مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَمْزَةَ بْنِ يَعْلَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحَسَنِ بْنِ أَبِي خَالِدٍ يَرْفَعُهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:» إِذَا صَحَّ هِلاَلُ رَجَبٍ فَعُدَّ تِسْعَةً وَ خَمْسِينَ يَوْماً وَ صُمْ يَوْمَ سِتِّينَ«.
باب فضل صيام يوم الشك والاحتياط لصيام شهر رمضان
تهذيب الأحكام
المجلّد 4, الكتاب 2, الباب 3
يعني بقوله عليه السلام: صم يوم ستين على انه من شعبان احتياطا، والذي يكشف عما ذكرناه ما رواه:
محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن محمد بن بكر ومحمد بن ابي الصهبان عن حفص عن عمر بن سالم ومحمد بن زياد بن عيسى عن هارون بن خارجة قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: عد شعبان تسعة وعشرين يوما فان كانت متغيمة فاصبح صائما، وان كانت مصحية وتبصرته ولم تر شيئا فاصبح مفطرا.
فلو لا ان المراد به ما ذكرناه من العزم على صيامه على انه من شعبان لوجب أن ينوي على انه من شهر رمضان ولا يراعي كون السماء متغيمة أو مصحية.
مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ عُبَيْسِ بْنِ هِشَامٍ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَكِيمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلْيَوْمِ اَلَّذِي يُشَكُّ فِيهِ فَإِنَّ اَلنَّاسَ يَزْعُمُونَ أَنَّ مَنْ صَامَهُ بِمَنْزِلَةِ مَنْ أَفْطَرَ يَوْماً مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فَقَالَ» كَذَبُوا إِنْ كَانَ يَوْماً مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فَهُوَ يَوْمٌ وُفِّقُوا لَهُ وَ إِنْ كَانَ مِنْ غَيْرِهِ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ مَا مَضَى مِنَ اَلْأَيَّامِ«.
وَ عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلْيَوْمِ اَلَّذِي يُشَكُّ فِيهِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ لاَ يَدْرِي أَ هُوَ مِنْ شَعْبَانَ أَمْ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فَصَامَهُ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ قَالَ» هُوَ يَوْمٌ وُفِّقَ لَهُ وَ لاَ قَضَاءَ عَلَيْهِ«.
وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي اَلصُّهْبَانِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرِ بْنِ جَنَاحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ شَجَرَةَ عَنْ بَشِيرٍ اَلنَّبَّالِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ اَلشَّكِّ فَقَالَ» صُمْهُ فَإِنْ يَكُ مِنْ شَعْبَانَ كَانَ تَطَوُّعاً وَ إِنْ يَكُ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فَيَوْمٌ وُفِّقْتَ لَهُ«.
مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ يَعْلَى عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ آدَمَ عَنِ اَلْكَاهِلِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلْيَوْمِ اَلَّذِي يُشَكُّ فِيهِ مِنْ شَعْبَانَ قَالَ» لَأَنْ أَصُومَ يَوْماً مِنْ شَعْبَانَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُفْطِرَ يَوْماً مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ«.
وَ عَنْهُ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي اَلصُّهْبَانِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلْحَسَنِ بْنِ رِبَاطٍ عَنْ سَعِيدٍ اَلْأَعْرَجِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ إِنِّي صُمْتُ اَلْيَوْمَ اَلَّذِي يُشَكُّ فِيهِ فَكَانَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فَأَقْضِيهِ قَالَ» لاَ هُوَ يَوْمٌ وُفِّقْتَ لَهُ«.
فَأَمَّا مَا رَوَاهُ اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ وَ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي اَلرَّجُلِ يَصُومُ اَلْيَوْمَ اَلَّذِي يُشَكُّ فِيهِ مِنْ رَمَضَانَ فَقَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ» عَلَيْهِ قَضَاؤُهُ وَ إِنْ كَانَ كَذَلِكَ«.
