حدّثني محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، عن محمّد بن الحسن الصفّار عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن الحسن بن علي بن النعمان، عن الحارث بن محمّد الأحول، عن أبي عبد الله عليه السلام، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سمعته يقول: إنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله لمّا أسري به قال لعلي عليه السلام: يا عليّ، إنّي رأيت في الجنّة نهراً أبيض من اللّبن، وأحلى من العسل، وأشدّ استقامة من السهم، فيه أباريق عدد نجوم السماء، على شاطئه قباب الياقوت الأحمر والدر الأبيض، فضرب جبرئيل بجناحه إلى جانبه، فإذا هو مسك أذفر. ثمّ قال: والّذي نفس محمّد بيده إنّ في الجنّة لشجراً يتصفّق بالتسبيح بصوت لم يسمع الأوّلون والآخرون بأحسن منه، يثمر ثمراً كالرّمان، وتلقى الثمرة على الرجل فيشقّها عن تسعين حلّة، والمؤمنون على كراسيّ من نور وهم الغرّ المحجّلون. وأنت قائدهم يوم القيامة، على الرجل منهم نعلان شراكهما من نور يضيء أمامهم حيث شاء من الجنّة، فبينا هو كذلك إذ أشرفت عليه امرأة من فوقه تقول: سبحان الله يا عبد الله أما لك فينا دولة؟ فيقول: مَن أنت؟ فتقول: أنا من اللّواتي قال الله عزّ وجلّ: (فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنِ جَزَاءاً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ). ثمّ قال: والّذي نفس محمّد بيده إنّه ليجيئه كلّ يوم سبعون ألف ملك يسمّونه باسمه واسم أبيه.
رؤية النبي للجنة وبركاتها
فضائل الشيعة|المجلّد 1|الكتاب 1|الباب 36