5784 - اَلْآنَ حَمِيَ اَلْوَطِيسُ".
وَ مِنْ أَلْفَاظِ رَسُولِ اللَّهِ ص الْمُوجَزَةِ الَّتِي لَمْ يُسْبَقْ إِلَيْهَا
من لا يحضره الفقيه
المجلّد 4, الكتاب 1, الباب 175
5873 - وَ رَوَى اَلْمُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ عَنِ اَلصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلَيْهِمُ اَلسَّلاَمُ قَالَ : قِيلَ لِلْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا اِبْنَ رَسُولِ اَللَّهِ قَالَ "أَصْبَحْتُ وَ لِيَ رَبٌّ فَوْقِي وَ اَلنَّارُ أَمَامِي وَ اَلْمَوْتُ يَطْلُبُنِي وَ اَلْحِسَابُ مُحْدِقٌ بِي وَ أَنَا مُرْتَهَنٌ بِعَمَلِي لاَ أَجِدُ مَا أُحِبُّ وَ لاَ أَدْفَعُ مَا أَكْرَهُ وَ اَلْأُمُورُ بِيَدِ غَيْرِي فَإِنْ شَاءَ عَذَّبَنِي وَ إِنْ شَاءَ عَفَا عَنِّي فَأَيُّ فَقِيرٍ أَفْقَرُ مِنِّي".
5763 - اَلْيَدُ اَلْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ اَلْيَدِ اَلسُّفْلَى".
5764 - مَا قَلَّ وَ كَفَى خَيْرٌ مِمَّا كَثُرَ وَ أَلْهَى".
5766 - رَأْسُ اَلْحِكْمَةِ مَخَافَةُ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ".
5765 - خَيْرُ اَلزَّادِ اَلتَّقْوَى".
5767 - خَيْرُ مَا أُلْقِيَ فِي اَلْقَلْبِ اَلْيَقِينُ".
5768 - اَلاِرْتِيَابُ مِنَ اَلْكُفْرِ".
5769 - اَلنِّيَاحَةُ مِنْ عَمَلِ اَلْجَاهِلِيَّةِ ".
5770 - اَلسُّكْرُ جَمْرُ اَلنَّارِ ".
5771 - اَلشِّعْرُ مِنْ إِبْلِيسَ ".
5772 - اَلْخَمْرُ جِمَاعُ اَلْآثَامِ".
5773 - اَلنِّسَاءُ حِبَالَةُ اَلشَّيْطَانِ ".
5774 - اَلشَّبَابُ شُعْبَةٌ مِنَ اَلْجُنُونِ".
5775 - شَرُّ اَلْمَكَاسِبِ كَسْبُ اَلرِّبَا".
5776 - شَرُّ اَلْمَآكِلِ أَكْلُ مَالِ اَلْيَتِيمِ ظُلْماً".
5777 - اَلسَّعِيدُ مَنْ وُعِظَ بِغَيْرِهِ".
5778 - اَلشَّقِيُّ مَنْ شَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ".
5779 - مَصِيرُكُمْ إِلَى أَرْبَعَةِ أَذْرُعٍ".
5780 - أَرْبَى اَلرِّبَا اَلْكَذِبُ".
5781 - سِبَابُ اَلْمُؤْمِنِ فُسُوقٌ قِتَالُ اَلْمُؤْمِنِ كُفْرٌ أَكْلُ لَحْمِهِ مِنْ مَعْصِيَةِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حُرْمَةُ مَالِهِ كَحُرْمَةِ دَمِهِ".
5782 - مَنْ يَكْظِمِ اَلْغَيْظَ يَأْجُرْهُ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ".
5783 - مَنْ يَصْبِرْ عَلَى اَلرَّزِيَّةِ يُعَوِّضْهُ اَللَّهُ".
5785 - لاَ يُلْسَعُ اَلْمُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ مَرَّتَيْنِ".
5786 - لاَ يَجْنِي عَلَى اَلْمَرْءِ إِلاَّ يَدُهُ".
5787 - اَلشَّدِيدُ مَنْ غَلَبَ نَفْسَهُ".
5788 - لَيْسَ اَلْخَبَرُ كَالْمُعَايَنَةِ".
5789 - اَللَّهُمَّ بَارِكْ لِأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا يَوْمَ سَبْتِهَا وَ خَمِيسِهَا ".
5790 - اَلْمَجَالِسُ بِالْأَمَانَةِ".
5791 - سَيِّدُ اَلْقَوْمِ خَادِمُهُمْ".
5792 - لَوْ بَغَى جَبَلٌ عَلَى جَبَلٍ لَجَعَلَهُ اَللَّهُ دَكّاً".
5793 - اِبْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ".
5794 - اَلْحَرْبُ خُدْعَةٌ".
5795 - اَلْمُسْلِمُ مِرْآةٌ لِأَخِيهِ".
5796 - اَمَاتَ حَتْفَ أَنْفِهِ".
5797 - اَلْبَلاَءُ مُوَكَّلٌ بِالْمَنْطِقِ".
5798 - اَلنَّاسُ كَأَسْنَانِ اَلْمُشْطِ سَوَاءٌ".
5799 - أَيُّ دَاءٍ أَدْوَى مِنَ اَلْبُخْلِ".
5802 - أَعْجَلُ اَلشَّرِّ عُقُوبَةً اَلْبَغْيُ".
5803 - أَسْرَعُ اَلْخَيْرِ ثَوَاباً اَلْبِرُّ".
5804 - اَلْمُسْلِمُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ".
5805 - إِنَّ مِنَ اَلشِّعْرِ لَحِكْمَةً وَ إِنَّ مِنَ اَلْبَيَانِ لَسِحْراً".
5806 - اِرْحَمْ مَنْ فِي اَلْأَرْضِ يَرْحَمْكَ مَنْ فِي اَلسَّمَاءِ".
5807 - مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ".
5808 - اَلْعَائِدُ فِي هِبَتِهِ كَالْعَائِدِ فِي قَيْئِهِ".
5809 - لاَ يَحِلُّ لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ اَلْمُؤْمِنَ فَوْقَ ثَلاَثٍ".
5810 - مَنْ لاَ يَرْحَمْ لاَ يُرْحَمْ".
5811 - اَلنَّدَمُ تَوْبَةٌ".
5812 - اَلْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَ لِلْعَاهِرِ اَلْحَجَرُ".
5813 - اَلدَّالُّ عَلَى اَلْخَيْرِ كَفَاعِلِهِ".
5814 - حُبُّكَ لِلشَّيْءِ يُعْمِي وَ يُصِمُّ".
5815 - لاَ يَشْكُرُ اَللَّهَ مَنْ لاَ يَشْكُرُ اَلنَّاسَ".
5816 - لاَ يُؤْوِي اَلضَّالَّةَ إِلاَّ اَلضَّالُّ".
5817 - اِتَّقُوا اَلنَّارَ وَ لَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ".
5818 - اَلْأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا اِئْتَلَفَ وَ مَا تَنَاكَرَ مِنْهَا اِخْتَلَفَ".
5819 - مَطْلُ اَلْغَنِيِّ ظُلْمٌ".
5820 - اَلسَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنَ اَلْعَذَابِ".
5821 - اَلنَّاسُ مَعَادِنُ كَمَعَادِنِ اَلذَّهَبِ وَ اَلْفِضَّةِ".
5822 - صَاحِبُ اَلْمَجْلِسِ أَحَقُّ بِصَدْرِ مَجْلِسِهِ".
5823 - اُحْثُوا فِي وُجُوهِ اَلْمَدَّاحِينَ اَلتُّرَابَ".
5824 - اِسْتَنْزِلُوا اَلرِّزْقَ بِالصَّدَقَةِ".
5825 - اِدْفَعُوا اَلْبَلاَءَ بِالدُّعَاءِ".
5826 - جُبِلَتِ اَلْقُلُوبُ عَلَى حُبِّ مَنْ أَحْسَنَ إِلَيْهَا وَ بُغْضِ مَنْ أَسَاءَ إِلَيْهَا".
5827 - مَا نَقَصَ مَالٌ مِنْ صَدَقَةٍ".
5828 - لاَ صَدَقَةَ وَ ذُو رَحِمٍ مُحْتَاجٌ".
5829 - اَلصِّحَّةُ وَ اَلْفَرَاغُ نِعْمَتَانِ مَكْفُورَتَانِ".
5830 - عَفْوُ اَلْمَلِكِ أَبْقَى لِلْمُلْكِ".
5831 - هِبَةُ اَلرَّجُلِ لِزَوْجَتِهِ تَزِيدُ فِي عِفَّتِهَا".
5832 - لاَ طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ اَلْخَالِقِ".
5833 - وَ رَوَى لِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ اَلْهَمْدَانِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي اَلْحَسَنُ بْنُ اَلْقَاسِمِ قِرَاءَةً قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ اَلْمُعَلَّى قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ بَكْرٍ اَلْمُرَادِيُّ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: "بَيْنَا أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ ذَاتَ يَوْمٍ جَالِسٌ مَعَ أَصْحَابِهِ يُعَبِّيهِمْ لِلْحَرْبِ إِذَا أَتَاهُ شَيْخٌ عَلَيْهِ شَحْبَةُ اَلسَّفَرِ فَقَالَ أَيْنَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ فَقِيلَ هُوَ ذَا فَسَلَّمَ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ إِنِّي أَتَيْتُكَ مِنْ نَاحِيَةِ اَلشَّامِ وَ أَنَا شَيْخٌ كَبِيرٌ قَدْ سَمِعْتُ فِيكَ مِنَ اَلْفَضْلِ مَا لاَ أُحْصِي وَ إِنِّي أَظُنُّكَ سَتُغْتَالُ فَعَلِّمْنِي مِمَّا عَلَّمَكَ اَللَّهُ قَالَ "نَعَمْ يَا شَيْخُ مَنِ اِعْتَدَلَ يَوْمَاهُ فَهُوَ مَغْبُونٌ وَ مَنْ كَانَتِ اَلدُّنْيَا هِمَّتَهُ اِشْتَدَّتْ حَسْرَتُهُ عِنْدَ فِرَاقِهَا وَ مَنْ كَانَ غَدُهُ شَرَّ يَوْمَيْهِ فَهُوَ مَحْرُومٌ وَ مَنْ لَمْ يُبَالِ بِمَا رُزِئَ مِنْ آخِرَتِهِ إِذَا سَلِمَتْ لَهُ دُنْيَاهُ فَهُوَ هَالِكٌ وَ مَنْ لَمْ يَتَعَاهَدِ اَلنَّقْصَ مِنْ نَفْسِهِ غَلَبَ عَلَيْهِ اَلْهَوَى وَ مَنْ كَانَ فِي نَقْصٍ فَالْمَوْتُ خَيْرٌ لَهُ يَا شَيْخُ اِرْضَ لِلنَّاسِ مَا تَرْضَى لِنَفْسِكَ وَ اِئْتِ إِلَى اَلنَّاسِ مَا تُحِبُّ أَنْ يُؤْتَى إِلَيْكَ" ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ "أَيُّهَا اَلنَّاسُ أَ مَا تَرَوْنَ إِلَى أَهْلِ اَلدُّنْيَا يُمْسُونَ وَ يُصْبِحُونَ عَلَى أَحْوَالٍ شَتَّى فَبَيْنَ صَرِيعٍ يَتَلَوَّى وَ بَيْنَ عَائِدٍ وَ مَعُودٍ وَ آخَرَ بِنَفْسِهِ يَجُودُ وَ آخَرَ لاَ يُرْجَى وَ آخَرَ مُسَجًّى وَ طَالِبِ اَلدُّنْيَا وَ اَلْمَوْتُ يَطْلُبُهُ وَ غَافِلٍ وَ لَيْسَ بِمَغْفُولٍ عَنْهُ وَ عَلَى أَثَرِ اَلْمَاضِي يَصِيرُ اَلْبَاقِي " فَقَالَ لَهُ زَيْدُ بْنُ صُوحَانَ اَلْعَبْدِيُّ يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ أَيُّ سُلْطَانٍ أَغْلَبُ وَ أَقْوَى قَالَ "اَلْهَوَى" قَالَ فَأَيُّ ذُلٍّ أَذَلُّ قَالَ "اَلْحِرْصُ عَلَى اَلدُّنْيَا " قَالَ فَأَيُّ فَقْرٍ أَشَدُّ قَالَ "اَلْكُفْرُ بَعْدَ اَلْإِيمَانِ" قَالَ فَأَيُّ دَعْوَةٍ أَضَلُّ قَالَ "اَلدَّاعِي بِمَا لاَ يَكُونُ" ، قَالَ فَأَيُّ عَمَلٍ أَفْضَلُ قَالَ "اَلتَّقْوَى" قَالَ فَأَيُّ عَمَلٍ أَنْجَحُ قَالَ "طَلَبُ مَا عِنْدَ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ" قَالَ فَأَيُّ صَاحِبٍ لَكَ شَرٌّ قَالَ "اَلْمُزَيِّنُ لَكَ مَعْصِيَةَ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ" قَالَ فَأَيُّ اَلْخَلْقِ أَشْقَى قَالَ "مَنْ بَاعَ دِينَهُ بِدُنْيَا غَيْرِهِ" قَالَ فَأَيُّ اَلْخَلْقِ أَقْوَى قَالَ "اَلْحَلِيمُ" قَالَ فَأَيُّ اَلْخَلْقِ أَشَحُّ قَالَ "مَنْ أَخَذَ اَلْمَالَ مِنْ غَيْرِ حِلِّهِ فَجَعَلَهُ فِي غَيْرِ حَقِّهِ" قَالَ فَأَيُّ اَلنَّاسِ أَكْيَسُ قَالَ "مَنْ أَبْصَرَ رُشْدَهُ مِنْ غَيِّهِ فَمَالَ إِلَى رُشْدِهِ" قَالَ فَمَنْ أَحْلَمُ اَلنَّاسِ قَالَ "اَلَّذِي لاَ يَغْضَبُ" قَالَ فَأَيُّ اَلنَّاسِ أَثْبَتُ رَأْياً قَالَ "مَنْ لَمْ يَغُرَّهُ اَلنَّاسُ مِنْ نَفْسِهِ وَ مَنْ لَمْ تَغُرَّهُ اَلدُّنْيَا بِتَشَوُّفِهَا" قَالَ فَأَيُّ اَلنَّاسِ أَحْمَقُ قَالَ "اَلْمُغْتَرُّ بِالدُّنْيَا وَ هُوَ يَرَى مَا فِيهَا مِنْ تَقَلُّبِ أَحْوَالِهَا" قَالَ فَأَيُّ اَلنَّاسِ أَشَدُّ حَسْرَةً قَالَ "اَلَّذِي حُرِمَ اَلدُّنْيَا وَ اَلْآخِرَةَ "ذٰلِكَ هُوَ اَلْخُسْرٰانُ اَلْمُبِينُ" " قَالَ فَأَيُّ اَلْخَلْقِ أَعْمَى قَالَ "اَلَّذِي عَمِلَ لِغَيْرِ اَللَّهِ يَطْلُبُ بِعَمَلِهِ اَلثَّوَابَ مِنْ عِنْدِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ" قَالَ فَأَيُّ اَلْقُنُوعِ أَفْضَلُ قَالَ "اَلْقَانِعُ بِمَا أَعْطَاهُ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ" قَالَ فَأَيُّ اَلْمَصَائِبِ أَشَدُّ قَالَ "اَلْمُصِيبَةُ بِالدِّينِ" قَالَ فَأَيُّ اَلْأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ "اِنْتِظَارُ اَلْفَرَجِ" قَالَ فَأَيُّ اَلنَّاسِ خَيْرٌ عِنْدَ اَللَّهِ قَالَ "أَخْوَفُهُمْ لِلَّهِ وَ أَعْمَلُهُمْ بِالتَّقْوَى وَ أَزْهَدُهُمْ فِي اَلدُّنْيَا" قَالَ فَأَيُّ اَلْكَلاَمِ أَفْضَلُ عِنْدَ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ "كَثْرَةُ ذِكْرِهِ وَ اَلتَّضَرُّعُ إِلَيْهِ بِالدُّعَاءِ" قَالَ فَأَيُّ اَلْقَوْلِ أَصْدَقُ قَالَ "شَهَادَةُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اَللَّهُ" قَالَ فَأَيُّ اَلْأَعْمَالِ أَعْظَمُ عِنْدَ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ "اَلتَّسْلِيمُ وَ اَلْوَرَعُ" قَالَ فَأَيُّ اَلنَّاسِ أَصْدَقُ قَالَ "مَنْ صَدَقَ فِي اَلْمَوَاطِنِ" ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَلَى اَلشَّيْخِ فَقَالَ "يَا شَيْخُ إِنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ خَلْقاً ضَيَّقَ اَلدُّنْيَا عَلَيْهِمْ نَظَراً لَهُمْ فَزَهَّدَهُمْ فِيهَا وَ فِي حُطَامِهَا فَرَغِبُوا فِي دَارِ اَلسَّلاَمِ اَلَّتِي دَعَاهُمْ إِلَيْهَا وَ صَبَرُوا عَلَى ضِيقِ اَلْمَعِيشَةِ وَ صَبَرُوا عَلَى اَلْمَكْرُوهِ وَ اِشْتَاقُوا إِلَى مَا عِنْدَ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنَ اَلْكَرَامَةِ فَبَذَلَوا أَنْفُسَهُمُ اِبْتِغَاءَ رِضْوَانِ اَللَّهِ وَ كَانَتْ خَاتِمَةُ أَعْمَالِهِمُ اَلشَّهَادَةَ فَلَقُوا اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ هُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ وَ عَلِمُوا أَنَّ اَلْمَوْتَ سَبِيلُ مَنْ مَضَى وَ مَنْ بَقِيَ فَتَزَوَّدُوا لآِخِرَتِهِمْ غَيْرَ اَلذَّهَبِ وَ اَلْفِضَّةِ وَ لَبِسُوا اَلْخَشِنَ وَ صَبَرُوا عَلَى اَلْبَلْوَى وَ قَدَّمُوا اَلْفَضْلَ وَ أَحَبُّوا فِي اَللَّهِ وَ أَبْغَضُوا فِي اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أُولَئِكَ اَلْمَصَابِيحُ وَ أَهْلُ اَلنَّعِيمِ فِي اَلْآخِرَةِ وَ اَلسَّلاَمُ " قَالَ اَلشَّيْخُ فَأَيْنَ أَذْهَبُ وَ أَدَعُ اَلْجَنَّةَ وَ أَنَا أَرَاهَا وَ أَرَى أَهْلَهَا مَعَكَ يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ جَهِّزْنِي بِقُوَّةٍ أَتَقَوَّى بِهَا عَلَى عَدُوِّكَ فَأَعْطَاهُ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ سِلاَحاً وَ حَمَلَهُ وَ كَانَ فِي اَلْحَرْبِ بَيْنَ يَدَيْ أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَضْرِبُ قُدُماً وَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَعْجَبُ مِمَّا يَصْنَعُ فَلَمَّا اِشْتَدَّ اَلْحَرْبُ أَقْدَمَ فَرَسَهُ حَتَّى قُتِلَ رَحْمَةُ اَللَّهِ عَلَيْهِ وَ أَتْبَعَهُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَوَجَدَهُ صَرِيعاً وَ وَجَدَ دَابَّتَهُ وَ وَجَدَ سَيْفَهُ فِي ذِرَاعِهِ فَلَمَّا اِنْقَضَتِ اَلْحَرْبُ أَتَى أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ بِدَابَّتِهِ وَ سِلاَحِهِ وَ صَلَّى عَلَيْهِ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَ قَالَ "هَذَا وَ اَللَّهِ اَلسَّعِيدُ حَقّاً فَتَرَحَّمُوا عَلَى أَخِيكُمْ" ".
