حدثنا أحمد بن الحسن القطان، قال: حدثنا عبد الرحمن بن محمد الحسيني قال: حدثنا أبو الطيب محمد بن الحسين بن حميد اللخمي قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن زكريا، قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن المهلبي، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن سليمان، عن أبيه، عن عبد الله بن الحسن، عن أمه فاطمة بنت الحسين عليهما السلام قال: لما اشتدت علة فاطمة بنت رسول الله صلوات الله عليها اجمتع عندها نساء المهاجرين والأنصار فقلن لها: يا بنت رسول الله كيف أصبحت، من علتك؟ فقالت: أصبحت والله عائفة لدنياكم قالية لرجالكم ، لفظتهم قبل أن عجمتهم، وشنأتهم بعد أن سبرتهم، فقبحا لفلول الحد وخور القناة ، وخطل الرأي، وبئس ما قدمت لهم أنفسهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون، لا جرم لقد قلدتهم ربقتها وشننت عليهم عارها فجدعا وعقرا و سحقا للقوم الظالمين، ويحهم أنى زحزحوها عن رواسي الرسالة وقواعد النبوة ومهبط الوحي الأمين والطبين بأمر الدنيا والدين، ألا ذلك هو الخسران المبين، وما نقموا من أبي حسن، نقموا والله منه نكير سيفه، وشدة وطأته، ونكال وقعته، وتنمره في ذات الله عز وجل، والله لو تكافوا عن زمام نبذه رسول الله صلى الله عليه وآله لاعتلقه، ولسار بهم سيرا سجحا لا يكلم خشاشه ولا يتعتع راكبه، ولا وردهم منهلا نميرا فضفاضا تطفح ضفتاه، ولأصدرهم بطانا، قد تخير لهم الري غير متحل منه بطائل إلا بغمر الماء وردعه سورة الساغب ولفتحت عليهم بركات السماء والأرض وسيأخذهم الله بما كانوا يكسبون، ألا هلم فاسمع وما عشت أراك الدهر العجب وإن تعجب وقد أعجبك الحادث، إلى أي سناد استندوا؟ وبأية عروة تمسكوا؟ استبدلوا الذنابى والله بالقوادم، والعجز بالكاهل، فرغما لمعاطس قوم يحسبون أنهم يحسنون صنعا، ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون، أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أمن لا يهدي إلا أن يهدي فمالكم كيف تحكمون؟ أما لعمر إلهك لقد لقحت فنظرة ريثما ننتجوا، ثم اختلبوا طلاع القعب دما عبيطا وزعافا ممقرا، هنالك يخسر المبطلون ويعرف التالون غب ما أسس الأولون، ثم طيبوا عن أنفسكم [أ] نفسا، واطمأنوا للفتنة جأشا وأبشروا بسيف صارم وهرج شامل واستبداد من الظالمين، يدع فيئكم زهيدا وزرعكم حصيدا. فيا حسرتي لكم وأنى بكم وقد عميت عليكم أنلزمكموها وأنتم لها كارهون
معنى قول فاطمة عليها السلام إلى نساء المهاجرين والأنصار في مرضها
معاني الأخبار|المجلّد 1|الكتاب 1|الباب 401
معاني الأخبار
الكتاب 1, الباب 401
معنى قول فاطمة عليها السلام إلى نساء المهاجرين والأنصار في مرضها
حديثانوحدثنا بهذا الحديث أبو الحسن علي بن محمد بن الحسن المعروف بابن مقبرة القزويني، قال: أخبرنا أبو عبد الله جعفر بن محمد بن حسن بن جعفر بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب عليهما السلام، قال: حدثني محمد بن علي الهاشمي، قال: حدثنا عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب عليه السلام قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن جده، عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال: لما حضرت فاطمة عليها السلام الوفاة دعتني فقالت: أمنفذ أنت وصيتي وعهدي؟ قال: قلت: بلى، أنفذها. فأوصت إلي وقالت: إذا أنا مت فادفني ليلا ولا تؤذنن رجلين ذكرتهما. قال: فلما اشتدت علتها اجتمع إليها نساء المهاجرين والأنصار فقلن: كيف أصبحت يا بنت رسول الله من علتك؟ فقالت: أصبحت والله عائفة لدنياكم وذكر الحديث نحوه.