قال الشيخ رحمه الله:) وإذا بلغ الذهب في الوزن عشرين دينار مضروبة ففيها نصف دينار( إلى آخر الباب
باب زكاة الذهب
مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ اِبْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ وَ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ قَالاَ:» لَيْسَ فِيمَا دُونَ اَلْعِشْرِينَ مِثْقَالاً مِنَ اَلذَّهَبِ شَيْءٌ فَإِذَا كَمَلَتْ عِشْرِينَ مِثْقَالاً فَفِيهَا نِصْفُ مِثْقَالٍ إِلَى أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ فَإِذَا كَمَلَتْ أَرْبَعَةً وَ عِشْرِينَ فَفِيهَا ثَلاَثَةُ أَخْمَاسِ دِينَارٍ إِلَى ثَمَانِيَةٍ وَ عِشْرِينَ فَعَلَى هَذَا اَلْحِسَابِ كُلَّمَا زَادَ أَرْبَعَةٌ«.
عَلِيُّ بْنُ اَلْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ سِنْدِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي اَلْعَلاَءِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:» فِي عِشْرِينَ دِينَاراً نِصْفُ دِينَارٍ«.
وَ عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:» فِي اَلذَّهَبِ إِذَا بَلَغَ عِشْرِينَ دِينَاراً فَفِيهِ نِصْفُ دِينَارٍ وَ لَيْسَ فِيمَا دُونَ اَلْعِشْرِينَ شَيْءٌ وَ فِي اَلْفِضَّةِ إِذَا بَلَغَتْ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ وَ لَيْسَ فِيمَا دُونَ اَلْمِائَتَيْنِ شَيْءٌ فَإِذَا زَادَتْ تِسْعَةٌ وَ ثَلاَثُونَ عَلَى اَلْمِائَتَيْنِ فَلَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ حَتَّى تَبْلُغَ اَلْأَرْبَعِينَ وَ لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنَ اَلْكُسُورِ شَيْءٌ حَتَّى تَبْلُغَ اَلْأَرْبَعِينَ وَ كَذَلِكَ اَلدَّنَانِيرُ عَلَى هَذَا اَلْحِسَابِ«.
فاما الذي يدل على انه انما تجب فيه الزكاة إذا كان مضروبا ما رواه:
مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا أَنَّهُ قَالَ:» لَيْسَ فِي اَلتِّبْرِ زَكَاةٌ إِنَّمَا هِيَ عَلَى اَلدَّنَانِيرِ وَ اَلدَّرَاهِمِ«.
وَ عَنْهُ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ عَنْ أَخِيهِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلْمَالِ اَلَّذِي لاَ يُعْمَلُ بِهِ وَ لاَ يُقَلَّبُ قَالَ» يَلْزَمُهُ اَلزَّكَاةُ فِي كُلِّ سَنَةٍ إِلاَّ أَنْ يُسْبَكَ«.
علي بن الحسن بن علي بن فضال عن جعفر بن محمد بن حكيم عن جميل بن دراج عن ابي عبد الله وابى الحسن عليهما السلام انه قال: ليس على التبر زكاة انما هي على الدنانير والدراهم.
ويعتبر مع كونها مضروبة ان تكون منقوشة لان ما ليس بمنقوش يجري مجرى السبيكة والنقار، ويدل على ذلك ما رواه:
مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى اَلْعُبَيْدِيِّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: قُلْتُ لَهُ إِنَّهُ يَجْتَمِعُ عِنْدِيَ اَلشَّيْءُ اَلْكَثِيرُ قِيمَتُهُ فَيَبْقَى نَحْواً مِنْ سَنَةٍ أَ نُزَكِّيهِ فَقَالَ »لاَ كُلُّ مَا لَمْ يَحُلْ عِنْدَكَ عَلَيْهِ حَوْلٌ فَلَيْسَ عَلَيْكَ فِيهِ زَكَاةٌ وَ كُلُّ مَا لَمْ يَكُنْ رِكَازاً فَلَيْسَ عَلَيْكَ فِيهِ شَيْءٌ« قَالَ قُلْتُ وَ مَا اَلرِّكَازُ قَالَ» اَلصَّامِتُ اَلْمَنْقُوشُ« ثُمَّ قَالَ» إِذَا أَرَدْتَ ذَلِكَ فَاسْبِكْهُ فَإِنَّهُ لَيْسَ فِي سَبَائِكِ اَلذَّهَبِ وَنِقَارِ اَلْفِضَّةِ زَكَاةٌ«.
