رَوَى عَلِيُّ بْنُ أَسْبَاطٍ عَنْ عَبْدِ اَلْمَلِكِ بْنِ مَسْلَمَةَ عَنِ اَلسَّرِيِّ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: «أَ لاَ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرِّ اَلنَّاسِ » قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اَللَّهِ قَالَ «مَنْ سَافَرَ وَحْدَهُ وَ مَنَعَ رِفْدَهُ وَ ضَرَبَ عَبْدَهُ».
بَابُ كَرَاهَةِ الْوَحْدَةِ فِي السَّفَرِ
وَ قَالَ أَبُو اَلْحَسَنِ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ: فِي وَصِيَّةِ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لِعَلِيٍّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ «لاَ تَخْرُجْ فِي سَفَرٍ وَحْدَكَ فَإِنَّ اَلشَّيْطَانَ مَعَ اَلْوَاحِدِ وَ هُوَ مِنَ اَلاِثْنَيْنِ أَبْعَدُ يَا عَلِيُّ إِنَّ اَلرَّجُلَ إِذَا سَافَرَ وَحْدَهُ فَهُوَ غَاوٍ وَ اَلاِثْنَانِ غَاوِيَانِ وَ اَلثَّلاَثَةُ نَفَرٌ وَ رَوَى بَعْضُهُمْ سَفْرٌ ».
وَ رَوَى إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اَلْحَمِيدِ عَنْ أَبِي اَلْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ قَالَ: «لَعَنَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ ثَلاَثَةً اَلْآكِلَ زَادَهُ وَحْدَهُ وَ اَلنَّائِمَ فِي بَيْتٍ وَحْدَهُ وَ اَلرَّاكِبَ فِي اَلْفَلاَةِ وَحْدَهُ».
وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ بِمَكَّةَ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ مِنَ اَلْمَدِينَةِ فَقَالَ لَهُ مَنْ صَحِبَكَ فَقَالَ مَا صَحِبْتُ أَحَداً فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ «أَمَا لَوْ كُنْتُ تَقَدَّمْتُ إِلَيْكَ لَأَحْسَنْتُ أَدَبَكَ» ثُمَّ قَالَ «وَاحِدٌ شَيْطَانٌ وَ اِثْنَانِ شَيْطَانَانِ وَ ثَلاَثَةٌ صَحْبٌ وَ أَرْبَعَةٌ رُفَقَاءُ ».