1- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْمُكَتِّبُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الطَّيِّبِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ دُرَيْدٍ الْأَزْدِيُّ الْعُمَانِيُّ بِجَمِيعِ أَخْبَارِهِ وَ كُتُبِهِ الَّتِي صَنَّفَهَا وَ وَجَدْنَا فِي أَخْبَارِهِ أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا وَفَدَ النَّاسُ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ قَدِمَ فِيمَنْ قَدِمَ عَلَيْهِ الرَّبِيعُ بْنُ ضَبُعٍ الْفَزَارِيُّ وَ كَانَ أَحَدَ الْمُعَمَّرِينَ وَ مَعَهُ ابْنُ ابْنِهِ وَهْبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الرَّبِيعِ شَيْخاً فَانِياً قَدْ سَقَطَ حَاجِبَاهُ عَلَى عَيْنَيْهِ وَ قَدْ عَصَبَهُمَا فَلَمَّا رَآهُ الْآذِنُ وَ كَانُوا يَأْذَنُونَ النَّاسَ عَلَى أَسْنَانِهِمْ قَالَ لَهُ ادْخُلْ أَيُّهَا الشَّيْخُ فَدَخَلَ يَدِبُّ عَلَى الْعَصَا يُقِيمُ بِهَا صُلْبَهُ وَ كَشْحَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ فَلَمَّا رَآهُ عَبْدُ الْمَلِكِ رَقَّ لَهُ وَ قَالَ لَهُ اجْلِسْ أَيُّهَا الشَّيْخُ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَ يَجْلِسُ الشَّيْخُ وَ جَدُّهُ عَلَى الْبَابِ قَالَ فَأَنْتَ إِذَنْ مِنْ وُلْدِ الرَّبِيعِ بْنِ ضَبُعٍ قَالَ نَعَمْ أَنَا وَهْبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الرَّبِيعِ فَقَالَ لِلْآذِنِ ارْجِعْ فَأَدْخِلِ الرَّبِيعَ فَخَرَجَ الْآذِنُ فَلَمْ يَعْرِفْهُ حَتَّى نَادَى أَيْنَ الرَّبِيعُ قَالَ هَا أَنَا ذَا فَقَامَ يُهَرْوِلُ فِي مِشْيَتِهِ فَلَمَّا دَخَلَ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ سَلَّمَ فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ لِجُلَسَائِهِ وَيْلَكُمْ إِنَّهُ لَأَشَبُّ الرَّجُلَيْنِ يَا رَبِيعُ أَخْبِرْنِي عَمَّا أَدْرَكْتَ مِنَ الْعُمُرِ وَ الَّذِي رَأَيْتَ مِنَ الْخُطُوبِ الْمَاضِيَةِ قَالَ أَنَا الَّذِي أَقُولُ- هَا أَنَا ذَا آمُلُ الْخُلُودَ وَ قَدْ أَدْرَكَ عُمْرِي وَ مَوْلِدِي حَجَراً أَنَا امْرُؤُ الْقَيْسِ قَدْ سَمِعْتَ بِهِ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ طَالَ ذَا عُمُراً فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ قَدْ رُوِّيتُ هَذَا مِنْ شِعْرِكَ وَ أَنَا صَبِيٌّ قَالَ وَ أَنَا أَقُولُ- إِذَا عَاشَ الْفَتَى مِائَتَيْنِ عَاماً فَقَدْ ذَهَبَ اللَّذَاذَةُ وَ الْفَتَاءُ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ وَ قَدْ رُوِّيتُ هَذَا أَيْضاً وَ أَنَا غُلَامٌ يَا رَبِيعُ لَقَدْ طَلَبَكَ جَدٌّ غَيْرُ عَاثِرٍ فَفَصِّلْ لِي عُمُرَكَ فَقَالَ عِشْتُ مِائَتَيْ سَنَةٍ فِي الْفَتْرَةِ بَيْنَ عِيسَى وَ مُحَمَّدٍ ع وَ مِائَةً وَ عِشْرِينَ سَنَةً فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَ سِتِّينَ سَنَةً فِي الْإِسْلَامِ قَالَ أَخْبِرْنِي عَنِ الْفِتْيَةِ فِي قُرَيْشٍ الْمُتَوَاطِئِ الْأَسْمَاءِ قَالَ سَلْ عَنْ أَيِّهِمْ شِئْتَ قَالَ أَخْبِرْنِي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ فَهْمٌ وَ عِلْمٌ وَ عَطَاءٌ وَ حِلْمٌ وَ مُقْرِي ضَخْمٍ قَالَ فَأَخْبِرْنِي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ حِلْمٌ وَ عِلْمٌ وَ طَوْلٌ وَ كَظْمٌ وَ بُعْدٌ مِنَ الظُّلْمِ قَالَ فَأَخْبِرْنِي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ رَيْحَانَةٌ طَيِّبٌ رِيحُهَا لَيِّنٌ مَسُّهَا قَلِيلٌ عَلَى الْمُسْلِمِينَ ضَرَرُهَا قَالَ فَأَخْبِرْنِي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ جَبَلٌ وَعْرٌ يَنْحَدِرُ مِنْهُ الصَّخْرُ قَالَ لِلَّهِ دَرُّكَ مَا أَخْبَرَكَ بِهِمْ قَالَ قَرُبَ جِوَارِي وَ كَثُرَ اسْتِخْبَارِي.
حديث الربيع بن الضبع الفزاري
كمال الدين وتمام النعمة|المجلّد 1|الكتاب 2|الباب 49