4336 - رُوِيَ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَعْيَنَ أَنَّهُ قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ خَلْقِ حَوَّاءَ وَ قِيلَ لَهُ إِنَّ أُنَاساً عِنْدَنَا يَقُولُونَ، إِنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ حَوَّاءَ مِنْ ضِلْعِ آدَمَ اَلْأَيْسَرِ اَلْأَقْصَى فَقَالَ "سُبْحَانَ اَللَّهِ وَ تَعَالَى عَنْ ذَلِكَ عُلُوّاً كَبِيراً أَ يَقُولُ مَنْ يَقُولُ هَذَا إِنَّ اَللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَمْ يَكُنْ لَهُ مِنَ اَلْقُدْرَةِ مَا يَخْلُقُ لآِدَمَ زَوْجَةً مِنْ غَيْرِ ضِلْعِهِ وَ يَجْعَلُ لِلْمُتَكَلِّمِ مِنْ أَهْلِ اَلتَّشْنِيعِ سَبِيلاً إِلَى اَلْكَلاَمِ أَنْ يَقُولَ إِنَّ آدَمَ كَانَ يَنْكِحُ بَعْضُهُ بَعْضاً إِذَا كَانَتْ مِنْ ضِلْعِهِ مَا لِهَؤُلاَءِ حَكَمَ اَللَّهُ بَيْنَنَا وَ بَيْنَهُمْ" ثُمَّ قَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ "إِنَّ اَللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَمَّا خَلَقَ آدَمَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ مِنْ طِينٍ وَ أَمَرَ اَلْمَلاَئِكَةَ فَسَجَدُوا لَهُ أَلْقَى عَلَيْهِ اَلسُّبَاتَ ثُمَّ اِبْتَدَعَ لَهُ حَوَّاءَ فَجَعَلَهَا فِي مَوْضِعِ اَلنُّقْرَةِ اَلَّتِي بَيْنَ وَرِكَيْهِ وَ ذَلِكَ لِكَيْ تَكُونَ اَلْمَرْأَةُ تَبَعاً لِلرَّجُلِ فَأَقْبَلَتْ تَتَحَرَّكُ فَانْتَبَهَ لِتَحَرُّكِهَا فَلَمَّا اِنْتَبَهَ نُودِيَتْ أَنْ تَنَحَّيْ عَنْهُ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهَا نَظَرَ إِلَى خَلْقٍ حَسَنٍ يُشْبِهُ صُورَتَهُ غَيْرَ أَنَّهَا أُنْثَى فَكَلَّمَهَا فَكَلَّمَتْهُ بِلُغَتِهِ فَقَالَ لَهَا مَنْ أَنْتِ قَالَتْ خَلْقٌ خَلَقَنِي اَللَّهُ كَمَا تَرَى فَقَالَ آدَمُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عِنْدَ ذَلِكَ يَا رَبِّ مَا هَذَا اَلْخَلْقُ اَلْحَسَنُ اَلَّذِي قَدْ آنَسَنِي قُرْبُهُ وَ اَلنَّظَرُ إِلَيْهِ فَقَالَ اَللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى "يَا آدَمُ هَذِهِ أَمَتِي حَوَّاءُ أَ فَتُحِبُّ أَنْ تَكُونَ مَعَكَ تُؤْنِسُكَ وَ تُحَدِّثُكَ وَ تَكُونَ تَبَعاً لِأَمْرِكَ" فَقَالَ نَعَمْ يَا رَبِّ وَ لَكَ عَلَيَّ بِذَلِكَ اَلْحَمْدُ وَ اَلشُّكْرُ مَا بَقِيتُ فَقَالَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ "فَاخْطُبْهَا إِلَيَّ فَإِنَّهَا أَمَتِي وَ قَدْ تَصْلُحُ لَكَ أَيْضاً زَوْجَةً لِلشَّهْوَةِ" وَ أَلْقَى اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِ اَلشَّهْوَةَ وَ قَدْ عَلَّمَهُ قَبْلَ ذَلِكَ اَلْمَعْرِفَةَ بِكُلِّ شَيْءٍ فَقَالَ يَا رَبِّ فَإِنِّي أَخْطُبُهَا إِلَيْكَ فَمَا رِضَاكَ لِذَلِكَ فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَّ "رِضَايَ أَنْ تُعَلِّمَهَا مَعَالِمَ دِينِي" فَقَالَ ذَلِكَ لَكَ يَا رَبِّ عَلَيَّ إِنْ شِئْتَ ذَلِكَ لِي فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَّ "وَ قَدْ شِئْتُ ذَلِكَ وَ قَدْ زَوَّجْتُكَهَا فَضُمَّهَا إِلَيْكَ" فَقَالَ لَهَا آدَمُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ إِلَيَّ فَأَقْبِلِي فَقَالَتْ لَهُ بَلْ أَنْتَ فَأَقْبِلْ إِلَيَّ فَأَمَرَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ آدَمَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنْ يَقُومَ إِلَيْهَا وَ لَوْ لاَ ذَلِكَ لَكَانَ اَلنِّسَاءُ هُنَّ يَذْهَبْنَ إِلَى اَلرِّجَالِ حَتَّى يَخْطُبْنَ عَلَى أَنْفُسِهِنَّ فَهَذِهِ قِصَّةُ حَوَّاءَ صَلَوَاتُ اَللَّهِ عَلَيْهَا ". وَ أَمَّا قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ وَ خَلَقَ مِنْها زَوْجَها وَ بَثَّ مِنْهُما رِجالًا كَثِيراً وَ نِساءً فَإِنَّهُ رُوِيَ: "أَنَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ مِنْ طِينَتِهَا زَوْجَهَا وَ بَثَّ مِنْهُمٰا رِجٰالاً كَثِيراً وَ نِسٰاءً ".
