حدثنا الحسين بن سعيد قال: حدثنا فضالة بن أيوب عن الحسين بن عثمان قال: حدثني رجل عن أبي حمزة قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: ما من قطرة أحب إلى الله من قطرة دم في سبيل الله أو قطرة من دموع عين في سواد الليل من خشية الله وما من قدم أحب إلى الله من خطوة إلى ذي رحم أو خطوة يتم بها زحفا في سبيل الله وما من جرعة أحب إلى الله من جرعة غيظ أو جرعة يرد بها العبد مصيبته.
البكاء من خشية الله
فضالة عن أبان بن عثمان عن غيلان يرفعه إلى أبى جعفر عليه السلام يقول: ما من عين اغرورقت في دموعها من خشية الله الا حرمها على النار فان سالت دموعها على خد صاحبها لم يرهق وجهه قتر ولا ذلة وما من شئ إلا وله كيل الا الدموع فان القطرة منها تطفئ البحار من النار ولو أن رجلا بكى في أمة فقطرت منه دمعة لرحموا ببكائه.
محمد بن أبي عمير عن منصور بن يونس عن صالح بن رزين وغيره عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كل عين باكية يوم القيامة الا ثلاثة أعين: عين غضت عن محارف الله أو عين سهرت في طاعة الله أو عين بكت في جوف الليل من خشية الله.
محمد بن أبي عمير عن رجل من أصحابه قال: قال أبو عبد الله عليه السلام أوحى الله إلى موسى عليه السلام: أن عبادي لم يتقربوا إلى بشئ أحب إلى من ثلاث خصال: الزهد في الدنيا والورع عن المعاصي والبكاء من خشيتي فقال موسى: يا رب فما لمن صنع ذلك؟ قال الله تعالى: إما الزاهدون في الدنيا فأحكمهم في الجنة واما المتورعون عن المعاصي فما أحاسبهم واما الباكون من خشيتي ففي الرفيق الاعلى.