أَبِي رَحِمَهُ اَللَّهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ اَلْحِمْيَرِيُّ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَهَ عَنِ اَلصَّادِقِ ع أَنَّهُ قِيلَ لَهُ مَا بَالُ اَلْمُؤْمِنِ أَحَدُّ شَيْءٍ قَالَ ع لِأَنَّ عِزَّ اَلْقُرْآنِ فِي قَلْبِهِ وَ مَحْضَ اَلْإِيمَانِ فِي قَلْبِهِ وَ هُوَ يَعْبُدُ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ مُطِيعٌ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ ع زائدة مُصَدِّقٌ قِيلَ فَمَا بَالُ اَلْمُؤْمِنِ قَدْ يَكُونُ أَشَحَّ شَيْءٍ قَالَ لِأَنَّهُ يَكْسِبُ اَلرِّزْقَ مِنْ حِلِّهِ وَ مَطْلَبُ اَلْحَلاَلِ عَزِيزٌ فَلاَ يُحِبُّ أَنْ يُفَارِقَهُ لِشِدَّةِ مَا يَعْلَمُ مِنْ عُسْرِ مَطْلَبِهِ وَ إِنْ سَخَتْ نَفْسُهُ لَمْ يَضَعْهُ إِلاَّ فِي مَوْضِعِهِ قِيلَ مَا عَلاَمَاتُ اَلْمُؤْمِنِ قَالَ ع أَرْبَعَةٌ نَوْمُهُ كَنَوْمِ اَلْغَرْقَى وَ أَكْلُهُ كَأَكْلِ اَلْمَرْضَى وَ بُكَاؤُهُ كَبُكَاءِ اَلثَّكْلَى وَ قُعُودُهُ كَقُعُودِ المواثب اَلْوَاثِبِ قِيلَ لَهُ فَمَا بَالُ اَلْمُؤْمِنِ قَدْ يَكُونُ أَنْكَحَ شَيْءٍ قَالَ ع لِحِفْظِهِ فَرْجَهُ عَنْ فُرُوجِ مَا لاَ يَحِلُّ لَهُ وَ لِكَيْ لاَ تَمِيلَ بِهِ شَهْوَتُهُ هَكَذَا وَ لاَ هَكَذَا وَ إِذَا ظَفِرَ بِالْحَلاَلِ اِكْتَفَى بِهِ وَ اِسْتَغْنَى بِهِ عَنْ غَيْرِهِ وَ قَالَ ص إِنَّ فِي اَلْمُؤْمِنِ ثَلاَثَ خِصَالٍ لَمْ تَجْتَمِعْ إِلاَّ فِيهِ عِلْمُهُ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ عِلْمُهُ بِمَنْ يُحِبُّ وَ عِلْمُهُ بِمَنْ يُبْغِضُ وَ قَالَ ع إِنَّ قُوَّةَ اَلْمُؤْمِنِ فِي قَلْبِهِ أَ لاَ تَرَوْنَ أَنَّكُمْ تَجِدُونَهُ ضَعِيفَ اَلْبَدَنِ نَحِيفَ اَلْجِسْمِ وَ هُوَ يَقُومُ اَللَّيْلَ وَ يَصُومُ اَلنَّهَارَ وَ قَالَ ع اَلْمُؤْمِنُ فِي دِينِهِ أَشَدُّ مِنَ اَلْجِبَالِ اَلرَّاسِيَةِ وَ ذَلِكَ لِأَنَّ اَلْجَبَلَ قَدْ يُنْحَتُ مِنْهُ وَ اَلْمُؤْمِنَ لاَ يَقْدِرُ أَحَدٌ أَنْ يَنْحَتَ مِنْ دِينِهِ شَيْئاً وَ ذَلِكَ لِضَنِّهِ بِدِينِهِ وَ شُحِّهِ عَلَيْهِ .
أخلاق المؤمنين وثباتهم في الإيمان
صفات الشيعة|المجلّد 1|الكتاب 1|الباب 42