باب ما يجب من الاقتداء بالأئمة عليهم السلام في التعرض للرزق

الكافي|المجلّد 5|الكتاب 2|الباب 4

الكافي

المجلّد 5, الكتاب 2, الباب 4

باب ما يجب من الاقتداء بالأئمة عليهم السلام في التعرض للرزق
16 حديثًا
الحديث 1

1- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ إِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُنْكَدِرِ كَانَ يَقُولُ مَا كُنْتُ أَرَى أَنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ (عَلَيْهِما السَّلام) يَدَعُ خَلَفاً أَفْضَلَ مِنْهُ حَتَّى رَأَيْتُ ابْنَهُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ (عَلَيْهِما السَّلام) فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِظَهُ فَوَعَظَنِي فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ بِأَيِّ شَيْ‏ءٍ وَعَظَكَ قَالَ خَرَجْتُ إِلَى بَعْضِ نَوَاحِي الْمَدِينَةِ فِي سَاعَةٍ حَارَّةٍ فَلَقِيَنِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَكَانَ رَجُلا بَادِناً ثَقِيلا وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى غُلامَيْنِ أَسْوَدَيْنِ أَوْ مَوْلَيَيْنِ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي سُبْحَانَ اللهِ شَيْخٌ مِنْ أَشْيَاخِ قُرَيْشٍ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ عَلَى هَذِهِ الْحَالِ فِي طَلَبِ الدُّنْيَا أَمَا لأعِظَنَّهُ فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيَّ السَّلامَ بِنَهْرٍ وَهُوَ يَتَصَابُّ عَرَقاً فَقُلْتُ أَصْلَحَكَ اللهُ شَيْخٌ مِنْ أَشْيَاخِ قُرَيْشٍ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ عَلَى هَذِهِ الْحَالِ فِي طَلَبِ الدُّنْيَا أَرَأَيْتَ لَوْ جَاءَ أَجَلُكَ وَأَنْتَ عَلَى هَذِهِ الْحَالِ مَا كُنْتَ تَصْنَعُ فَقَالَ لَوْ جَاءَنِي الْمَوْتُ وَأَنَا عَلَى هَذِهِ الْحَالِ جَاءَنِي وَأَنَا فِي [طَاعَةٍ مِنْ] طَاعَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ أَكُفُّ بِهَا نَفْسِي وَعِيَالِي عَنْكَ وَعَنِ النَّاسِ وَإِنَّمَا كُنْتُ أَخَافُ أَنْ لَوْ جَاءَنِي الْمَوْتُ وَأَنَا عَلَى مَعْصِيَةٍ مِنْ مَعَاصِي اللهِ فَقُلْتُ صَدَقْتَ يَرْحَمُكَ اللهُ أَرَدْتُ أَنْ أَعِظَكَ فَوَعَظْتَنِي.

الحديث 2

2- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ عَنْ شَرِيفِ بْنِ سَابِقٍ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ أَبِي قُرَّةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ يَضْرِبُ بِالْمَرِّ وَيَسْتَخْرِجُ الأرَضِينَ وَكَانَ رَسُولُ اللهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) يَمَصُّ النَّوَى بِفِيهِ وَيَغْرِسُهُ فَيَطْلُعُ مِنْ سَاعَتِهِ وَإِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلام) أَعْتَقَ أَلْفَ مَمْلُوكٍ مِنْ مَالِهِ وَكَدِّ يَدِهِ.

الحديث 3

3- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الدِّهْقَانِ عَنْ دُرُسْتَ عَنْ عَبْدِ الأعْلَى مَوْلَى آلِ سَامٍ قَالَ اسْتَقْبَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلام) فِي بَعْضِ طُرُقِ الْمَدِينَةِ فِي يَوْمٍ صَائِفٍ شَدِيدِ الْحَرِّ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ حَالُكَ عِنْدَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَقَرَابَتُكَ مِنْ رَسُولِ اللهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) وَأَنْتَ تُجْهِدُ لِنَفْسِكَ فِي مِثْلِ هَذَا الْيَوْمِ فَقَالَ يَا عَبْدَ الأعْلَى خَرَجْتُ فِي طَلَبِ الرِّزْقِ لأسْتَغْنِيَ عَنْ مِثْلِكَ.

الحديث 4

4- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ وَسَلَمَةَ صَاحِبِ السَّابِرِيِّ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ زَيْدٍ الشَّحَّامِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلام) أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلام) أَعْتَقَ أَلْفَ مَمْلُوكٍ مِنْ كَدِّ يَدِهِ.

