باب بدء البيت والطواف

الكافي|المجلّد 4|الكتاب 3|الباب 2

الكافي

المجلّد 4, الكتاب 3, الباب 2

باب بدء البيت والطواف
حديثان
الحديث 1

1ـ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبَّادٍ عِمْرَانَ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) قَالَ بَيْنَا أَبِي (عَلَيْهِ السَّلاَم) وَأَنَا فِي الطَّوَافِ إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ شَرْجَبٌ مِنَ الرِّجَالِ فَقُلْتُ وَمَا الشَّرْجَبُ أَصْلَحَكَ الله قَالَ الطَّوِيلُ فَقَالَ السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَأَدْخَلَ رَأْسَهُ بَيْنِي وَبَيْنَ أَبِي قَالَ فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ أَبِي وَأَنَا فَرَدَدْنَا عَلَيْهِ السَّلامَ ثُمَّ قَالَ أَسْأَلُكَ رَحِمَكَ الله فَقَالَ لَهُ أَبِي نَقْضِي طَوَافَنَا ثُمَّ تَسْأَلُنِي فَلَمَّا قَضَى أَبِيَ الطَّوَافَ دَخَلْنَا الْحِجْرَ فَصَلَّيْنَا الرَّكْعَتَيْنِ ثُمَّ الْتَفَتَ فَقَالَ أَيْنَ الرَّجُلُ يَا بُنَيَّ فَإِذَا هُوَ وَرَاءَهُ قَدْ صَلَّى فَقَالَ مِمَّنِ الرَّجُلُ قَالَ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ فَقَالَ وَمِنْ أَيِّ أَهْلِ الشَّامِ فَقَالَ مِمَّنْ يَسْكُنُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ فَقَالَ قَرَأْتَ الْكِتَابَيْنِ قَالَ نَعَمْ قَالَ سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ فَقَالَ أَسْأَلُكَ عَنْ بَدْءِ هَذَا الْبَيْتِ وَعَنْ قَوْلِهِ ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ وَعَنْ قَوْلِهِ وَالَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ فَقَالَ يَا أَخَا أَهْلِ الشَّامِ اسْمَعْ حَدِيثَنَا وَلا تَكْذِبْ عَلَيْنَا فَإِنَّهُ مَنْ كَذَبَ عَلَيْنَا فِي شَيْ‏ءٍ فَقَدْ كَذَبَ عَلَى رَسُولِ الله (صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) وَمَنْ كَذَبَ عَلَى رَسُولِ الله (صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) فَقَدْ كَذَبَ عَلَى الله وَمَنْ كَذَبَ عَلَى الله عَذَّبَهُ الله عَزَّ وَجَلَّ أَمَّا بَدْءُ هَذَا الْبَيْتِ فَإِنَّ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَالَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً فَرَدَّتِ الْمَلائِكَةُ عَلَى الله عَزَّ وَجَلَّ فَقَالَتْ أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَيَسْفِكُ الدِّماءَ فَأَعْرَضَ عَنْهَا فَرَأَتْ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ سَخَطِهِ فَلاذَتْ بِعَرْشِهِ فَأَمَرَ الله مَلَكاً مِنَ الْمَلائِكَةِ أَنْ يَجْعَلَ لَهُ بَيْتاً فِي السَّمَاءِ السَّادِسَةِ يُسَمَّى الضُّرَاحَ بِإِزَاءِ عَرْشِهِ فَصَيَّرَهُ لأَهْلِ السَّمَاءِ يَطُوفُ بِهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ لا يَعُودُونَ وَيَسْتَغْفِرُونَ فَلَمَّا أَنْ هَبَطَ آدَمُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا أَمَرَهُ بِمَرَمَّةِ هَذَا الْبَيْتِ وَهُوَ بِإِزَاءِ ذَلِكَ فَصَيَّرَهُ لآِدَمَ وَذُرِّيَّتِهِ كَمَا صَيَّرَ ذَلِكَ لأَهْلِ السَّمَاءِ قَالَ صَدَقْتَ يَا ابْنَ رَسُولِ الله.

الحديث 2

2ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ وَابْنِ مَحْبُوبٍ جَمِيعاً عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) يَقُولُ كُنْتُ مَعَ أَبِي فِي الْحِجْرِ فَبَيْنَمَا هُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ فَجَلَسَ إِلَيْهِ فَلَمَّا انْصَرَفَ سَلَّمَ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ إِنِّي أَسْأَلُكَ عَنْ ثَلاثَةِ أَشْيَاءَ لا يَعْلَمُهَا إِلاَّ أَنْتَ وَرَجُلٌ آخَرُ قَالَ مَا هِيَ قَالَ أَخْبِرْنِي أَيَّ شَيْ‏ءٍ كَانَ سَبَبُ الطَّوَافِ بِهَذَا الْبَيْتِ فَقَالَ إِنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ لَمَّا أَمَرَ الْمَلائِكَةَ أَنْ يَسْجُدُوا لآِدَمَ (عَلَيْهِ السَّلاَم) رَدُّوا عَلَيْهِ فَقَالُوا أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَيَسْفِكُ الدِّماءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ فَغَضِبَ عَلَيْهِمْ ثُمَّ سَأَلُوهُ التَّوْبَةَ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَطُوفُوا بِالضُّرَاحِ وَهُوَ الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ وَمَكَثُوا يَطُوفُونَ بِهِ سَبْعَ سِنِينَ وَيَسْتَغْفِرُونَ الله عَزَّ وَجَلَّ مِمَّا قَالُوا ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَرَضِيَ عَنْهُمْ فَهَذَا كَانَ أَصْلُ الطَّوَافِ ثُمَّ جَعَلَ الله الْبَيْتَ الْحَرَامَ حَذْوَ الضُّرَاحِ تَوْبَةً لِمَنْ أَذْنَبَ مِنْ بَنِي آدَمَ وَطَهُوراً لَهُمْ فَقَالَ صَدَقْتَ.