فليس بمناف للخبر الاول لان المراد بهذا الخبر من صام يوم الشك ولا ينوي انه من شعبان بل ينوي انه من شهر رمضان، فانه متى كان الامر على ما ذكرناه يكون قد صام ما لا يحل له صومه، فحينئذ يجب عليه القضاء، ويدل على انه متى نوى انه من شعبان لا يجب عليه القضاء مضافا إلى ما قدمناه ما رواه:
مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ رَجُلٌ صَامَ يَوْماً وَ هُوَ لاَ يَدْرِي أَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ هُوَ أَمْ مِنْ غَيْرِهِ فَجَاءَ قَوْمٌ فَشَهِدُوا أَنَّهُ كَانَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فَقَالَ بَعْضُ اَلنَّاسِ عِنْدَنَا لاَ يُعْتَدُّ بِهِ فَقَالَ لِي» بَلَى« فَقُلْتُ إِنَّهُمْ قَالُوا صُمْتَ وَ أَنْتَ لاَ تَدْرِي أَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ هَذَا أَمْ مِنْ غَيْرِهِ فَقَالَ» بَلَى فَاعْتَدَّ بِهِ فَإِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ وَفَّقَكَ اَللَّهُ تَعَالَى لَهُ إِنَّمَا يُصَامُ يَوْمُ اَلشَّكِّ مِنْ شَعْبَانَ وَ لاَ تَصُومُهُ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ لِأَنَّهُ قَدْ نُهِيَ أَنْ يَنْفَرِدَ اَلْإِنْسَانُ لِلصِّيَامِ فِي يَوْمِ اَلشَّكِّ وَ إِنَّمَا يَنْوِي مِنَ اَللَّيْلَةِ أَنَّهُ يَصُومُ مِنْ شَعْبَانَ فَإِنْ كَانَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ أَجْزَأَ عَنْهُ بِتَفَضُّلِ اَللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَ بِمَا قَدْ وَسَّعَ عَلَى عِبَادِهِ وَ لَوْ لاَ ذَلِكَ لَهَلَكَ اَلنَّاسُ«.
فَأَمَّا مَا رَوَاهُ اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَعْفَرٍ اَلْأَزْدِيِّ عَنْ قُتَيْبَةَ اَلْأَعْشَى قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ:» نَهَى رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ عَنْ صَوْمِ سِتَّةِ أَيَّامٍ اَلْعِيدَيْنِ وَ أَيَّامِ اَلتَّشْرِيقِ وَ اَلْيَوْمِ اَلَّذِي يُشَكُّ فِيهِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ«.
وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ اَلْبَخْتَرِيِّ وَ غَيْرِهِ عَنْ عَبْدِ اَلْكَرِيمِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ إِنِّي جَعَلْتُ عَلَى نَفْسِي أَنْ أَصُومَ حَتَّى يَقُومَ اَلْقَائِمُ عَجَّلَ اَللَّهُ فَرَجَهُ فَقَالَ» لاَ تَصُمْ فِي اَلسَّفَرِ وَ لاَ اَلْعِيدَيْنِ وَ لاَ أَيَّامِ اَلتَّشْرِيقِ وَ لاَ اَلْيَوْمِ اَلَّذِي يُشَكُّ فِيهِ«.
وما جرى مجرى ذلك من الاخبار التي تضمنت تحريم صوم يوم الشك، فالوجه فيها انه لا يجوز صيام هذا اليوم على انه من رمضان وان كان جائزا صيامه على انه من شعبان، وقد بينا فيما مضى ما يدل على ذلك، والذي يزيده بيانا ما رواه:
أبو الحسن أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد عن أبيه عن محمد بن الحسن الصفار عن علي بن محمد القاساني عن القاسم بن محمد كاسولا عن سليمان بن داود الشاذكوني عن عبد الرزاق عن معمر عن محمد بن شهاب الزهري قال: سمعت علي بن الحسين عليهما السلام يقول: يوم الشك امرنا بصيامه ونهينا عنه أمرنا ان يصومه الانسان على انه من شعبان ونهينا عن ان يصومه الانسان على انه من شهر رمضان وهو لم ير الهلال