ومن وصية له (عليه السلام) وصى بها جيشاً بعثه إلى العدو
إلى أمير سرية طلائع مبعوثة إلى الشام
نهج البلاغة|المجلّد 1|الكتاب 2|الباب 11
فَإذَا نزَلتُمْ بِعَدُوٍّ أَوْ نَزَلَ بِكُمْ، فَلْيَكُنْ مُعَسْكَرُكُمْ فِي قُبُلِ الْأَشْرَافِ، أَوْ سِفَاحِ الْجِبَالِ، أَوْ أثْنَاءِ الْأَنْهَارِ، كَيْما يَكُونَ لَكُمْ رِدْءاً، وَدُونَكُمْ مَرَدّاً، وَلْتَكُنْ مُقَاتَلَتُكُمْ مِنْ وَجْهٍ وَاحِدٍ أَوِ اثْنيْنِ، واجْعَلُوا لَكُمْ رُقَبَاءَ فِي صَيَاصِي الْجِبَالِ، وَمَنَاكِبِ الْهِضَابِ، لِئَلاَّ يَأْتِيَكُمُ الْعَدُوُّ مِنْ مَكَانِ مَخَافَة أَوْ أَمْنٍ.
وَاعْلَمُوا أَنَّ مُقَدِّمَةَ الْقَومِ عُيُونُهُمْ، وَعُيُونَ الْمُقَدِّمَةِ طَلاَئِعُهُمْ. وَإِيَّاكُمْ وَالتَّفَرُّقَ، فَإِذَا نَزَلْتُمْ فَانْزِلُوا جَمِيعاً، وَإذا ارْتحَلْتُمْ فَارْتَحِلُوا جَمِيعاً، وَإِذَا غشِيكُمُ اللَّيْلُ فَاجْعَلُوا الرِّمَاحَ كِفَّةً، وَلَا تَذُوقُوا النَّوْمَ إِلَّا غِرَاراً أَوْ مَضْمَضَةً.