بَابُ فَضْلِ السَّخَاءِ وَالْجُودِ

من لا يحضره الفقيه|المجلّد 2|الكتاب 1|الباب 16

من لا يحضره الفقيه

المجلّد 2, الكتاب 1, الباب 16

بَابُ فَضْلِ السَّخَاءِ وَالْجُودِ
13 حديثًا
الحديث 1

1707 - قَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : «خِيَارُكُمْ سُمَحَاؤُكُمْ وَ شِرَارُكُمْ بُخَلاَؤُكُمْ وَ مِنْ خَالِصِ اَلْإِيمَانِ اَلْبِرُّ بِالْإِخْوَانِ وَ اَلسَّعْيُ فِي حَوَائِجِهِمْ وَ إِنَّ اَلْبَارَّ بِالْإِخْوَانِ لَيُحِبُّهُ اَلرَّحْمَنُ وَ فِي ذَلِكَ مَرْغَمَةُ اَلشَّيْطَانِ وَ تَزَحْزُحٌ عَنِ اَلنِّيرَانِ وَ دُخُولُ اَلْجِنَانِ» ثُمَّ قَالَ لِجَمِيلٍ «يَا جَمِيلُ أَخْبِرْ بِهَذَا غُرَرَ أَصْحَابِكَ» قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَنْ غُرَرُ أَصْحَابِي قَالَ «هُمُ اَلْبَارُّونَ بِالْإِخْوَانِ فِي اَلْعُسْرِ وَ اَلْيُسْرِ» ثُمَّ قَالَ «يَا جَمِيلُ أَمَا إِنَّ صَاحِبَ اَلْكَثِيرِ يَهُونُ عَلَيْهِ ذَلِكَ وَ قَدْ مَدَحَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي ذَلِكَ صَاحِبَ اَلْقَلِيلِ فَقَالَ فِي كِتَابِهِ «۝ وَ يُؤْثِرُونَ عَلىٰ أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ كٰانَ بِهِمْ خَصٰاصَةٌ وَ مَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولٰئِكَ هُمُ اَلْمُفْلِحُونَ ۝».

الحديث 2

1708 - وَ قَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «شَابٌّ سَخِيٌّ مُرَهَّقٌ فِي اَلذُّنُوبِ أَحَبُّ إِلَى اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ شَيْخٍ عَابِدٍ بَخِيلٍ».

الحديث 3

1709 - وَ رُوِيَ: «أَنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَوْحَى إِلَى مُوسَى أَنْ لاَ تَقْتُلِ اَلسَّامِرِيَّ فَإِنَّهُ سَخِيٌّ ».

الحديث 4

1710 - وَ قَالَ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ : «مَنْ أَدَّى مَا اِفْتَرَضَ اَللَّهُ عَلَيْهِ فَهُوَ أَسْخَى اَلنَّاسِ ».

الحديث 5

1711 - وَ قَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : «مَنْ يَضْمَنُ لِي أَرْبَعَةً بِأَرْبَعَةِ أَبْيَاتٍ فِي اَلْجَنَّةِ أَنْفِقْ وَ لاَ تَخَفْ فَقْراً وَ أَنْصِفِ اَلنَّاسَ مِنْ نَفْسِكَ وَ أَفْشِ اَلسَّلاَمَ فِي اَلْعَالَمِ وَ اُتْرُكِ اَلْمِرَاءَ وَ إِنْ كُنْتَ مُحِقّاً».

الحديث 6

1712 - وَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ : «مَنْ أَيْقَنَ بِالْخَلَفِ سَخَتْ نَفْسُهُ بِالنَّفَقَةِ ». وقال الله عز وجل: " وما أنفقتم من شئ فهو يخلفه وهو خير الرازقين.

الحديث 7

1713 - وَ قَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : فِي قَوْلِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ «۝ كَذٰلِكَ يُرِيهِمُ اَللّٰهُ أَعْمٰالَهُمْ حَسَرٰاتٍ عَلَيْهِمْ ۝» قَالَ «هُوَ اَلرَّجُلُ يَدَعُ مَالَهُ لاَ يُنْفِقُهُ فِي طَاعَةِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بُخْلاً ثُمَّ يَمُوتُ فَيَدَعُهُ لِمَنْ يَعْمَلُ فِيهِ بِطَاعَةِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَوْ بِمَعْصِيَةِ اَللَّهِ فَإِنْ عَمِلَ فِيهِ بِطَاعَةِ اَللَّهِ رَآهُ فِي مِيزَانِ غَيْرِهِ فَرَآهُ حَسْرَةً وَ قَدْ كَانَ اَلْمَالُ لَهُ وَ إِنْ كَانَ عَمِلَ فِيهِ بِمَعْصِيَةِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قَوَّاهُ بِذَلِكَ اَلْمَالِ حَتَّى عَمِلَ بِهِ فِي مَعْصِيَةِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ».

الحديث 8

1714 - وَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ : «لَيْسَ اَلْبَخِيلُ مَنْ أَدَّى اَلزَّكَاةَ اَلْمَفْرُوضَةَ مِنْ مَالِهِ وَ أَعْطَى اَلْبَائِنَةَ فِي قَوْمِهِ إِنَّمَا اَلْبَخِيلُ حَقَّ اَلْبَخِيلِ مَنْ لَمْ يُؤَدِّ اَلزَّكَاةَ اَلْمَفْرُوضَةَ مِنْ مَالِهِ وَ لَمْ يُعْطِ اَلْبَائِنَةَ فِي قَوْمِهِ وَ هُوَ يُبَذِّرُ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ».

الحديث 9

1715 - وَ رُوِيَ عَنِ اَلْفَضْلِ بْنِ أَبِي قُرَّةَ اَلسَّمَنْدِيِّ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ «أَ تَدْرِي مَنِ اَلشَّحِيحُ» قُلْتُ هُوَ اَلْبَخِيلُ فَقَالَ «اَلشُّحُّ أَشَدُّ مِنَ اَلْبُخْلِ إِنَّ اَلْبَخِيلَ يَبْخَلُ بِمَا فِي يَدِهِ وَ اَلشَّحِيحَ يَشُحُّ بِمَا فِي أَيْدِي اَلنَّاسِ وَ عَلَى مَا فِي يَدِهِ حَتَّى لاَ يَرَى فِي أَيْدِي اَلنَّاسِ شَيْئاً إِلاَّ تَمَنَّى أَنْ يَكُونَ لَهُ بِالْحِلِّ وَ اَلْحَرَامِ وَ لاَ يَقْنَعُ بِمَا رَزَقَهُ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ».

الحديث 10

1716 - وَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ : «مَا مَحَقَ اَلْإِسْلاَمَ مَحْقَ اَلشُّحِّ شَيْءٌ » ثُمَّ قَالَ «إِنَّ لِهَذَا اَلشُّحِّ دَبِيباً كَدَبِيبِ اَلنَّمْلِ وَ شُعَباً كَشُعَبِ اَلشَّرَكِ ».

الحديث 11

1717 - وَ قَالَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : «إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي اَلْعَبْدِ حَاجَةٌ اِبْتَلاَهُ بِالْبُخْلِ ».

الحديث 12

1718 - وَ سَمِعَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ رَجُلاً يَقُولُ اَلشَّحِيحُ أَعْذَرُ مِنَ اَلظَّالِمِ فَقَالَ لَهُ «كَذَبْتَ إِنَّ اَلظَّالِمَ قَدْ يَتُوبُ وَ يَسْتَغْفِرُ وَ يَرُدُّ اَلظُّلاَمَةَ عَلَى أَهْلِهَا وَ اَلشَّحِيحُ إِذَا شَحَّ مَنَعَ اَلزَّكَاةَ وَ اَلصَّدَقَةَ وَ صِلَةَ اَلرَّحِمِ وَ إِقْرَاءَ اَلضَّيْفِ وَ اَلنَّفَقَةَ فِي سَبِيلِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَبْوَابَ اَلْبِرِّ وَ حَرَامٌ عَلَى اَلْجَنَّةِ أَنْ يَدْخُلَهَا شَحِيحٌ».

الحديث 13

1719 - وَ قَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : «اَلْمُنْجِيَاتُ إِطْعَامُ اَلطَّعَامِ وَ إِفْشَاءُ اَلسَّلاَمِ وَ اَلصَّلاَةُ بِاللَّيْلِ وَ اَلنَّاسُ نِيَامٌ.