ومن كتاب له (عليه السلام) إليه أيضاً
إلى معاوية
نهج البلاغة|المجلّد 1|الكتاب 2|الباب 7
أَمَّا بَعْدُ، فَقَدْ أَتَتْني مِنْكَ مَوْعِظَةٌ مُوَصَّلَةٌ، وَرِسَالَةٌ مُحَبَّرَةٌ، نَمَّقْتَهَا بِضَلاَلِكَ، وَأَمْضَيْتَهَا بِسُوءِ رَأْيِكَ، وَكِتَابُ امْرِئٍ لَيْسَ لَهُ بَصَرٌ يَهْدِيهِ، وَلَا قَائِدٌ يُرْشِدُهُ، قَدْ دَعَاهُ الْهَوَى فَأَجَابَهُ، وَقَادَهُ الضَّلاَلُ فَاتَّبَعَهُ، فَهَجَرَ لَاغِطاً، وَضَلَّ خَابِطاً.
(وَ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ) لِأَنَّهَا بَيْعَهٌ وَاحِدَةٌ لَا يُثَنَّى فِيهَا النَّظَرُ، وَلَا يُسْتَأْنَفُ فِيهَا الْخِيَارُ، الْخَارِجُ مِنْهَا طَاعِنٌ، وَالْمُرَوِّي فِيهَا مُدَاهِنٌ.