معنى الوسيلة

معاني الأخبار|المجلّد 1|الكتاب 1|الباب 50

معاني الأخبار

الكتاب 1, الباب 50

معنى الوسيلة
حديث واحد
الحديث 1

حدثنا أبي - رضي الله عنه - قال: حدثنا سعد بن عبد الله، قال: حدثنا أحمد ابن محمد بن عيسى، قال: حدثنا العباس بن معروف، عن عبد الله بن المغيرة، قال: حدثنا أبو حفص العبدي، قال: حدثنا أبو هارون العبدي ، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إذا سألتم الله لي فسلوه الوسيلة. فسألنا النبي صلى الله عليه وآله عن الوسيلة. فقال: هي درجتي في الجنة وهي ألف مرقاة، ما بين المرقاة إلى المرقاة حضر الفرس الجواد شهرا وهي ما بين مرقاة جوهر إلى مرقاة زبرجد إلى مرقاة ياقوت إلى مرقاة ذهب إلى مرقاة فضة فيؤتى بها يوم القيامة حتى تنصب مع درجة النبيين فهي في درجة النبيين كالقمر بين الكواكب فلا يبقى يومئذ نبي ولا صديق ولا شهيد إلا قال: طوبى لمن كانت هذه الدرجة درجته. فيأتي النداء من عند الله عز وجل يسمع النبيين وجميع الخلق: هذه درجة محمد. فاقبل أنا يومئذ متزرا بريطة من نور على تاج الملك وإكليل الكرامة وعلي ابن أبي طالب أمامي وبيده لوائي وهو لواء الحمد مكتوب عليه " لا إله إلا الله، المفلحون هم الفائزون بالله " فإذا مررنا بالنبيين قالوا: هذان ملكان مقربان لم نعرفهما ولم نرهما وإذا مررنا بالملائكة قالوا: نبيين مرسلين. حتى أعلو الدرجة وعلي يتبعني حتى إذا صرت في أعلى درجة منها وعلي أسفل مني بدرجة فلا يبقى يومئذ نبي ولا صديق ولا شهيد إلا قال: طوبى لهذين العبدين ما أكرمهما على الله تعالى! فيأتي النداء من قبل الله عز وجل يسمع النبيين والصديقين والشهداء والمؤمنين: هذا حبيبي محمد وهذا وليي علي، طوبى لمن أحبه. وويل لمن أبغضه وكذب عليه. فلا يبقى يومئذ أحد أحبك يا علي إلا استروح إلى هذا الكلام وابياض وجهه وفرح قلبه، ولا يبقى أحد ممن عاداك أو نصب لك حربا أو جحد لك حقا إلا اسود وجهه واضطربت قدماه. فبينا أنا كذلك إذا ملكان قد أقبلا إلي أما أحدهما فرضوان خازن الجنة، وأما الاخر فمالك خازن النار، فيدنو رضوان فيقول: السلام عليك يا أحمد. فأقول: السلام عليك أيها الملك، من أنت؟ فما أحسن وجهك وأطيب ريحك! فيقول: أنا رضوان خازن الجنة وهذه مفاتيح الجنة بعث بها إليك رب العزة فخذها يا أحمد. فأقول: قد قبلت ذلك من ربي فله الحمد على ما فضلني به [ربي] ادفعها إلى أخي علي بن أبي طالب [فيدفع إلى علي]. ثم يرجع رضوان فيدنو مالك فيقول: السلام عليك يا أحمد. فأقول: عليك السلام أيها الملك فما أقبح وجهك وأنكر رؤيتك! [من أنت؟] فيقول: أنا مالك خازن النار وهذه مقاليد النار بعث بها إليك رب العزة فخذها يا أحمد. فأقول: قد قبلت ذلك من ربي فله الحمد على ما فضلني به ادفعها إلى أخي علي بن أبي طالب [فيدفعها إليه]، ثم يرجع مالك، فيقبل علي ومعه مفاتيح الجنة ومقاليد النار حتى يقف بحجزة جهنم وقد تطاير شررها وعلا زفيرها واشتد حرها وعلي آخذ بزمامها فيقول له جهنم: جزني يا علي فقد أطفأ نورك لهبي فيقول لها علي: قري يا جهنم: خذي هذا واتركي هذا خذي عدوي واتركي وليي. فلجهنم يومئذ أشد مطاوعة لعلي من غلام أحدكم لصاحبه، فان شاء يذهبها يمنة وإن شاء يذهبها يسرة، ولجهنم يومئذ أشد مطاوعة لعلي فيما يأمرها به من جميع الخلائق.