تناقض طبيعة القلب البشري ومكامن ضعفه

نهج البلاغة|المجلّد 1|الكتاب 3|الباب 108

نهج البلاغة

الكتاب 3, الباب 108

تناقض طبيعة القلب البشري ومكامن ضعفه
حديث واحد
الحديث 131

١٠٨. وَقَالَ (عليه ‏السلام): لَقَدْ عُلِّقَ بِنِيَاطِ هَذَا الْإِنْسَانِ بَضْعَةٌ هِيَ أَعْجَبُ مَا فِيهِ وَ ذَلِكَ الْقَلْبُ وَذَلِكَ أَنَّ لَهُ مَوَادَّ مِنَ الْحِكْمَةِ وَأَضْدَاداً مِنْ خِلَافِهَا فَإِنْ سَنَحَ لَهُ الرَّجَاءُ أَذَلَّهُ الطَّمَعُ وَإِنْ هَاجَ بِهِ الطَّمَعُ أَهْلَكَهُ الْحِرْصُ وَإِنْ مَلَكَهُ الْيَأْسُ قَتَلَهُ الْأَسَفُ وَإِنْ عَرَضَ لَهُ الْغَضَبُ اشْتَدَّ بِهِ الْغَيْظُ وَإِنْ أَسْعَدَهُ الرِّضَى نَسِيَ التَّحَفُّظَ وَإِنْ غَالَهُ الْخَوْفُ شَغَلَهُ الْحَذَرُ وَإِنِ اتَّسَعَ لَهُ الْأَمْرُ اسْتَلَبَتْهُ الْغِرَّةُ وَإِنْ أَفَادَ مَالًا أَطْغَاهُ الْغِنَى وَإِنْ أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ فَضَحَهُ الْجَزَعُ وَإِنْ عَضَّتْهُ الْفَاقَةُ شَغَلَهُ الْبَلَاءُ وَإِنْ جَهَدَهُ الْجُوعُ قَعَدَ بِهِ الضَّعْفُ وَإِنْ أَفْرَطَ بِهِ الشِّبَعُ كَظَّتْهُ الْبِطْنَةُ فَكُلُّ تَقْصِيرٍ بِهِ مُضِرٌّ وَكُلُّ إِفْرَاطٍ لَهُ مُفْسِدٌ.