وأما ظهور المعجزات الدالة على صحة إمامته في زمان الغيبة فهي أكثر من أن تحصى غير أنا نذكر طرفا منها:
معجزات صاحب الزمان في غيبته
239- أخبرنا جماعة، عن أبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه، عن محمد بن يعقوب رفعه إلى محمد بن إبراهيم بن مهزيار قال: شككت عند مضي أبي محمد عليه السلام، وكان اجتمع عند أبي مال جليل فحمله وركب السفينة، وخرجت معه مشيعا له، فوعك وعكا شديدا. فقال: يا بني ردني (ردني) فهو الموت، واتق الله في هذا المال، وأوصى إلي ومات. فقلت في نفسي: لم يكن أبي ليوصي بشيء غير صحيح، أحمل هذا المال إلى العراق وأكتري دارا على الشط، ولا أخبر أحدا، فإن وضح لي شيء كوضوحه أيام أبي محمد عليه السلام أنفذته وإلا تصدقت به. فقدمت العراق واكتريت دارا على الشط وبقيت أياما، فإذا أنا برسول معه رقعة فيها: يا محمد معك كذا (وكذا) في جوف كذا وكذا حتى قص علي جميع ما معي مما لم أحط به علما، فسلمت المال إلى الرسول وبقيت أياما لا يرفع بي رأس، فاغتممت. فخرج إلي:قد أقمناك مقام أبيك فاحمد الله.
240- وبهذا الاسناد، عن الحسن بن الفضل بن يزيد اليماني قال:كتبت في معنيين وأردت أن أكتب في الثالث وامتنعت منه مخافة أن يكره ذلك، فورد جواب المعنيين والثالث الذي طويته مفسرا.
241- وبهذا الاسناد، عن بدر-غلام أحمد بن الحسن-قال:وردت الجبل وأنا لا أقول بالامامة، أحبهم جملة إلى أن مات يزيد بن عبدالملك، فأوصى إلي في علته أن يدفع الشهري السمند وسيفه ومنطقته إلى مولاه فخفت إن لم أدفع الشهري إلى إذ كوتكين نالني منه استخفاف، فقومت الدابة والسيف والمنطقة بسبعمـائة دينـار في نفسي، ولم أطلع عليه أحدا، فإذا الكتاب قد ورد علي من العراق أن وجه السبعمائة دينار التي لنا قبلك من ثمن الشهري السمند والسيف والمنطقة.
242- وبهذا الاسناد، عن علي، عمن حدثه قال:ولد لي مولود فكتبت أستأذن في تطهيره(في) اليوم السابع، فورد لا تفعل، فمات اليوم السابع أو الثامن، ثم كتبت بموته فورد سيخلف الله غيره وتسميه أحمد ومن بعد أحمد جعفر، فجاء كما قال.
243- وبهذا الاسناد، عن علي بن محمد، عن أبي عقيل عيسى بن نصر قال: كتب علي بن زياد الصيمري يلتمس كفنا، فكتب إليه: إنك تحتاج (إليه) في سنة ثمانين. فمات في سنة ثمانين، وبعث إليه بالكفن قبل موته.
244- محمد بن يعقوب، عن علي بن محمد قال: خرج نهي عن زيارة مقابر قريش والحير. فلما كان بعد أشهر، دعا الوزير الباقطاني فقال له: إلق بني الفرات والبرسيين وقل لهم لا تزوروا مقابر قريش، فقد أمر الخليفة أن يتفقد كل من زار فيقبض عليه. وأما ما ظهر من جهته عليه السلام من التوقيعات فكثيرة نذكر طرفا منها.