5834 - وَ قَالَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فِي وَصِيَّتِهِ لاِبْنِهِ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحَنَفِيَّةِ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُ: "يَا بُنَيَّ إِيَّاكَ وَ اَلاِتِّكَالَ عَلَى اَلْأَمَانِيِّ فَإِنَّهَا بَضَائِعُ اَلنَّوْكَى وَ تَثْبِيطٌ عَنِ اَلْآخِرَةِ وَ مِنْ خَيْرِ حَظِّ اَلْمَرْءِ قَرِينٌ صَالِحٌ جَالِسْ أَهْلَ اَلْخَيْرِ تَكُنْ مِنْهُمْ بَايِنْ أَهْلَ اَلشَّرِّ وَ مَنْ يَصُدُّكَ عَنْ ذِكْرِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ ذِكْرِ اَلْمَوْتِ بِالْأَبَاطِيلِ اَلْمُزَخْرَفَةِ وَ اَلْأَرَاجِيفِ اَلْمُلَفَّقَةِ تَبِنْ مِنْهُمْ وَ لاَ يَغْلِبَنَّ عَلَيْكَ سُوءُ اَلظَّنِّ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَإِنَّهُ لَنْ يَدَعَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ خَلِيلِكَ صُلْحاً أَذْكِ بِالْأَدَبِ قَلْبَكَ كَمَا تُذْكَى اَلنَّارُ بِالْحَطَبِ فَنِعْمَ اَلْعَوْنُ اَلْأَدَبُ لِلنَّحِيزَةِ وَ اَلتَّجَارِبُ لِذِي اَللُّبِّ اُضْمُمْ آرَاءَ اَلرِّجَالِ بَعْضَهَا إِلَى بَعْضٍ ثُمَّ اِخْتَرْ أَقْرَبَهَا إِلَى اَلصَّوَابِ وَ أَبْعَدَهَا مِنَ اَلاِرْتِيَابِ يَا بُنَيَّ لاَ شَرَفَ أَعْلَى مِنَ اَلْإِسْلاَمِ وَ لاَ كَرَمَ أَعَزُّ مِنَ اَلتَّقْوَى وَ لاَ مَعْقِلَ أَحْرَزُ مِنَ اَلْوَرَعِ وَ لاَ شَفِيعَ أَنْجَحُ مِنَ اَلتَّوْبَةِ وَ لاَ لِبَاسَ أَجْمَلُ مِنَ اَلْعَافِيَةِ وَ لاَ وِقَايَةَ أَمْنَعُ مِنَ اَلسَّلاَمَةِ وَ لاَ كَنْزَ أَغْنَى مِنَ اَلْقُنُوعِ وَ لاَ مَالَ أَذْهَبُ لِلْفَاقَةِ مِنَ اَلرِّضَا بِالْقُوتِ وَ مَنِ اِقْتَصَرَ عَلَى بُلْغَةِ اَلْكَفَافِ فَقَدِ اِنْتَظَمَ اَلرَّاحَةَ وَ تَبَوَّأَ خَفْضَ اَلدَّعَةِ اَلْحِرْصُ دَاعٍ إِلَى اَلتَّقَحُّمِ فِي اَلذُّنُوبِ أَلْقِ عَنْكَ وَارِدَاتِ اَلْهُمُومِ بِعَزَائِمِ اَلصَّبْرِ عَوِّدْ نَفْسَكَ اَلصَّبْرَ فَنِعْمَ اَلْخُلُقُ اَلصَّبْرُ وَ اِحْمِلْهَا عَلَى مَا أَصَابَكَ مِنْ أَهْوَالِ اَلدُّنْيَا وَ هُمُومِهَا فَازَ اَلْفَائِزُونَ وَ نَجَا اَلَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَ اَللَّهِ اَلْحُسْنَى فَإِنَّهُ جُنَّةٌ مِنَ اَلْفَاقَةِ وَ أَلْجِئْ نَفْسَكَ فِي اَلْأُمُورِ كُلِّهَا إِلَى اَللَّهِ اَلْوَاحِدِ اَلْقَهَّارِ فَإِنَّكَ تُلْجِئُهَا إِلَى كَهْفٍ حَصِينٍ وَ حِرْزٍ حَرِيزٍ وَ مَانِعٍ عَزِيزٍ وَ أَخْلِصِ اَلْمَسْأَلَةَ لِرَبِّكَ فَإِنَّ بِيَدِهِ اَلْخَيْرَ وَ اَلشَّرَّ وَ اَلْإِعْطَاءَ وَ اَلْمَنْعَ وَ اَلصِّلَةَ وَ اَلْحِرْمَانَ" وَ قَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فِي هَذِهِ اَلْوَصِيَّةِ "يَا بُنَيَّ اَلرِّزْقُ رِزْقَانِ رِزْقٌ تَطْلُبُهُ وَ رِزْقٌ يَطْلُبُكَ فَإِنْ لَمْ تَأْتِهِ أَتَاكَ فَلاَ تَحْمِلْ هَمَّ سَنَتِكَ عَلَى هَمِّ يَوْمِكَ وَ كَفَاكَ كُلَّ يَوْمٍ مَا هُوَ فِيهِ فَإِنْ تَكُنِ اَلسَّنَةُ مِنْ عُمُرِكَ فَإِنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ سَيَأْتِيكَ فِي كُلِّ غَدٍ بِجَدِيدِ مَا قَسَمَ لَكَ وَ إِنْ لَمْ تَكُنِ اَلسَّنَةُ مِنْ عُمُرِكَ فَمَا تَصْنَعُ بِغَمِّ وَ هَمِّ مَا لَيْسَ لَكَ وَ اِعْلَمْ أَنَّهُ لَنْ يَسْبِقَكَ إِلَى رِزْقِكَ طَالِبٌ وَ لَنْ يَغْلِبَكَ عَلَيْهِ غَالِبٌ وَ لَنْ يَحْتَجِبَ عَنْكَ مَا قُدِّرَ لَكَ فَكَمْ رَأَيْتَ مِنْ طَالِبٍ مُتْعِبٍ نَفْسَهُ مُقْتَرٍ عَلَيْهِ رِزْقُهُ وَ مُقْتَصِدٍ فِي اَلطَّلَبِ قَدْ سَاعَدَتْهُ اَلْمَقَادِيرُ وَ كُلٌّ مَقْرُونٌ بِهِ اَلْفَنَاءُ اَلْيَوْمُ لَكَ وَ أَنْتَ مِنْ بُلُوغِ غَدٍ عَلَى غَيْرِ يَقِينٍ وَ لَرُبَّ مُسْتَقْبِلٍ يَوْماً لَيْسَ بِمُسْتَدْبِرِهِ وَ مَغْبُوطٍ فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ قَامَ فِي آخِرِهَا بَوَاكِيهِ فَلاَ يَغُرَّنَّكَ مِنَ اَللَّهِ طُولُ حُلُولِ اَلنِّعَمِ وَ إِبْطَاءُ مَوَارِدِ اَلنِّقَمِ فَإِنَّهُ لَوْ خَشِيَ اَلْفَوْتَ عَاجَلَ بِالْعُقُوبَةِ قَبْلَ اَلْمَوْتِ يَا بُنَيَّ اِقْبَلْ مِنَ اَلْحُكَمَاءِ مَوَاعِظَهُمْ وَ تَدَبَّرْ أَحْكَامَهُمْ وَ كُنْ آخَذَ اَلنَّاسِ بِمَا تَأْمُرُ بِهِ وَ أَكَفَّ اَلنَّاسِ عَمَّا تَنْهَى عَنْهُ وَ أْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ تَكُنْ مِنْ أَهْلِهِ فَإِنَّ اِسْتِتْمَامَ اَلْأُمُورِ عِنْدَ اَللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى اَلْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَ اَلنَّهْيُ عَنِ اَلْمُنْكَرِ وَ تَفَقَّهْ فِي اَلدِّينِ فَإِنَّ اَلْفُقَهَاءَ وَرَثَةُ اَلْأَنْبِيَاءِ إِنَّ اَلْأَنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِينَاراً وَ لاَ دِرْهَماً وَ لَكِنَّهُمْ وَرَّثُوا اَلْعِلْمَ فَمَنْ أَخَذَ مِنْهُ أَخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ وَ اِعْلَمْ أَنَّ طَالِبَ اَلْعِلْمِ يَسْتَغْفِرُ لَهُ مَنْ فِي اَلسَّمَاوَاتِ وَ اَلْأَرْضِ حَتَّى اَلطَّيْرُ فِي جَوِّ اَلسَّمَاءِ وَ اَلْحُوتُ فِي اَلْبَحْرِ وَ أَنَّ اَلْمَلاَئِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ اَلْعِلْمِ رِضًا بِهِ وَ فِيهِ شَرَفُ اَلدُّنْيَا وَ اَلْفَوْزُ بِالْجَنَّةِ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ لِأَنَّ اَلْفُقَهَاءَ هُمُ اَلدُّعَاةُ إِلَى اَلْجِنَانِ وَ اَلْأَدِلاَّءُ عَلَى اَللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ أَحْسِنْ إِلَى جَمِيعِ اَلنَّاسِ كَمَا تُحِبُّ أَنْ يُحْسَنَ إِلَيْكَ وَ اِرْضَ لَهُمْ مَا تَرْضَاهُ لِنَفْسِكَ وَ اِسْتَقْبِحْ مِنْ نَفْسِكَ مَا تَسْتَقْبِحُهُ مِنْ غَيْرِكَ وَ حَسِّنْ مَعَ جَمِيعِ اَلنَّاسِ خُلُقَكَ حَتَّى إِذَا غِبْتَ عَنْهُمْ حَنُّوا إِلَيْكَ وَ إِذَا مِتَّ بَكَوْا عَلَيْكَ وَ "قٰالُوا إِنّٰا لِلّٰهِ وَ إِنّٰا إِلَيْهِ رٰاجِعُونَ" وَ لاَ تَكُنْ مِنَ اَلَّذِينَ يُقَالُ عِنْدَ مَوْتِهِ "اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ اَلْعٰالَمِينَ" وَ اِعْلَمْ أَنَّ رَأْسَ اَلْعَقْلِ بَعْدَ اَلْإِيمَانِ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مُدَارَاةُ اَلنَّاسِ وَ لاَ خَيْرَ فِيمَنْ لاَ يُعَاشِرُ بِالْمَعْرُوفِ مَنْ لاَ بُدَّ مِنْ مُعَاشَرَتِهِ حَتَّى يَجْعَلَ اَللَّهُ إِلَى اَلْخَلاَصِ مِنْهُ سَبِيلاً فَإِنِّي وَجَدْتُ جَمِيعَ مَا يَتَعَايَشُ بِهِ اَلنَّاسُ وَ بِهِ يَتَعَاشَرُونَ مِلْءَ مِكْيَالٍ ثُلُثَاهُ اِسْتِحْسَانٌ وَ ثُلُثُهُ تَغَافُلٌ وَ مَا خَلَقَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ شَيْئاً أَحْسَنَ مِنَ اَلْكَلاَمِ وَ لاَ أَقْبَحَ مِنْهُ بِالْكَلاَمِ اِبْيَضَّتِ اَلْوُجُوهُ وَ بِالْكَلاَمِ اِسْوَدَّتِ اَلْوُجُوهُ وَ اِعْلَمْ أَنَّ اَلْكَلاَمَ فِي وَثَاقِكَ مَا لَمْ تَتَكَلَّمْ بِهِ فَإِذَا تَكَلَّمْتَ بِهِ صِرْتَ فِي وَثَاقِهِ فَاخْزُنْ لِسَانَكَ كَمَا تَخْزُنُ ذَهَبَكَ وَ وَرِقَكَ فَإِنَّ اَللِّسَانَ كَلْبٌ عَقُورٌ فَإِنْ أَنْتَ خَلَّيْتَهُ عَقَرَ وَ رُبَّ كَلِمَةٍ سَلَبَتْ نِعْمَةً مَنْ سَيَّبَ عِذَارَهُ قَادَهُ إِلَى كُلِّ كَرِيهَةٍ وَ فَضِيحَةٍ ثُمَّ لَمْ يَخْلُصْ مِنْ دَهْرِهِ إِلاَّ عَلَى مَقْتٍ مِنَ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ ذَمٍّ مِنَ اَلنَّاسِ قَدْ خَاطَرَ بِنَفْسِهِ مَنِ اِسْتَغْنَى بِرَأْيِهِ وَ مَنِ اِسْتَقْبَلَ وُجُوهَ اَلْآرَاءِ عَرَفَ مَوَاقِعَ اَلْخَطَإِ مَنْ تَوَرَّطَ فِي اَلْأُمُورِ غَيْرَ نَاظِرٍ فِي اَلْعَوَاقِبِ فَقَدْ تَعَرَّضَ لِمُفْظِعَاتِ اَلنَّوَائِبِ وَ اَلتَّدْبِيرُ قَبْلَ اَلْعَمَلِ يُؤْمِنُكَ مِنَ اَلنَّدَمِ وَ اَلْعَاقِلُ مَنْ وَعَظَتْهُ اَلتَّجَارِبُ وَ فِي اَلتَّجَارِبِ عِلْمٌ مُسْتَأْنَفٌ وَ فِي تَقَلُّبِ اَلْأَحْوَالِ عِلْمُ جَوَاهِرِ اَلرِّجَالِ اَلْأَيَّامُ تَهْتِكُ لَكَ عَنِ اَلسَّرَائِرِ اَلْكَامِنَةِ تَفَهَّمْ وَصِيَّتِي هَذِهِ وَ لاَ تَذْهَبَنَّ عَنْكَ صَفْحاً فَإِنَّ خَيْرَ اَلْقَوْلِ مَا نَفَعَ اِعْلَمْ يَا بُنَيَّ أَنَّهُ لاَ بُدَّ لَكَ مِنْ حُسْنِ اَلاِرْتِيَادِ وَ بَلاَغِكَ مِنَ اَلزَّادِ مَعَ خِفَّةِ اَلظَّهْرِ فَلاَ تَحْمِلْ عَلَى ظَهْرِكَ فَوْقَ طَاقَتِكَ فَيَكُونَ عَلَيْكَ ثِقْلاً فِي حَشْرِكَ وَ نَشْرِكَ فِي اَلْقِيَامَةِ فَبِئْسَ اَلزَّادُ إِلَى اَلْمَعَادِ اَلْعُدْوَانُ عَلَى اَلْعِبَادِ وَ اِعْلَمْ أَنَّ أَمَامَكَ مَهَالِكَ وَ مَهَاوِيَ وَ جُسُوراً وَ عَقَبَةً كَئُوداً لاَ مَحَالَةَ أَنْتَ هَابِطُهَا وَ أَنَّ مَهْبِطَهَا إِمَّا عَلَى جَنَّةٍ أَوْ عَلَى نَارٍ فَارْتَدْ لِنَفْسِكَ قَبْلَ نُزُولِكَ إِيَّاهَا وَ إِذَا وَجَدْتَ مِنْ أَهْلِ اَلْفَاقَةِ مَنْ يَحْمِلُ زَادَكَ إِلَى اَلْقِيَامَةِ فَيُوَافِيكَ بِهِ غَداً حَيْثُ تَحْتَاجُ إِلَيْهِ فَاغْتَنِمْهُ وَ حَمِّلْهُ وَ أَكْثِرْ مِنْ تَزَوُّدِهِ وَ أَنْتَ قَادِرٌ عَلَيْهِ فَلَعَلَّكَ تَطْلُبُهُ فَلاَ تَجِدُهُ وَ إِيَّاكَ أَنْ تَثِقَ لِتَحْمِيلِ زَادِكَ بِمَنْ لاَ وَرَعَ لَهُ وَ لاَ أَمَانَةَ فَيَكُونَ مَثَلُكَ مَثَلَ ظَمْآنَ رَأَى سَرَاباً حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً فَتَبْقَى فِي اَلْقِيَامَةِ مُنْقَطَعاً بِكَ" وَ قَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فِي هَذِهِ اَلْوَصِيَّةِ "يَا بُنَيَّ اَلْبَغْيُ سَائِقٌ إِلَى اَلْحَيْنِ لَنْ يَهْلِكَ اِمْرُؤٌ عَرَفَ قَدْرَهُ مَنْ حَصَّنَ شَهْوَتَهُ صَانَ قَدْرَهُ قِيمَةُ كُلِّ اِمْرِئٍ مَا يُحْسِنُ اَلاِعْتِبَارُ يُفِيدُكَ اَلرَّشَادَ أَشْرَفُ اَلْغِنَى تَرْكُ اَلْمُنَى اَلْحِرْصُ فَقْرٌ حَاضِرٌ اَلْمَوَدَّةُ قَرَابَةٌ مُسْتَفَادَةٌ صَدِيقُكَ أَخُوكَ لِأَبِيكَ وَ أُمِّكَ وَ لَيْسَ كُلُّ أَخٍ لَكَ مِنْ أَبِيكَ وَ أُمِّكَ صَدِيقَكَ لاَ تَتَّخِذَنَّ عَدُوَّ صَدِيقكَ صَدِيقاً فَتُعَادِيَ صَدِيقَكَ كَمْ مِنْ بَعِيدٍ أَقْرَبُ مِنْكَ مِنْ قَرِيبٍ وَصُولٌ مُعْدِمٌ خَيْرٌ مِنْ مُثْرٍ جَافٍ اَلْمَوْعِظَةُ كَهْفٌ لِمَنْ وَعَاهَا مَنْ مَنَّ بِمَعْرُوفِهِ أَفْسَدَهُ مَنْ أَسَاءَ خُلُقَهُ عَذَّبَ نَفْسَهُ وَ كَانَتِ اَلْبِغْضَةُ أَوْلَى بِهِ لَيْسَ مِنَ اَلْعَدْلِ اَلْقَضَاءُ بِالظَّنِّ عَلَى اَلثِّقَةِ مَا أَقْبَحَ اَلْأَشَرَ عِنْدَ اَلظَّفَرِ وَ اَلْكَآبَةَ عِنْدَ اَلنَّائِبَةِ اَلْمُعْضِلَةِ وَ اَلْقَسْوَةَ عَلَى اَلْجَارِ وَ اَلْخِلاَفَ عَلَى اَلصَّاحِبِ وَ اَلْحِنْثَ مِنْ ذِي اَلْمُرُوءَةِ وَ اَلْغَدْرَ مِنَ اَلسُّلْطَانِ، كُفْرُ اَلنِّعَمِ مُوقٌ وَ مُجَالَسَةُ اَلْأَحْمَقِ شُؤْمٌ اِعْرِفِ اَلْحَقَّ لِمَنْ عَرَفَهُ لَكَ شَرِيفاً كَانَ أَوْ وَضِيعاً مَنْ تَرَكَ اَلْقَصْدَ جَارَ مَنْ تَعَدَّى اَلْحَقَّ ضَاقَ مَذْهَبُهُ كَمْ مِنْ دَنِفٍ قَدْ نَجَا وَ صَحِيحٍ قَدْ هَوَى قَدْ يَكُونُ اَلْيَأْسُ إِدْرَاكاً وَ اَلطَّمَعُ هَلاَكاً اِسْتَعْتِبْ مَنْ رَجَوْتَ عِتَابَهُ لاَ تَبِيتَنَّ مِنِ اِمْرِئٍ عَلَى غَدْرٍ اَلْغَدْرُ شَرُّ لِبَاسِ اَلْمَرْءِ اَلْمُسْلِمِ مَنْ غَدَرَ مَا أَخْلَقَ أَنْ لاَ يُوفَى لَهُ اَلْفَسَادُ يُبِيرُ اَلْكَثِيرَ وَ اَلاِقْتِصَادُ يُنْمِي اَلْيَسِيرَ مِنَ اَلْكَرَمِ اَلْوَفَاءُ بِالذِّمَمِ مَنْ كَرُمَ سَادَ وَ مَنْ تَفَهَّمَ اِزْدَادَ اِمْحَضْ أَخَاكَ اَلنَّصِيحَةَ وَ سَاعِدْهُ عَلَى كُلِّ حَالٍ مَا لَمْ يَحْمِلْكَ عَلَى مَعْصِيَةِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ زُلْ مَعَهُ حَيْثُ زَالَ لاَ تَصْرِمْ أَخَاكَ عَلَى اِرْتِيَابٍ وَ لاَ تَقْطَعْهُ دُونَ اِسْتِعْتَابٍ لَعَلَّ لَهُ عُذْراً وَ أَنْتَ تَلُومُ اِقْبَلْ مِنْ مُتَنَصِّلٍ عُذْرَهُ فَتَنَالَكَ اَلشَّفَاعَةُ وَ أَكْرِمِ اَلَّذِينَ بِهِمْ تَصُولُ وَ اِزْدَدْ لَهُمْ طُولَ اَلصُّحْبَةِ بِرّاً وَ إِكْرَاماً وَ تَبْجِيلاً وَ تَعْظِيماً فَلَيْسَ جَزَاءُ مَنْ عَظَّمَ شَأْنَكَ أَنْ تَضَعَ مِنْ قَدْرِهِ وَ لاَ جَزَاءُ مَنْ سَرَّكَ أَنْ تَسُوءَهُ أَكْثِرِ اَلْبِرَّ مَا اِسْتَطَعْتَ لِجَلِيسِكَ فَإِنَّكَ إِذَا شِئْتَ رَأَيْتَ رُشْدَهُ مَنْ كَسَاهُ اَلْحَيَاءُ ثَوْبَهُ اِخْتَفَى عَنِ اَلْعُيُونِ عَيْبُهُ مَنْ تَحَرَّى اَلْقَصْدَ خَفَّتْ عَلَيْهِ اَلْمُؤَنُ مَنْ لَمْ يُعْطِ نَفْسَهُ شَهْوَتَهَا أَصَابَ رُشْدَهُ مَعَ كُلِّ شِدَّةٍ رَخَاءٌ وَ مَعَ كُلِّ أَكْلَةٍ غَصَصٌ لاَ تُنَالُ نِعْمَةٌ إِلاَّ بَعْدَ أَذًى لِنْ لِمَنْ غَاظَكَ تَظْفَرْ بِطَلِبَتِكَ سَاعَاتُ اَلْهُمُومِ سَاعَاتُ اَلْكَفَّارَاتِ وَ اَلسَّاعَاتُ تُنْفِدُ عُمُرَكَ لاَ خَيْرَ فِي لَذَّةٍ بَعْدَهَا اَلنَّارُ وَ مَا خَيْرٌ بِخَيْرٍ بَعْدَهُ اَلنَّارُ وَ مَا شَرٌّ بِشَرٍّ بَعْدَهُ اَلْجَنَّةُ كُلُّ نَعِيمٍ دُونَ اَلْجَنَّةِ مَحْقُورٌ وَ كُلُّ بَلاَءٍ دُونَ اَلنَّارِ عَافِيَةٌ لاَ تُضِيعَنَّ حَقَّ أَخِيكَ اِتِّكَالاً عَلَى مَا بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُ فَإِنَّهُ لَيْسَ لَكَ بِأَخٍ مَنْ أَضَعْتَ حَقَّهُ وَ لاَ يَكُونَنَّ أَخُوكَ عَلَى قَطِيعَتِكَ أَقْوَى مِنْكَ عَلَى صِلَتِهِ وَ لاَ عَلَى اَلْإِسَاءَةِ إِلَيْكَ أَقْوَى مِنْكَ عَلَى اَلْإِحْسَانِ إِلَيْهِ يَا بُنَيَّ إِذَا قَوِيتَ فَاقْوَ عَلَى طَاعَةِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِذَا ضَعُفْتَ فَاضْعُفْ عَنْ مَعْصِيَةِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِنِ اِسْتَطَعْتَ أَنْ لاَ تُمَلِّكَ اَلْمَرْأَةَ مِنْ أَمْرِهَا مَا جَاوَزَ نَفْسَهَا فَافْعَلْ فَإِنَّهُ أَدْوَمُ لِجَمَالِهَا وَ أَرْخَى لِبَالِهَا وَ أَحْسَنُ لِحَالِهَا فَإِنَّ اَلْمَرْأَةَ رَيْحَانَةٌ وَ لَيْسَتْ بِقَهْرَمَانَةٍ فَدَارِهَا عَلَى كُلِّ حَالٍ وَ أَحْسِنِ اَلصُّحْبَةَ لَهَا فَيَصْفُوَ عَيْشُكَ اِحْتَمِلِ اَلْقَضَاءَ بِالرِّضَا وَ إِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ تَجْمَعَ خَيْرَ اَلدُّنْيَا وَ اَلْآخِرَةِ فَاقْطَعْ طَمَعَكَ مِمَّا فِي أَيْدِي اَلنَّاسِ وَ اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اَللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ".
5835 - وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ وَ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ عَنِ اَلصَّادِقِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: "عَجِبْتُ لِمَنْ فَزِعَ مِنْ أَرْبَعٍ كَيْفَ لاَ يَفْزَعُ إِلَى أَرْبَعٍ عَجِبْتُ لِمَنْ خَافَ كَيْفَ لاَ يَفْزَعُ إِلَى قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ: حَسْبُنَا اَللّٰهُ وَ نِعْمَ اَلْوَكِيلُ فَإِنِّي سَمِعْتُ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ بِعَقِبِهَا: فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اَللّٰهِ وَ فَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَ عَجِبْتُ لِمَنِ اِغْتَمَّ كَيْفَ لاَ يَفْزَعُ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: لاٰ إِلٰهَ إِلاّٰ أَنْتَ سُبْحٰانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ اَلظّٰالِمِينَ فَإِنِّي سَمِعْتُ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ بِعَقِبِهَا: فَاسْتَجَبْنٰا لَهُ وَ نَجَّيْنٰاهُ مِنَ اَلْغَمِّ وَ كَذٰلِكَ نُنْجِي اَلْمُؤْمِنِينَ وَ عَجِبْتُ لِمَنْ مُكِرَ بِهِ كَيْفَ لاَ يَفْزَعُ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: وَ أُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اَللّٰهِ إِنَّ اَللّٰهَ بَصِيرٌ بِالْعِبٰادِ فَإِنِّي سَمِعْتُ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ بِعَقِبِهَا: فَوَقٰاهُ اَللّٰهُ سَيِّئٰاتِ مٰا مَكَرُوا وَ عَجِبْتُ لِمَنْ أَرَادَ اَلدُّنْيَا وَ زِينَتَهَا كَيْفَ لاَ يَفْزَعُ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: مٰا شٰاءَ اَللّٰهُ لاٰ قُوَّةَ إِلاّٰ بِاللّٰهِ فَإِنِّي سَمِعْتُ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ بِعَقِبِهَا إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مٰالاً وَ وَلَداً فَعَسىٰ رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ خَيْراً مِنْ جَنَّتِكَ اَلْآيَةَ "وَ عَسَى مُوجِبَةٌ".
5836 - وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ اَلْأَزْدِيُّ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ اَلْأَحْمَرِ عَنِ اَلصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ: أَنَّهُ جَاءَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا اِبْنَ رَسُولِ اَللَّهِ عَلِّمْنِي مَوْعِظَةً فَقَالَ لَهُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ "إِنْ كَانَ اَللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَدْ تَكَفَّلَ بِالرِّزْقِ فَاهْتِمَامُكَ لِمَا ذَا وَ إِنْ كَانَ اَلرِّزْقُ مَقْسُوماً فَالْحِرْصُ لِمَا ذَا وَ إِنْ كَانَ اَلْحِسَابُ حَقّاً فَالْجَمْعُ لِمَا ذَا وَ إِنْ كَانَ اَلْخَلَفُ مِنَ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حَقّاً فَالْبُخْلُ لِمَا ذَا وَ إِنْ كَانَتِ اَلْعُقُوبَةُ مِنَ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ اَلنَّارَ فَالْمَعْصِيَةُ لِمَا ذَا وَ إِنْ كَانَ اَلْمَوْتُ حَقّاً فَالْفَرَحُ لِمَا ذَا وَ إِنْ كَانَ اَلْعَرْضُ عَلَى اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حَقّاً فَالْمَكْرُ لِمَا ذَا وَ إِنْ كَانَ اَلشَّيْطَانُ عَدُوّاً فَالْغَفْلَةُ لِمَا ذَا وَ إِنْ كَانَ اَلْمَمَرُّ عَلَى اَلصِّرَاطِ حَقّاً فَالْعُجْبُ لِمَا ذَا وَ إِنْ كَانَ كُلُّ شَيْءٍ بِقَضَاءٍ مِنَ اَللَّهِ وَ قَدَرِهِ فَالْحُزْنُ لِمَا ذَا وَ إِنْ كَانَتِ اَلدُّنْيَا فَانِيَةً فَالطُّمَأْنِينَةُ إِلَيْهَا لِمَا ذَا ".
5837 - وَ قَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : "إِنِّي لَأَرْحَمُ ثَلاَثَةً وَ حَقٌّ لَهُمْ أَنْ يُرْحَمُوا عَزِيزٌ أَصَابَتْهُ مَذَلَّةٌ بَعْدَ اَلْعِزِّ وَ غَنِيٌّ أَصَابَتْهُ حَاجَةٌ بَعْدَ اَلْغِنَى وَ عَالِمٌ يَسْتَخِفُّ بِهِ أَهْلُهُ وَ اَلْجَهَلَةُ".
5838 - وَ قَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : "خَمْسٌ هُنَّ كَمَا أَقُولُ لَيْسَتْ لِبَخِيلٍ رَاحَةٌ وَ لاَ لِحَسُودٍ لَذَّةٌ وَ لاَ لِلْمَمْلُوكِ وَفَاءٌ وَ لاَ لِكَذُوبٍ مُرُوءَةٌ وَ لاَ يَسُودُ سَفِيهٌ".
5839 - وَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ : "إِنَّكُمْ لَنْ تَسَعُوا اَلنَّاسَ بِأَمْوَالِكُمْ فَسَعُوهُمْ بِأَخْلاَقِكُمْ".
5840 - وَ رَوَى يُونُسُ بْنُ ظَبْيَانَ عَنِ اَلصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ : "اَلاِشْتِهَارُ بِالْعِبَادَةِ رِيبَةٌ إِنَّ أَبِي حَدَّثَنِي عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ عَلَيْهِمُ اَلسَّلاَمُ أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ "أَعْبَدُ اَلنَّاسِ مَنْ أَقَامَ اَلْفَرَائِضَ وَ أَسْخَى اَلنَّاسِ مَنْ أَدَّى زَكَاةَ مَالِهِ وَ أَزْهَدُ اَلنَّاسِ مَنِ اِجْتَنَبَ اَلْحَرَامَ وَ أَتْقَى اَلنَّاسِ مَنْ قَالَ اَلْحَقَّ فِيمَا لَهُ وَ عَلَيْهِ وَ أَعْدَلُ اَلنَّاسِ مَنْ رَضِيَ لِلنَّاسِ مَا يَرْضَى لِنَفْسِهِ وَ كَرِهَ لَهُمْ مَا يَكْرَهُ لِنَفْسِهِ وَ أَكْيَسُ اَلنَّاسِ مَنْ كَانَ أَشَدَّ ذِكْراً لِلْمَوْتِ وَ أَغْبَطُ اَلنَّاسِ مَنْ كَانَ تَحْتَ اَلتُّرَابِ قَدْ أَمِنَ اَلْعِقَابَ وَ يَرْجُو اَلثَّوَابَ وَ أَغْفَلُ اَلنَّاسِ مَنْ لَمْ يَتَّعِظْ بِتَغَيُّرِ اَلدُّنْيَا مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ وَ أَعْظَمُ اَلنَّاسِ فِي اَلدُّنْيَا خَطَراً مَنْ لَمْ يَجْعَلْ لِلدُّنْيَا عِنْدَهُ خَطَراً وَ أَعْلَمُ اَلنَّاسِ مَنْ جَمَعَ عِلْمَ اَلنَّاسِ إِلَى عِلْمِهِ وَ أَشْجَعُ اَلنَّاسِ مَنْ غَلَبَ هَوَاهُ وَ أَكْثَرُ اَلنَّاسِ قِيمَةً أَكْثَرُهُمْ عِلْماً وَ أَقَلُّ اَلنَّاسِ قِيمَةً أَقَلُّهُمْ عِلْماً وَ أَقَلُّ اَلنَّاسِ لَذَّةً اَلْحَسُودُ وَ أَقَلُّ اَلنَّاسِ رَاحَةً اَلْبَخِيلُ وَ أَبْخَلُ اَلنَّاسِ مَنْ بَخِلَ بِمَا اِفْتَرَضَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِ وَ أَوْلَى اَلنَّاسِ بِالْحَقِّ أَعْلَمُهُمْ بِهِ وَ أَقَلُّ اَلنَّاسِ حُرْمَةً اَلْفَاسِقُ وَ أَقَلُّ اَلنَّاسِ وَفَاءً اَلْمَمْلُوكُ وَ أَقَلُّ اَلنَّاسِ صَدِيقاً اَلْمَلِكُ وَ أَفْقَرُ اَلنَّاسِ اَلطَّامِعُ وَ أَغْنَى اَلنَّاسِ مَنْ لَمْ يَكُنْ لِلْحِرْصِ أَسِيراً وَ أَفْضَلُ اَلنَّاسِ إِيمَاناً أَحْسَنُهُمْ خُلُقاً وَ أَكْرَمُ اَلنَّاسِ أَتْقَاهُمْ وَ أَعْظَمُ اَلنَّاسِ قَدْراً مَنْ تَرَكَ مَا لاَ يَعْنِيهِ وَ أَوْرَعُ اَلنَّاسِ مَنْ تَرَكَ اَلْمِرَاءَ وَ إِنْ كَانَ مُحِقّاً وَ أَقَلُّ اَلنَّاسِ مُرُوءَةً مَنْ كَانَ كَاذِباً وَ أَشْقَى اَلنَّاسِ اَلْمُلُوكُ وَ أَمْقَتُ اَلنَّاسِ اَلْمُتَكَبِّرُ وَ أَشَدُّ اَلنَّاسِ اِجْتِهَاداً مَنْ تَرَكَ اَلذُّنُوبَ وَ أَحْكَمُ اَلنَّاسِ مَنْ فَرَّ مِنْ جُهَّالِ اَلنَّاسِ وَ أَسْعَدُ اَلنَّاسِ مَنْ خَالَطَ كِرَامَ اَلنَّاسِ وَ أَعْقَلُ اَلنَّاسِ أَشَدُّهُمْ مُدَارَاةً لِلنَّاسِ وَ أَوْلَى اَلنَّاسِ بِالتُّهَمَةِ مَنْ جَالَسَ أَهْلَ اَلتُّهَمَةِ وَ أَعْتَى اَلنَّاسِ مَنْ قَتَلَ غَيْرَ قَاتِلِهِ أَوْ ضَرَبَ غَيْرَ ضَارِبِهِ وَ أَوْلَى اَلنَّاسِ بِالْعَفْوِ أَقْدَرُهُمْ عَلَى اَلْعُقُوبَةِ وَ أَحَقُّ اَلنَّاسِ بِالذَّنْبِ اَلسَّفِيهُ اَلْمُغْتَابُ وَ أَذَلُّ اَلنَّاسِ مَنْ أَهَانَ اَلنَّاسَ وَ أَحْزَمُ اَلنَّاسِ أَكْظَمُهُمْ لِلْغَيْظِ وَ أَصْلَحُ اَلنَّاسِ أَصْلَحُهُمْ لِلنَّاسِ وَ خَيْرُ اَلنَّاسِ مَنِ اِنْتَفَعَ بِهِ اَلنَّاسُ" ".
5841 - وَ مَرَّ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ بِرَجُلٍ يَتَكَلَّمُ بِفُضُولِ اَلْكَلاَمِ فَوَقَفَ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ "يَا هَذَا إِنَّكَ تُمْلِي عَلَى حَافِظَيْكَ كِتَاباً إِلَى رَبِّكَ فَتَكَلَّمْ بِمَا يَعْنِيكَ وَ دَعْ مَا لاَ يَعْنِيكَ".
5842 - وَ قَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : "لاَ يَزَالُ اَلرَّجُلُ اَلْمُسْلِمُ يُكْتَبُ مُحْسِناً مَا دَامَ سَاكِتاً فَإِذَا تَكَلَّمَ كُتِبَ مُحْسِناً أَوْ مُسِيئاً".
5843 - وَ قَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : "اَلصَّمْتُ كَنْزٌ وَافِرٌ وَ زَيْنُ اَلْحَلِيمِ وَ سِتْرُ اَلْجَاهِلِ".
5844 - وَ قَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : "كَلاَمٌ فِي حَقٍّ خَيْرٌ مِنْ سُكُوتٍ عَلَى بَاطِلٍ".
5845 - وَ رَوَى إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنِ اَلصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَلَيْهِمُ اَلسَّلاَمُ قَالَ قَالَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : "كَانَتِ اَلْفُقَهَاءُ وَ اَلْحُكَمَاءُ إِذَا كَاتَبَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً كَتَبُوا بِثَلاَثٍ لَيْسَ مَعَهُنَّ رَابِعَةٌ مَنْ كَانَتِ اَلْآخِرَةُ هَمَّهُ كَفَاهُ اَللَّهُ هَمَّهُ مِنَ اَلدُّنْيَا وَ مَنْ أَصْلَحَ سَرِيرَتَهُ أَصْلَحَ اَللَّهُ عَلاَنِيَتَهُ وَ مَنْ أَصْلَحَ فِيمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ اَللَّهِ أَصْلَحَ اَللَّهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ اَلنَّاسِ".
5846 - وَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ : "طُوبَى لِمَنْ طَالَ عُمُرُهُ وَ حَسُنَ عَمَلُهُ فَحَسُنَ مُنْقَلَبُهُ إِذْ رَضِيَ عَنْهُ رَبُّهُ وَ وَيْلٌ لِمَنْ طَالَ عُمُرُهُ وَ سَاءَ عَمَلُهُ فَسَاءَ مُنْقَلَبُهُ إِذْ سَخِطَ عَلَيْهِ رَبُّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ".
5847 - وَ رَوَى عَمْرُو بْنُ شِمْرٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ اَلْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ اَلْبَاقِرِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ : "أَوْحَى اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى رَسُولِهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ "أَنِّي شَكَرْتُ لِجَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَرْبَعَ خِصَالٍ" فَدَعَاهُ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ لَوْ لاَ أَنَّ اَللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَخْبَرَكَ مَا أَخْبَرْتُكَ مَا شَرِبْتُ خَمْراً قَطُّ لِأَنِّي عَلِمْتُ أَنِّي إِنْ شَرِبْتُهَا زَالَ عَقْلِي وَ مَا كَذَبْتُ قَطُّ لِأَنَّ اَلْكَذِبَ يَنْقُصُ اَلْمُرُوءَةَ وَ مَا زَنَيْتُ قَطُّ لِأَنِّي خِفْتُ أَنِّي إِذَا عَمِلْتُ عُمِلَ بِي وَ مَا عَبَدْتُ صَنَماً قَطُّ لِأَنِّي عَلِمْتُ أَنَّهُ لاَ يَضُرُّ وَ لاَ يَنْفَعُ قَالَ فَضَرَبَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَدَهُ عَلَى عَاتِقِهِ وَ قَالَ "حَقٌّ عَلَى اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَجْعَلَ لَكَ جَنَاحَيْنِ تَطِيرُ بِهِمَا مَعَ اَلْمَلاَئِكَةِ فِي اَلْجَنَّةِ " ".
5848 - وَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ : "قَالَ اَللَّهُ جَلَّ جَلاَلُهُ "عِبَادِي كُلُّكُمْ ضَالٌّ إِلاَّ مَنْ هَدَيْتُهُ وَ كُلُّكُمْ فَقِيرٌ إِلاَّ مَنْ أَغْنَيْتُهُ وَ كُلُّكُمْ مُذْنِبٌ إِلاَّ مَنْ عَصَمْتُهُ" ".
5849 - وَ فِي رِوَايَةِ اَلسَّكُونِيِّ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : "مَا مِنْ يَوْمٍ يَمُرُّ عَلَى اِبْنِ آدَمَ إِلاَّ قَالَ لَهُ ذَلِكَ اَلْيَوْمُ أَنَا يَوْمٌ جَدِيدٌ وَ أَنَا عَلَيْكَ شَهِيدٌ فَقُلْ فِيَّ خَيْراً وَ اِعْمَلْ فِيَّ خَيْراً أَشْهَدْ لَكَ بِهِ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ فَإِنَّكَ لَنْ تَرَانِي بَعْدَ هَذَا أَبَداً".
5850 - وَ فِي رِوَايَةِ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ : "لِلْمُؤْمِنِ عَلَى اَلْمُؤْمِنِ سَبْعَةُ حُقُوقٍ وَاجِبَةٍ مِنَ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِ اَلْإِجْلاَلُ لَهُ فِي عَيْنِهِ وَ اَلْوُدُّ لَهُ فِي صَدْرِهِ وَ اَلْمُوَاسَاةُ لَهُ فِي مَالِهِ وَ أَنْ يُحَرِّمَ غِيبَتَهُ وَ أَنْ يَعُودَهُ فِي مَرَضِهِ وَ أَنْ يُشَيِّعَ جَنَازَتَهُ وَ أَنْ لاَ يَقُولَ فِيهِ بَعْدَ مَوْتِهِ إِلاَّ خَيْراً".
5851 - وَ رَوَى اِبْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي زِيَادٍ اَلنَّهْدِيِّ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ وَهْبٍ عَنِ اَلصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ : "حَسْبُ اَلْمُؤْمِنِ مِنَ اَللَّهِ نُصْرَةً أَنْ يَرَى عَدُوَّهُ يَعْمَلُ بِمَعَاصِي اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ".
5852 - وَ رَوَى اِبْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ عَنِ اَلصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ : "اِصْبِرْ عَلَى أَعْدَاءِ اَلنِّعَمِ فَإِنَّكَ لَنْ تُكَافِئَ مَنْ عَصَى اَللَّهَ فِيكَ بِأَفْضَلَ مِنْ أَنْ تُطِيعَ اَللَّهَ فِيهِ".
5853 - وَ رَوَى اَلْمُعَلَّى بْنُ مُحَمَّدٍ اَلْبَصْرِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُدْرِكِ بْنِ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ اَلصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ : "إِذَا كَانَ يَوْمُ اَلْقِيَامَةِ جَمَعَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ اَلنَّاسَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ وَ وُضِعَتِ اَلْمَوَازِينُ فَتُوزَنُ دِمَاءُ اَلشُّهَدَاءِ مَعَ مِدَادِ اَلْعُلَمَاءِ فَيَرْجَحُ مِدَادُ اَلْعُلَمَاءِ عَلَى دِمَاءِ اَلشُّهَدَاءِ".
5854 - وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ اَلْقَاسِمِ عَنِ اَلصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ : "كُنْ لِمَا لاَ تَرْجُو أَرْجَى مِنْكَ لِمَا تَرْجُو فَإِنَّ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ خَرَجَ يَقْتَبِسُ لِأَهْلِهِ نَاراً فَكَلَّمَهُ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَرَجَعَ نَبِيّاً وَ خَرَجَتْ مَلِكَةُ سَبَإٍ فَأَسْلَمَتْ مَعَ سُلَيْمَانَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَ خَرَجَ سَحَرَةُ فِرْعَوْنَ يَطْلُبُونَ اَلْعِزَّةَ لِفِرْعَوْنَ فَرَجَعُوا مُؤْمِنِينَ".
5855 - وَ رَوَى عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ عَنْ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَنَّهُ قَالَ : "أَشْرَافُ أُمَّتِي حَمَلَةُ اَلْقُرْآنِ وَ أَصْحَابُ اَللَّيْلِ".
5856 - وَ نَزَلَ جَبْرَئِيلُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَلَى اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَقَالَ لَهُ "يَا جَبْرَئِيلُ عِظْنِي" فَقَالَ لَهُ يَا مُحَمَّدُ عِشْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكَ مَيِّتٌ وَ أَحْبِبْ مَنْ شِئْتَ فَإِنَّكَ مُفَارِقُهُ وَ اِعْمَلْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكَ مُلاَقِيهِ شَرَفُ اَلْمُؤْمِنِ صَلاَتُهُ بِاللَّيْلِ وَ عِزُّهُ كَفُّ اَلْأَذَى عَنِ اَلنَّاسِ.
5857 - وَ رَوَى اَلْحَسَنُ بْنُ مُوسَى اَلْخَشَّابُ عَنْ غِيَاثِ بْنِ كَلُّوبٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنِ اَلصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ عَلَيْهِمُ اَلسَّلاَمُ أَنَّ عَلِيّاً عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ كَانَ يَقُولُ : "مَا مِنْ أَحَدٍ اُبْتُلِيَ وَ إِنْ عَظُمَتْ بَلْوَاهُ بِأَحَقَّ بِالدُّعَاءِ مِنَ اَلْمُعَافَى اَلَّذِي لاَ يَأْمَنُ اَلْبَلاَءَ".
5858 - وَ رَوَى عَلِيُّ بْنُ مَهْزِيَارَ عَنِ اَلْحُسَيْنِ [اَلْحُسَيْنِ خ ل] بْنِ سَعِيدٍ عَنِ اَلْحَارِثِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ اَلنُّعْمَانِ اَلْأَحْوَلِ صَاحِبِ اَلطَّاقِ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ اَلصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ عَلَيْهِمُ اَلسَّلاَمُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ : "مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ أَكْرَمَ اَلنَّاسِ فَلْيَتَّقِ اَللَّهَ وَ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ أَتْقَى اَلنَّاسِ فَلْيَتَوَكَّلْ عَلَى اَللَّهِ تَعَالَى وَ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ أَغْنَى اَلنَّاسِ فَلْيَكُنْ بِمَا عِنْدَ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَوْثَقَ مِنْهُ بِمَا فِي يَدِهِ" ثُمَّ قَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ "أَ لاَ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرِّ اَلنَّاسِ" قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اَللَّهِ قَالَ "مَنْ أَبْغَضَ اَلنَّاسَ وَ أَبْغَضَهُ اَلنَّاسُ " ثُمَّ قَالَ "أَ لاَ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ هَذَا" قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اَللَّهِ قَالَ "اَلَّذِي لاَ يُقِيلُ عَثْرَةً وَ لاَ يَقْبَلُ مَعْذِرَةً وَ لاَ يَغْفِرُ ذَنْباً" ثُمَّ قَالَ "أَ لاَ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ هَذَا" قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اَللَّهِ قَالَ "مَنْ لاَ يُؤْمَنُ شَرُّهُ وَ لاَ يُرْجَى خَيْرُهُ إِنَّ عِيسَى اِبْنَ مَرْيَمَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَامَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ فَقَالَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ لاَ تُحَدِّثُوا بِالْحِكْمَةِ اَلْجُهَّالَ فَتَظْلِمُوهَا وَ لاَ تَمْنَعُوهَا أَهْلَهَا فَتَظْلِمُوهُمْ وَ لاَ تُعِينُوا اَلظَّالِمَ عَلَى ظُلْمِهِ فَيَبْطُلَ فَضْلُكُمْ اَلْأُمُورُ ثَلاَثَةٌ أَمْرٌ تَبَيَّنَ لَكَ رُشْدُهُ فَاتَّبِعْهُ وَ أَمْرٌ تَبَيَّنَ لَكَ غَيُّهُ فَاجْتَنِبْهُ وَ أَمْرٌ اُخْتُلِفَ فِيهِ فَرُدَّهُ إِلَى اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ".
5859 - وَ رَوَى اَلْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ اَلْجَهْمِ عَنِ اَلْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ قَالَ اَلصَّادِقُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : "مَا ضَعُفَ بَدَنٌ عَمَّا قَوِيَتْ عَلَيْهِ اَلنِّيَّةُ".
5860 - وَ رَوَى اِبْنُ فَضَّالٍ عَنْ غَالِبِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ شُعَيْبٍ اَلْعَقَرْقُوفِيِّ عَنِ اَلصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ : "مَنْ مَلَكَ نَفْسَهُ إِذَا رَغِبَ وَ إِذَا رَهِبَ وَ إِذَا اِشْتَهَى وَ إِذَا غَضِبَ وَ إِذَا رَضِيَ حَرَّمَ اَللَّهُ جَسَدَهُ عَلَى اَلنَّارِ ".
5861 - وَ سُئِلَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : عَنِ اَلزَّاهِدِ فِي اَلدُّنْيَا قَالَ "اَلَّذِي يَتْرُكُ حَلاَلَهَا مَخَافَةَ حِسَابِهِ وَ يَتْرُكُ حَرَامَهَا مَخَافَةَ عَذَابِهِ".
5862 - وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ : "إِنَّ أَحَقَّ اَلنَّاسِ بِأَنْ يَتَمَنَّى لِلنَّاسِ اَلْغِنَى اَلْبُخَلاَءُ لِأَنَّ اَلنَّاسَ إِذَا اِسْتَغْنَوْا كَفُّوا عَنْ أَمْوَالِهِمْ وَ إِنَّ أَحَقَّ اَلنَّاسِ بِأَنْ يَتَمَنَّى لِلنَّاسِ اَلصَّلاَحَ أَهْلُ اَلْعُيُوبِ لِأَنَّ اَلنَّاسَ إِذَا صَلَحُوا كَفُّوا، عَنْ تَتَبُّعِ عُيُوبِهِمْ وَ إِنَّ أَحَقَّ اَلنَّاسِ بِأَنْ يَتَمَنَّى لِلنَّاسِ اَلْحِلْمَ أَهْلُ اَلسَّفَهِ اَلَّذِينَ يَحْتَاجُونَ أَنْ يُعْفَى عَنْ سَفَهِهِمْ فَأَصْبَحَ أَهْلُ اَلْبُخْلِ يَتَمَنَّوْنَ فَقْرَ اَلنَّاسِ وَ أَصْبَحَ أَهْلُ اَلْعُيُوبِ يَتَمَنَّوْنَ مَعَايِبَ اَلنَّاسِ وَ أَصْبَحَ أَهْلُ اَلسَّفَهِ يَتَمَنَّوْنَ سَفَهَ اَلنَّاسِ وَ فِي اَلْفَقْرِ اَلْحَاجَةُ إِلَى اَلْبَخِيلِ وَ فِي اَلْفَسَادِ طَلَبُ عَوْرَةِ أَهْلِ اَلْعُيُوبِ وَ فِي اَلسَّفَهِ اَلْمُكَافَأَةُ بِالذُّنُوبِ".
5863 - وَ رُوِيَ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ اَلْجَعْفَرِيِّ أَنَّهُ قَالَ : أَصَابَتْنِي ضِيقَةٌ شَدِيدَةٌ فَصِرْتُ إِلَى أَبِي اَلْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَاسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهِ فَأَذِنَ لِي فَلَمَّا جَلَسْتُ قَالَ "يَا أَبَا هَاشِمٍ أَيُّ نِعَمِ اَللَّهِ عَلَيْكَ تُرِيدُ أَنْ تُؤَدِّيَ شُكْرَهَا" قَالَ أَبُو هَاشِمٍ فَوَجَمْتُ فَلَمْ أَدْرِ مَا أَقُولُ لَهُ فَابْتَدَأَنِي عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَقَالَ "إِنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ رَزَقَكَ اَلْإِيمَانَ فَحَرَّمَ بِهِ بَدَنَكَ عَلَى اَلنَّارِ وَ رَزَقَكَ اَلْعَافِيَةَ فَأَعَانَكَ عَلَى اَلطَّاعَةِ وَ رَزَقَكَ اَلْقُنُوعَ فَصَانَكَ عَنِ اَلتَّبَذُّلِ يَا أَبَا هَاشِمٍ إِنَّمَا اِبْتَدَأْتُكَ بِهَذَا لِأَنِّي ظَنَنْتُ أَنَّكَ تُرِيدُ أَنْ تَشْكُوَ لِي مَنْ فَعَلَ بِكَ هَذَا قَدْ أَمَرْتُ لَكَ بِمِائَةِ دِينَارٍ فَخُذْهَا".
5864 - وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ اَلصَّادِقِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَقُولُ : "اَلْعَامِلُ عَلَى غَيْرِ بَصِيرَةٍ كَالسَّائِرِ عَلَى غَيْرِ اَلطَّرِيقِ فَلاَ تَزِيدُهُ سُرْعَةُ اَلسَّيْرِ مِنَ اَلطَّرِيقِ إِلاَّ بُعْداً".
5865 - وَ قَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : "اَلنَّوْمُ رَاحَةٌ لِلْجَسَدِ وَ اَلنُّطْقُ رَاحَةٌ لِلرُّوحِ وَ اَلسُّكُوتُ رَاحَةٌ لِلْعَقْلِ".
5866 - وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ عَنِ اَلْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ اَلصَّادِقُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : "مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَاعِظٌ مِنْ قَلْبِهِ وَ زَاجِرٌ مِنْ نَفْسِهِ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ قَرِينٌ مُرْشِدٌ اِسْتَمْكَنَ عَدُوُّهُ مِنْ عُنُقِهِ".
5867 - وَ رَوَى جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ اَلْفَزَارِيُّ اَلْكُوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مَسْعَدَةَ قَالَ قَالَ لِي أَبُو اَلْحَسَنِ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ : "إِنَّ عِيَالَ اَلرَّجُلِ أُسَرَاؤُهُ فَمَنْ أَنْعَمَ اَللَّهُ عَلَيْهِ نِعْمَةً فَلْيُوَسِّعْ عَلَى أُسَرَائِهِ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ أَوْشَكَ أَنْ تَزُولَ تِلْكَ اَلنِّعْمَةُ".
5868 - وَ رَوَى صَفْوَانُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَبِي اَلصَّبَّاحِ اَلْكِنَانِيِّ قَالَ : قُلْتُ لِلصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَخْبِرْنِي عَنْ هَذَا اَلْقَوْلِ قَوْلُ مَنْ هُوَ "أَسْأَلُ اَللَّهَ اَلْإِيمَانَ وَ اَلتَّقْوَى وَ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّ عَاقِبَةِ اَلْأُمُورِ إِنَّ أَشْرَفَ اَلْحَدِيثِ ذِكْرُ اَللَّهِ تَعَالَى وَ رَأْسَ اَلْحِكْمَةِ طَاعَتُهُ وَ أَصْدَقَ اَلْقَوْلِ وَ أَبْلَغَ اَلْمَوْعِظَةِ وَ أَحْسَنَ اَلْقَصَصِ كِتَابُ اَللَّهِ وَ أَوْثَقَ اَلْعُرَى اَلْإِيمَانُ بِاللَّهِ وَ خَيْرَ اَلْمِلَلِ مِلَّةُ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَ أَحْسَنَ اَلسُّنَنِ سُنَّةُ اَلْأَنْبِيَاءِ وَ أَحْسَنَ اَلْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ وَ خَيْرَ "اَلزّٰادِ اَلتَّقْوىٰ" وَ خَيْرَ اَلْعِلْمِ مَا نَفَعَ وَ خَيْرَ اَلْهُدَى مَا اُتُّبِعَ وَ خَيْرَ اَلْغِنَى غِنَى اَلنَّفْسِ وَ خَيْرَ مَا أُلْقِيَ فِي اَلْقَلْبِ اَلْيَقِينُ وَ زِينَةَ اَلْحَدِيثِ اَلصِّدْقُ وَ زِينَةَ اَلْعِلْمِ اَلْإِحْسَانُ وَ أَشْرَفَ اَلْمَوْتِ قَتْلُ اَلشَّهَادَةِ وَ خَيْرَ اَلْأُمُورِ خَيْرُهَا عَاقِبَةً وَ مَا قَلَّ وَ كَفَى خَيْرٌ مِمَّا كَثُرَ وَ أَلْهَى وَ اَلشَّقِيَّ مَنْ شَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ وَ اَلسَّعِيدَ مَنْ وُعِظَ بِغَيْرِهِ وَ أَكْيَسَ اَلْكَيْسِ اَلتُّقَى وَ أَحْمَقَ اَلْحُمْقِ اَلْفُجُورُ وَ شَرَّ اَلرَّوَايَا رَوَايَا اَلْكَذِبِ وَ شَرَّ اَلْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا وَ شَرَّ اَلْعَمَى عَمَى اَلْقَلْبِ وَ شَرَّ اَلنَّدَامَةِ نَدَامَةُ يَوْمِ اَلْقِيَامَةِ وَ أَعْظَمَ اَلْمُخْطِئِينَ عِنْدَ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لِسَانُ اَلْكَذَّابِ وَ شَرَّ اَلْكَسْبِ كَسْبُ اَلرِّبَا وَ شَرَّ اَلْمَآكِلِ أَكْلُ مَالِ اَلْيَتِيمِ ظُلْماً وَ أَحْسَنَ زِينَةِ اَلرَّجُلِ اَلسَّكِينَةُ مَعَ اَلْإِيمَانِ وَ مَنْ تَتَبَّعَ اَلْمَشْمَعَةَ يُشَمِّعُ اَللَّهُ بِهِ وَ مَنْ يَعْرِفِ اَلْبَلاَءَ يَصْبِرْ عَلَيْهِ وَ مَنْ لاَ يَعْرِفْهُ يُنْكِرْهُ وَ اَلرَّيْبُ كُفْرٌ وَ مَنْ يَسْتَكْبِرْ يَضَعْهُ اَللَّهُ وَ مَنْ يُطِعِ اَلشَّيْطَانَ يَعْصِ اَللَّهَ وَ مَنْ يَعْصِ اَللَّهَ يُعَذِّبْهُ اَللَّهُ وَ مَنْ يَشْكُرْهُ يَزِدْهُ اَللَّهُ وَ مَنْ يَصْبِرْ عَلَى اَلرَّزِيَّةِ يُغِثْهُ اَللَّهُ وَ مَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اَللَّهِ فَحَسْبُهُ اَللَّهُ وَ مَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اَللَّهِ يُؤْجِرْهُ اَللَّهُ لاَ تُسْخِطُوا اَللَّهَ بِرِضَا أَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ وَ لاَ تَتَقَرَّبُوا إِلَى أَحَدٍ مِنَ اَلْخَلْقِ بِتَبَاعُدٍ مِنَ اَللَّهِ فَإِنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَيْسَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ أَحَدٍ مِنَ اَلْخَلْقِ شَيْءٌ فَيُعْطِيَهُ بِهِ خَيْراً أَوْ يَصْرِفَ بِهِ عَنْهُ سُوءاً إِلاَّ بِطَاعَتِهِ وَ اِبْتِغَاءِ مَرْضَاتِهِ إِنَّ طَاعَةَ اَللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى نَجَاحُ كُلِّ خَيْرٍ يُبْتَغَى وَ نَجَاةٌ مِنْ كُلِّ شَرٍّ يُتَّقَى وَ إِنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَعْصِمُ مَنْ أَطَاعَهُ وَ لاَ يَعْتَصِمُ مِنْهُ مَنْ عَصَاهُ وَ لاَ يَجِدُ اَلْهَارِبُ مِنَ اَللَّهِ مَهْرَباً فَإِنَّ أَمْرَ اَللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ نَازِلٌ بِإِذْلاَلِهِ وَ لَوْ كَرِهَ اَلْخَلاَئِقُ وَ كُلُّ مَا هُوَ آتٍ قَرِيبٌ مَا شَاءَ اَللَّهُ كَانَ وَ مَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ "تَعٰاوَنُوا عَلَى اَلْبِرِّ وَ اَلتَّقْوىٰ وَ لاٰ تَعٰاوَنُوا عَلَى اَلْإِثْمِ وَ اَلْعُدْوٰانِ وَ اِتَّقُوا اَللّٰهَ إِنَّ اَللّٰهَ شَدِيدُ اَلْعِقٰابِ" " فَقَالَ اَلصَّادِقُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ "هَذَا قَوْلُ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ ".
5869 - وَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ : "قَالَ اَللَّهُ جَلَّ جَلاَلُهُ "أَيُّمَا عَبْدٍ أَطَاعَنِي لَمْ أَكِلْهُ إِلَى غَيْرِي وَ أَيُّمَا عَبْدٍ عَصَانِي وَكَلْتُهُ إِلَى نَفْسِهِ ثُمَّ لَمْ أُبَالِ فِي أَيِّ وَادٍ هَلَكَ" ".
5870 - وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عِيسَى اَلْفَرَّاءِ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَقُولُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ اَلْبَاقِرُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : "مَنْ كَانَ ظَاهِرُهُ أَرْجَحَ مِنْ بَاطِنِهِ خَفَّ مِيزَانُهُ".
5872 - وَ رَوَى اِبْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : "يَا إِسْحَاقُ صَانِعِ اَلْمُنَافِقَ بِلِسَانِكَ وَ أَخْلِصْ وُدَّكَ لِلْمُؤْمِنِ وَ إِنْ جَالَسَكَ يَهُودِيٌّ فَأَحْسِنْ مُجَالَسَتَهُ".
5874 - وَ رَوَى اَلْمُفَضَّلُ عَنِ اَلصَّادِقِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ : "وَقَعَ بَيْنَ سَلْمَانَ اَلْفَارِسِيِّ رَحْمَةُ اَللَّهِ عَلَيْهِ وَ بَيْنَ رَجُلٍ خُصُومَةٌ فَقَالَ اَلرَّجُلُ لِسَلْمَانَ مَنْ أَنْتَ وَ مَا أَنْتَ فَقَالَ سَلْمَانُ أَمَّا أَوَّلِي وَ أَوَّلُكَ فَنُطْفَةٌ قَذِرَةٌ وَ أَمَّا آخِرِي وَ آخِرُكَ فَجِيفَةٌ مُنْتِنَةٌ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ اَلْقِيَامَةِ وَ نُصِبَتِ اَلْمَوَازِينُ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَهُوَ اَلْكَرِيمُ وَ مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَهُوَ اَللَّئِيمُ".
5875 - قَالَ اَلْمُفَضَّلُ وَ سَمِعْتُ اَلصَّادِقَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَقُولُ : "بَلِيَّةُ اَلنَّاسِ عَلَيْنَا عَظِيمَةٌ إِنْ دَعَوْنَاهُمْ لَمْ يُجِيبُونَا وَ إِنْ تَرَكْنَاهُمْ لَمْ يَهْتَدُوا بِغَيْرِنَا".
5876 - وَ قَالَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : "جُمِعَ اَلْخَيْرُ كُلُّهُ فِي ثَلاَثِ خِصَالٍ اَلنَّظَرِ وَ اَلسُّكُوتِ وَ اَلْكَلاَمِ فَكُلُّ نَظَرٍ لَيْسَ فِيهِ اِعْتِبَارٌ فَهُوَ سَهْوٌ وَ كُلُّ كَلاَمٍ لَيْسَ فِيهِ ذِكْرٌ فَهُوَ لَغْوٌ وَ كُلُّ سُكُوتٍ لَيْسَ فِيهِ فِكْرَةٌ فَهُوَ غَفْلَةٌ فَطُوبَى لِمَنْ كَانَ نَظَرُهُ عَبَراً وَ سُكُوتُهُ فِكْراً وَ كَلاَمُهُ ذِكْراً وَ بَكَى عَلَى خَطِيئَتِهِ وَ أَمِنَ اَلنَّاسُ شَرَّهُ".
5877 - وَ قَالَ اَلصَّادِقُ ع : "أَوْحَى اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى آدَمَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ "يَا آدَمُ إِنِّي أَجْمَعُ لَكَ اَلْخَيْرَ كُلَّهُ فِي أَرْبَعِ كَلِمَاتٍ وَاحِدَةٌ لِي وَ وَاحِدٌ لَكَ وَ وَاحِدَةٌ فِيمَا بَيْنِي وَ بَيْنَكَ وَ وَاحِدَةٌ فِيمَا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ اَلنَّاسِ فَأَمَّا اَلَّتِي لِي فَتَعْبُدُنِي وَ لاَ تُشْرِكُ بِي شَيْئاً وَ أَمَّا اَلَّتِي لَكَ فَأُجَازِيكَ بِعَمَلِكَ أَحْوَجَ مَا تَكُونُ إِلَيْهِ وَ أَمَّا اَلَّتِي فِيمَا بَيْنِي وَ بَيْنَكَ فَعَلَيْكَ اَلدُّعَاءُ وَ عَلَيَّ اَلْإِجَابَةُ وَ أَمَّا اَلَّتِي بَيْنَكَ وَ بَيْنَ اَلنَّاسِ فَتَرْضَى لِلنَّاسِ مَا تَرْضَى لِنَفْسِكَ" ".
5878 - وَ قَالَ اَلصَّادِقُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : "اَلْعَافِيَةُ نِعْمَةٌ خَفِيَّةٌ إِذَا وُجِدَتْ نُسِيَتْ وَ إِذَا فُقِدَتْ ذُكِرَتْ".
5879 - وَ رَوَى اَلسَّكُونِيُّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَلَيْهِمُ اَلسَّلاَمُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ : "كَلِمَتَانِ غَرِيبَتَانِ فَاحْتَمِلُوهُمَا كَلِمَةُ حِكْمَةٍ مِنْ سَفِيهٍ فَاقْبَلُوهَا وَ كَلِمَةُ سَفَهٍ مِنْ حَكِيمٍ فَاغْفِرُوهَا".
5880 - وَ رَوَى عَمْرُو بْنُ شِمْرٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ اَلْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ اَلْبَاقِرِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلَيْهِمُ اَلسَّلاَمُ أَنَّ أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ فِي خُطْبَةٍ خَطَبَهَا بَعْدَ مَوْتِ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ : "أَيُّهَا اَلنَّاسُ إِنَّهُ لاَ شَرَفَ أَعْلَى مِنَ اَلْإِسْلاَمِ وَ لاَ كَرَمَ أَعَزُّ مِنَ اَلتَّقْوَى وَ لاَ مَعْقِلَ أَحْرَزُ مِنَ اَلْوَرَعِ وَ لاَ شَفِيعَ أَنْجَحُ مِنَ اَلتَّوْبَةِ وَ لاَ كَنْزَ أَنْفَعُ مِنَ اَلْعِلْمِ وَ لاَ عِزَّ أَرْفَعُ مِنَ اَلْحِلْمِ وَ لاَ حَسَبَ أَبْلَغُ مِنَ اَلْأَدَبِ وَ لاَ نَصَبَ أَوْضَعُ مِنَ اَلْغَضَبِ وَ لاَ جَمَالَ أَزْيَنُ مِنَ اَلْعَقْلِ وَ لاَ سَوْأَةَ أَسْوَأُ مِنَ اَلْكَذِبِ وَ لاَ حَافِظَ أَحْفَظُ مِنَ اَلصَّمْتِ وَ لاَ لِبَاسَ أَجْمَلُ مِنَ اَلْعَافِيَةِ وَ لاَ غَائِبَ أَقْرَبُ مِنَ اَلْمَوْتِ أَيُّهَا اَلنَّاسُ إِنَّهُ مَنْ مَشَى عَلَى وَجْهِ اَلْأَرْضِ فَإِنَّهُ يَصِيرُ إِلَى بَطْنِهَا وَ اَللَّيْلُ وَ اَلنَّهَارُ مُسْرِعَانِ فِي هَدْمِ اَلْأَعْمَارِ وَ لِكُلِّ ذِي رَمَقٍ قُوتٌ وَ لِكُلِّ حَبَّةٍ آكِلٌ وَ أَنْتَ قُوتُ اَلْمَوْتِ وَ إِنَّ مَنْ عَرَفَ اَلْأَيَّامَ لَنْ يَغْفُلَ عَنِ اَلاِسْتِعْدَادِ لَنْ يَنْجُوَ مِنَ اَلْمَوْتِ غَنِيٌّ بِمَالِهِ وَ لاَ فَقِيرٌ لِإِقْلاَلِهِ أَيُّهَا اَلنَّاسُ مَنْ خَافَ رَبَّهُ كَفَّ ظُلْمَهُ وَ مَنْ لَمْ يَرْعَ فِي كَلاَمِهِ أَظْهَرَ هُجْرَهُ وَ مَنْ لَمْ يَعْرِفِ اَلْخَيْرَ مِنَ اَلشَّرِّ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ اَلْبَهْمِ مَا أَصْغَرَ اَلْمُصِيبَةَ مَعَ عِظَمِ اَلْفَاقَةِ غَداً هَيْهَاتَ وَ مَا تَنَاكَرْتُمْ إِلاَّ لِمَا فِيكُمْ مِنَ اَلْمَعَاصِي وَ اَلذُّنُوبِ فَمَا أَقْرَبَ اَلرَّاحَةَ مِنَ اَلتَّعَبِ وَ اَلْبُؤْسَ مِنَ اَلنَّعِيمِ وَ مَا شَرٌّ بِشَرٍّ بَعْدَهُ اَلْجَنَّةُ وَ مَا خَيْرٌ بِخَيْرٍ بَعْدَهُ اَلنَّارُ وَ كُلُّ نَعِيمٍ دُونَ اَلْجَنَّةِ مَحْقُورٌ وَ كُلُّ بَلاَءٍ دُونَ اَلنَّارِ عَافِيَةٌ".
5881 - وَ فِي رِوَايَةِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ : "ثَلاَثٌ أَخَافُهُنَّ عَلَى أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي اَلضَّلاَلَةُ بَعْدَ اَلْهُدَى وَ مَضَلاَّتُ اَلْفِتَنِ وَ شَهْوَةُ اَلْبَطْنِ وَ اَلْفَرْجِ".
5882 - وَ مَرَّ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بِقَوْمٍ يَتَشَاءَلُونَ حَجَراً فَقَالَ "مَا هَذَا وَ مَا يَدْعُوكُمْ إِلَيْهِ" قَالُوا لِنَعْرِفَ أَشَدَّنَا وَ أَقْوَانَا قَالَ "أَ فَلاَ أَدُلُّكُمْ عَلَى أَشَدِّكُمْ وَ أَقْوَاكُمْ" قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اَللَّهِ قَالَ "أَشَدُّكُمْ وَ أَقْوَاكُمُ اَلَّذِي إِذَا رَضِيَ لَمْ يُدْخِلْهُ رِضَاهُ فِي إِثْمٍ وَ لاَ بَاطِلٍ وَ إِذَا سَخِطَ لَمْ يُخْرِجْهُ سَخَطُهُ مِنْ قَوْلِ اَلْحَقِّ وَ إِذْ مَلَكَ لَمْ يَتَعَاطَ مَا لَيْسَ لَهُ" وَ فِي خَبَرٍ آخَرَ "وَ إِذَا قَدَرَ لَمْ يَتَعَاطَ مَا لَيْسَ لَهُ بِحَقٍّ".
5883 - وَ رَوَى اَلْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي وَلاَّدٍ اَلْحَنَّاطِ قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ اَلصَّادِقَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ قَوْلِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: "وَ بِالْوٰالِدَيْنِ إِحْسٰاناً" مَا هَذَا اَلْإِحْسَانُ فَقَالَ "اَلْإِحْسَانُ أَنْ تُحْسِنَ صُحْبَتَهُمَا وَ أَنْ لاَ تُكَلِّفَهُمَا أَنْ يَسْأَلاَكَ شَيْئاً مِمَّا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ وَ إِنْ كَانَا مُسْتَغْنِيَيْنِ إِنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ: لَنْ تَنٰالُوا اَلْبِرَّ حَتّٰى تُنْفِقُوا مِمّٰا تُحِبُّونَ ثُمَّ قَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ " "إِمّٰا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ اَلْكِبَرَ أَحَدُهُمٰا أَوْ كِلاٰهُمٰا فَلاٰ تَقُلْ لَهُمٰا أُفٍّ" إِنْ أَضْجَرَاكَ "وَ لاٰ تَنْهَرْهُمٰا" إِنْ ضَرَبَاكَ "وَ قُلْ لَهُمٰا قَوْلاً كَرِيماً" وَ اَلْقَوْلُ اَلْكَرِيمُ أَنْ تَقُولَ لَهُمَا غَفَرَ اَللَّهُ لَكُمَا فَذَاكَ مِنْكَ قَوْلٌ كَرِيمٌ "وَ اِخْفِضْ لَهُمٰا جَنٰاحَ اَلذُّلِّ مِنَ اَلرَّحْمَةِ " وَ هُوَ أَنْ لاَ تَمْلَأَ عَيْنَيْكَ مِنَ اَلنَّظَرِ إِلَيْهِمَا وَ تَنْظُرَ إِلَيْهِمَا بِرَحْمَةٍ وَ رَأْفَةٍ وَ أَنْ لاَ تَرْفَعَ صَوْتَكَ فَوْقَ أَصْوَاتِهِمَا وَ لاَ يَدَكَ فَوْقَ أَيْدِيهِمَا وَ لاَ تَتَقَدَّمَ قُدَّامَهُمَا".
5884 - وَ رَوَى اَلْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ عَائِذٍ اَلْأَحْمَسِيِّ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ اَلثُّمَالِيِّ قَالَ قَالَ زَيْنُ اَلْعَابِدِينَ عَلِيُّ بْنُ اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ : "أَلاَ إِنَّ أَحَبَّكُمْ إِلَى اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَحْسَنُكُمْ عَمَلاً وَ إِنَّ أَعْظَمَكُمْ عِنْدَ اَللَّهِ حَظّاً أَعْظَمُكُمْ فِيمَا عِنْدَ اَللَّهِ رَغْبَةً وَ إِنَّ أَنْجَى اَلنَّاسِ مِنْ عَذَابِ اَللَّهِ أَشَدُّهُمْ لِلَّهِ خَشْيَةً وَ إِنَّ أَقْرَبَكُمْ مِنَ اَللَّهِ أَوْسَعُكُمْ خُلُقاً وَ إِنَّ أَرْضَاكُمْ عِنْدَ اَللَّهِ أَسْبَغُكُمْ عَلَى عِيَالِهِ وَ "إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اَللّٰهِ أَتْقٰاكُمْ" "
5885 - وَ رَوَى اَلْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي خَلَفٍ عَنْ أَبِي اَلْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ لِبَعْضِ وُلْدِهِ : "يَا بُنَيَّ إِيَّاكَ أَنْ يَرَاكَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي مَعْصِيَةٍ نَهَاكَ عَنْهَا وَ إِيَّاكَ أَنْ يَفْقِدَكَ اَللَّهُ تَعَالَى عِنْدَ طَاعَةٍ أَمَرَكَ بِهَا وَ عَلَيْكَ بِالْجِدِّ وَ لاَ تُخْرِجَنَّ نَفْسَكَ مِنَ اَلتَّقْصِيرِ فِي عِبَادَةِ اَللَّهِ فَإِنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لاَ يُعْبَدُ حَقَّ عِبَادَتِهِ وَ إِيَّاكَ وَ اَلْمِزَاحَ فَإِنَّهُ يَذْهَبُ بِنُورِ إِيمَانِكَ وَ يَسْتَخِفُّ بِمُرُوءَتِكَ وَ إِيَّاكَ وَ اَلْكَسَلَ وَ اَلضَّجَرَ فَإِنَّهُمَا يَمْنَعَانِكَ حَظَّكَ مِنَ اَلدُّنْيَا وَ اَلْآخِرَةِ".
5886 - وَ رَوَى عَلِيُّ بْنُ اَلْحَكَمِ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنِ اَلصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ : "اَلدُّنْيَا طَالِبَةٌ وَ مَطْلُوبَةٌ فَمَنْ طَلَبَ اَلدُّنْيَا طَلَبَهُ اَلْمَوْتُ حَتَّى يُخْرِجَهُ مِنْهَا وَ مَنْ طَلَبَ اَلْآخِرَةَ طَلَبَتْهُ اَلدُّنْيَا حَتَّى تُوَفِّيَهُ رِزْقَهُ".
5887 - وَ قَالَ الصَّادِقُ ع حَسْبُ الْمُؤْمِنِ مِنَ اللَّهِ نُصْرَةً أَنْ يَرَى عَدُوَّهُ يَعْمَلُ بِمَعَاصِي اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ.
5888 - وَ قَالَ نَبِيُّ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ : "بَادِرُوا إِلَى رِيَاضِ اَلْجَنَّةِ " قَالُوا يَا رَسُولَ اَللَّهِ وَ مَا رِيَاضُ اَلْجَنَّةِ قَالَ "حَلَقُ اَلذِّكْرِ ".
5889 - وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ آدَمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي اَلْحَسَنِ اَلرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لِعَلِيٍّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : "يَا عَلِيُّ لاَ تُشَاوِرَنَّ جَبَاناً فَإِنَّهُ يُضَيِّقُ عَلَيْكَ اَلْمَخْرَجَ وَ لاَ تُشَاوِرَنَّ بَخِيلاً فَإِنَّهُ يَقْصُرُ بِكَ عَنْ غَايَتِك وَ لاَ تُشَاوِرَنَّ حَرِيصاً فَإِنَّهُ يُزَيِّنُ لَكَ شَرَهاً وَ اِعْلَمْ أَنَّ اَلْجُبْنَ وَ اَلْبُخْلَ وَ اَلْحِرْصَ غَرِيزَةٌ يَجْمَعُهَا سُوءُ اَلظَّنِّ".
5890 - وَ رَوَى اَلْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنِ اَلْهَيْثَمِ بْنِ وَاقِدٍ قَالَ سَمِعْتُ اَلصَّادِقَ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَقُولُ : "مَنْ أَخْرَجَهُ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ ذُلِّ اَلْمَعَاصِي إِلَى عِزِّ اَلتَّقْوَى أَغْنَاهُ اَللَّهُ بِلاَ مَالٍ وَ أَعَزَّهُ بِلاَ عَشِيرَةٍ وَ آنَسَهُ بِلاَ أَنِيسٍ وَ مَنْ خَافَ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَخَافَ اَللَّهُ مِنْهُ كُلَّ شَيْءٍ وَ مَنْ لَمْ يَخَفِ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَخَافَهُ اَللَّهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَ مَنْ رَضِيَ مِنَ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِالْيَسِيرِ مِنَ اَلرِّزْقِ رَضِيَ اَللَّهُ مِنْهُ بِالْيَسِيرِ مِنَ اَلْعَمَلِ وَ مَنْ لَمْ يَسْتَحِ مِنْ طَلَبِ اَلْمَعَاشِ خَفَّتْ مَئُونَتُهُ وَ نَعَّمَ أَهْلَهُ وَ مَنْ زَهِدَ فِي اَلدُّنْيَا أَثْبَتَ اَللَّهُ اَلْحِكْمَةَ فِي قَلْبِهِ وَ أَنْطَقَ بِهَا لِسَانَهُ وَ بَصَّرَهُ عُيُوبَ اَلدُّنْيَا دَاءَهَا وَ دَوَاءَهَا وَ أَخْرَجَهُ مِنَ اَلدُّنْيَا سَالِماً إِلَى دَارِ اَلسَّلاَمِ".
5891 - وَ رَوَى أَبُو حَمْزَةَ اَلثُّمَالِيُّ قَالَ قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : "لَمَّا حَضَرَتْ أَبِي عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ اَلْوَفَاةُ ضَمَّنِي إِلَى صَدْرِهِ ثُمَّ قَالَ "يَا بُنَيَّ اِصْبِرْ عَلَى اَلْحَقِّ وَ إِنْ كَانَ مُرّاً يُوَفَّ إِلَيْكَ أَجْرُكَ بِغَيْرِ حِسَابٍ" ".
5892 - وَ رَوَى اِبْنُ مُسْكَانَ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ : قَالَ اَلصَّادِقُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ لِرَجُلٍ "اِجْعَلْ قَلْبَكَ قَرِيناً تُزَاوِلُهُ وَ اِجْعَلْ عِلْمَكَ وَالِداً تَتَّبِعُهُ وَ اِجْعَلْ نَفْسَكَ عَدُوّاً تُجَاهِدُهُ وَ اِجْعَلْ مَالَكَ كَعَارِيَّةٍ تَرُدُّهَا".
5893 - وَ قَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : "جَاهِدْ هَوَاكَ كَمَا تُجَاهِدُ عَدُوَّكَ".
5894 - وَ رَوَى اَلْحَسَنُ بْنُ رَاشِدٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ اَلثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ : أَتَى رَجُلٌ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَقَالَ عَلِّمْنِي يَا رَسُولَ اَللَّهِ شَيْئاً فَقَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ "عَلَيْكَ بِالْيَأْسِ مِمَّا فِي أَيْدِي اَلنَّاسِ فَإِنَّهُ اَلْغِنَى اَلْحَاضِرُ" قَالَ زِدْنِي يَا رَسُولَ اَللَّهِ قَالَ "إِيَّاكَ وَ اَلطَّمَعَ فَإِنَّهُ اَلْفَقْرُ اَلْحَاضِرُ" قَالَ زِدْنِي يَا رَسُولَ اَللَّهِ قَالَ "إِذَا هَمَمْتَ بِأَمْرٍ فَتَدَبَّرْ عَاقِبَتَهُ فَإِنْ يَكُ خَيْراً أَوْ رُشْداً اِتَّبَعْتَهُ وَ إِنْ يَكُ شَرّاً أَوْ غَيّاً تَرَكْتَهُ".
5895 - وَ رَوَى اَلْحُسَيْنُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ غُرَابٍ قَالَ اَلصَّادِقُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ: "مَنْ خَلاَ بِذَنْبٍ فَرَاقَبَ اَللَّهَ ذِكْرُهُ فِيهِ وَ اِسْتَحْيَا مِنَ اَلْحَفَظَةِ غَفَرَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ جَمِيعَ ذُنُوبِهِ وَ إِنْ كَانَتْ مِثْلَ ذُنُوبِ اَلثَّقَلَيْنِ".
