٧٨. وَ مِنْ كَلَامٍ لَهُ (عليه السلام) لِلسَّائِلِ الشَّامِيِّ لَمَّا سَأَلَهُ أَ كَانَ مَسِيرُنَا إِلَى الشَّامِ بِقَضَاءٍ مِنَ اللَّهِ وَ قَدَرٍ بَعْدَ كَلَامٍ طَوِيلٍ هَذَا مُخْتَارُهُ:
القضاء الإلهي مقابل الاختيار البشري
نهج البلاغة|المجلّد 1|الكتاب 3|الباب 78
وَيْحَكَ لَعَلَّكَ ظَنَنْتَ قَضَاءً لَازِماً وَقَدَراً حَاتِماً لَوْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ لَبَطَلَ الثَّوَابُ وَالْعِقَابُ وَسَقَطَ الْوَعْدُ وَالْوَعِيدُ. إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ أَمَرَ عِبَادَهُ تَخْيِيراً وَنَهَاهُمْ تَحْذِيراً وَكَلَّفَ يَسِيراً وَلَمْ يُكَلِّفْ عَسِيراً وَأَعْطَى عَلَى الْقَلِيلِ كَثِيراً وَلَمْ يُعْصَ مَغْلُوباً وَلَمْ يُطَعْ مُكْرِهاً وَلَمْ يُرْسِلِ الْأَنْبِيَاءَ لَعِباً وَلَمْ يُنْزِلِ الْكُتُبَ لِلْعِبَادِ عَبَثاً وَلَا خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا (ذَٰلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا ۚ فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ).