باب الإجمال في الطلب

الكافي|المجلّد 5|الكتاب 2|الباب 7

الكافي

المجلّد 5, الكتاب 2, الباب 7

باب الإجمال في الطلب
11 حديثًا
الحديث 1

1- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَعِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ أَلا إِنَّ الرُّوحَ الأمِينَ نَفَثَ فِي رُوعِي أَنَّهُ لا تَمُوتُ نَفْسٌ حَتَّى تَسْتَكْمِلَ رِزْقَهَا فَاتَّقُوا اللهَ عَزَّ وَجَلَّ وَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ وَلا يَحْمِلَنَّكُمُ اسْتِبْطَاءُ شَيْ‏ءٍ مِنَ الرِّزْقِ أَنْ تَطْلُبُوهُ بِشَيْ‏ءٍ مِنْ مَعْصِيَةِ اللهِ فَإِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَسَمَ الأرْزَاقَ بَيْنَ خَلْقِهِ حَلالا وَلَمْ يَقْسِمْهَا حَرَاماً فَمَنِ اتَّقَى اللهَ عَزَّ وَجَلَّ وَصَبَرَ أَتَاهُ اللهُ بِرِزْقِهِ مِنْ حِلِّهِ وَمَنْ هَتَكَ حِجَابَ السِّتْرِ وَعَجَّلَ فَأَخَذَهُ مِنْ غَيْرِ حِلِّهِ قُصَّ بِهِ مِنْ رِزْقِهِ الْحَلالِ وَحُوسِبَ عَلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

الحديث 2

2- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلادِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ لَيْسَ مِنْ نَفْسٍ إِلا وَقَدْ فَرَضَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهَا رِزْقَهَا حَلالا يَأْتِيهَا فِي عَافِيَةٍ وَعَرَضَ لَهَا بِالْحَرَامِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ فَإِنْ هِيَ تَنَاوَلَتْ شَيْئاً مِنَ الْحَرَامِ قَاصَّهَا بِهِ مِنَ الْحَلالِ الَّذِي فَرَضَ لَهَا وَعِنْدَ اللهِ سِوَاهُمَا فَضْلٌ كَثِيرٌ وَهُوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ وَسْئَلُوا اللهَ مِنْ فَضْلِهِ.

الحديث 3

3- إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي الْبِلادِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحَدِهِمَا (عَلَيْهِما السَّلام) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ قَدْ نَفَثَ فِي رُوعِي رُوحُ الْقُدُسِ أَنَّهُ لَنْ تَمُوتَ نَفْسٌ حَتَّى تَسْتَوْفِيَ رِزْقَهَا وَ إِنْ أَبْطَأَ عَلَيْهَا فَاتَّقُوا اللهَ عَزَّ وَجَلَّ وَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ وَلا يَحْمِلَنَّكُمُ اسْتِبْطَاءُ شَيْ‏ءٍ مِمَّا عِنْدَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ تُصِيبُوهُ بِمَعْصِيَةِ اللهِ فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لا يُنَالُ مَا عِنْدَهُ إِلا بِالطَّاعَةِ.

الحديث 4

4- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ عَنْ أَبِي خَدِيجَةَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلام) لَوْ كَانَ الْعَبْدُ فِي حَجَرٍ لأتَاهُ اللهُ بِرِزْقِهِ فَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ.

الحديث 5

5- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ خَلَقَ الْخَلْقَ وَخَلَقَ مَعَهُمْ أَرْزَاقَهُمْ حَلالا طَيِّباً فَمَنْ تَنَاوَلَ شَيْئاً مِنْهَا حَرَاماً قُصَّ بِهِ مِنْ ذَلِكَ الْحَلالِ.

الحديث 6

6- عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلام) كَمْ مِنْ مُتْعِبٍ نَفْسَهُ مُقْتَرٍ عَلَيْهِ وَمُقْتَصِدٍ فِي الطَّلَبِ قَدْ سَاعَدَتْهُ الْمَقَادِيرُ.

الحديث 7

7- عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْقُمِّيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ الْقَصِيرِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ ذُكِرَ عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (عَلَيْهِما السَّلام) غَلاءُ السِّعْرِ فَقَالَ وَمَا عَلَيَّ مِنْ غَلائِهِ إِنْ غَلا فَهُوَ عَلَيْهِ وَإِنْ رَخُصَ فَهُوَ عَلَيْهِ.

الحديث 8

8- عَنْهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ لِيَكُنْ طَلَبُكَ لِلْمَعِيشَةِ فَوْقَ كَسْبِ الْمُضَيِّعِ وَدُونَ طَلَبِ الْحَرِيصِ الرَّاضِي بِدُنْيَاهُ الْمُطْمَئِنِّ إِلَيْهَا وَلَكِنْ أَنْزِلْ نَفْسَكَ مِنْ ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الْمُنْصِفِ الْمُتَعَفِّفِ تَرْفَعُ نَفْسَكَ عَنْ مَنْزِلَةِ الْوَاهِنِ الضَّعِيفِ وَتَكْتَسِبُ مَا لا بُدَّ مِنْهُ إِنَّ الَّذِينَ أُعْطُوا الْمَالَ ثُمَّ لَمْ يَشْكُرُوا لا مَالَ لَهُمْ.

الحديث 9

9- عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ جُمْهُورٍ عَنْ أَبِيهِ رَفَعَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلام) كَثِيراً مَا يَقُولُ اعْلَمُوا عِلْماً يَقِيناً أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يَجْعَلْ لِلْعَبْدِ وَإِنِ اشْتَدَّ جَهْدُهُ وَعَظُمَتْ حِيلَتُهُ وَكَثُرَتْ مُكَابَدَتُهُ أَنْ يَسْبِقَ مَا سُمِّيَ لَهُ فِي الذِّكْرِ الْحَكِيمِ وَلَمْ يَحُلْ مِنَ الْعَبْدِ فِي ضَعْفِهِ وَقِلَّةِ حِيلَتِهِ أَنْ يَبْلُغَ مَا سُمِّيَ لَهُ فِي الذِّكْرِ الْحَكِيمِ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ لَنْ يَزْدَادَ امْرُؤٌ نَقِيراً بِحِذْقِهِ وَلَمْ يَنْتَقِصِ امْرُؤٌ نَقِيراً لِحُمْقِهِ فَالْعَالِمُ لِهَذَا الْعَامِلُ بِهِ أَعْظَمُ النَّاسِ رَاحَةً فِي مَنْفَعَتِهِ وَالْعَالِمُ لِهَذَا التَّارِكُ لَهُ أَعْظَمُ النَّاسِ شُغُلا فِي مَضَرَّتِهِ وَرُبَّ مُنْعَمٍ عَلَيْهِ مُسْتَدْرَجٍ بِالإحْسَانِ إِلَيْهِ وَرُبَّ مَغْرُورٍ فِي النَّاسِ مَصْنُوعٍ لَهُ فَأَفِقْ أَيُّهَا السَّاعِي مِنْ سَعْيِكَ وَقَصِّرْ مِنْ عَجَلَتِكَ وَانْتَبِهْ مِنْ سِنَةِ غَفْلَتِكَ وَتَفَكَّرْ فِيمَا جَاءَ عَنِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) وَاحْتَفِظُوا بِهَذِهِ الْحُرُوفِ السَّبْعَةِ فَإِنَّهَا مِنْ قَوْلِ أَهْلِ الْحِجَى وَمِنْ عَزَائِمِ اللهِ فِي الذِّكْرِ الْحَكِيمِ أَنَّهُ لَيْسَ لأحَدٍ أَنْ يَلْقَى اللهَ عَزَّ وَجَلَّ بِخَلَّةٍ مِنْ هَذِهِ الْخِلالِ الشِّرْكِ بِاللهِ فِيمَا افْتَرَضَ اللهُ عَلَيْهِ أَوْ إِشْفَاءِ غَيْظٍ بِهَلاكِ نَفْسِهِ أَوْ إِقْرَارٍ بِأَمْرٍ يَفْعَلُ غَيْرُهُ أَوْ يَسْتَنْجِحَ إِلَى مَخْلُوقٍ بِإِظْهَارِ بِدْعَةٍ فِي دِينِهِ أَوْ يَسُرَّهُ أَنْ يَحْمَدَهُ النَّاسُ بِمَا لَمْ يَفْعَلْ وَالْمُتَجَبِّرِ الْمُخْتَالِ وَصَاحِبِ الأبَّهَةِ وَالزَّهْوِ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ السِّبَاعَ هِمَّتُهَا التَّعَدِّي وَإِنَّ الْبَهَائِمَ هِمَّتُهَا بُطُونُهَا وَإِنَّ النِّسَاءَ هِمَّتُهُنَّ الرِّجَالُ وَإِنَّ الْمُؤْمِنِينَ مُشْفِقُونَ خَائِفُونَ وَجِلُونَ جَعَلَنَا اللهُ وَإِيَّاكُمْ مِنْهُمْ.

الحديث 10

10- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ رَبِيعِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُسْلِيِّ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلام) يَقُولُ إِنَّ اللهَ تَعَالَى وَسَّعَ فِي أَرْزَاقِ الْحَمْقَى لِيَعْتَبِرَ الْعُقَلاءُ وَيَعْلَمُوا أَنَّ الدُّنْيَا لَيْسَ يُنَالُ مَا فِيهَا بِعَمَلٍ وَلا حِيلَةٍ.

الحديث 11

11- أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي لَمْ أَدَعْ شَيْئاً يُقَرِّبُكُمْ إِلَى الْجَنَّةِ وَيُبَاعِدُكُمْ مِنَ النَّارِ إِلا وَقَدْ نَبَّأْتُكُمْ بِهِ أَلا وَإِنَّ رُوحَ الْقُدُسِ [قَدْ] نَفَثَ فِي رُوعِي وَأَخْبَرَنِي أَنْ لا تَمُوتُ نَفْسٌ حَتَّى تَسْتَكْمِلَ رِزْقَهَا فَاتَّقُوا اللهَ عَزَّ وَجَلَّ وَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ وَلا يَحْمِلَنَّكُمُ اسْتِبْطَاءُ شَيْ‏ءٍ مِنَ الرِّزْقِ أَنْ تَطْلُبُوهُ بِمَعْصِيَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فَإِنَّهُ لا يُنَالُ مَا عِنْدَ اللهِ جَلَّ اسْمُهُ إِلا بِطَاعَتِهِ.