معنى القميص والرداء والتاج والسراويل والمنطقة والنعلين والعصا التي أكرم الله عز وجل بها نبيّه محمداً صلى الله عليه وآله وسلم حين أخرجه من صلب عبد المطلب

معاني الأخبار|المجلّد 1|الكتاب 1|الباب 343

معاني الأخبار

الكتاب 1, الباب 343

معنى القميص والرداء والتاج والسراويل والمنطقة والنعلين والعصا التي أكرم الله عز وجل بها نبيّه محمداً صلى الله عليه وآله وسلم حين أخرجه من صلب عبد المطلب
حديث واحد
الحديث 1

حدثنا الحاكم أحمد بن محمد بن عبد الرحمن المروزي، قال: حدثنا أبو بكر محمد ابن إبراهيم الجرجاني، قال: حدثنا أبو بكر عبد الصمد بن يحيى الواسطي، قال: حدثنا الحسن بن علي المدني، عن عبد الله بن المبارك، عن سفيان الثوري، عن جعفر بن محمد الصادق، عن أبيه، عن جده، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب عليهم السلام أنه قال: إن الله تبارك وتعالى خلق نور محمد صلى الله عليه وآله قبل أن يخلق السماوات والأرض والعرش والكرسي واللوح و القلم والجنة والنار وقبل أن يخلق آدم ونوحا وإبراهيم وإسماعيل وإسحاق و يعقوب وموسى وعيسى وداود وسليمان وكل من قال الله عز وجل في قوله: " ووهبنا له إسحاق ويعقوب - إلى قوله - وهديناهم إلى صراط مستقيم " وقبل أن خلق الأنبياء كلهم بأربعمائة ألف سنة وأربع وعشرين ألف سنة وخلق عز وجل معه اثنى عشر حجابا: حجاب القدرة، وحجاب العظمة، وحجاب المنة، وحجاب الرحمة، وحجاب السعادة وحجاب الكرامة، وحجاب المنزلة، وحجاب الهداية، وحجاب النبوة، وحجاب الرفعة، وحجاب الهيبة، وحجاب الشفاعة، ثم حبس نور محمد صلى الله عليه وآله في حجاب القدرة اثنى عشر ألف سنة وهو يقول: " سبحان ربي الأعلى [وبحمده] ". وفي حجاب العظمة إحدى عشر ألف سنه وهو يقول " سبحان عالم السر ". وفي حجاب المنة عشرة آلاف سنة وهو يقول: " سبحان من هو قائم لا يلهو ". وفي حجاب الرحمة تسعة آلاف سنة وهو يقول: " سبحان الرفيع الأعلى ". وفي حجاب السعادة. ثمانية آلاف سنة وهو يقول: " سبحان من هو دائم لا يسهو ". وفي حجاب الكرامة سبعة آلاف سنة وهو يقول: " سبحان من هو غني لا يفتقر " وفي حجاب المنزلة ستة آلاف سنة وهو يقول: " سبحان العليم الكريم " وفي حجاب الهداية خمسة آلاف سنة وهو يقول: " سبحان ذي العرش العظيم ". وفي حجاب النبوة أربعة آلاف سنة وهو يقول: " سبحان رب العزة عما يصفون " وفي حجاب الرفعة ثلاثة آلاف سنة وهو يقول: " سبحان ذي الملك والملكوت ". وفي حجاب الهيبة ألفي سنة وهو يقول: " سبحان الله وبحمده ". وفي حجاب الشفاعة ألف سنة وهو يقول: " سبحان ربي العظيم وبحمده ". ثم أظهر اسمه على اللوح فكان على اللوح منورا أربعة آلاف سنة، ثم أظهره على العرش فكان على ساق العرش مثبتا سبعة آلاف سنة إلى أن وضعه الله عز وجل في صلب آدم عليه السلام ثم نقله من صلبآدم إلى صلب نوح عليه السلام ثم من صلب إلى صلب حتى أخرجه الله تعالى من صلب عبد الله بن عبد المطلب فأكرمه بست كرامات: ألبسه قميص الرضا، ورداه برداء الهيبة، وتوجه بتاج الهداية، وألبسه سراويل المعرفة، وجعل تكته تكة المحبة يشد بها سراويله، وجعل نعله نعل الخوف، وناوله عصا المنزلة، ثم قال له: يا محمد اذهب إلى الناس فقل لهم: قولوا: لا إله إلا الله، محمد رسول الله، وكان أصل ذلك القميص من ستة أشياء: قامته من الياقوت، و كماه من اللؤلؤ، ودخريصه من البلور الأصفر، وإبطاه من الزبرجد، وجربانه من المرجان الأحمر، وجيبه من نور الرب - جل جلاله - فقبل الله توبة آدم عليه السلام بذلك القميص، ورد خاتم سليمان به، ورد يوسف إلى يعقوب به، ونجى يونس من بطن الحوت به، وكذلك سائر الأنبياء عليهم السلام أنجاهم من المحن به ولم يكن ذلك القميص إلا قميص محمد صلى الله عليه وآله.