1766 - سَأَلَ هِشَامُ بْنُ اَلْحَكَمِ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : عَنْ عِلَّةِ اَلصِّيَامِ فَقَالَ «إِنَّمَا فَرَضَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ اَلصِّيَامَ لِيَسْتَوِيَ بِهِ اَلْغَنِيُّ وَ اَلْفَقِيرُ وَ ذَلِكَ أَنَّ اَلْغَنِيَّ لَمْ يَكُنْ لِيَجِدَ مَسَّ اَلْجُوعِ فَيَرْحَمَ اَلْفَقِيرَ لِأَنَّ اَلْغَنِيَّ كُلَّمَا أَرَادَ شَيْئاً قَدَرَ عَلَيْهِ فَأَرَادَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يُسَوِّيَ بَيْنَ خَلْقِهِ وَ أَنْ يُذِيقَ اَلْغَنِيَّ مَسَّ اَلْجُوعِ وَ اَلْأَلَمِ لِيَرِقَّ عَلَى اَلضَّعِيفِ فَيَرْحَمَ اَلْجَائِعَ».
بَابُ عِلَّةِ فَرْضِ الصِّيَامِ
1767 - وَ كَتَبَ أَبُو اَلْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى اَلرِّضَا عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ فِيمَا كَتَبَ مِنْ جَوَابِ مَسَائِلِهِ: «عِلَّةُ اَلصَّوْمِ لِعِرْفَانِ مَسِّ اَلْجُوعِ وَ اَلْعَطَشِ لِيَكُونَ ذَلِيلاً مُسْتَكِيناً مَأْجُوراً مُحْتَسِباً صَابِراً وَ يَكُونَ ذَلِكَ دَلِيلاً لَهُ عَلَى شَدَائِدِ اَلْآخِرَةِ مَعَ مَا فِيهِ مِنَ اَلاِنْكِسَارِ لَهُ عَنِ اَلشَّهَوَاتِ وَاعِظاً لَهُ فِي اَلْعَاجِلِ دَلِيلاً عَلَى اَلْآجِلِ لِيَعْلَمَ شِدَّةَ مَبْلَغِ ذَلِكَ مِنْ أَهْلِ اَلْفَقْرِ وَ اَلْمَسْكَنَةِ فِي اَلدُّنْيَا وَ اَلْآخِرَةِ.
1768 - وَ كَتَبَ حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : لِمَ فَرَضَ اَللَّهُ اَلصَّوْمَ فَوَرَدَ فِي اَلْجَوَابِ «لِيَجِدَ اَلْغَنِيُّ مَسَّ اَلْجُوعِ فَيَمُنَّ عَلَى اَلْفَقِيرِ.
1769 - وَ رُوِيَ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: «جَاءَ نَفَرٌ مِنَ اَلْيَهُودِ إِلَى رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَسَأَلَهُ أَعْلَمُهُمْ عَنْ مَسَائِلَ فَكَانَ فِيمَا سَأَلَهُ أَنَّهُ قَالَ لَهُ لِأَيِّ شَيْءٍ فَرَضَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ اَلصَّوْمَ عَلَى أُمَّتِكَ بِالنَّهَارِ ثَلاَثِينَ يَوْماً وَ فَرَضَ اَللَّهُ عَلَى اَلْأُمَمِ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ «إِنَّ آدَمَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ لَمَّا أَكَلَ مِنَ اَلشَّجَرَةِ بَقِيَ فِي بَطْنِهِ ثَلاَثِينَ يَوْماً فَفَرَضَ اَللَّهُ عَلَى ذُرِّيَّتِهِ ثَلاَثِينَ يَوْماً اَلْجُوعَ وَ اَلْعَطَشَ وَ اَلَّذِي يَأْكُلُونَهُ بِاللَّيْلِ تَفَضُّلٌ مِنَ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِمْ وَ كَذَلِكَ كَانَ عَلَى آدَمَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَفَرَضَ اَللَّهُ ذَلِكَ عَلَى أُمَّتِي ثُمَّ تَلاَ هَذِهِ اَلْآيَةَ: « كُتِبَ عَلَيْكُمُ اَلصِّيٰامُ كَمٰا كُتِبَ عَلَى اَلَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ. `أَيّٰاماً مَعْدُودٰاتٍ » » قَالَ اَلْيَهُودِيُّ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَمَا جَزَاءُ مَنْ صَامَهَا فَقَالَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ «مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يَصُومُ شَهْرَ رَمَضَانَ اِحْتِسَاباً إِلاَّ أَوْجَبَ اَللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَهُ سَبْعَ خِصَالٍ أَوَّلُهَا يَذُوبُ اَلْحَرَامُ فِي جَسَدِهِ وَ اَلثَّانِيَةُ يَقْرُبُ مِنْ رَحْمَةِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ اَلثَّالِثَةُ يَكُونُ قَدْ كَفَّرَ خَطِيئَةَ آدَمَ أَبِيهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَ اَلرَّابِعَةُ يُهَوِّنُ اَللَّهُ عَلَيْهِ سَكَرَاتِ اَلْمَوْتِ وَ اَلْخَامِسَةُ أَمَانٌ مِنَ اَلْجُوعِ وَ اَلْعَطَشِ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ وَ اَلسَّادِسَةُ يُعْطِيهِ اَللَّهُ بَرَاءَةً مِنَ اَلنَّارِ وَ اَلسَّابِعَةُ يُطْعِمُهُ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ طَيِّبَاتِ اَلْجَنَّةِ » قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ ».