و من خطبة له (عليه السلام) تجري هذا المجرى و فيها ذكر يوم القيامة و أحوال الناس المقبلة
يوم القيامة
[يوم القيامة] وَذلِكَ يَوْمٌ يَجْمَعُ اللهُ فِيهِ الاْوَّلِينَ والاْخِرِينَ لِنِقَاشِ الْحِسَابِ وَجَزَاءِ الاْعْمَالِ، خُضُوعاً، قِياماً، قَدْ أَلْجَمَهُمُ الْعَرَقُ وَرَجَفَتْ بِهِمُ الاْرْضُ فَأَحْسَنُهُمْ حَالاً مَنْ وَجَدَ لِقَدَمَيْهِ مَوْضِعاً، وَلِنَفْسِهِ مُتَّسَعاً.
[ومنها : حال مقبلة على الناس] فِتَنٌ كَقِطَعِ الْلَّيْلِ الْمُظْلِمِ لاَ تَقُومُ لَهَا قَائِمَةٌ، وَلاَ تُرَدُّ لَهَا رَايَةٌ، تَأْتِيكُمْ مَزْمُومَةً مَرْحُولَةً يَحْفِزُهَا قَائِدُهَا وَيَجْهَدُهَا رَاكِبُهَا، أَهْلُهَا قَوْمٌ شَدِيدٌ كَلَبُهُمْ ، قَلِيلٌ سَلَبُهُمْ يُجَاهِدُهُمْ فِي اللهِ قَوْمٌ أَذِلَّةٌ عِنْدَ الْمُتَكَبِّرِينَ، فِي الاْرْضِ مَجْهُولُونَ، وَفِي السَّماءِ مَعْرُوفُونَ. فَوَيْلٌ لَكِ يَا بَصْرَةُ عِنْدَ ذلِكَ، مِنْ جَيْشٍ مِنْ نِقَمِ الله! لاَ رَهَجَ لَهُ، وَلاَ حَسَّ ، وَسَيُبْتَلَى أَهْلُكِ بِالْمَوْتِ الاْحْمَرِ، وَالْجُوعِ الاْغْبَرِ.