زيارة الحسين بن علي (عليه السلام) وكيفية أدائها

كامل الزيارات|المجلّد 1|الكتاب 2|الباب 79

كامل الزيارات

الكتاب 2, الباب 79

زيارة الحسين بن علي (عليه السلام) وكيفية أدائها
19 حديثًا
الحديث 1

1 حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّزَّازُ الْكُوفِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ إِسْحَاقَ شَعِرٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ إِذَا دَخَلْتَ الْحَائِرَ [الْحَيْرَ] فَقُلِ اللَّهُمَّ إِنَّ هَذَا مَقَامٌ أَكْرَمْتَنِي [كَرَّمْتَنِي] بِهِ وَ شَرَّفْتَنِي بِهِ اللَّهُمَّ فَأَعْطِنِي فِيهِ رَغْبَتِي عَلَى حَقِيقَةِ إِيمَانِي بِكَ وَ بِرُسُلِكَ سَلَامُ اللَّهِ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَ سَلَامُ مَلَائِكَتِهِ فِيمَا تَرُوحُ وَ تَغْتَدِي بِهِ الرَّائِحَاتُ الطَّاهِرَاتُ الطَّيِّبَاتُ لَكَ وَ عَلَيْكَ وَ سَلَامٌ عَلَى مَلَائِكَةِ اللَّهِ الْمُقَرَّبِينَ- وَ سَلَامٌ عَلَى الْمُسَلِّمِينَ لَكَ بِقُلُوبِهِمُ النَّاطِقِينَ لَكَ بِفَضْلِكَ بِأَلْسِنَتِهِمْ- أَشْهَدُ أَنَّكَ صَادِقٌ صِدِّيقٌ صَدَقْتَ فِيمَا دَعَوْتَ إِلَيْهِ وَ صَدَقْتَ فِيمَا أَتَيْتَ بِهِ وَ أَنَّكَ ثَارُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ مِنَ الدَّمِ الَّذِي لَا يُدْرَكُ ثَارُهُ [تِرَتُهُ] مِنَ الْأَرْضِ إِلَّا بِأَوْلِيَائِكَ اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيَّ مَشَاهِدَهُمْ وَ شَهَادَتَهُمْ حَتَّى تُلْحِقَنِي بِهِمْ وَ تَجْعَلَنِي لَهُمْ فَرَطاً وَ تَابِعاً فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ ثُمَّ تَمْشِي قَلِيلًا وَ تُكَبِّرُ بِسَبْعِ تَكْبِيرَاتٍ ثُمَّ تَقُومُ بِحِيَالِ الْقَبْرِ وَ تَقُولُ سُبْحَانَ الَّذِي سَبَّحَ لَهُ الْمُلْكُ وَ الْمَلَكُوتُ وَ قُدِّسَتْ بِأَسْمَائِهِ جَمِيعُ خَلْقِهِ وَ سُبْحَانَ اللَّهِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ رَبِّ الْمَلَائِكَةِ وَ الرُّوحِ اللَّهُمَّ اكْتُبْنِي فِي وَفْدِكَ- إِلَى خَيْرِ بِقَاعِكَ وَ خَيْرِ خَلْقِكَ اللَّهُمَّ الْعَنِ الْجِبْتَ وَ الطَّاغُوتَ وَ الْعَنْ أَشْيَاعَهُمْ وَ أَتْبَاعَهُمْ اللَّهُمَّ أَشْهِدْنِي مَشَاهِدَ الْخَيْرِ كُلَّهَا- مَعَ أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّكَ اللَّهُمَّ تَوَفَّنِي مُسْلِماً وَ اجْعَلْ لِي قَدَماً [قَدَمَ صِدْقٍ] مَعَ الْبَاقِينَ- الْوَارِثِينَ الَّذِينَ يَرِثُونَ [يَرِثُونَ الْأَرْضَ مِنْ عِبَادِكَ] الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيها خالِدُونَ مِنْ عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ ثُمَّ كَبِّرْ خَمْسَ تَكْبِيرَاتٍ ثُمَّ تَمْشِي قَلِيلًا وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي