عبادة الملائكة للشيعة في النوم والموت

فضائل الشيعة|المجلّد 1|الكتاب 1|الباب 23

فضائل الشيعة

الكتاب 1, الباب 23

عبادة الملائكة للشيعة في النوم والموت
حديث واحد
الحديث 1

أبي رحمة الله، قال: حدّثني سعد بن عبد الله، عن عباد بن سليمان، عن سدير الصيرفي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: دخلت عليه، وعنده أبو بصير، وميسرة وعدّة من جلسائه، فلمّا أن أخذت مجلسي أقبل عليّ بوجهه، وقال: يا سدير، أما إنَّ وليّنا ليعبد الله قائماً وقاعداً ونائماً وحيّاً وميّتاً. قال: قلت: جعلت فداك، أمّا عبادته قائماً وقاعداً وحيّاً فقد عرفنا، فكيف يعبد الله نائماً وميّتاً؟ قال: إنّ وليّنا ليضع رأسه فيرقد، فإذا كان وقت الصلاة وكّل به ملكين خلقا في الأرض لم يصعدا إلى السماء، ولم يريا ملكوتها، فيصلّيان عنده حتّى ينتبه فيكتب الله ثواب صلاتهما له. والركعة من صلاتهما تعدل ألف صلاة من صلاة الآدميين. وإنّ وليّنا ليقبضه لله إليه، فيصعد ملكاه إلى السماء فيقولان: يا ربّنا عبدك (فلان بن فلان) انقطع واستوفى أجله، ولأنت أعلم منّا بذلك فائذن لنا نعبدك في آفاق سمائك وأطراف أرضك. قال: فيوحي الله إليهما: إنّ في سمائي لمن يعبدني ومالي في عبادته من حاجة، بل هو أحوج إليها. وإنّ في أرضي لمن يعبدني حقّ عبادتي وما خلقت خلقاً أحوج إليّ منه فاهبطا إلى قبر وليّي. فيقولان: يا ربّنا من هذا يسعد بحبّك إيّاه؟ قال: فيوحي الله إليهما: ذلك من أخذ ميثاقه بمحمّد عبدي ووصيّه وذرّيّتهما بالولاية. اهبطا إلى قبر وليّي (فلان بن فلان) فصلّيا عنده إلى أن أبعثه في القيامة. قال: فيهبط الملكان، فيصلّيان عند القبر إلى أن يبعثه الله فيكتب ثواب صلاتهما له، والركعة من صلاتهما تعدل ألف صلاة من صلاة الآدميّين. قال سدير: جعلت فداك يا بن رسول الله فإن وليّكم نائماً وميّتاً أعبد منه حيّاً وقائماً؟ قال: فقال: هيهات يا سدير، إن وليّنا ليؤمن على الله عزّ وجلّ يوم القيامة فيجيز أمانه.