بَابُ بَدْءِ النِّكَاحِ وَ أَصْلِهِ
4337 - وَ رَوَى زُرَارَةُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : "أَنَّ آدَمَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وُلِدَ لَهُ شِيثٌ وَ أَنَّ اِسْمَهُ هِبَةُ اَللَّهِ وَ هُوَ أَوَّلُ وَصِيٍّ أُوصِيَ إِلَيْهِ مِنَ اَلْآدَمِيِّينَ فِي اَلْأَرْضِ ثُمَّ وُلِدَ لَهُ بَعْدَ شِيثٍ يَافِثُ فَلَمَّا أَدْرَكَا أَرَادَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يُبْلِغَ بِالنَّسْلِ مَا تَرَوْنَ وَ أَنْ يَكُونَ مَا قَدْ جَرَى بِهِ اَلْقَلَمُ مِنْ تَحْرِيمِ مَا حَرَّمَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنَ اَلْأَخَوَاتِ عَلَى اَلْإِخْوَةِ أَنْزَلَ بَعْدَ اَلْعَصْرِ فِي يَوْمِ خَمِيسٍ حَوْرَاءَ مِنَ اَلْجَنَّةِ اِسْمُهَا نَزْلَةُ فَأَمَرَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ آدَمَ أَنْ يُزَوِّجَهَا مِنْ شِيثٍ فَزَوَّجَهَا مِنْهُ ثُمَّ أَنْزَلَ بَعْدَ اَلْعَصْرِ مِنَ اَلْغَدِ حَوْرَاءَ مِنَ اَلْجَنَّةِ وَ اِسْمُهَا مُنْزَلَةُ فَأَمَرَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ آدَمَ أَنْ يُزَوِّجَهَا مِنْ يَافِثَ فَزَوَّجَهَا مِنْهُ فَوُلِدَ لِشِيثٍ غُلاَمٌ وَ وُلِدَ لِيَافِثَ جَارِيَةٌ فَأَمَرَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ آدَمَ حِينَ أَدْرَكَا أَنْ يُزَوِّجَ اِبْنَةَ يَافِثَ مِنِ اِبْنِ شِيثٍ فَفَعَلَ فَوُلِدَ اَلصَّفْوَةُ مِنَ اَلنَّبِيِّينَ وَ اَلْمُرْسَلِينَ مِنْ نَسْلِهِمَا وَ مَعَاذَ اَللَّهِ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ عَلَى مَا قَالُوا مِنْ أَمْرِ اَلْإِخْوَةِ وَ اَلْأَخَوَاتِ".
4338 - رَوَى اَلْقَاسِمُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ بُرَيْدٍ اَلْعِجْلِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: "إِنَّ اَللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَنْزَلَ عَلَى آدَمَ حَوْرَاءَ مِنَ اَلْجَنَّةِ فَزَوَّجَهَا أَحَدَ اِبْنَيْهِ وَ تَزَوَّجَ اَلْآخَرُ اِبْنَةَ اَلْجَانِّ فَمَا كَانَ فِي اَلنَّاسِ مِنْ جَمَالٍ كَثِيرٍ أَوْ حُسْنِ خُلُقٍ فَهُوَ مِنَ اَلْحَوْرَاءِ وَ مَا كَانَ فِيهِمْ مِنْ سُوءِ خُلُقٍ فَهُوَ مِنِ اِبْنَةِ اَلْجَانِّ".