَالَ لِرَجُلٍ اشْهَدْ أَنَّ جَمِيعَ الدَّارِ الَّتِي لَهُ فِي مَوْضِعِ كَذَا وَكَذَا بِحُدُودِهَا كُلِّهَا لِفُلانِ بْنِ فُلانٍ وَجَمِيعَ مَا لَهُ فِي الدَّارِ مِنَ الْمَتَاعِ هَلْ يَصْلُحُ لِلْمُشْتَرِي مَا فِي الدَّارِ مِنَ الْمَتَاعِ أَيُّ شَيْءٍ هُوَ فَوَقَّعَ (عَلَيْهِ السَّلام) يَصْلُحُ لَهُ مَا أَحَاطَ الشِّرَاءُ بِجَمِيعِ ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللهُ.
5- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلام) فِي أَرْبَعَةٍ شَهِدُوا عَلَى رَجُلٍ مُحْصَنٍ بِالزِّنَى فَعُدِّلَ مِنْهُمُ اثْنَانِ وَلَمْ يُعَدَّلِ الآخَرَانِ فَقَالَ إِذَا كَانُوا أَرْبَعَةً مِنَ الْمُسْلِمِينَ لَيْسَ يُعْرَفُونَ بِشَهَادَةِ الزُّورِ أُجِيزَتْ شَهَادَتُهُمْ جَمِيعاً وَأُقِيمَ الْحَدُّ عَلَى الَّذِي شَهِدُوا عَلَيْهِ إِنَّمَا عَلَيْهِمْ أَنْ يَشْهَدُوا بِمَا أَبْصَرُوا وَعَلِمُوا وَعَلَى الْوَالِي أَنْ يُجِيزَ شَهَادَتَهُمْ إِلا أَنْ يَكُونُوا مَعْرُوفِينَ بِالْفِسْقِ.
6- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَيْفٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ قُلْتُ لَهُ كَيْفَ صَارَ الزَّوْجُ إِذَا قَذَفَ امْرَأَتَهُ كَانَتْ شَهَادَتُهُ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ وَكَيْفَ لا يَجُوزُ ذَلِكَ لِغَيْرِهِ وَصَارَ إِذَا قَذَفَهَا غَيْرُ الزَّوْجِ جُلِدَ الْحَدَّ وَلَوْ كَانَ وَلَداً أَوْ أَخاً فَقَالَ قَدْ سُئِلَ [أَبُو] جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلام) عَنْ هَذَا فَقَالَ أَلا تَرَى أَنَّهُ إِذَا قَذَفَ الزَّوْجُ امْرَأَتَهُ قِيلَ لَهُ وَكَيْفَ عَلِمْتَ أَنَّهَا فَاعِلَةٌ فَإِنْ قَالَ رَأَيْتُ ذَلِكَ مِنْهَا بِعَيْنِي كَانَتْ شَهَادَتُهُ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ وَذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَدْخُلَ الْمَدْخَلَ فِي الْخَلْوَةِ الَّتِي لا تَصْلُحُ لِغَيْرِهِ أَنْ يَدْخُلَهَا وَلا يَشْهَدُهَا وَلَدٌ وَلا وَالِدٌ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ فَلِذَلِكَ صَارَتْ شَهَادَتُهُ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ إِذَا قَالَ رَأَيْتُ ذَلِكَ بِعَيْنِي وَإِذَا قَالَ إِنِّي لَمْ أُعَايِنْ صَارَ قَاذِفاً فِي حَدِّ غَيْرِهِ وَضُرِبَ الْحَدَّ إِلا أَنْ يُقِيمَ عَلَيْهَا الْبَيِّنَةَ وَإِنْ زَعَمَ غَيْرُ الزَّوْجِ إِذَا قَذَفَ وَادَّعَى أَنَّهُ رَآهُ بِعَيْنِهِ قِيلَ لَهُ وَكَيْفَ رَأَيْتَ ذَلِكَ وَمَا أَدْخَلَكَ ذَلِكَ الْمَدْخَلَ الَّذِي رَأَيْتَ فِيهِ هَذَا وَحْدَكَ أَنْتَ مُتَّهَمٌ فِي دَعْوَاكَ وَإِنْ كُنْتَ صَادِقاً فَأَنْتَ فِي حَدِّ التُّهَمَةِ فَلا بُدَّ مِنْ أَدَبِكَ بِالْحَدِّ الَّذِي أَوْجَبَهُ اللهُ عَلَيْكَ قَالَ وَإِنَّمَا صَارَتْ شَهَادَةُ الزَّوْجِ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ لِمَكَانِ الأرْبَعَةِ شُهَدَاءَ مَكَانَ كُلِّ شَاهِدٍ يَمِينٌ. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ بَعْضِ الْقُمِّيِّينَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا (عَلَيْهِ السَّلام) مِثْلَهُ.
7- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَنِيفَةَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ قَالَ قُلْتُ لأبِي عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلام) كَيْفَ صَارَ الْقَتْلُ يَجُوزُ فِيهِ شَاهِدَانِ وَالزِّنَى لا يَجُوزُ فِيهِ إِلا أَرْبَعَةُ شُهُودٍ وَالْقَتْلُ أَشَدُّ مِنَ الزِّنَى فَقَالَ لأنَّ الْقَتْلَ فِعْلٌ وَاحِدٌ وَالزِّنَى فِعْلانِ فَمِنْ ثَمَّ لا يَجُوزُ إِلا أَرْبَعَةُ شُهُودٍ عَلَى الرَّجُلِ شَاهِدَانِ وَعَلَى الْمَرْأَةِ شَاهِدَانِ وَرَوَاهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْهُ قَالَ فَقَالَ لِي مَا عِنْدَكُمْ يَا أَبَا حَنِيفَةَ قَالَ قُلْتُ مَا عِنْدَنَا فِيهِ إِلا حَدِيثُ عُمَرَ أَنَّ اللهَ أَخَذَ فِي الشَّهَادَةِ كَلِمَتَيْنِ عَلَى الْعِبَادِ قَالَ فَقَالَ لِي لَيْسَ كَذَلِكَ يَا أَبَا حَنِيفَةَ وَلَكِنَّ الزِّنَى فِيهِ حَدَّانِ وَلا يَجُوزُ إِلا أَنْ يَشْهَدَ كُلُّ اثْنَيْنِ عَلَى وَاحِدٍ لأنَّ الرَّجُلَ وَالْمَرْأَةَ جَمِيعاً عَلَيْهِمَا الْحَدُّ وَالْقَتْلُ إِنَّمَا يُقَامُ عَلَى الْقَاتِلِ وَيُدْفَعُ عَنِ الْمَقْتُولِ.
8- الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ السَّيَّارِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ لَزِمَتْهُ شَهَادَةٌ فَشَهِدَ بِهَا عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ الْقَاضِي فَقَالَ أَبُو يُوسُفَ مَا عَسَيْتُ أَنْ أَقُولَ فِيكَ يَا ابْنَ أَبِي يَعْفُورٍ وَأَنْتَ جَارِي مَا عَلِمْتُكَ إِلا صَدُوقاً طَوِيلَ اللَّيْلِ وَلَكِنْ تِلْكَ الْخَصْلَةُ قَالَ وَمَا هِيَ قَالَ مَيْلُكَ إِلَى التَّرَفُّضِ فَبَكَى ابْنُ أَبِي يَعْفُورٍ حَتَّى سَالَتْ دُمُوعُهُ ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا يُوسُفَ تَنْسِبُنِي إِلَى قَوْمٍ أَخَافُ أَنْ لا أَكُونَ مِنْهُمْ قَالَ فَأَجَازَ شَهَادَتَهُ.
9- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ مِسْمَعِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلام) أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) كَانَ يَحْكُمُ فِي زِنْدِيقٍ إِذَا شَهِدَ عَلَيْهِ رَجُلانِ عَدْلانِ مَرْضِيَّانِ وَشَهِدَ لَهُ أَلْفٌ بِالْبَرَاءَةِ يُجِيزُ شَهَادَةَ الرَّجُلَيْنِ وَيُبْطِلُ شَهَادَةَ الألْفِ لأنَّهُ دِينٌ مَكْتُومٌ.
10- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ أُتِيَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلام) بِامْرَأَةٍ بِكْرٍ زَعَمُوا أَنَّهَا زَنَتْ فَأَمَرَ النِّسَاءَ فَنَظَرْنَ إِلَيْهَا فَقُلْنَ هِيَ عَذْرَاءُ فَقَالَ مَا كُنْتُ لأضْرِبَ مَنْ عَلَيْهَا خَاتَمٌ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَكَانَ يُجِيزُ (عَلَيْهِ السَّلام) شَهَادَةَ النِّسَاءِ فِي مِثْلِ هَذَا.
11- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلادِ عَنْ سَعْدٍ الإسْكَافِ قَالَ لا أَعْلَمُهُ إِلا قَالَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ قَدْ كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ عَابِدٌ فَأُعْجِبَ لَهُ دَاوُدُ (عَلَيْهِ السَّلام) فَأَوْحَى اللهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ لا يُعْجِبْكَ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِهِ فَإِنَّهُ مُرَاءٍ قَالَ فَمَاتَ الرَّجُلُ فَأُتِيَ دَاوُدُ (عَلَيْهِ السَّلام) وَقِيلَ لَهُ مَاتَ الرَّجُلُ فَقَالَ دَاوُدُ (عَلَيْهِ السَّلام) ادْفِنُوا صَاحِبَكُمْ قَالَ فَأَنْكَرَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَقَالُوا كَيْفَ لَمْ يَحْضُرْهُ قَالَ فَلَمَّا غُسِّلَ قَامَ خَمْسُونَ رَجُلا فَشَهِدُوا بِاللهِ مَا يَعْلَمُونَ مِنْهُ إِلا خَيْراً قَالَ فَلَمَّا صَلَّوْا عَلَيْهِ قَامَ خَمْسُونَ آخَرُونَ فَشَهِدُوا بِاللهِ مَا يَعْلَمُونَ إِلا خَيْراً فَلَمَّا دَفَنُوهُ قَامَ خَمْسُونَ فَشَهِدُوا بِاللهِ مَا يَعْلَمُونَ مِنْهُ إِلا خَيْراً فَأَوْحَى اللهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى دَاوُدَ (عَلَيْهِ السَّلام) مَا مَنَعَكَ أَنْ تَشْهَدَ فُلاناً فَقَالَ دَاوُدُ (عَلَيْهِ السَّلام) يَا رَبِّ لِلَّذِي أَطْلَعْتَنِي عَلَيْهِ مِنْ أَمْرِهِ قَالَ فَأَوْحَى اللهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ أَنَّ ذَلِكَ كَذَلِكَ وَلَكِنَّهُ قَدْ شَهِدَ قَوْمٌ مِنَ الأحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ مَا يَعْلَمُونَ مِنْهُ إِلا خَيْراً فَأَجَزْتُ شَهَادَتَهُمْ عَلَيْهِ وَغَفَرْتُ لَهُ عِلْمِي فِيهِ. هَذَا آخِرُ كِتَابِ الشَّهَادَاتِ مِنَ الْكَافِي تَأْلِيفِ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيِّ رَحِمَهُ اللهُ وَيَتْلُوهُ كِتَابُ الْقَضَاءِ وَالأحْكَامِ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى.