باب ابن أخ وجد

الكافي|المجلّد 7|الكتاب 2|الباب 23

الكافي

المجلّد 7, الكتاب 2, الباب 23

باب ابن أخ وجد
16 حديثًا
الحديث 1

1- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ نَشَرَ أَبُو عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلام) صَحِيفَةً فَأَوَّلُ مَا تَلَقَّانِي فِيهَا ابْنُ أَخٍ وَجَدٌّ الْمَالُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ الْقُضَاةَ عِنْدَنَا لا يَقْضُونَ لابْنِ الأخِ مَعَ الْجَدِّ بِشَيْ‏ءٍ فَقَالَ إِنَّ هَذَا الْكِتَابَ خَطُّ عَلِيٍّ (عَلَيْهِ السَّلام) وَإِمْلاءُ رَسُولِ اللهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه).

الحديث 2

2- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ إِنَّ عَلِيّاً (عَلَيْهِ السَّلام) كَانَ يُوَرِّثُ ابْنَ الأخِ مَعَ الْجَدِّ مِيرَاثَ أَبِيهِ.

الحديث 3

14- 3- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ حَدَّثَنِي جَابِرٌ عَنْ رَسُولِ اللهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) وَلَمْ يُكَذَّبْ [جَابِرٌ] أَنَّ ابْنَ الأخِ يُقَاسِمُ الْجَدَّ.

الحديث 4

4- حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ قَالَ رَوَى أَبُو شُعَيْبٍ عَنْ رِفَاعَةَ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ ابْنِ أَخٍ وَجَدٍّ فَقَالَ الْمَالُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ.

الحديث 5

5- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَزَّازِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ نَظَرْتُ إِلَى صَحِيفَةٍ يَنْظُرُ فِيهَا أَبُو جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلام) فَقَرَأْتُ فِيهَا مَكْتُوباً ابْنُ أَخٍ وَجَدٌّ الْمَالُ بَيْنَهُمَا سَوَاءٌ فَقُلْتُ لأبِي جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلام) إِنَّ مَنْ عِنْدَنَا لا يَقْضُونَ بِهَذَا الْقَضَاءِ وَلا يَجْعَلُونَ لابْنِ الأخِ مَعَ الْجَدِّ شَيْئاً فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلام) أَمَا إِنَّهُ إِمْلاءُ رَسُولِ اللهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) وَخَطُّ عَلِيٍّ (عَلَيْهِ السَّلام) مِنْ فِيهِ بِيَدِهِ.

الحديث 6

6- مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ رَجُلا يَسْأَلُ أَبَا جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلام) أَوْ أَبَا عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلام) وَأَنَا عِنْدَهُ عَنِ ابْنِ أَخٍ وَجَدٍّ قَالَ يُجْعَلُ الْمَالُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ.

الحديث 7

7- الْفَضْلُ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي خَلَفٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ أَبِي عَبْدِ اللهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ فِي بَنَاتِ أُخْتٍ وَجَدٍّ فَقَالَ لِبَنَاتِ الأخْتِ الثُّلُثُ وَمَا بَقِيَ فَلِلْجَدِّ فَأَقَامَ بَنَاتِ الأخْتِ مَقَامَ الأخْتِ وَجَعَلَ الْجَدَّ بِمَنْزِلَةِ الأخِ.

الحديث 8

8- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَعِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلام) عَنِ امْرَأَةٍ مُمْلَكَةٍ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا زَوْجُهَا مَاتَتْ وَتَرَكَتْ أُمَّهَا وَأَخَوَيْنِ لَهَا مِنْ أَبِيهَا وَأُمِّهَا وَجَدَّهَا أَبَا أُمِّهَا وَزَوْجَهَا قَالَ يُعْطَى الزَّوْجُ النِّصْفَ وَتُعْطَى الأمُّ الْبَاقِيَ وَلا يُعْطَى الْجَدُّ شَيْئاً لأنَّ ابْنَتَهُ حَجَبَتْهُ عَنِ الْمِيرَاثِ وَلا يُعْطَى الإخْوَةُ شَيْئاً.

الحديث 9

9- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلام) عَنْ رَجُلٍ مَاتَ وَتَرَكَ أَبَاهُ وَعَمَّهُ وَجَدَّهُ قَالَ فَقَالَ حَجَبَ الأبُ الْجَدَّ الْمِيرَاثُ لِلأبِ وَلَيْسَ لِلْعَمِّ وَلا لِلْجَدِّ شَيْ‏ءٌ.

الحديث 10

10- وَعَنْهُ وَعَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ جَمِيعاً عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ كَتَبْتُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ (عَلَيْهِ السَّلام) امْرَأَةٌ مَاتَتْ وَتَرَكَتْ زَوْجَهَا وَأَبَوَيْهَا أَوْ جَدَّهَا أَوْ جَدَّتَهَا كَيْفَ يُقْسَمُ مِيرَاثُهَا فَوَقَّعَ (عَلَيْهِ السَّلام) لِلزَّوْجِ النِّصْفُ وَمَا بَقِيَ فَلِلأبَوَيْنِ وَقَدْ رُوِيَ أَيْضاً أَنَّ رَسُولَ اللهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) أَطْعَمَ الْجَدَّ وَالْجَدَّةَ السُّدُسَ.

الحديث 11

11- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) أَطْعَمَ الْجَدَّةَ السُّدُسَ.

الحديث 12

12- عَنْهُ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلام) أَنَّ رَسُولَ اللهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) أَطْعَمَ الْجَدَّةَ أُمَّ الأبِ السُّدُسَ وَابْنُهَا حَيٌّ وَأَطْعَمَ الْجَدَّةَ أُمَّ الأمِّ السُّدُسَ وَابْنَتُهَا حَيَّةٌ.

الحديث 13

13- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلام) أَنَّ رَسُولَ اللهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) أَطْعَمَ الْجَدَّةَ السُّدُسَ وَلَمْ يَفْرِضْ لَهَا شَيْئاً.

الحديث 14

14- أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلام) يَقُولُ إِنَّ نَبِيَّ اللهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) أَطْعَمَ الْجَدَّةَ السُّدُسَ طُعْمَةً.

الحديث 15

15- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي خَلَفٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلام) وَعِنْدَهُ أَبَانُ بْنُ تَغْلِبَ فَقُلْتُ أَصْلَحَكَ اللهُ إِنَّ ابْنَتِي هَلَكَتْ وَأُمِّي حَيَّةٌ فَقَالَ أَبَانٌ لَيْسَ لأمِّكَ شَيْ‏ءٌ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلام) سُبْحَانَ اللهِ أَعْطِهَا السُّدُسَ.

الحديث 16

16- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ إِذَا اجْتَمَعَ أَرْبَعُ جَدَّاتٍ ثِنْتَيْنِ مِنْ قِبَلِ الأمِّ وَثِنْتَيْنِ مِنْ قِبَلِ الأبِ طُرِحَتْ وَاحِدَةٌ مِنْ قِبَلِ الأمِّ بِالْقُرْعَةِ فَكَانَ السُّدُسُ بَيْنَ الثَّلاثَةِ وَكَذَلِكَ إِذَا اجْتَمَعَ أَرْبَعَةُ أَجْدَادٍ أُسْقِطَ وَاحِدٌ مِنْ قِبَلِ الأمِّ بِالْقُرْعَةِ وَكَانَ السُّدُسُ بَيْنَ الثَّلاثَةِ. هَذَا قَدْ رُوِيَ وَهِيَ أَخْبَارٌ صَحِيحَةٌ إِلا أَنَّ إِجْمَاعَ الْعِصَابَةِ أَنَّ مَنْزِلَةَ الْجَدِّ مَنْزِلَةُ الأخِ مِنَ الأبِ يَرِثُ مِيرَاثَ الأخِ وَإِذَا كَانَتْ مَنْزِلَةُ الْجَدِّ مَنْزِلَةَ الأخِ مِنَ الأبِ يَرِثُ مَا يَرِثُ الأخُ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ أَخْبَاراً خَاصَّةً إِلا أَنَّهُ أَخْبَرَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا. أَنَّ رَسُولَ اللهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) أَطْعَمَ الْجَدَّ السُّدُسَ مَعَ الأبِ وَلَمْ يُعْطِهِ مَعَ الْوَلَدِ. وَلَيْسَ هَذَا أَيْضاً مِمَّا يُوَافِقُ إِجْمَاعَ الْعِصَابَةِ أَنَّ مَنْزِلَةَ الأخِ وَالْجَدِّ بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ قَالَ يُونُسُ إِنَّ الْجَدَّ يُنَزَّلُ مَنْزِلَةَ الأخِ بِتَقَرُّبِهِ بِالْقَرَابَةِ الَّتِي رَأَى بِمِثْلِهَا يَتَقَرَّبُ الأخُ وَبِمُسَاوَاتِهِ إِيَّاهُ فِي مَوْضِعِ قَرَابَتِهِ مِنَ الْمَيِّتِ وَلِذَلِكَ لَمْ يَكُنْ إِلَى تَسْمِيَةِ سَهْمِهِ حَاجَةٌ مَعَ الإخْوَةِ لأنَّهُ بِمَنْزِلَتِهِمْ فِي الْقَرَابَةِ وَهُوَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ يُنَزَّلُ بِمَنْزِلَةِ الذَّكَرِ مِنْهُمْ مَا بَلَغُوا كَمَا سَمَّى اللهُ سَهْمَ الأبَوَيْنِ فَسَمَّى سَهْمَ الأمِّ فَقَالَ لِلأمِّ الثُّلُثُ وَكَنَّى عَنْ تَسْمِيَةِ سَهْمِ الأبِ وَإِنْ كَانَ لَهُ فِي الْمِيرَاثِ سَهْمٌ مَفْرُوضٌ فَكَذَلِكَ سَمَّى اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مِيرَاثَ الأخِ وَكَنَّى عَنْ مِيرَاثِ الْجَدِّ لأنَّهُ يَجْرِي مَجْرَاهُ وَهُوَ نَظِيرُهُ وَمِثْلُهُ فِي وَجْهِ الْقَرَابَةِ مِنَ الْمَيِّتِ سَوَاءً هَذَا قَرَابَتُهُ إِلَى الْمَيِّتِ بِالأبِ وَهَذَا قَرَابَتُهُ إِلَى الْمَيِّتِ بِالأبِ فَصَارَتْ قَرَابَتُهُمَا إِلَى الْمَيِّتِ مِنْ جِهَةٍ وَاحِدَةٍ فَلِذَلِكَ اسْتَوَيَا فِي الْمِيرَاثِ وَأَمَّا اسْتِوَاءُ ابْنِ الأخِ وَالْجَدِّ فِي الْمِيرَاثِ سَوَاءً إِذَا لَمْ يَكُنْ غَيْرُهُمَا صَارَا شَرِيكَيْنِ فِي اسْتِوَاءِ الْمِيرَاثِ لأنَّ الْعِلَّةَ فِي اسْتِوَاءِ ابْنِ الأخِ وَالْجَدِّ فِي الْمِيرَاثِ غَيْرُ عِلَّةِ اسْتِوَاءِ الأخِ وَالْجَدِّ فِي الْمِيرَاثِ فَاسْتِوَاءُ الْجَدِّ وَالأخِ فِي الْمِيرَاثِ سَوَاءً مِنْ جِهَةِ قَرَابَتِهِمَا سَوَاءً وَاسْتِوَاءُ الْجَدِّ وَابْنِ الأخِ مِنْ جِهَةِ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَرِثُ مِيرَاثَ مَنْ سَمَّى اللهُ لَهُ سَهْماً فَالْجَدُّ يَرِثُ مِيرَاثَ الأبِ لأنَّ اللهَ تَعَالَى سَمَّى لِلأبِ سَهْماً مُسَمًّى وَوَرِثَ ابْنُ الأخِ مِيرَاثَ الأخِ لأنَّ اللهَ سَمَّى لِلأخِ سَهْماً مُسَمًّى فَوَرِثَ الْجَدُّ مَعَ الأخِ مِنْ جِهَةِ الْقَرَابَةِ وَوَرِثَ ابْنُ الأخِ مَعَ الْجَدِّ مِنْ جِهَةِ وَجْهِ تَسْمِيَةِ سَهْمِ الأخِ وَالْجَدُّ أَقْرَبُ إِلَى الْمَيِّتِ مِنِ ابْنِ الأخِ مِنْ جِهَةِ الْقَرَابَةِ وَلَيْسَ هُوَ أَقْرَبَ مِنْهُ إِلَى مَنْ سَمَّى اللهُ لَهُ سَهْماً فَإِنْ لَمْ يَسْتَوِيَا مِنْ وَجْهِ الْقَرَابَةِ فَقَدِ اسْتَوَيَا مِنْ جِهَةِ قَرَابَةِ مَنْ سَمَّى اللهُ لَهُ سَهْماً وَقَالَ الْفَضْلُ بْنُ شَاذَانَ إِنَّ الْجَدَّ بِمَنْزِلَةِ الأخِ يَرِثُ حَيْثُ يَرِثُ الأخُ وَيَسْقُطُ حَيْثُ يَسْقُطُ الأخُ وَذَلِكَ أَنَّ الأخَ يَتَقَرَّبُ إِلَى الْمَيِّتِ بِأَبِي الْمَيِّتِ وَكَذَلِكَ الْجَدُّ يَتَقَرَّبُ إِلَى الْمَيِّتِ بِأَبِي الْمَيِّتِ فَلَمَّا أَنِ اسْتَوَيَا فِي الْقَرَابَةِ وَتَقَرَّبَا مِنْ جِهَةٍ وَاحِدَةٍ كَانَ فَرْضُهُمَا وَحُكْمُهُمَا وَاحِداً قَالَ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ فَلِمَ لا تُحْجَبُ الأمُّ بِالْجَدِّ وَالأخِ أَوْ بِالْجَدَّيْنِ كَمَا تُحْجَبُ بِالأخَوَيْنِ قِيلَ لَهُ لأنَّهُ لا يَكُونُ فِي الأجْدَادِ مَنْ يَقُومُ مَقَامَ الأخَوَيْنِ لأبٍ وَأُمٍّ فِي الْمِيرَاثِ لأنَّ الْجَدَّ أَبَا الأمِّ بِمَنْزِلَةِ أَخٍ لأمٍّ وَالإخْوَةُ مِنَ الأمِّ لا يَحْجُبُونَ وَالْجَدُّ وَإِنْ قَامَ مَقَامَ الأخِ فَإِنَّهُ لَيْسَ بِأَخٍ وَإِنَّمَا حَجَبَ اللهُ بِالإخْوَةِ لأنَّ كَلَّهُمْ عَلَى الأبِ فَوَفَّرَ عَلَى الأبِ لِمَا يَلْزَمُهُ مِنْ مَئُونَتِهِمْ وَلَيْسَ كَلُّ الْجَدِّ عَلَى الأبِ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ وَلَمَّا أَنْ ذَكَرَ اللهُ الإمَاءَ فَقَالَ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ مِنَ الْعَذابِ وَلَمْ يَذْكُرِ الْحَدَّ عَلَى الْعَبِيدِ وَكَانَ الْعَبِيدُ فِي مَعْنَاهُنَّ فِي الرِّقِّ فَلَزِمَ الْعَبِيدَ مِنْ ذَلِكَ مَا لَزِمَ الإمَاءَ إِذَا كَانَتْ عِلَّتُهُمَا وَمَعْنَاهُمَا وَاحِداً وَاسْتَغْنَى بِذِكْرِ الإمَاءِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ عَنْ ذِكْرِ الْعَبِيدِ وَكَذَلِكَ الْجَدُّ لَمَّا أَنْ كَانَ فِي مَعْنَى الأخِ مِنْ جِهَةِ الْقَرَابَةِ وَجِهَةِ مَنْ يَتَقَرَّبُ إِلَى الْمَيِّتِ كَانَ فِي ذِكْرِ الأخِ غِنًى عَنْ ذِكْرِ الْجَدِّ وَدَلالَةٌ عَلَى فَرْضِهِ إِذَا كَانَ فِي مَعْنَى الأخِ كَمَا كَانَ فِي ذِكْرِ الإمَاءِ غِنًى عَنْ ذِكْرِ الْعَبِيدِ فِي الْحُدُودِ وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ. فَإِنْ مَاتَ رَجُلٌ وَتَرَكَ جَدّاً وَأَخاً فَالْمَالُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ وَكَذَلِكَ إِنْ كَانُوا أَلْفَ أَخٍ وَجَدٍّ فَالْمَالُ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ وَالْجَدُّ كَوَاحِدٍ مِنَ الإخْوَةِ وَلِلإخْوَةِ مِنَ الأمِّ فَرِيضَتُهُمُ الْمُسَمَّاةُ لَهُمْ مَعَ الْجَدِّ فَإِنْ تَرَكَ جَدّاً وَأُخْتاً لأبٍ وَأُمٍّ فَالْمَالُ بَيْنَهُمَا لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأنْثَيَيْنِ وَكَذَلِكَ إِنْ تَرَكَ جَدّاً وَأَخَوَاتٍ لأبٍ وَأُمٍّ أَوْ أَخَوَاتٍ لأبٍ بَالِغاً مَا بَلَغُوا فَالْمَالُ بَيْنَهُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأنْثَيَيْنِ فَإِنْ تَرَكَ جَدّاً وَأَخاً لأمٍّ أَوْ أُخْتاً لأمٍّ فَلِلأخِ أَوِ الأخْتِ مِنَ الأمِّ السُّدُسُ وَمَا بَقِيَ فَلِلْجَدِّ فَإِنْ تَرَكَ أُخْتَيْنِ أَوْ أَخَوَيْنِ أَوْ إِخْوَةً وَأَخَوَاتٍ لأمٍّ وَجَدّاً فَلِلإخْوَةِ وَالأخَوَاتِ مِنَ الأمِّ فَرِيضَتُهُمُ الثُّلُثُ الذَّكَرُ وَالأنْثَى فِيهِ سَوَاءٌ وَمَا بَقِيَ فَلِلْجَدِّ فَإِنْ تَرَكَ جَدّاً وَابْنَ أَخٍ لأبٍ وَأُمٍّ فَالْمَالُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ لأنَّهُمْ قَدْ أَجْمَعُوا أَنَّ ابْنَ الأخِ يَقُومُ مَقَامَ الأخِ إِذَا لَمْ يَكُنِ الأخُ كَمَا يَقُومُ ابْنُ الابْنِ مَقَامَ الابْنِ إِذَا لَمْ يَكُنِ ابْنٌ وَهَذَا أَصْلٌ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ وَالْجَدَّةُ بِمَنْزِلَةِ الأخْتِ تَرِثُ حَيْثُ تَرِثُ الأخْتُ وَتَسْقُطُ حَيْثُ تَسْقُطُ الأخْتُ وَحُكْمُهَا فِي ذَلِكَ كَحُكْمِ الْجَدِّ سَوَاءً وَالْجَدَّةُ مِنْ قِبَلِ الأمِّ وَهِيَ أُمُّ الأمِّ بِمَنْزِلَةِ الأخْتِ لِلأمِّ وَالْجَدَّةُ مِنْ قِبَلِ الأبِ بِمَنْزِلَةِ الأخْتِ لِلأبِ وَالأمِّ عَلَى هَذَا تَجْرِي مَوَارِيثُهُنَّ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ فَإِذَا اجْتَمَعَ ثَلاثُ جَدَّاتٍ أَوْ أَرْبَعُ جَدَّاتٍ لَمْ يَرِثْ مِنْهُنَّ إِلا جَدَّتَانِ أُمُّ الأبِ وَأُمُّ الأمِّ وَسَقَطْنَ الْبَاقِيَاتُ فَإِنْ تَرَكَ جَدَّتَهُ أُمَّ أَبِيهِ وَجَدَّتَهُ أُمَّ أُمِّهِ فَلأمِّ الأمِّ السُّدُسُ وَلأمِّ الأبِ النِّصْفُ وَمَا بَقِيَ رُدَّ عَلَيْهِمَا عَلَى قَدْرِ أَنْصِبَائِهِمَا لأنَّ هَذَا مِثْلُ مَنْ تَرَكَ أُخْتاً لأبٍ وَأُمٍّ وَأُخْتاً لأمٍّ وَهَذَا الْبَابُ كُلُّهُ عَلَى مِثَالِ مَا بَيَّنَّاهُ مِنَ الإخْوَةِ وَالأخَوَاتِ فَإِنْ تَرَكَ أُخْتَيْهِ لأمِّهِ وَجَدَّتَهُ أُمَّ أُمِّهِ وَأُخْتَيْهِ لأبِيهِ وَأُمِّهِ وَجَدَّتَهُ أُمَّ أَبِيهِ فَلأخْتَيْهِ لأمِّهِ وَجَدَّتِهِ أُمِّ أُمِّهِ الثُّلُثُ بَيْنَهُنَّ بِالسَّوِيَّةِ وَلأخْتَيْهِ لأبِيهِ وَأُمِّهِ وَجَدَّتِهِ أُمِّ أَبِيهِ الثُّلُثَانِ بَيْنَهُنَّ بِالسَّوِيَّةِ وَإِنْ تَرَكَ أُخْتاً لأبِيهِ وَأُمِّهِ وَجَدَّهُ أَبَا أَبِيهِ وَجَدَّتَهُ أُمَّ أَبِيهِ وَجَدَّتَهُ أُمَّ أُمِّهِ فَلِجَدَّتِهِ. أُمِّ أُمِّهِ السُّدُسُ لأنَّهَا بِمَنْزِلَةِ أُخْتِ الأمِّ وَمَا بَقِيَ فَبَيْنَ الأخْتِ وَالْجَدِّ وَالْجَدَّةِ أُمِّ الأبِ وَأَبِي الأبِ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأنْثَيَيْنِ فَإِنْ تَرَكَ أُخْتَيْهِ لأبِيهِ وَأُمِّهِ وَأَخَاهُ وَأُخْتَهُ لأبِيهِ وَجَدَّتَهُ أُمَّ أَبِيهِ وَجَدَّتَهُ أُمَّ أُمِّهِ فَإِنَّ لِجَدَّتِهِ أُمِّ أُمِّهِ السُّدُسَ وَمَا بَقِيَ فَبَيْنَ الأخْتَيْنِ لِلأبِ وَالأمِّ وَالْجَدَّةِ أُمِّ الأبِ بَيْنَهُنَّ بِالسَّوِيَّةِ وَسَقَطَ الإخْوَةُ وَالأخَوَاتُ مِنَ الأبِ وَإِنْ تَرَكَ أُخْتَهُ لأبِيهِ وَأُمِّهِ وَجَدَّتَهُ أُمَّ أُمِّهِ فَلِجَدَّتِهِ أُمِّ أُمِّهِ السُّدُسُ فَإِنَّهَا بِمَنْزِلَةِ الأخْتِ لأمٍّ وَلِلأخْتِ لِلأبِ وَالأمِّ النِّصْفُ وَمَا بَقِيَ رُدَّ عَلَيْهِمَا عَلَى قَدْرِ أَنْصِبَائِهِمَا فَإِنْ تَرَكَ أُمّاً وَامْرَأَةً وَأَخاً وَجَدّاً فَلِلْمَرْأَةِ الرُّبُعُ وَلِلأمِّ الثُّلُثُ وَمَا بَقِيَ رُدَّ عَلَى الأمِّ لأنَّهَا أَقْرَبُ الأرْحَامِ فَإِنْ تَرَكَ أُمّاً وَأَخاً لأبٍ وَأُمٍّ وَأَخاً لأبٍ وَجَدّاً فَالْمَالُ كُلُّهُ لِلأمِّ وَإِنْ تَرَكَ زَوْجاً وَأُمّاً وَأُخْتاً لأبٍ وَأُمٍّ وَجَدّاً [وَهِيَ كَالأكْدَرِيَّةِ] فَلِلزَّوْجِ النِّصْفُ وَمَا بَقِيَ فَلِلأمِّ وَسَقَطَ الْبَاقُونَ لأنَّهُمْ لا يَرِثُونَ مَعَ الأمِّ فَإِنْ تَرَكَ جَدَّتَهُ أُمَّ أُمِّهِ وَابْنَةَ ابْنَتِهِ فَالْمَالُ لابْنَةِ الابْنَةِ لأنَّ الْجَدَّةَ أُمَّ الأمِّ بِمَنْزِلَةِ أُخْتٍ لأمٍّ وَالأخْتُ لِلأمِّ لا تَرِثُ مَعَ الْوَلَدِ وَلا مَعَ وَلَدِ الْوَلَدِ شَيْئاً فَإِنْ تَرَكَ جَدَّتَهُ أُمَّ أَبِيهِ وَعَمَّتَهُ وَخَالَتَهُ فَالْمَالُ لِلْجَدَّةِ وَجَعَلَ يُونُسُ الْمَالَ بَيْنَهُنَّ قَالَ الْفَضْلُ غَلِطَ هَاهُنَا فِي مَوْضِعَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ جَعَلَ لِلْخَالَةِ وَالْعَمَّةِ مَعَ الْجَدَّةِ أُمِّ الأبِ نَصِيباً وَالثَّانِي أَنَّهُ سَوَّى بَيْنَ الْجَدَّةِ وَالْعَمَّةِ وَالْعَمَّةُ إِنَّمَا تَتَقَرَّبُ بِالْجَدَّةِ فَإِنْ تَرَكَ ابْنَ ابْنِ ابْنٍ وَجَدّاً أَبَا الأبِ قَالَ يُونُسُ الْمَالُ كُلُّهُ لِلْجَدِّ قَالَ الْفَضْلُ غَلِطَ فِي ذَلِكَ لأنَّ الْجَدَّ لا يَرِثُ مَعَ الْوَلَدِ وَلا مَعَ وَلَدِ الْوَلَدِ فَالْمَالُ كُلُّهُ لابْنِ ابْنِ الابْنِ وَإِنْ سَفَلَ لأنَّهُ وَلَدٌ وَالْجَدُّ إِنَّمَا هُوَ كَالأخِ وَلا خِلافَ أَنَّ ابْنَ ابْنِ الابْنِ أَوْلَى بِالْمِيرَاثِ مِنَ الأخِ.