فاما الحلي فانه ليس في شئ منها وان كثر الزكاة يدل على ذلك ما رواه:
مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ رِفَاعَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَ سَأَلَهُ بَعْضُهُمْ عَنِ اَلْحُلِيِّ فِيهِ زَكَاةٌ فَقَالَ» لاَ وَ إِنْ بَلَغَ مِائَةَ أَلْفٍ«.
وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ اَلْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ اِبْنِ مُسْكَانَ عَنْ مُحَمَّدٍ اَلْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اَلْحُلِيِّ أَ فِيهِ زَكَاةٌ قَالَ» لاَ«.
وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ:» زَكَاةُ اَلْحُلِيِّ أَنْ يُعَارَ«.
عَلِيُّ بْنُ اَلْحَسَنِ عَنْ أَحْمَدَ وَ مُحَمَّدٍ اِبْنَيِ اَلْحَسَنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَعْقُوبَ اَلْهَاشِمِيِّ عَنْ مَرْوَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي اَلْحَسَنِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلْحُلِيِّ فِيهِ زَكَاةٌ قَالَ» إِنَّهُ لَيْسَ فِيهِ زَكَاةٌ وَإِنْ بَلَغَ مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ وَ أَبِي يُخَالِفُ اَلنَّاسَ فِي هَذَا«.
فاما الذي يدل على انه متى فر به من الزكاة لزمته الزكاة ما رواه!
عَلِيُّ بْنُ اَلْحَسَنِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلْحُلِيِّ فِيهِ زَكَاةٌ قَالَ» لاَ إِلاَّ مَا فُرَّ بِهِ مِنَ اَلزَّكَاةِ«.
وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: قُلْتُ لَهُ اَلرَّجُلُ يَجْعَلُ لِأَهْلِهِ اَلْحُلِيَّ مِنْ مِائَةِ دِينَارٍ وَ اَلْمِائَتَيْ دِينَارٍ وَأَرَانِي قَدْ قُلْتُ ثَلاَثِمِائَةِ دِينَارٍ فَعَلَيْهِ اَلزَّكَاةُ قَالَ» لَيْسَ فِيهِ اَلزَّكَاةُ« قَالَ قُلْتُ فَإِنَّهُ فَرَّ بِهِ مِنَ اَلزَّكَاةِ فَقَالَ» إِنْ كَانَ فَرَّ بِهِ مِنَ اَلزَّكَاةِ فَعَلَيْهِ اَلزَّكَاةُ وَ إِنْ كَانَ إِنَّمَا فَعَلَهُ لِيَتَجَمَّلَ بِهِ فَلَيْسَ عَلَيْهِ زَكَاةٌ«.
وَ اَلَّذِي رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: قُلْتُ لَهُ إِنَّ أَخِي يُوسُفَ وُلِّيَ لِهَؤُلاَءِ أَعْمَالاً أَصَابَ فِيهَا أَمْوَالاً كَثِيرَةً وَ إِنَّهُ جَعَلَ ذَلِكَ اَلْمَالَ حُلِيّاً أَرَادَ أَنْ يَفِرَّ بِهِ مِنَ اَلزَّكَاةِ أَ عَلَيْهِ اَلزَّكَاةُ قَالَ» لَيْسَ عَلَى اَلْحُلِيِّ زَكَاةٌ وَمَا أَدْخَلَ عَلَى نَفْسِهِ مِنَ اَلنُّقْصَانِ فِي وَضْعِهِ وَ مَنْعِهِ نَفْسَهُ فَضْلَهُ أَكْثَرُ مِمَّا يَخَافُ مِنَ اَلزَّكَاةِ«.