الحديث 5

5- أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ عَنْ شَرِيفِ بْنِ سَابِقٍ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ أَبِي قُرَّةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلام) أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ أَوْحَى اللهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى دَاوُدَ (عَلَيْهِ السَّلام) أَنَّكَ نِعْمَ الْعَبْدُ لَوْ لا أَنَّكَ تَأْكُلُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ وَلا تَعْمَلُ بِيَدِكَ شَيْئاً قَالَ فَبَكَى دَاوُدُ (عَلَيْهِ السَّلام) أَرْبَعِينَ صَبَاحاً فَأَوْحَى اللهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى الْحَدِيدِ أَنْ لِنْ لِعَبْدِي دَاوُدَ فَأَلانَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ الْحَدِيدَ فَكَانَ يَعْمَلُ كُلَّ يَوْمٍ دِرْعاً فَيَبِيعُهَا بِأَلْفِ دِرْهَمٍ فَعَمِلَ ثَلاثَمِائَةٍ وَسِتِّينَ دِرْعاً فَبَاعَهَا بِثَلاثِمِائَةٍ وَسِتِّينَ أَلْفاً وَاسْتَغْنَى عَنْ بَيْتِ الْمَالِ.

الحديث 6

6- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ لَقِيَ رَجُلٌ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلام) وَتَحْتَهُ وَسْقٌ مِنْ نَوًى فَقَالَ لَهُ مَا هَذَا يَا أَبَا الْحَسَنِ تَحْتَكَ فَقَالَ مِائَةُ أَلْفِ عَذْقٍ إِنْ شَاءَ اللهُ قَالَ فَغَرَسَهُ فَلَمْ يُغَادَرْ مِنْهُ نَوَاةٌ وَاحِدَةٌ.

الحديث 7

7- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ عَنْ عَمَّارٍ السِّجِسْتَانِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عَنْ أَبِيهِ (عَلَيْهِ السَّلام) أَنَّ رَسُولَ اللهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) وَضَعَ حَجَراً عَلَى الطَّرِيقِ يَرُدُّ الْمَاءَ عَنْ أَرْضِهِ فَوَ اللهِ مَا نَكَبَ بَعِيراً وَلا إِنْسَاناً حَتَّى السَّاعَةِ.

الحديث 8

8- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَسْبَاطِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلام) فَسَأَلَنَا عَنْ عُمَرَ بْنِ مُسْلِمٍ مَا فَعَلَ فَقُلْتُ صَالِحٌ وَلَكِنَّهُ قَدْ تَرَكَ التِّجَارَةَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلام) عَمَلُ الشَّيْطَانِ ثَلاثاً أَمَا عَلِمَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) اشْتَرَى عِيراً أَتَتْ مِنَ الشَّامِ فَاسْتَفْضَلَ فِيهَا مَا قَضَى دَيْنَهُ وَقَسَمَ فِي قَرَابَتِهِ يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللهِ إِلَى آخِرِ الآيَةِ يَقُولُ الْقُصَّاصُ إِنَّ الْقَوْمَ لَمْ يَكُونُوا يَتَّجِرُونَ كَذَبُوا وَلَكِنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا يَدَعُونَ الصَّلاةَ فِي مِيقَاتِهَا وَهُوَ أَفْضَلُ مِمَّنْ حَضَرَ الصَّلاةَ وَلَمْ يَتَّجِرْ.

الحديث 9

9- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلام) كَانَ يَخْرُجُ وَمَعَهُ أَحْمَالُ النَّوَى فَيُقَالُ لَهُ يَا أَبَا الْحَسَنِ مَا هَذَا مَعَكَ فَيَقُولُ نَخْلٌ إِنْ شَاءَ اللهُ فَيَغْرِسُهُ فَلَمْ يُغَادَرْ مِنْهُ وَاحِدَةٌ.

الحديث 10

10- سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْجَامُورَانِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ رَأَيْتُ أَبَا الْحَسَنِ (عَلَيْهِ السَّلام) يَعْمَلُ فِي أَرْضٍ لَهُ قَدِ اسْتَنْقَعَتْ قَدَمَاهُ فِي الْعَرَقِ فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَيْنَ الرِّجَالُ فَقَالَ يَا عَلِيُّ قَدْ عَمِلَ بِالْيَدِ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي فِي أَرْضِهِ وَمِنْ أَبِي فَقُلْتُ لَهُ وَمَنْ هُوَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) وَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَآبَائِي (عَلَيْهِم السَّلام) كُلُّهُمْ كَانُوا قَدْ عَمِلُوا بِأَيْدِيهِمْ وَهُوَ مِنْ عَمَلِ النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ وَالأوْصِيَاءِ وَالصَّالِحِينَ.

الحديث 11

11- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ قَالَ أَتَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلام) وَإِذَا هُوَ فِي حَائِطٍ لَهُ بِيَدِهِ مِسْحَاةٌ وَهُوَ يَفْتَحُ بِهَا الْمَاءَ وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ شِبْهَ الْكَرَابِيسِ كَأَنَّهُ مَخِيطٌ عَلَيْهِ مِنْ ضِيقِهِ.

