بَابُ فَضْلِ الصَّدَقَةِ

من لا يحضره الفقيه|المجلّد 2|الكتاب 1|الباب 20

من لا يحضره الفقيه

المجلّد 2, الكتاب 1, الباب 20

بَابُ فَضْلِ الصَّدَقَةِ
35 حديثًا
الحديث 1

قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: «أَرْضُ اَلْقِيَامَةِ نَارٌ مَا خَلاَ ظِلَّ اَلْمُؤْمِنِ فَإِنَّ صَدَقَتَهُ تُظِلُّهُ.

الحديث 2

وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «اَلْبِرُّ وَ اَلصَّدَقَةُ يَنْفِيَانِ اَلْفَقْرَ وَ يَزِيدَانِ فِي اَلْعُمُرِ وَ يَدْفَعَانِ عَنْ صَاحِبِهِمَا سَبْعِينَ مِيتَةَ سَوْءٍ.

الحديث 3

وَ قَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «دَاوُوا مَرْضَاكُمْ بِالصَّدَقَةِ وَ اِدْفَعُوا اَلْبَلاَءَ بِالدُّعَاءِ وَ اِسْتَنْزِلُوا اَلرِّزْقَ بِالصَّدَقَةِ فَإِنَّهَا تَفُكُّ مِنْ بَيْنِ لَحْيَيْ سَبْعِمِائَةِ شَيْطَانٍ وَ لَيْسَ شَيْءٌ أَثْقَلَ عَلَى اَلشَّيْطَانِ مِنَ اَلصَّدَقَةِ عَلَى اَلْمُؤْمِنِ وَ هِيَ تَقَعُ فِي يَدِ اَلرَّبِّ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَبْلَ أَنْ تَقَعَ فِي يَدِ اَلْعَبْدِ ».

الحديث 4

وَ قَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «اَلصَّدَقَةُ بِالْيَدِ تَقِي مِيتَةَ اَلسَّوْءِ وَ تَدْفَعُ سَبْعِينَ نَوْعاً مِنْ أَنْوَاعِ اَلْبَلاَءِ وَ تَفُكُّ عَنْ لَحْيَيْ سَبْعِينَ شَيْطَاناً كُلُّهُمْ يَأْمُرُهُ أَنْ لاَ يَفْعَلَ».

الحديث 5

وَ قَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «يُسْتَحَبُّ لِلْمَرِيضِ أَنْ يُعْطِيَ اَلسَّائِلَ بِيَدِهِ وَ يَأْمُرَ اَلسَّائِلَ أَنْ يَدْعُوَ لَهُ».

الحديث 6

وَ قَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «بَاكِرُوا بِالصَّدَقَةِ فَإِنَّ اَلْبَلاَيَا لاَ تَتَخَطَّاهَا وَ مَنْ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ أَوَّلَ اَلنَّهَارِ دَفَعَ اَللَّهُ عَنْهُ شَرَّ مَا يَنْزِلُ مِنَ اَلسَّمَاءِ فِي ذَلِكَ اَلْيَوْمِ فَإِنْ تَصَدَّقَ أَوَّلَ اَللَّيْلِ دَفَعَ اَللَّهُ عَنْهُ شَرَّ مَا يَنْزِلُ مِنَ اَلسَّمَاءِ فِي تِلْكَ اَللَّيْلَةِ.

الحديث 7

وَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: «إِنَّ اَللَّهَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ لَيَدْفَعُ بِالصَّدَقَةِ اَلدَّاءَ وَ اَلدُّبَيْلَةَ وَ اَلْحَرَقَ وَ اَلْغَرَقَ وَ اَلْهَدْمَ وَ اَلْجُنُونَ وَ عَدَّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ سَبْعِينَ بَاباً مِنَ اَلشَّرِّ ».

الحديث 8

وَ قَالَ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: «صَدَقَةُ اَلسِّرِّ تُطْفِئُ غَضَبَ اَلرَّبِّ جَلَّ جَلاَلُهُ ».

