المال الدنيوي زائل وخطر

نهج البلاغة|المجلّد 1|الكتاب 3|الباب 367

نهج البلاغة

الكتاب 3, الباب 367

المال الدنيوي زائل وخطر
حديثان
الحديث 452

٣٦٧. وَقَالَ (عليه ‏السلام): يَا أيُّها النَّاسُ، مَتَاعُ الدُّنْيَا حُطَامٌ مُوبِئٌ فَتَجَنَّبُوا مَرْعَاهُ! قُلْعَتُهَا أَحْظَى مِنْ طُمَأْنِينَتِهَا وَبُلْغَتُهَا أَزْكَى مِنَ ثَرْوَتِهَا، حُكِمَ عَلَى مُكْثِرٍ مِنْهَا بِالْفَاقَةِ وَأُعيِنَ مَنْ غَنِيَ عَنْهَا بِالرَّاحَة، مَنْ رَاقَهُ زِبْرِجُهَا أَعْقَبَتْ نَاظِرَيْهِ كَمَهاً وَمَنِ اسْتَشْعَرَالشَّغَفَ بِهَا مَلاَتْ ضَمِيرَهُ أَشْجاناً، لَهُنَّ رَقْصٌ عَلى سُوَيْدَاءِ قَلْبِهِ هَمٌّ يَشْغَلُهُ، وَغَمٌّ يَحْزُنُهُ، كَذلِكَ حَتَّى يُؤْخَذَ بِكَظَمِهِ فَيُلْقَى بِالْفَضاءِ، مُنْقَطِعاً أَبْهَرَاهُ، هَيِّناً عَلى اللهِ فَناؤُهُ، وَعَلَى الْإِخْوَانِ إِلْقَاؤهُ.

الحديث 453

وَإِنَّمَا يَنْظُرُ الْمُؤْمِنُ إِلَى الدُّنْيَا بَعَيْنِ الِاعْتِبَارِ وَيَقْتاتُ مِنْهَا بِبَطْنِ الِاضْطِرَارِ وَيَسْمَعُ فِيهَا بِأُذُنِ الْمَقْتِ وَالْإِبْغَاضِ، إِنْ قِيلَ أَثْرَى قِيلَ أَكْدَى! وَإِنْ فُرِحَ لَهُ بِالْبَقَاءِ حُزِنَ لَهُ بِالْفَنَاءِ! هذَا وَلَمْ يَأْتِهِمْ يَوْمٌ فِيهِ يُبْلِسُونَ.