بَابُ مِيرَاثِ الْمَفْقُودِ

من لا يحضره الفقيه|المجلّد 4|الكتاب 1|الباب 167

من لا يحضره الفقيه

المجلّد 4, الكتاب 1, الباب 167

بَابُ مِيرَاثِ الْمَفْقُودِ
5 أحاديث · شرح واحد
الحديث 1

رَوَى يُونُسُ بْنُ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قَالَ أَبُو اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: "فِي اَلْمَفْقُودِ يُتَرَبَّصُ بِمَالِهِ أَرْبَعُ سِنِينَ ثُمَّ يُقْسَمُ".

الشرح 1

قَالَ مُصَنِّفُ هَذَا الْكِتَابِ رَحِمَهُ اللَّهُ يَعْنِي بَعْدَ أَنْ لَا تُعْرَفَ حَيَاتُهُ مِنْ مَوْتِهِ وَ لَا يُعْلَمَ فِي أَيِّ أَرْضٍ هُوَ وَ بَعْدَ أَنْ يُطْلَبَ مِنْ أَرْبَعَةِ جَوَانِبَ أَرْبَعَ سِنِينَ وَ لَا يُعْرَفَ لَهُ خَبَرُ حَيَاةٍ وَ لَا مَوْتٍ فَحِينَئِذٍ تَعْتَدُّ امْرَأَتُهُ عِدَّةَ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا وَ يُقْسَمُ مَالُهُ بَيْنَ الْوَرَثَةِ عَلَى سِهَامِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ فَرَائِضِهِ.

الحديث 2

وَ رَوَى صَفْوَانُ بْنُ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ جُنْدَبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ سَأَلَ حَفْصٌ اَلْأَعْوَرُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَ أَنَا حَاضِرٌ فَقَالَ: كَانَ لِأَبِي أَجِيرٌ وَ كَانَ لَهُ عِنْدَهُ شَيْءٌ فَهَلَكَ اَلْأَجِيرُ فَلَمْ يَدَعْ وَارِثاً وَ لاَ قَرَابَةً وَ قَدْ ضِقْتُ بِذَلِكَ كَيْفَ أَصْنَعُ فَقَالَ "رَابَكَ اَلْمَسَاكِينُ رَابَكَ اَلْمَسَاكِينُ" فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي قَدْ ضِقْتُ بِذَلِكَ كَيْفَ أَصْنَعُ فَقَالَ "هُوَ كَسَبِيلِ مَالِكَ فَإِنْ جَاءَ طَالِبٌ أَعْطَيْتَهُ".

الحديث 3

وَ رَوَى اِبْنُ أَبِي نَصْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ مَاتَ وَ تَرَكَ وُلْداً وَ كَانَ بَعْضُهُمْ غَائِباً لاَ يُدْرَى أَيْنَ هُوَ قَالَ "يُقْسَمُ مِيرَاثُهُ وَ يُعْزَلُ لِلْغَائِبِ نَصِيبُهُ" قُلْتُ فَعَلَيْهِ اَلزَّكَاةُ قَالَ "لاَ حَتَّى يَقْدَمَ فَيَقْبِضَهُ وَ يَحُولَ عَلَيْهِ اَلْحَوْلُ" قُلْتُ فَإِنْ كَانَ لاَ يُدْرَى أَيْنَ هُوَ قَالَ "إِنْ كَانَ اَلْوَرَثَةُ مِلاَءً اِقْتَسَمُوا مِيرَاثَهُ فَإِنْ جَاءَ رَدُّوهُ عَلَيْهِ".

الحديث 4

وَ رَوَى يُونُسُ بْنُ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ عَنِ اِبْنِ عَوْنٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي رَجُلٍ كَانَ لَهُ عَلَى رَجُلٍ حَقٌّ فَفَقَدَهُ وَ لاَ يَدْرِي أَيْنَ يَطْلُبُهُ وَ لاَ يَدْرِي أَ حَيٌّ هُوَ أَمْ مَيِّتٌ وَ لاَ يَعْرِفُ لَهُ وَارِثاً وَ لاَ نَسَباً وَ لاَ وَلَداً فَقَالَ "يَطْلُبُ" قَالَ إِنَّ ذَلِكَ قَدْ طَالَ عَلَيْهِ فَيَتَصَدَّقُ بِهِ قَالَ "يَطْلُبُ".

الحديث 5

وَ قَدْ رُوِيَ فِي هَذَا خَبَرٌ آخَرُ: "إِنْ لَمْ تَجِدْ لَهُ وَارِثاً وَ عَرَفَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْكَ اَلْجَهْدَ فَتَصَدَّقْ بِهَا".