ومن خُطْبَة له (عليه السلام) في بعض أيام صفين
في وصف أيام صفين
نهج البلاغة|المجلّد 1|الكتاب 1|الباب 107
وَقَدْ رَأَيْتُ جَوْلَتَكُمْ، وَانْحِيَازَكُمْ عَنْ صُفُوفِكُمْ، تَحُوزُكُمُ الْجُفَاةُ الطَّغَامُ ، وَأَعْرَابُ أَهْلِ الشَّامِ، وَأَنْتُمْ لَهَامِيمُ الْعَرَبِ، وَيَآفِيخُ الشَّرَفِ، وَالاْنْفُ الْمُقَدَّمُ، وَالسَّنَامُ الاْعْظَمُ، وَلَقَدْ شَفَى وَحَاوِحَ صَدْرِي أَنْ رَأَيْتُكُمْ بِأَخَرَة، تَحُوزُونَهُمْ كَمَا حَازُوكُمْ، وَتُزِيلُونَهُمْ عَنْ مَوَاقِفِهمْ كَمَا أَزَالُوكُمْ; حَسّاً بالنِّصَالِ، وَشَجْراً بِالرِّمَاحِ، تَرْكَبُ أُولاهُمْ أُخْرَاهُمْ كَالاْبِلِ الْهِيمِ الْمَطْرُودَةِ، تُرْمَى عَنْ حِيَاضِهَا، وَتُذَادُ عَنْ مَوَارِدِهَا!