الحديث 12

12- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُذَافِرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ أَعْطَى أَبُو عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلام) أَبِي أَلْفاً وَسَبْعَمِائَةِ دِينَارٍ فَقَالَ لَهُ اتَّجِرْ بِهَا ثُمَّ قَالَ أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ لِي رَغْبَةٌ فِي رِبْحِهَا وَإِنْ كَانَ الرِّبْحُ مَرْغُوباً فِيهِ وَلَكِنِّي أَحْبَبْتُ أَنْ يَرَانِيَ اللهُ جَلَّ وَعَزَّ مُتَعَرِّضاً لِفَوَائِدِهِ قَالَ فَرَبِحْتُ لَهُ فِيهَا مِائَةَ دِينَارٍ ثُمَّ لَقِيتُهُ فَقُلْتُ لَهُ قَدْ رَبِحْتُ لَكَ فِيهَا مِائَةَ دِينَارٍ قَالَ فَفَرِحَ أَبُو عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلام) بِذَلِكَ فَرَحاً شَدِيداً فَقَالَ لِي أَثْبِتْهَا فِي رَأْسِ مَالِي قَالَ فَمَاتَ أَبِي وَالْمَالُ عِنْدَهُ فَأَرْسَلَ إِلَيَّ أَبُو عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلام) فَكَتَبَ عَافَانَا اللهُ وَإِيَّاكَ إِنَّ لِي عِنْدَ أَبِي مُحَمَّدٍ أَلْفاً وَثَمَانَمِائَةِ دِينَارٍ أَعْطَيْتُهُ يَتَّجِرُ بِهَا فَادْفَعْهَا إِلَى عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ فَنَظَرْتُ فِي كِتَابِ أَبِي فَإِذاً فِيهِ لأبِي مُوسَى عِنْدِي أَلْفٌ وَسَبْعُمِائَةِ دِينَارٍ وَاتُّجِرَ لَهُ فِيهَا مِائَةُ دِينَارٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ سِنَانٍ وَعُمَرُ بْنُ يَزِيدَ يَعْرِفَانِهِ.

الحديث 13

13- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنِي جَمِيلُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ قَالَ رَأَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلام) وَبِيَدِهِ مِسْحَاةٌ وَعَلَيْهِ إِزَارٌ غَلِيظٌ يَعْمَلُ فِي حَائِطٍ لَهُ وَالْعَرَقُ يَتَصَابُّ عَنْ ظَهْرِهِ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَعْطِنِي أَكْفِكَ فَقَالَ لِي إِنِّي أُحِبُّ أَنْ يَتَأَذَّى الرَّجُلُ بِحَرِّ الشَّمْسِ فِي طَلَبِ الْمَعِيشَةِ.

الحديث 14

14- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ إِنَّ رَجُلا أَتَى أَبَا عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلام) فَقَالَ إِنِّي لا أُحْسِنُ أَنْ أَعْمَلَ عَمَلا بِيَدِي وَلا أُحْسِنُ أَنْ أَتَّجِرَ وَأَنَا مُحَارَفٌ مُحْتَاجٌ فَقَالَ اعْمَلْ فَاحْمِلْ عَلَى رَأْسِكَ وَاسْتَغْنِ عَنِ النَّاسِ فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) قَدْ حَمَلَ حَجَراً عَلَى عَاتِقِهِ فَوَضَعَهُ فِي حَائِطٍ لَهُ مِنْ حِيطَانِهِ وَإِنَّ الْحَجَرَ لَفِي مَكَانِهِ وَلا يُدْرَى كَمْ عُمْقُهُ إِلا أَنَّهُ ثَمَّ [بِمُعْجِزَتِهِ].

الحديث 15

15- عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلام) يَقُولُ إِنِّي لأعْمَلُ فِي بَعْضِ ضِيَاعِي حَتَّى أَعْرَقَ وَإِنَّ لِي مَنْ يَكْفِينِي لِيَعْلَمَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنِّي أَطْلُبُ الرِّزْقَ الْحَلالَ.

الحديث 16

16- عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُذَافِرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ دَفَعَ إِلَيَّ أَبُو عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلام) سَبْعَمِائَةِ دِينَارٍ وَقَالَ يَا عُذَافِرُ اصْرِفْهَا فِي شَيْ‏ءٍ أَمَّا عَلَى ذَاكَ مَا بِي شَرَهٌ وَلَكِنْ أَحْبَبْتُ أَنْ يَرَانِيَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مُتَعَرِّضاً لِفَوَائِدِهِ قَالَ عُذَافِرٌ فَرَبِحْتُ فِيهَا مِائَةَ دِينَارٍ فَقُلْتُ لَهُ فِي الطَّوَافِ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَدْ رَزَقَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهَا مِائَةَ دِينَارٍ فَقَالَ أَثْبِتْهَا فِي رَأْسِ مَالِي.