في الرد على المطالبة بدم عثمان

نهج البلاغة|المجلّد 1|الكتاب 1|الباب 168

نهج البلاغة

الكتاب 1, الباب 168

في الرد على المطالبة بدم عثمان
3 أحاديث
الحديث 1

ومن كلام له (عليه السلام) بعد ما بويع بالخلافة وقد قال له قوم من الصحابة: لو عاقبت قوماً ممن أجلب على عثمان؟ فقال:

الحديث 2

يَا إخْوَتَاهُ! إنِّي لَسْتُ أَجْهَلُ مَا تَعْلَمُونَ، وَلكِنْ كَيْفَ لي بِقُوَّة وَالْقَوْمُ الْـمُجْلبُونَ عَلَى حَدِّ شَوْكَتِهِمْ، يَمْلِكُونَنَا وَلاَ نَمْلِكُهُمْ! وهَاهُمْ هؤُلاَءِ قَدْ ثَارَتْ مَعَهُمْ عِبْدَانِكُمْ، وَالْتَفَّتْ إلَيْهِمْ أَعْرَابُكُمْ، وَهُمْ خِلاَلَكُمْ يَسُومُونَكُمْ مَا شَاؤُوا; وَهَلْ تَرَوْنَ مَوْضِعاً لِقُدْرَة عَلَى شَيء، تُرِيدُونَهُ؟!

الحديث 3

إنَّ هذَا الاْمْرَ أَمْرُ جَاهِلِيَّة، وَإِنَّ لِهؤُلاَءِ الْقَوْمِ مَادَّةً. إنَّ النَّاسَ مِنْ هذَا الاْمْرِ ـ إذَا حُرِّكَ ـ عَلَى أُمُور: فِرْقَةٌ تَرَى مَا تَرَوْنَ، وَفِرقْةٌ تَرَى مَا لاَ تَرَوْنَ، وَفِرْقَةٌ لاَ تَرَى لا هذَا وَلاَ هذَا، فَاصْبِرُوا حَتَّى يَهْدَأَ النَّاسُ، وَتَقَعَ الْقُلُوبُ مَوَاقِعَهَا، وَتُؤْخَذَ الْحُقُوقُ مُسْمَحَةً; فَاهْدَأُوا عَنِّي، وَانْظُرُوا مَاذَا يَأْتِيكُمْ بِهِ أَمْرِي، وَلاَ تَفْعَلُوا فَعْلَةً تُضَعْضِعُ قُوَّةً، وَتُسْقِطُ مُنَّةً، وَتُورِثُ وَهْناً وَذِلَّةً. وَسَأُمْسِكُ الاْمْرَ مَا اسْتَمْسَكَ، وَإذَا لَمْ أَجِدْ بُدّاً فَآخِرُ الدَّواءِ الْكَيُّ