الحديث 9

وَ رَوَى عَمَّارٌ عَنِ اَلصَّادِقِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ قَالَ لِي: «يَا عَمَّارُ اَلصَّدَقَةُ وَ اَللَّهِ فِي اَلسِّرِّ أَفْضَلُ مِنَ اَلصَّدَقَةِ فِي اَلْعَلاَنِيَةِ وَ كَذَلِكَ وَ اَللَّهِ اَلْعِبَادَةُ فِي اَلسِّرِّ أَفْضَلُ مِنَ اَلْعِبَادَةِ فِي اَلْعَلاَنِيَةِ ».

الحديث 10

وَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: «إِذَا طَرَقَكُمْ سَائِلٌ ذَكَرٌ بِلَيْلٍ فَلاَ تَرُدُّوهُ ».

الحديث 11

وَ قَالَ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: «اَلصَّدَقَةُ بِعَشَرَةٍ وَ اَلْقَرْضُ بِثَمَانِيَةَ عَشَرَ وَ صِلَةُ اَلْإِخْوَانِ بِعِشْرِينَ وَ صِلَةُ اَلرَّحِمِ بِأَرْبَعَةٍ وَ عِشْرِينَ.

الحديث 12

وَ سُئِلَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: أَيُّ اَلصَّدَقَةِ أَفْضَلُ قَالَ «عَلَى ذِي اَلرَّحِمِ اَلْكَاشِحِ ».

الحديث 13

وَ قَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «لاَ صَدَقَةَ وَ ذُو رَحِمٍ مُحْتَاجٌ ».

الحديث 14

قَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ مَنْ أَلْقَى كَلَّهُ عَلَى اَلنَّاسِ مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ مَنْ ضَيَّعَ مَنْ يَعُولُ ».

الحديث 15

وَ قَالَ أَبُو اَلْحَسَنِ اَلرِّضَا عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ أَنْ يُوَسِّعَ عَلَى عِيَالِهِ لِئَلاَّ يَتَمَنَّوْا مَوْتَهُ ».

الحديث 16

وَ سُئِلَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: عَنِ اَلسَّائِلِ يَسْأَلُ وَ لاَ يُدْرَى مَا هُوَ فَقَالَ «أَعْطِ مَنْ وَقَعَتْ فِي قَلْبِكَ اَلرَّحْمَةُ لَهُ» وَ قَالَ «أَعْطِهِ دُونَ اَلدِّرْهَمِ» قُلْتُ أَكْثَرُ مَا يُعْطَى قَالَ «أَرْبَعَةُ دَوَانِيقَ ».

الحديث 17

وَ رَوَى اَلْوَصَّافِيُّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: «كَانَ فِيمَا نَاجَى اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ مُوسَى عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنْ قَالَ» «يَا مُوسَى أَكْرِمِ اَلسَّائِلَ بِبَذْلٍ يَسِيرٍ أَوْ بِرَدٍّ جَمِيلٍ إِنَّهُ يَأْتِيكَ مَنْ لَيْسَ بِإِنْسٍ وَ لاَ جَانٍّ مَلاَئِكَةٌ مِنْ مَلاَئِكَةِ اَلرَّحْمَنِ يَبْلُونَكَ فِيمَا خَوَّلْتُكَ وَ يَسْأَلُونَكَ مِمَّا نَوَّلْتُكَ فَانْظُرْ كَيْفَ أَنْتَ صَانِعٌ يَا اِبْنَ عِمْرَانَ ».

الحديث 18

وَ قَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «أَعْطِ اَلسَّائِلَ وَ لَوْ عَلَى ظَهْرِ فَرَسٍ ».

الحديث 19

وَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: «لاَ تَقْطَعُوا عَلَى اَلسَّائِلِ مَسْأَلَتَهُ فَلَوْ لاَ أَنَّ اَلْمَسَاكِينَ يَكْذِبُونَ مَا أَفْلَحَ مَنْ يَرُدُّهُمْ».

الحديث 20

وَ رُوِيَ عَنِ اَلْوَلِيدِ بْنِ صَبِيحٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَجَاءَهُ سَائِلٌ فَأَعْطَاهُ ثُمَّ جَاءَهُ آخَرُ فَأَعْطَاهُ ثُمَّ جَاءَهُ آخَرُ فَأَعْطَاهُ ثُمَّ جَاءَهُ آخَرُ فَقَالَ «وَسَّعَ اَللَّهُ عَلَيْكَ» ثُمَّ قَالَ «إِنَّ رَجُلاً لَوْ كَانَ لَهُ مَالٌ يَبْلُغُ ثَلاَثِينَ أَوْ أَرْبَعِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ ثُمَّ شَاءَ أَنْ لاَ يُبْقِيَ مِنْهَا شَيْئاً إِلاَّ وَضَعَهُ فِي حَقٍّ لَفَعَلَ فَيَبْقَى لاَ مَالَ لَهُ فَيَكُونُ مِنَ اَلثَّلاَثَةِ اَلَّذِينَ يُرَدُّ دُعَاؤُهُمْ» قَالَ قُلْتُ مَنْ هُمْ قَالَ «أَحَدُهُمْ رَجُلٌ كَانَ لَهُ مَالٌ فَأَنْفَقَهُ فِي غَيْرِ وَجْهِهِ ثُمَّ قَالَ يَا رَبِّ اُرْزُقْنِي فَيَقُولُ اَلرَّبُّ عَزَّ وَ جَلَّ أَ لَمْ أَرْزُقْكَ وَ رَجُلٌ جَلَسَ فِي بَيْتِهِ وَ لاَ يَسْعَى فِي طَلَبِ اَلرِّزْقِ وَ يَقُولُ يَا رَبِّ اُرْزُقْنِي فَيَقُولُ اَلرَّبُّ عَزَّ وَ جَلَّ أَ لَمْ أَجْعَلْ لَكَ سَبِيلاً إِلَى طَلَبِ اَلرِّزْقِ وَ رَجُلٌ لَهُ اِمْرَأَةٌ تُؤْذِيهِ فَيَقُولُ يَا رَبِّ خَلِّصْنِي مِنْهَا فَيَقُولُ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَ لَمْ أَجْعَلْ أَمْرَهَا بِيَدِكَ».

الحديث 21

وَ قَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «فِي اَلسُّؤَّالِ أَطْعِمُوا ثَلاَثَةً وَ إِنْ شِئْتُمْ أَنْ تَزْدَادُوا فَازْدَادُوا وَ إِلاَّ فَقَدْ أَدَّيْتُمْ حَقَّ يَوْمِكُمْ.

الحديث 22

وَ قَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «إِذَا أَعْطَيْتُمُوهُمْ فَلَقِّنُوهُمُ اَلدُّعَاءَ فَإِنَّهُ يُسْتَجَابُ لَهُمْ فِيكُمْ وَ لاَ يُسْتَجَابُ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ.

الحديث 23

قَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: فِي اَلرَّجُلِ يُعْطِي غَيْرَهُ اَلدَّرَاهِمَ يَقْسِمُهَا قَالَ «يَجْرِي لَهُ مِنَ اَلْأَجْرِ مِثْلُ مَا يَجْرِي لِلْمُعْطِي وَ لاَ يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِهِ شَيْءٌ وَ لَوْ أَنَّ اَلْمَعْرُوفَ جَرَى عَلَى سَبْعِينَ يَداً لَأُوجِرُوا كُلُّهُمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَجْرِ صَاحِبِهِ شَيْءٌ ».

الحديث 24

وَ سُئِلَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: أَيُّ اَلصَّدَقَةِ أَفْضَلُ قَالَ «جُهْدُ اَلْمُقِلِّ أَ مَا سَمِعْتَ قَوْلَ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ «وَ يُؤْثِرُونَ عَلىٰ أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ كٰانَ بِهِمْ خَصٰاصَةٌ» هَلْ تَرَى هَاهُنَا فَضْلاً ».

الحديث 25

وَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ: «ضَمِنْتُ عَلَى رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ لاَ يَسْأَلَ أَحَدٌ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ إِلاَّ اِضْطَرَّتْهُ اَلْمَسْأَلَةُ يَوْماً إِلَى أَنْ يَسْأَلَ مِنْ حَاجَةٍ».

الحديث 26

وَ قَالَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «اِتَّبِعُوا قَوْلَ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِنَّهُ قَالَ» «مَنْ فَتَحَ عَلَى نَفْسِهِ بَابَ مَسْأَلَةٍ فَتَحَ اَللَّهُ عَلَيْهِ بَابَ فَقْرٍ.

الحديث 27

وَ قَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «مَا مِنْ عَبْدٍ يَسْأَلُ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ فَيَمُوتُ حَتَّى يُحْوِجَهُ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهَا وَ يَكْتُبَ لَهُ بِهَا اَلنَّارَ ».

الحديث 28

وَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: «إِنَّ اَللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَحَبَّ شَيْئاً لِنَفْسِهِ وَ أَبْغَضَهُ لِخَلْقِهِ أَبْغَضَ عَزَّ وَ جَلَّ لِخَلْقِهِ اَلْمَسْأَلَةَ وَ أَحَبَّ لِنَفْسِهِ أَنْ يُسْأَلَ وَ لَيْسَ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يُسْأَلَ فَلاَ يَسْتَحْيِي أَحَدُكُمْ أَنْ يَسْأَلَ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ فَضْلِهِ وَ لَوْ شِسْعَ نَعْلٍ ».

الحديث 29

وَ قَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «إِيَّاكُمْ وَ سُؤَالَ اَلنَّاسِ فَإِنَّهُ ذُلُّ اَلدُّنْيَا وَ فَقْرٌ تَتَعَجَّلُونَهُ وَ حِسَابٌ طَوِيلٌ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ ».

الحديث 30

وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «لَوْ يَعْلَمُ اَلسَّائِلُ مَا فِي اَلْمَسْأَلَةِ مَا سَأَلَ أَحَدٌ أَحَداً وَ لَوْ يَعْلَمُ اَلْمُعْطِي مَا فِي اَلْعَطِيَّةِ مَا رَدَّ أَحَدٌ أَحَداً».

الحديث 31

وَ جَاءَتْ فَخِذٌ مِنَ اَلْأَنْصَارِ إِلَى رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيْهِمُ اَلسَّلاَمَ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اَللَّهِ لَنَا إِلَيْكَ حَاجَةٌ قَالَ «هَاتُوا حَاجَتَكُمْ» قَالُوا إِنَّهَا حَاجَةٌ عَظِيمَةٌ قَالَ «هَاتُوا مَا هِيَ» قَالُوا تَضْمَنُ لَنَا عَلَى رَبِّكَ اَلْجَنَّةَ فَنَكَسَ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ رَأْسَهُ وَ نَكَتَ فِي اَلْأَرْضِ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ» «أَفْعَلُ ذَلِكَ بِكُمْ عَلَى أَنْ لاَ تَسْأَلُوا أَحَداً شَيْئاً» قَالَ «فَكَانَ اَلرَّجُلُ مِنْهُمْ يَكُونُ فِي اَلسَّفَرِ فَيَسْقُطُ سَوْطُهُ فَيَكْرَهُ أَنْ يَقُولَ لِإِنْسَانٍ نَاوِلْنِيهِ فِرَاراً مِنَ اَلْمَسْأَلَةِ فَيَنْزِلُ فَيَأْخُذُهُ وَ يَكُونُ عَلَى اَلْمَائِدَةِ وَ يَكُونُ بَعْضُ اَلْجُلَسَاءِ أَقْرَبَ مِنْهُ إِلَى اَلْمَاءِ فَلاَ يَقُولُ نَاوِلْنِي حَتَّى يَقُومَ فَيَشْرَبَ.

الحديث 32

وَ قَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «اِسْتَغْنُوا عَنِ اَلنَّاسِ وَ لَوْ بِشَوْصِ اَلسِّوَاكِ ».

الحديث 33

وَ قَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «اَلْمَنُّ يَهْدِمُ اَلصَّنِيعَةَ».

الحديث 34

وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: " إن الله تبارك وتعالى كره لي ست خصال و كرهتهن للأوصياء من ولدي وأتباعهم من بعدي العبث في الصلاة والرفث في الصوم، والمن بعد الصدقة، وإتيان المساجد جنبا، والتطلع في الدور، والضحك بين القبور ".

الحديث 35

وَ رُوِيَ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنِ اَلصَّادِقِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ آبَائِهِ عَلَيْهِمُ اَلسَّلاَمُ: «أَنَّ أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ بَعَثَ إِلَى رَجُلٍ بِخَمْسَةِ أَوْسَاقٍ مِنْ تَمْرِ اَلْبُغَيْبِغَةِ وَ كَانَ اَلرَّجُلُ مِمَّنْ يَرْجُو نَوَافِلَهُ وَ يَرْضَى نَائِلَهُ وَ رِفْدَهُ وَ كَانَ لاَ يَسْأَلُ عَلِيّاً عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَ لاَ غَيْرَهُ شَيْئاً فَقَالَ رَجُلٌ لِأَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَ اَللَّهِ مَا سَأَلَكَ فُلاَنٌ شَيْئاً وَ لَقَدْ كَانَ يُجْزِيهِ مِنَ اَلْخَمْسَةِ اَلْأَوْسَاقِ وَسْقٌ وَاحِدٌ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ » «لاَ كَثَّرَ اَللَّهُ فِي اَلْمُؤْمِنِينَ ضَرْبَكَ أُعْطِي أَنَا وَ تَبْخَلُ أَنْتَ بِهِ إِذَا أَنَا لَمْ أُعْطِ اَلَّذِي يَرْجُونِي إِلاَّ مِنْ بَعْدِ مَسْأَلَتِي ثُمَّ أَعْطَيْتُهُ بَعْدَ اَلْمَسْأَلَةِ فَلَمْ أُعْطِهِ إِلاَّ ثَمَنَ مَا أَخَذْتُ مِنْهُ وَ ذَلِكَ لِأَنِّي عَرَّضْتُهُ لِأَنْ يَبْذُلَ لِي وَجْهَهُ اَلَّذِي يُعَفِّرُهُ فِي اَلتُّرَابِ لِرَبِّي وَ رَبِّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عِنْدَ تَعَبُّدِهِ لَهُ وَ طَلَبِ حَوَائِجِهِ إِلَيْهِ فَمَنْ فَعَلَ هَذَا بِأَخِيهِ اَلْمُسْلِمِ وَ قَدْ عَرَفَ أَنَّهُ مَوْضِعٌ لِصِلَتِهِ وَ مَعْرُوفِهِ فَلَمْ يَصْدُقِ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فِي دُعَائِهِ لَهُ حَيْثُ يَتَمَنَّى لَهُ اَلْجَنَّةَ بِلِسَانِهِ وَ يَبْخَلُ عَلَيْهِ بِالْحُطَامِ مِنْ مَالِهِ وَ ذَلِكَ أَنَّ اَلْعَبْدَ قَدْ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ: اَللَّهُمَّ اِغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ اَلْمُؤْمِنَاتِ فَإِذَا دَعَا لَهُ بِالْمَغْفِرَةِ فَقَدْ طَلَبَ لَهُ اَلْجَنَّةَ فَمَا أَنْصَفَ مَنْ فَعَلَ هَذَا بِالْقَوْلِ وَ لَمْ يُحَقِّقْهُ بِالْفِعْلِ ».