إلى طلحة والزبير

نهج البلاغة|المجلّد 1|الكتاب 2|الباب 54

نهج البلاغة

الكتاب 2, الباب 54

إلى طلحة والزبير
5 أحاديث
الحديث 348

ومن كتاب له (عليه السلام) إلى طلحة والزبير (مع عمران بن الحصين الخزاعي)

الحديث 349

ذكره أبو جعفر الإسكافي في كتاب المقامات في مناقب أمير المؤمنين عليه السلام

الحديث 350

أَمَّا بَعْدُ، فَقَدْ عَلِمْتُما، وَإِنْ كَتَمْتُمَا، أَنِّي لَمْ أُرِدِ النَّاسَ حَتَّى أَرَادُونِي، وَلَمْ أُبَايِعْهُمْ حَتَّى بَايَعُونِي، وَإِنَّكُمَا مِمَّنْ أَرَادَنِي وَبَايَعَنِي، وَإِنَّ الْعَامَّةَ لَمْ تُبَايِعْنِي لِسُلْطَانٍ غَالِبٍ، وَلَا لِعَرَضٍ حَاضِرٍ، فَإِنْ كُنْتُمَا بَايَعْتُمانِي طَائِعَيْنِ، فارْجِعَا وَتُوبَا إِلَى اللهِ مِنْ قَرِيبٍ، وَإِنْ كُنْتُمَا بَايَعْتُمَانِي كَارِهَيْنِ، فَقَدْ جَعَلْتُمَا لِي عَلَيْكُمَا السَّبِيلَ بِإِظْهَارِكُمَا الطَّاعَةَ، وَإِسْرَارِكُمَا الْمَعْصِيَةَ.

الحديث 351

وَلَعَمْرِي مَا كُنْتُمَا بِأَحَقِّ الْمُهَاجِرِينَ بِالتَّقِيَّةِ وَالْكِتْمَانِ، وَإِنَّ دَفْعَكُمَا هَذَا الْأَمْرَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَدْخُلَا فِيهِ، كَانَ أَوْسَعَ عَلَيْكُمَا مِنْ خُرُوجِكُمَا مِنْهُ، بَعْدَ إِقْرَارِكُمَا بِهِ، وَقَدْ زَعَمْتُمَا أَنِّي قَتَلْتُ عُثْمَانَ، فَبَيْنِي وَبَيْنَكُمَا مَنْ تَخَلَّفَ عَنِّي وَعَنْكُمَا مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، ثُمَّ يُلْزَمُ كُلُّ امْرِئٍ بَقَدْرِ مَا احْتَمَلَ.

الحديث 352

فَارْجِعَا أَيُّهَا الشَّيْخَانِ عَنْ رَأْيِكُمَا، فَإِنَّ الْآنَ أَعْظَمَ أَمْرِكُمَا الْعَارُ، مِنْ قَبْلِ أَنْ يَجْتَمِعَ [يَتَجَمَّعَ] الْعَارُ وَالنَّارُ، وَالسَّلَامُ.