القوم الذين عزموا على اللحاق بالخوارج

نهج البلاغة|المجلّد 1|الكتاب 1|الباب 181

نهج البلاغة

الكتاب 1, الباب 181

القوم الذين عزموا على اللحاق بالخوارج
حديثان
الحديث 1

ومن كلام له (عليه السلام) وَقَدْ أَرْسَلَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ يَعْلَمُ لَهُ عِلْمَ أَحْوَالِ قَوْمٍ مِنْ جُنْدِ الْكُوفَةِ قَدْ هَمُّوا بِاللِّحَاقِ بِالْخَوَارِجِ، وَكَانُوا عَلَى خَوْفٍ مِنْهُ (عليه السلام)، فَلَمَّا عَادَ إِلَيْهِ الرَّجُلُ قَالَ لَهُ: أَ أَمِنُوا فَقَطَنُوا أَمْ جَبَنُوا فَظَعَنُوا؟ فَقَالَ الرَّجُلُ بَلْ ظَعَنُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ۔ فَقَالَ (عليه السلام) :

الحديث 2

بُعْداً لَهُمْ ﴿كَمَا بَعِدَتْ ثَمُودُ﴾! أَمَا لَوْ أُشْرِعَتِ الاْسِنَّةُ إِلَيْهِمْ وَصُبَّتِ السُّيُوفُ عَلَى هَامَاتِهمْ، لَقَدْ نَدِمُوا عَلَى مَا كَانَ مِنْهُمْ، إنَّ الشَّيْطَانَ الْيَوْمَ قَدِ اسْتَقَلَّهُمْ، وَهُوَ غَداً مُتَبَرِّىءٌ مِنْهُمْ، وَمُخلٍّ عَنْهُمْ، فَحَسْبُهُمْ بِخُرُوجِهمْ مِنَ الْهُدَى، وَارْتِكَاسِهِمْ فِي الضَّلاَل وَالْعَمَى، وَصَدِّهِمْ عَنِ الْحَقّ، وَجِمَاحِهمْ فِي التِيهِ.