5896 - وَ رَوَى اَلْعَبَّاسُ بْنُ بَكَّارٍ اَلضَّبِّيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ اَلْكُوفِيُّ اَلْبَزَّازُ قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ اَلْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ أَبِيهِ أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ : "مَنْ مَاتَ يَوْمَ اَلْخَمِيسِ بَعْدَ زَوَالِ اَلشَّمْسِ إِلَى يَوْمِ اَلْجُمُعَةِ وَقْتَ اَلزَّوَالِ وَ كَانَ مُؤْمِناً أَعَاذَهُ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ ضَغْطَةِ اَلْقَبْرِ وَ قَبِلَ شَفَاعَتَهُ فِي مِثْلِ رَبِيعَةَ وَ مُضَرَ وَ مَنْ مَاتَ يَوْمَ اَلسَّبْتِ مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ لَمْ يَجْمَعِ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ اَلْيَهُودِ فِي اَلنَّارِ أَبَداً وَ مَنْ مَاتَ يَوْمَ اَلْأَحَدِ مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ لَمْ يَجْمَعِ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ اَلنَّصَارَى فِي اَلنَّارِ أَبَداً وَ مَنْ مَاتَ يَوْمَ اَلاِثْنَيْنِ مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ لَمْ يَجْمَعِ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ أَعْدَائِنَا مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ فِي اَلنَّارِ أَبَداً وَ مَنْ مَاتَ يَوْمَ اَلثَّلاَثَاءِ مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ حَشَرَهُ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَعَنَا فِي اَلرَّفِيقِ اَلْأَعْلَى وَ مَنْ مَاتَ يَوْمَ اَلْأَرْبِعَاءِ مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ وَقَاهُ اَللَّهُ نَحْسَ يَوْمِ اَلْقِيَامَةِ وَ أَسْعَدَهُ بِمُجَاوَرَتِهِ وَ أَحَلَّهُ دَارَ اَلْمُقَامَةِ مِنْ فَضْلِهِ لاَ يَمَسُّهُ فِيهَا نَصَبٌ وَ لاَ يَمَسُّهُ فِيهَا لُغُوبٌ" ثُمَّ قَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ "اَلْمُؤْمِنُ عَلَى أَيِّ اَلْحَالاَتِ مَاتَ وَ فِي أَيِّ يَوْمٍ وَ سَاعَةٍ قُبِضَ فَهُوَ صِدِّيقٌ شَهِيدٌ وَ لَقَدْ سَمِعْتُ حَبِيبِي رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ "لَوْ أَنَّ اَلْمُؤْمِنَ خَرَجَ مِنَ اَلدُّنْيَا وَ عَلَيْهِ مِثْلُ ذُنُوبِ أَهْلِ اَلْأَرْضِ لَكَانَ اَلْمَوْتُ كَفَّارَةً لِتِلْكَ اَلذُّنُوبِ، " ثُمَّ قَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ "مَنْ قَالَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اَللَّهُ بِإِخْلاَصٍ فَهُوَ بَرِيءٌ مِنَ اَلشِّرْكِ وَ مَنْ خَرَجَ مِنَ اَلدُّنْيَا لاَ يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئاً دَخَلَ اَلْجَنَّةَ " ثُمَّ تَلاَ هَذِهِ اَلْآيَةَ إِنَّ اَللّٰهَ لاٰ يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَ يَغْفِرُ مٰا دُونَ ذٰلِكَ لِمَنْ يَشٰاءُ مِنْ شِيعَتِكَ وَ مُحِبِّيكَ يَا عَلِيُّ " قَالَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ "فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اَللَّهِ هَذَا لِشِيعَتِي قَالَ "إِي وَ رَبِّي إِنَّهُ لِشِيعَتِكَ وَ إِنَّهُمْ لَيَخْرُجُونَ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ مِنْ قُبُورِهِمْ وَ هُمْ يَقُولُونَ: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اَللَّهُ، مُحَمَّدٌ رَسُولُ اَللَّهِ، عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ حُجَّةُ اَللَّهِ فَيُؤْتَوْنَ بِحُلَلٍ خُضْرٍ مِنَ اَلْجَنَّةِ وَ أَكَالِيلَ مِنَ اَلْجَنَّةِ وَ تِيجَانٍ مِنَ اَلْجَنَّةِ وَ نَجَائِبَ مِنَ اَلْجَنَّةِ فَيَلْبَسُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ حُلَّةً خَضْرَاءَ وَ يُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ تَاجُ اَلْمُلْكِ وَ إِكْلِيلُ اَلْكَرَامَةِ ثُمَّ يَرْكَبُونَ اَلنَّجَائِبَ فَتَطِيرُ بِهِمْ إِلَى اَلْجَنَّةِ : "لاٰ يَحْزُنُهُمُ اَلْفَزَعُ اَلْأَكْبَرُ وَ تَتَلَقّٰاهُمُ اَلْمَلاٰئِكَةُ هٰذٰا يَوْمُكُمُ اَلَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ" " "
5897 - وَ سُئِلَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : مَا حَدُّ حُسْنِ اَلْخُلُقِ قَالَ "تُلِينُ جَانِبَكَ وَ تُطِيبُ كَلاَمَكَ وَ تَلْقَى أَخَاكَ بِبِشْرٍ حَسَنٍ".
5898 - وَ سُئِلَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : مَا حَدُّ اَلسَّخَاءِ قَالَ "تُخْرِجُ مِنْ مَالِكَ اَلْحَقَّ اَلَّذِي أَوْجَبَهُ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْكَ فَتَضَعُهُ فِي مَوْضِعِهِ".
5899 - وَ رَوَى يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ اَلْحَسَنِ اَلْمِيثَمِيِّ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَقُولُ : "أَنْفِقْ وَ أَيْقِنْ بِالْخَلَفِ وَ اِعْلَمْ أَنَّهُ مَنْ لَمْ يُنْفِقْ فِي طَاعَةِ اَللَّهِ اُبْتُلِيَ بِأَنْ يُنْفِقَ فِي مَعْصِيَةِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَنْ لَمْ يَمْشِ فِي حَاجَةِ وَلِيِّ اَللَّهِ اُبْتُلِيَ بِأَنْ يَمْشِيَ فِي حَاجَةِ عَدُوِّ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ".
5900 - وَ رَوَى أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ سَعْدٍ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ عَنِ اَلصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ : قَالَ اَلْفَضْلُ بْنُ اَلْعَبَّاسِ أُهْدِيَ إِلَى رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بَغْلَةٌ أَهْدَاهَا لَهُ كِسْرَى أَوْ قَيْصَرُ فَرَكِبَهَا اَلنَّبِيُّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بِجُلٍّ مِنْ شَعْرٍ وَ أَرْدَفَنِي خَلْفَهُ ثُمَّ قَالَ لِي "يَا غُلاَمُ اِحْفَظِ اَللَّهَ يَحْفَظْكَ وَ اِحْفَظِ اَللَّهَ تَجِدْهُ أَمَامَكَ، تَعَرَّفْ إِلَى اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي اَلرَّخَاءِ، يَعْرِفْكَ فِي اَلشِّدَّةِ إِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلِ اَللَّهَ وَ إِذَا اِسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَدْ مَضَى اَلْقَلَمُ بِمَا هُوَ كَائِنٌ فَلَوْ جَهَدَ اَلنَّاسُ أَنْ يَنْفَعُوكَ بِأَمْرٍ لَمْ يَكْتُبْهُ اَللَّهُ لَكَ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ وَ لَوْ جَهَدُوا أَنْ يَضُرُّوكَ بِأَمْرٍ لَمْ يَكْتُبْهُ اَللَّهُ عَلَيْكَ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ فَإِنِ اِسْتَطَعْتَ أَنْ تَعْمَلَ بِالصَّبْرِ مَعَ اَلْيَقِينِ فَافْعَلْ فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَاصْبِرْ فَإِنَّ فِي اَلصَّبْرِ عَلَى مَا تَكْرَهُ خَيْراً كَثِيراً وَ اِعْلَمْ أَنَّ اَلنَّصْرَ مَعَ اَلصَّبْرِ وَ أَنَّ اَلْفَرَجَ مَعَ اَلْكَرْبِ وَ أَنَّ مَعَ اَلْعُسْرِ يُسْراً "إِنَّ مَعَ اَلْعُسْرِ يُسْراً" ".
5901 - وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ اَلْكُوفِيُّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ مُرَازِمٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ اَلْأَنْصَارِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ : "إِذَا وَقَعَ اَلْوَلَدُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ صَارَ وَجْهُهُ قِبَلَ ظَهْرِ أُمِّهِ إِنْ كَانَ ذَكَراً وَ إِنْ كَانَتْ أُنْثَى صَارَ وَجْهُهَا قِبَلَ بَطْنِ أُمِّهَا وَ يَدَاهُ عَلَى وَجْنَتَيْهِ وَ ذَقَنُهُ عَلَى رُكْبَتَيْهِ كَهَيْئَةِ اَلْحَزِينِ اَلْمَهْمُومِ فَهُوَ كَالْمَصْرُورِ مَنُوطٌ بِمِعَاءٍ مِنْ سُرَّتِهِ إِلَى سُرَّةِ أُمِّهِ فَبِتِلْكَ اَلسُّرَّةِ يَغْتَذِي مِنْ طَعَامِ أُمِّهِ وَ شَرَابِهَا إِلَى اَلْوَقْتِ اَلْمُقَدَّرِ لِوِلاَدَتِهِ فَيَبْعَثُ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ مَلَكاً فَيَكْتُبُ عَلَى جَبْهَتِهِ شَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ مُؤْمِنٌ أَوْ كَافِرٌ غَنِيٌّ أَوْ فَقِيرٌ وَ يَكْتُبُ أَجَلَهُ وَ رِزْقَهُ وَ سُقْمَهُ وَ صِحَّتَهُ فَإِذَا اِنْقَطَعَ اَلرِّزْقُ اَلْمُقَدَّرُ لَهُ مِنْ سُرَّةِ أُمِّهِ زَجَرَهُ اَلْمَلَكُ زَجْرَةً فَانْقَلَبَ فَزِعاً مِنَ اَلزَّجْرَةِ وَ صَارَ رَأْسُهُ قِبَلَ اَلْمَخْرَجِ فَإِذَا وَقَعَ عَلَى اَلْأَرْضِ دُفِعَ إِلَى هَوْلٍ عَظِيمٍ وَ عَذَابٍ أَلِيمٍ إِنْ أَصَابَتْهُ رِيحٌ أَوْ مَسَّتْهُ يَدٌ وَجَدَ لِذَلِكَ مِنَ اَلْأَلَمِ مَا يَجِدُ اَلْمَسْلُوخُ عَنْهُ جِلْدُهُ يَجُوعُ فَلاَ يَقْدِرُ عَلَى اَلاِسْتِطْعَامِ وَ يَعْطَشُ فَلاَ يَقْدِرُ عَلَى اَلاِسْتِسْقَاءِ وَ يَتَوَجَّعُ فَلاَ يَقْدِرُ عَلَى اَلاِسْتِغَاثَةِ فَيُوَكِّلُ اَللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بِرَحْمَتِهِ وَ اَلشَّفَقَةِ عَلَيْهِ وَ اَلْمَحَبَّةِ لَهُ أُمَّهُ فَتَقِيهِ اَلْحَرَّ وَ اَلْبَرْدَ بِنَفْسِهَا وَ تَكَادُ تَفْدِيهِ بِرُوحِهَا وَ تَصِيرُ مِنَ اَلتَّعَطُّفِ عَلَيْهِ بِحَالٍ لاَ تُبَالِي أَنْ تَجُوعَ إِذَا شَبِعَ وَ تَعْطَشَ إِذَا رَوِيَ وَ تَعْرَى إِذَا كُسِيَ وَ جَعَلَ اَللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ رِزْقَهُ فِي ثَدْيَيْ أُمِّهِ فِي إِحْدَاهُمَا شَرَابُهُ وَ فِي اَلْأُخْرَى طَعَامُهُ حَتَّى إِذَا رَضَعَ آتَاهُ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ كُلَّ يَوْمٍ بِمَا قَدَّرَ لَهُ فِيهِ مِنْ رِزْقٍ فَإِذَا أَدْرَكَ فَهَّمَهُ اَلْأَهْلَ وَ اَلْمَالَ وَ اَلشَّرَهَ وَ اَلْحِرْصَ ثُمَّ هُوَ مَعَ ذَلِكَ يُعْرَضُ لِلْآفَاتِ وَ اَلْعَاهَاتِ وَ اَلْبَلِيَّاتِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ وَ اَلْمَلاَئِكَةُ تَهْدِيهِ وَ تُرْشِدُهُ وَ اَلشَّيَاطِينُ تُضِلُّهُ وَ تُغْوِيهِ فَهُوَ هَالِكٌ إِلاَّ أَنْ يُنْجِيَهُ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ قَدْ ذَكَرَ اَللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ نِسْبَةَ اَلْإِنْسَانِ فِي مُحْكَمِ كِتَابِهِ فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَقَدْ خَلَقْنَا اَلْإِنْسٰانَ مِنْ سُلاٰلَةٍ مِنْ طِينٍ ثُمَّ جَعَلْنٰاهُ نُطْفَةً فِي قَرٰارٍ مَكِينٍ ثُمَّ خَلَقْنَا اَلنُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا اَلْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا اَلْمُضْغَةَ عِظٰاماً فَكَسَوْنَا اَلْعِظٰامَ لَحْماً ثُمَّ أَنْشَأْنٰاهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبٰارَكَ اَللّٰهُ أَحْسَنُ اَلْخٰالِقِينَ ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذٰلِكَ لَمَيِّتُونَ ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ اَلْقِيٰامَةِ تُبْعَثُونَ قَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ اَلْأَنْصَارِيُّ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اَللَّهِ هَذِهِ حَالُنَا فَكَيْفَ حَالُكَ وَ حَالُ اَلْأَوْصِيَاءِ بَعْدَكَ فِي اَلْوِلاَدَةِ فَسَكَتَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مَلِيّاً ثُمَّ قَالَ "يَا جَابِرُ لَقَدْ سَأَلْتَ عَنْ أَمْرٍ جَسِيمٍ لاَ يَحْتَمِلُهُ إِلاَّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ إِنَّ اَلْأَنْبِيَاءَ وَ اَلْأَوْصِيَاءَ مَخْلُوقُونَ مِنْ نُورِ عَظَمَةِ اَللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ يُودِعُ اَللَّهُ أَنْوَارَهُمْ أَصْلاَباً طَيِّبَةً وَ أَرْحَاماً طَاهِرَةً يَحْفَظُهَا بِمَلاَئِكَتِهِ وَ يُرَبِّيهَا بِحِكْمَتِهِ وَ يَغْذُوهَا بِعِلْمِهِ فَأَمْرُهُمْ يَجِلُّ عَنْ أَنْ يُوصَفَ وَ أَحْوَالُهُمْ تَدِقُّ عَنْ أَنْ تُعْلَمَ لِأَنَّهُمْ نُجُومُ اَللَّهِ فِي أَرْضِهِ وَ أَعْلاَمُهُ فِي بَرِيَّتِهِ وَ خُلَفَاؤُهُ عَلَى عِبَادِهِ وَ أَنْوَارُهُ فِي بِلاَدِهِ وَ حُجَجُهُ عَلَى خَلْقِهِ يَا جَابِرُ هَذَا مِنْ مَكْنُونِ اَلْعِلْمِ وَ مَخْزُونِهِ فَاكْتُمْهُ إِلاَّ مِنْ أَهْلِهِ".
5902 - وَ رَوَى اَلْمُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ عَنْ ثَابِتٍ اَلثُّمَالِيِّ عَنْ حَبَابَةَ اَلْوَالِبِيَّةِ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا قَالَ سَمِعْتُ مَوْلاَيَ أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَقُولُ : "إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ لاَ نَشْرَبُ اَلْمُسْكِرَ وَ لاَ نَأْكُلُ اَلْجِرِّيَّ وَ لاَ نَمْسَحُ عَلَى اَلْخُفَّيْنِ فَمَنْ كَانَ مِنْ شِيعَتِنَا فَلْيَقْتَدِ بِنَا وَ لْيَسْتَنَّ بِسُنَّتِنَا".
5903 - وَ رَوَى حَمَّادُ بْنُ عُثْمَانَ عَنِ اَلصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ : "فِي حِكْمَةِ آلِ دَاوُدَ يَنْبَغِي لِلْعَاقِلِ أَنْ يَكُونَ مُقْبِلاً عَلَى شَأْنِهِ حَافِظاً لِلِسَانِهِ عَارِفاً بِأَهْلِ زَمَانِهِ".
5904 - وَ رَوَى صَفْوَانُ بْنُ يَحْيَى وَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنِ اَلصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ : "اَلصَّنِيعَةُ لاَ تَكُونُ صَنِيعَةً إِلاَّ عِنْدَ ذِي حَسَبٍ أَوْ دِينٍ اَلصَّلاَةُ قُرْبَانُ كُلِّ تَقِيٍّ اَلْحَجُّ جِهَادُ كُلِّ ضَعِيفٍ لِكُلِّ شَيْءٍ زَكَاةٌ وَ زَكَاةُ اَلْجَسَدِ اَلصِّيَامُ جِهَادُ اَلْمَرْأَةِ حُسْنُ اَلتَّبَعُّلِ اِسْتَنْزِلُوا اَلرِّزْقَ بِالصَّدَقَةِ مَنْ أَيْقَنَ بِالْخَلَفِ جَادَ بِالْعَطِيَّةِ إِنَّ اَللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يُنَزِّلُ اَلْمَعُونَةَ عَلَى قَدْرِ اَلْمَئُونَةِ حَصِّنُوا أَمْوَالَكُمْ بِالزَّكَاةِ اَلتَّقْدِيرُ نِصْفُ اَلْعَيْشِ مَا عَالَ اِمْرُؤٌ اِقْتَصَدَ قِلَّةُ اَلْعِيَالِ أَحَدُ اَلْيَسَارَيْنِ اَلدَّاعِي بِلاَ عَمَلٍ كَالرَّامِي بِلاَ وَتَرٍ اَلتَّوَدُّدُ نِصْفُ اَلْعَقْلِ اَلْهَمُّ نِصْفُ اَلْهَرَمِ إِنَّ اَللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يُنَزِّلُ اَلصَّبْرَ عَلَى قَدْرِ اَلْمُصِيبَةِ مَنْ ضَرَبَ يَدَهُ عَلَى فَخِذِهِ عِنْدَ اَلْمُصِيبَةِ حَبِطَ أَجْرُهُ مَنْ أَحْزَنَ وَالِدَيْهِ فَقَدْ عَقَّهُمَا".