فليس بمناف لما ذكرناه لان الحلي الذي تلزم زكاته عقوبة هو أنه إذا جعله حليا بعد حلول وقت الزكاة، والذي لا يلزمه زكاته هو أن يجعله حليا في أول السنة أو قبل ان تجب الزكاة فيه ثم استمر به الحال، وانما قال عليه السلام: ما ادخل على نفسه اكثر مما يخاف من الزكاة ما يفوته من استحقاق الثواب الذي لو ترك المال الى وقت الزكاة على ما هو عليه ولم يقصد بذلك الفرار منه كان يستحقه باخراجه الزكاة منه، والذي يدل على هذا المعنى ما رواه:
عَلِيُّ بْنُ اَلْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ إِنَّ أَبَاكَ قَالَ» مَنْ فَرَّ بِهَا مِنَ اَلزَّكَاةِ فَعَلَيْهِ أَنْ يُؤَدِّيَهَا« قَالَ» صَدَقَ أَبِي إِنَّ عَلَيْهِ أَنْ يُؤَدِّيَ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ وَ مَا لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ فَلاَ شَيْءَ عَلَيْهِ مِنْهُ« ثُمَّ قَالَ لِي» أَ رَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلاً أُغْمِيَ عَلَيْهِ يَوْماً ثُمَّ مَاتَ فَذَهَبَتْ صَلاَتُهُ أَ كَانَ عَلَيْهِ وَ قَدْ مَاتَ أَنْ يُؤَدِّيَهَا« قُلْتُ لاَ قَالَ» إِلاَّ أَنْ يَكُونَ أَفَاقَ مِنْ يَوْمِهِ« ثُمَّ قَالَ لِي» أَ رَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلاً مَرِضَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ ثُمَّ مَاتَ فِيهِ أَ كَانَ يُصَامُ عَنْهُ« قُلْتُ لاَ قَالَ» وَ كَذَلِكَ اَلرَّجُلُ لاَ يُؤَدِّي عَنْ مَالِهِ إِلاَّ مَا حَلَّ عَلَيْهِ«.
وليس لاحد ان يقول ان هذا التأويل لا يمكنكم لان الخبرين الاولين تضمنا ان السائل سأل عن الحلي هل فيه الزكاة ام لا؟ فقال له: لا إلا ما فر به من الزكاة وما يجعله حليا بعد حلول الوقت لم تجب الزكاة فيه، وانما وجب قبل ان يصير حليا فإذا لا معنى لاخراج بعض الحلي من الكل لان قوله عليه السلام حين سأله السائل عن الحلي هل فيه زكاة ام لا؟ فقال له :لا، اقتضى ان كل ما يقع عليه اسم الحلي لا يجب فيه الزكاة سواء صيغ قبل حلول الوقت أو بعد حلوله لدخوله تحت العموم، فقصد عليه السلام بذلك إلى تخصيص البعض من الكل وهو ما قدمناه مما صيغ بعد حلول الوقت، والذي رواه:
مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلذَّهَبِ كَمْ عَلَيْهِ مِنَ اَلزَّكَاةِ فَقَالَ» إِذَا بَلَغَ قِيمَتُهُ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ فَعَلَيْهِ اَلزَّكَاةُ«.
فليس في هذا الخبر منافاة لما قدمناه من ان النصاب عشرون دينارا لانه انما اخبر عليه السلام عن قيمة الوقت، وفي الوقت كان قيمة دينار على عشرة دراهم الا ترى انهم في مواضع كثيرة من الديات وغيرها اعتبروا في مقابلة دينار عشرة دراهم، وجعلوا التخيير فيه على حد سواء، فكذلك حكم هذا الخبر لان قيمة مأتي درهم تجئ عشرين دينارا حسب ما قدمناه والذي رواه:
عَلِيُّ بْنُ اَلْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَ أَبِي بَصِيرٍ وَ بُرَيْدٍ وَ اَلْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ قَالاَ:» فِي اَلذَّهَبِ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ مِثْقَالاً مِثْقَالٌ وَ فِي اَلْوَرِقِ فِي كُلِّ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ وَ لَيْسَ فِي أَقَلَّ مِنْ أَرْبَعِينَ مِثْقَالاً شَيْءٌ وَ لاَ فِي أَقَلَّ مِنْ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ شَيْءٌ وَ لَيْسَ فِي اَلنَّيِّفِ شَيْءٌ حَتَّى يَتِمَّ أَرْبَعُونَ فَيَكُونَ فِيهِ وَاحِدٌ«.
قوله عليه السلام: وليس في أقل من اربعين مثقالا شئ يجوز أن يكون اراد به دينارا واحدا لان قوله: شئ محتمل للدينار ولما يزيد عليه ولما ينقص منه وهو يجري مجرى المجمل الذي يحتاج إلى تفصيل، وإذا كنا قد روينا الاحاديث المفصلة ان في كل عشرين دينارا نصف دينار، وفيما يزيد عليه في كل اربعة دنانير عشر دينار حملنا قوله عليه السلام: وليس فيما دون اربعين دينارا شئ انه اراد به دينارا واحدا، لانه متى نقص عن الاربعين انما يجب فيه دون الدينار، فاما قوله عليه السلام في اول الخبر: في كل اربعين مثقالا مثقال، ليس فيه تناقض لما قلناه لان عندنا انه يجب فيه دينار، وان كان هذا ليس باول نصاب، وإذا حملنا هذا الخبر على ما قلناه كنا قد جمعنا بين هذه الاخبار على وجه لا تنافي بينها.