رَوَى زُرَارَةُ عَنْ أَحَدِهِمَا عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ قَالَ: «إِذَا حَجَّ اَلرَّجُلُ بِابْنِهِ وَ هُوَ صَغِيرٌ، فَإِنَّهُ يَأْمُرُهُ أَنْ يُلَبِّيَ وَ يَفْرِضَ اَلْحَجَّ فَإِنْ لَمْ يُحْسِنْ أَنْ يُلَبِّيَ لَبَّى عَنْهُ وَ يُطَافُ بِهِ وَ يُصَلَّى عَنْهُ » قُلْتُ لَيْسَ لَهُمْ مَا يَذْبَحُونَ عَنْهُ قَالَ «يُذْبَحُ عَنِ اَلصِّغَارِ وَ يَصُومُ اَلْكِبَارُ وَ يُتَّقَى عَلَيْهِمْ مَا يُتَّقَى عَلَى اَلْمُحْرِمِ مِنَ اَلثِّيَابِ وَ اَلطِّيبِ فَإِنْ قَتَلَ صَيْداً فَعَلَى أَبِيهِ ».
بَابُ حَجِّ الصِّبْيَانِ
وَ رُوِيَ عَنْ أَيُّوبَ أَخِي أُدَيْمٍ قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ مِنْ أَيْنَ يُجَرَّدُ اَلصِّبْيَانُ فَقَالَ «كَانَ أَبِي عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يُجَرِّدُهُمْ مِنْ فَخٍّ ».
وَ رُوِيَ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ إِنَّ مَعِي صِبْيَةً صِغَاراً وَ أَنَا أَخَافُ عَلَيْهِمُ اَلْبَرْدَ فَمِنْ أَيْنَ يُحْرِمُونَ فَقَالَ «اِئْتِ بِهِمُ اَلْعَرْجَ فَلْيُحْرِمُوا مِنْهَا فَإِنَّكَ إِذَا أَتَيْتَ اَلْعَرْجَ وَقَعْتَ فِي تِهَامَةَ » ثُمَّ قَالَ «فَإِنْ خِفْتَ عَلَيْهِمْ فَائْتِ بِهِمُ اَلْجُحْفَةَ ».
وَ رَوَى مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: «اُنْظُرُوا مَنْ كَانَ مَعَكُمْ مِنَ اَلصِّبْيَانِ فَقَدِّمُوهُ إِلَى اَلْجُحْفَةِ أَوْ إِلَى بَطْنِ مَرٍّ وَ يُصْنَعُ بِهِمْ مَا يُصْنَعُ بِالْمُحْرِمِ وَ يُطَافُ بِهِمْ وَ يُرْمَى عَنْهُمْ وَ مَنْ لاَ يَجِدُ اَلْهَدْيَ مِنْهُمْ فَلْيَصُمْ عَنْهُ وَلِيُّهُ وَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ يَضَعُ اَلسِّكِّينَ فِي يَدِ اَلصَّبِيِّ ثُمَّ يَقْبِضُ عَلَى يَدِهِ اَلرَّجُلُ فَيَذْبَحُ.
وَ سَأَلَهُ سَمَاعَةُ: عَنْ رَجُلٍ أَمَرَ غِلْمَانَهُ أَنْ يَتَمَتَّعُوا قَالَ «عَلَيْهِ أَنْ يُضَحِّيَ عَنْهُمْ» قُلْتُ فَإِنَّهُ أَعْطَاهُمْ دَرَاهِمَ فَبَعْضُهُمْ ضَحَّى وَ بَعْضُهُمْ أَمْسَكَ اَلدَّرَاهِمَ وَ صَامَ قَالَ «قَدْ أَجْزَأَ عَنْهُمْ وَ هُوَ بِالْخِيَارِ إِنْ شَاءَ تَرَكَهَا » قَالَ قَالَ «وَ لَوْ أَنَّهُ أَمَرَهُمْ فَصَامُوا كَانَ قَدْ أَجْزَأَ عَنْهُمْ ».
وَ رَوَى صَفْوَانُ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اِبْنِ عَشْرِ سِنِينَ يَحُجُّ قَالَ «عَلَيْهِ حَجَّةُ اَلْإِسْلاَمِ إِذَا اِحْتَلَمَ وَ كَذَلِكَ اَلْجَارِيَةُ عَلَيْهَا اَلْحَجُّ إِذَا طَمِثَتْ».
وَ رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْفُضَيْلِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ اَلثَّانِيَ عَنِ اَلصَّبِيِّ مَتَى يُحْرَمُ بِهِ قَالَ «إِذَا اِثَّغَرَ».
وَ رَوَى أَبَانٌ عَنِ اَلْحَكَمِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَقُولُ: «اَلصَّبِيُّ إِذَا حُجَّ بِهِ فَقَدْ قَضَى حَجَّةَ اَلْإِسْلاَمِ حَتَّى يَكْبَرَ وَ اَلْعَبْدُ إِذَا حُجَّ بِهِ فَقَدْ قَضَى حَجَّةَ اَلْإِسْلاَمِ حَتَّى يُعْتَقَ.