5905 - وَ قَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : "إِنَّ اَللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَسَمَ بَيْنَكُمْ أَخْلاَقَكُمْ كَمَا قَسَمَ بَيْنَكُمْ أَرْزَاقَكُمْ".
5906 - وَ رُوِيَ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ اَلْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ عَنِ اَلْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ عَنْ أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ : "هَبَطَ جَبْرَئِيلُ عَلَى آدَمَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَقَالَ يَا آدَمُ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أُخَيِّرَكَ وَاحِدَةً مِنْ ثَلاَثٍ فَاخْتَرْ وَاحِدَةً وَ دَعْ اِثْنَتَيْنِ فَقَالَ لَهُ وَ مَا تِلْكَ اَلثَّلاَثُ قَالَ اَلْعَقْلُ وَ اَلْحَيَاءُ وَ اَلدِّينُ فَقَالَ آدَمُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَإِنِّي قَدِ اِخْتَرْتُ اَلْعَقْلَ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ لِلْحَيَاءِ وَ اَلدِّينِ اِنْصَرِفَا وَ دَعَاهُ فَقَالاَ يَا جَبْرَئِيلُ إِنَّا أُمِرْنَا أَنْ نَكُونَ مَعَ اَلْعَقْلِ حَيْثُ كَانَ قَالَ فَشَأْنَكُمَا وَ عَرَجَ ".
5907 - وَ رَوَى أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ اَلْوَلِيدِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ اَلصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ : "أَرْبَعٌ يَذْهَبْنَ ضَيَاعاً مَوَدَّةٌ تُمْنَحُ مَنْ لاَ وَفَاءَ لَهُ وَ مَعْرُوفٌ يُوضَعُ عِنْدَ مَنْ لاَ يَشْكُرُهُ وَ عِلْمٌ يُعَلَّمُ مَنْ لاَ يَسْتَمِعُ لَهُ وَ سِرٌّ يُودَعُ مَنْ لاَ حَضَانَةَ لَهُ".
5908 - وَ قَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : "إِنَّ لِلَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بِقَاعاً تُسَمَّى اَلْمُنْتَقِمَةَ فَإِذَا أَعْطَى اَللَّهُ عَبْداً مَالاً لَمْ يُخْرِجْ حَقَّ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْهُ سَلَّطَ اَللَّهُ عَلَيْهِ بُقْعَةً مِنْ تِلْكَ اَلْبِقَاعِ فَأَتْلَفَ ذَلِكَ اَلْمَالَ فِيهَا ثُمَّ مَاتَ وَ تَرَكَهَا".
5909 - وَ قَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : "مَنْ لَمْ يُبَالِ مَا قَالَ وَ مَا قِيلَ فِيهِ فَهُوَ شِرْكُ شَيْطَانٍ وَ مَنْ لَمْ يُبَالِ أَنْ يَرَاهُ اَلنَّاسُ مُسِيئاً فَهُوَ شِرْكُ شَيْطَانٍ وَ مَنِ اِغْتَابَ أَخَاهُ اَلْمُؤْمِنَ مِنْ غَيْرِ تِرَةٍ بَيْنَهُمَا فَهُوَ شِرْكُ شَيْطَانٍ وَ مَنْ شُغِفَ بِمَحَبَّةِ اَلْحَرَامِ وَ شَهْوَةِ اَلزِّنَا فَهُوَ شِرْكُ شَيْطَانٍ" ثُمَّ قَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ "لِوَلَدِ اَلزِّنَا عَلاَمَاتٌ أَحَدُهَا بُغْضُنَا أَهْلَ اَلْبَيْتِ وَ ثَانِيهَا أَنَّهُ يَحِنُّ إِلَى اَلْحَرَامِ اَلَّذِي خُلِقَ مِنْهُ وَ ثَالِثُهَا اَلاِسْتِخْفَافُ بِالدِّينِ وَ رَابِعُهَا سُوءُ اَلْمَحْضَرِ لِلنَّاسِ وَ لاَ يُسِيءُ مَحْضَرَ إِخْوَانِهِ إِلاَّ مَنْ وُلِدَ عَلَى غَيْرِ فِرَاشِ أَبِيهِ أَوْ مَنْ حَمَلَتْ بِهِ أُمُّهُ فِي حَيْضِهَا".
5910 - وَ قَالَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : "مَنْ رَضِيَ مِنَ اَلدُّنْيَا بِمَا يُجْزِيهِ كَانَ أَيْسَرُ اَلَّذِي فِيهَا يَكْفِيهِ وَ مَنْ لَمْ يَرْضَ مِنَ اَلدُّنْيَا بِمَا يُجْزِيهِ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ فِيهَا يَكْفِيهِ".
5911 - وَ رَوَى إِسْحَاقُ بْنُ عَمَّارٍ عَنِ اَلصَّادِقِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ : "تَنْزِلُ اَلْمَعُونَةُ مِنَ اَلسَّمَاءِ عَلَى قَدْرِ اَلْمَئُونَةِ".
5912 - وَ رَوَى اَلْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ مُيَسِّرٍ قَالَ قَالَ اَلصَّادِقُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : "إِنَّ فِيمَا نَزَلَ بِهِ اَلْوَحْيُ مِنَ اَلسَّمَاءِ لَوْ أَنَّ لاِبْنِ آدَمَ وَادِيَيْنِ يَسِيلاَنِ ذَهَباً وَ فِضَّةً لاَبْتَغَى إِلَيْهِمَا ثَالِثاً يَا اِبْنَ آدَمَ إِنَّمَا بَطْنُكَ بَحْرٌ مِنَ اَلْبُحُورِ وَ وَادٍ مِنَ اَلْأَوْدِيَةِ لاَ يَمْلَأُهُ شَيْءٌ إِلاَّ اَلتُّرَابُ".
5913 - وَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ : "سِبَابُ اَلْمُؤْمِنِ فُسُوقٌ وَ قِتَالُهُ كُفْرٌ وَ أَكْلُ لَحْمِهِ مِنْ مَعْصِيَةِ اَللَّهِ تَعَالَى وَ حُرْمَةُ مَالِهِ كَحُرْمَةِ دَمِهِ".
5914 - وَ رَوَى أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ اَلْكُوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ اَلْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي اَلْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى اَلرِّضَا عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ : "لِلْإِمَامِ عَلاَمَاتٌ يَكُونُ أَعْلَمَ اَلنَّاسِ وَ أَحْكَمَ اَلنَّاسِ وَ أَتْقَى اَلنَّاسِ وَ أَحْلَمَ اَلنَّاسِ وَ أَشْجَعَ اَلنَّاسِ وَ أَسْخَى اَلنَّاسِ وَ أَعْبَدَ اَلنَّاسِ وَ يُولَدُ مَخْتُوناً وَ يَكُونُ مُطَهَّراً وَ يَرَى مِنْ خَلْفِهِ كَمَا يَرَى مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ لاَ يَكُونُ لَهُ ظِلٌّ وَ إِذَا وَقَعَ عَلَى اَلْأَرْضِ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ وَقَعَ عَلَى رَاحَتَيْهِ رَافِعاً صَوْتَهُ بِالشَّهَادَتَيْنِ وَ لاَ يَحْتَلِمُ وَ تَنَامُ عَيْنُهُ وَ لاَ يَنَامُ قَلْبُهُ وَ يَكُونُ مُحَدَّثاً وَ يَسْتَوِي عَلَيْهِ دِرْعُ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ لاَ يُرَى لَهُ بَوْلٌ وَ لاَ غَائِطٌ لِأَنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ وَكَّلَ اَلْأَرْضَ بِابْتِلاَعِ مَا يَخْرُجُ مِنْهُ وَ تَكُونُ رَائِحَتُهُ أَطْيَبَ مِنْ رَائِحَةِ اَلْمِسْكِ وَ يَكُونُ أَوْلَى بِالنَّاسِ مِنْهُمْ بِأَنْفُسِهِمْ وَ أَشْفَقَ عَلَيْهِمْ مِنْ آبَائِهِمْ وَ أُمَّهَاتِهِمْ وَ يَكُونُ أَشَدَّ اَلنَّاسِ تَوَاضُعاً لِلَّهِ جَلَّ ذِكْرُهُ وَ يَكُونُ آخَذَ اَلنَّاسِ بِمَا يَأْمُرُ بِهِ وَ أَكَفَّ اَلنَّاسِ عَمَّا يَنْهَى عَنْهُ وَ يَكُونُ دُعَاؤُهُ مُسْتَجَاباً حَتَّى إِنَّهُ لَوْ دَعَا عَلَى صَخْرَةٍ لاَنْشَقَّتْ بِنِصْفَيْنِ وَ يَكُونُ عِنْدَهُ سِلاَحُ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَيْفُهُ ذُو اَلْفَقَارِ وَ يَكُونُ عِنْدَهُ صَحِيفَةٌ يَكُونُ فِيهَا أَسْمَاءُ شِيعَتِهِ إِلَى يَوْمِ اَلْقِيَامَةِ وَ صَحِيفَةٌ فِيهَا أَسْمَاءُ أَعْدَائِهِ إِلَى يَوْمِ اَلْقِيَامَةِ وَ تَكُونُ عِنْدَهُ اَلْجَامِعَةُ وَ هِيَ صَحِيفَةٌ طُولُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاً فِيهَا جَمِيعُ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ وُلْدُ آدَمَ وَ يَكُونُ عِنْدَهُ اَلْجَفْرُ اَلْأَكْبَرُ وَ اَلْأَصْغَرُ إِهَابُ مَاعِزٍ وَ إِهَابُ كَبْشٍ فِيهِمَا جَمِيعُ اَلْعُلُومِ حَتَّى أَرْشِ اَلْخَدْشِ وَ حَتَّى اَلْجَلْدَةِ وَ نِصْفِ اَلْجَلْدَةِ وَ ثُلُثِ اَلْجَلْدَةِ وَ يَكُونُ عِنْدَهُ مُصْحَفُ فَاطِمَةَ عَلَيْهَا اَلسَّلاَمُ ".
5915 - وَ رَوَى لَنَا عَبْدُ اَلْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبْدُوسٍ اَلنَّيْسَابُورِيُّ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُتَيْبَةَ عَنِ اَلْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ قَالَ سَمِعْتُ اَلرِّضَا عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَقُولُ : "لَمَّا حُمِلَ رَأْسُ اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ إِلَى اَلشَّامِ أَمَرَ يَزِيدُ لَعَنَهُ اَللَّهُ فَوُضِعَ وَ نُصِبَ عَلَيْهِ مَائِدَةٌ فَأَقْبَلَ هُوَ وَ أَصْحَابُهُ يَأْكُلُونَ وَ يَشْرَبُونَ اَلْفُقَّاعَ فَلَمَّا فَرَغُوا أَمَرَ بِالرَّأْسِ فَوُضِعَ فِي طَسْتٍ تَحْتَ سَرِيرَةٍ وَ بُسِطَ عَلَيْهِ رُقْعَةُ اَلشِّطْرَنْجِ وَ جَلَسَ يَزِيدُ لَعَنَهُ اَللَّهُ يَلْعَبُ بِالشِّطْرَنْجِ وَ يَذْكُرُ اَلْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ وَ أَبَاهُ وَ جَدَّهُ عَلَيْهِمُ اَلسَّلاَمُ وَ يَسْتَهْزِئُ بِذِكْرِهِمْ فَمَتَى قَامَرَ صَاحِبَهُ تَنَاوَلَ اَلْفُقَّاعَ فَشَرِبَهُ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ صَبَّ فَضْلَتَهُ عَلَى مَا يَلِي اَلطَّسْتَ مِنَ اَلْأَرْضِ فَمَنْ كَانَ مِنْ شِيعَتِنَا فَلْيَتَوَرَّعْ عَنْ شُرْبِ اَلْفُقَّاعِ وَ اَللَّعِبِ بِالشِّطْرَنْجِ وَ مَنْ نَظَرَ إِلَى اَلْفُقَّاعِ أَوْ إِلَى اَلشِّطْرَنْجِ فَلْيَذْكُرِ اَلْحُسَيْنَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَ لْيَلْعَنْ يَزِيدَ وَ آلَ زِيَادٍ يَمْحُو اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِذَلِكَ ذُنُوبَهُ وَ لَوْ كَانَتْ بِعَدَدِ اَلنُّجُومِ".
5916 - وَ قَالَ اَلرِّضَا عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : "مَنْ أَصْبَحَ مُعَافًى فِي بَدَنِهِ مُخَلًّى فِي سَرْبِهِ عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ اَلدُّنْيَا".
5917 - وَ قَالَ ع جُبِلَتِ الْقُلُوبُ عَلَى حُبِّ مَنْ أَحْسَنَ إِلَيْهَا وَ بُغْضِ مَنْ أَسَاءَ إِلَيْهَا.
5918 - وَ رَوَى سَعْدُ بْنُ طَرِيفٍ عَنِ اَلْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ قَالَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فِي بَعْضِ خُطَبِهِ: "أَيُّهَا اَلنَّاسُ اِسْمَعُوا قَوْلِي وَ اِعْقِلُوهُ عَنِّي فَإِنَّ اَلْفِرَاقَ قَرِيبٌ أَنَا إِمَامُ اَلْبَرِيَّةِ وَ وَصِيُّ خَيْرِ اَلْخَلِيقَةِ وَ زَوْجُ سَيِّدَةِ نِسَاءِ اَلْأُمَّةِ وَ أَبُو اَلْعِتْرَةِ اَلطَّاهِرَةِ وَ اَلْأَئِمَّةِ اَلْهَادِيَةِ أَنَا أَخُو رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ وَصِيُّهُ وَ وَلِيُّهُ وَ وَزِيرُهُ وَ صَاحِبُهُ وَ صَفِيُّهُ وَ حَبِيبُهُ وَ خَلِيلُهُ أَنَا أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ وَ قَائِدُ اَلْغُرِّ اَلْمُحَجَّلِينَ وَ سَيِّدُ اَلْوَصِيِّينَ حَرْبِي حَرْبُ اَللَّهِ وَ سِلْمِي سِلْمُ اَللَّهِ وَ طَاعَتِي طَاعَةُ اَللَّهِ وَ وَلاَيَتِي وَلاَيَةُ اَللَّهِ وَ شِيعَتِي أَوْلِيَاءُ اَللَّهِ وَ أَنْصَارِي أَنْصَارُ اَللَّهِ وَ اَلَّذِي خَلَقَنِي وَ لَمْ أَكُ شَيْئاً لَقَدْ عَلِمَ اَلْمُسْتَحْفَظُونَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَنَّ اَلنَّاكِثِينَ وَ اَلْقَاسِطِينَ وَ اَلْمَارِقِينَ مَلْعُونُونَ عَلَى لِسَانِ اَلنَّبِيِّ اَلْأُمِّيِّ وَ قَدْ خٰابَ مَنِ اِفْتَرىٰ
5919 - وَ قَالَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ "قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ : "اَللَّهُمَّ اِرْحَمْ خُلَفَائِي" قِيلَ يَا رَسُولَ اَللَّهِ وَ مَنْ خُلَفَاؤُكَ قَالَ "اَلَّذِينَ يَأْتُونَ مِنْ بَعْدِي يَرْوُونَ حَدِيثِي وَ سُنَّتِي " ".
5920 - وَ رَوَى الْمُعَلَّى بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَصْرِيُّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ص إِنَّ عَلِيّاً وَصِيِّي وَ خَلِيفَتِي وَ زَوْجَتُهُ- فَاطِمَةُ سَيِّدَةُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ ابْنَتِي وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَلَدَايَ مَنْ وَالاهُمْ فَقَدْ وَالانِي وَ مَنْ عَادَاهُمْ فَقَدْ عَادَانِي وَ مَنْ نَاوَأَهُمْ فَقَدْ نَاوَأَنِي وَ مَنْ جَفَاهُمْ فَقَدْ جَفَانِي وَ مَنْ بَرَّهُمْ فَقَدْ بَرَّنِي وَصَلَ اللَّهُ مَنْ وَصَلَهُمْ وَ قَطَعَ اللَّهُ مَنْ قَطَعَهُمْ وَ نَصَرَ اللَّهُ مَنْ أَعَانَهُمْ وَ خَذَلَ مَنْ خَذَلَهُمُ- اللَّهُمَّ مَنْ كَانَ لَهُ مِنْ أَنْبِيَائِكَ وَ رُسُلِكَ ثَقَلٌ وَ أَهْلُ بَيْتٍ فَعَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ أَهْلُ بَيْتِي وَ ثَقَلِي فَأَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَ طَهِّرْهُمْ تَطْهِيراً يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.