رَوَى مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: «يُسْتَحَبُّ لِلرَّجُلِ وَ اَلْمَرْأَةِ أَنْ لاَ يَخْرُجَا مِنْ مَكَّةَ حَتَّى يَشْتَرِيَا بِدِرْهَمٍ تَمْراً فَيَتَصَدَّقَا بِهِ لِمَا كَانَ مِنْهُمَا فِي إِحْرَامِهِمَا وَ لِمَا كَانَ فِي حَرَمِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ».
بَابُ قَضَاءِ التَّفَثِ
وَ رَوَى أَبُو بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي قَوْلِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ «ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ» قَالَ «مَا يَكُونُ مِنَ اَلرَّجُلِ فِي حَالِ إِحْرَامِهِ فَإِذَا دَخَلَ مَكَّةَ وَ طَافَ وَ تَكَلَّمَ بِكَلاَمٍ طَيِّبٍ كَانَ ذَلِكَ كَفَّارَةً لِذَلِكَ اَلَّذِي كَانَ مِنْهُ.
وَ رَوَى ذَرِيحٌ اَلْمُحَارِبِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي قَوْلِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ «ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ» قَالَ «اَلتَّفَثُ لِقَاءُ اَلْإِمَامِ ».
وَ رَوَى رِبْعِيٌّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ «ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ» قَالَ «قَصُّ اَلشَّارِبِ وَ اَلْأَظْفَارِ ».
وَ فِي رِوَايَةِ اَلنَّضْرِ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «أَنَّ اَلتَّفَثَ هُوَ اَلْحَلْقُ وَ مَا فِي جِلْدِ اَلْإِنْسَانِ ».
وَ رَوَى زُرَارَةُ عَنْ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «أَنَّ اَلتَّفَثَ حُفُوفُ اَلرَّجُلِ مِنَ اَلطِّيبِ فَإِذَا قَضَى نُسُكَهُ حَلَّ لَهُ اَلطِّيبُ».
وَ فِي رِوَايَةِ اَلْبَزَنْطِيِّ عَنِ اَلرِّضَا عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: «اَلتَّفَثُ تَقْلِيمُ اَلْأَظْفَارِ وَ طَرْحُ اَلْوَسَخِ وَ طَرْحُ اَلْإِحْرَامِ عَنْهُ ».
وَ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَقُلْتُ لَهُ جَعَلَنِيَ اَللَّهُ فِدَاكَ مَا مَعْنَى قَوْلِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ « ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ » قَالَ «أَخْذُ اَلشَّارِبِ وَ قَصُّ اَلْأَظْفَارِ وَ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ» قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَإِنَّ ذَرِيحاً اَلْمُحَارِبِيَّ حَدَّثَنِي عَنْكَ أَنَّكَ قُلْتَ « «لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ» لِقَاءُ اَلْإِمَامِ «وَ لْيُوفُوا نُذُورَهُمْ» تِلْكَ اَلْمَنَاسِكُ» قَالَ «صَدَقَ ذَرِيحٌ وَ صَدَقْتَ إِنَّ لِلْقُرْآنِ ظَاهِراً وَ بَاطِناً وَ مَنْ يَحْتَمِلُ مَا يَحْتَمِلُ ذَرِيحٌ ».
وأما قوله عز وجل: " وليطوفوا بالبيت العتيق " فإنه: روي أنه طواف النساء. قال مصنف هذا الكتاب - رحمه الله -: هذه الأخبار كلها متفقة غير مختلفة والتفث معناه كل ما وردت به هذه الأخبار، وقد أخرجت الاخبار في هذا المعنى في كتاب تفسير المنزل في الحج.