بِكَ مُؤْمِنٌ وَ بِوَعْدِكَ مُوقِنٌ اللَّهُمَّ اكْتُبْ لِي إِيمَاناً وَ ثَبِّتْهُ فِي قَلْبِي- اللَّهُمَّ اجْعَلْ مَا أَقُولُ بِلِسَانِي حَقِيقَتَهُ فِي قَلْبِي وَ شَرِيعَتَهُ فِي عَمَلِي- اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِمَّنْ لَهُ مَعَ الْحُسَيْنِ (ع) قَدَمُ ثَبَاتٍ وَ أَثْبِتْنِي فِيمَنِ اسْتُشْهِدَ مَعَهُ ثُمَّ كَبِّرْ ثَلَاثَ تَكْبِيرَاتٍ وَ تَرْفَعُ يَدَيْكَ حَتَّى تَضَعَهُمَا عَلَى الْقَبْرِ جَمِيعاً ثُمَّ تَقُولُ أَشْهَدُ أَنَّكَ طُهْرٌ طَاهِرُ مِنْ طُهْرٍ طَاهِرٍ طَهُرْتَ وَ طَهُرَتْ بِكَ الْبِلَادُ وَ طَهُرَتْ أَرْضٌ أَنْتَ بِهَا وَ طَهُرَ حَرَمُكَ أَشْهَدُ أَنَّكَ أَمَرْتَ بِالْقِسْطِ وَ الْعَدْلِ وَ دَعَوْتَ إِلَيْهِمَا وَ أَنَّكَ ثَارُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ حَتَّى يَسْتَثِيرَ لَكَ مِنْ جَمِيعِ خَلْقِهِ ثُمَّ ضَعْ خَدَّيْكَ جَمِيعاً عَلَى الْقَبْرِ ثُمَّ تَجْلِسُ وَ تَذْكُرُ اللَّهَ بِمَا شِئْتَ وَ تَوَجَّهْ إِلَى اللَّهِ فِيمَا شِئْتَ أَنْ تَتَوَجَّهَ ثُمَّ تَعُودُ وَ تَضَعُ يَدَيْكَ عِنْدَ رِجْلَيْهِ ثُمَّ تَقُولُ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَى رُوحِكَ وَ عَلَى بَدَنِكَ صَدَقْتَ وَ أَنْتَ الصَّادِقُ الْمُصَدَّقُ وَ قَتَلَ اللَّهُ مَنْ قَتَلَكَ بِالْأَيْدِي وَ الْأَلْسُنِ- ثُمَّ تُقْبِلُ إِلَى عَلِيٍّ ابْنِهِ فَتَقُولُ مَا أَحْبَبْتَ ثُمَّ تَقُومُ قَائِماً فَتَسْتَقْبِلُ قُبُورَ الشُّهَدَاءِ فَتَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَيُّهَا الشُّهَدَاءُ أَنْتُمْ لَنَا فَرَطٌ وَ نَحْنُ لَكُمْ تَبَعٌ أَبْشِرُوا بِمَوْعِدِ اللَّهِ الَّذِي لَا خُلْفَ لَهُ اللَّهُ مُدْرِكٌ لَكُمْ وِتْرَكُمْ- وَ مُدْرِكٌ بِكُمْ فِي الْأَرْضِ عَدُوَّهُ أَنْتُمْ سَادَةُ الشُّهَدَاءِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- ثُمَّ تَجْعَلُ الْقَبْرَ بَيْنَ يَدَيْكَ ثُمَّ تُصَلِّي مَا بَدَا لَكَ ثُمَّ تَقُولُ جِئْتُ وَافِداً إِلَيْكَ- وَ أَتَوَسَّلُ إِلَى اللَّهِ بِكَ فِي جَمِيعِ حَوَائِجِي مِنْ أَمْرِ دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي بِكَ يَتَوَسَّلُ الْمُتَوَسِّلُونَ إِلَى اللَّهِ فِي حَوَائِجِهِمْ وَ بِكَ يُدْرِكُ عِنْدَ اللَّهِ أَهْلُ التِّرَاتِ طَلِبَتَهُمْ ثُمَّ تُكَبِّرُ إِحْدَى عَشْرَةَ تَكْبِيرَةً مُتَتَابِعَةً وَ لَا تُعَجِّلْ فِيهَا ثُمَّ تَمْشِي قَلِيلًا- فَتَقُومُ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ فَتَقُولُ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْمُتَوَحِّدِ فِي الْأُمُورِ كُلِّهَا خَلَقَ الْخَلْقَ فَلَمْ يَغِبْ شَيْءٌ مِنْ أُمُورِهِمْ عَنْ عِلْمِهِ فَعَلَّمَهُ بِقُدْرَتِهِ- ضَمِنَتِ الْأَرْضُ وَ مَنْ عَلَيْهَا دَمَكَ وَ ثَارَكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ- أَشْهَدُ أَنَّ لَكَ مِنَ اللَّهِ مَا وَعَدَكَ مِنَ النَّصْرِ وَ الْفَتْحِ وَ أَنَّ لَكَ مِنَ اللَّهِ الْوَعْدَ الصَّادِقَ فِي هَلَاكِ أَعْدَائِكَ وَ تَمَامَ مَوْعِدِ اللَّهِ إِيَّاكَ أَشْهَدُ أَنَّ مَنْ تَبِعَكَ الصَّادِقُونَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فِيهِمْ- أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَ الشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَ نُورُهُمْ ثُمَّ كَبِّرْ سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ ثُمَّ تَمْشِي قَلِيلًا ثُمَّ تَسْتَقْبِلُ الْقَبْرَ وَ تَقُولُ- الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ- وَ خَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً أَشْهَدُ أَنَّكَ دَعَوْتَ إِلَى اللَّهِ وَ إِلَى رَسُولِهِ وَ وَفَيْتَ لِلَّهِ بِعَهْدِهِ وَ قُمْتَ لِلَّهِ بِكَلِمَاتِهِ وَ جَاهَدْتَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى أَتَاكَ الْيَقِينُ لَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً قَتَلَتْكَ وَ لَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً ظَلَمَتْكَ وَ لَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً خَذَلَتْكَ وَ لَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً خَدَعَتْكَ [خَذَّلَتْ عَنْكَ] اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ بِالْوَلَايَةِ لِمَنْ وَالَيْتَ وَ وَالَتْهُ رُسُلُكَ وَ أَشْهَدُ بِالْبَرَاءَةِ مِمَّنْ بَرِئْتَ مِنْهُ وَ بَرِئَتْ مِنْهُ رُسُلُكَ اللَّهُمَّ الْعَنِ الَّذِينَ كَذَّبُوا رُسُلَكَ وَ هَدَمُوا كَعْبَتَكَ وَ حَرَّفُوا كِتَابَكَ وَ سَفَكُوا دِمَاءَ أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّكَ- وَ أَفْسَدُوا فِي بِلَادِكَ وَ اسْتَذَلُّوا عِبَادَكَ اللَّهُمَّ ضَاعِفْ عَلَيْهِمُ [لَهُمُ] الْعَذَابَ فِيمَا جَرَى مِنْ سُبُلِكَ وَ بَرِّكَ وَ بَحْرِكَ اللَّهُمَّ الْعَنْهُمْ فِي مُسْتَسِرِّ السَّرَائِرِ وَ ظَاهِرِ الْعَلَانِيَةِ فِي أَرْضِكَ وَ سَمَائِكَ وَ كُلَّمَا دَخَلْتَ الْحَائِرَ فَسَلِّمْ- وَ ضَعْ يَدَكَ [خَدَّكَ] عَلَى الْقَبْرِ

الحديث 2

2 حَدَّثَنِي أَبِي وَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ رَحِمَهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ ثُوَيْرِ بْنِ أَبِي فَاخِتَةَ قَالَ كُنْتُ أَنَا وَ يُونُسُ بْنُ ظَبْيَانَ وَ الْمُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ وَ أَبُو سَلَمَةَ السَّرَّاجُ جُلُوساً عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) وَ كَانَ الْمُتَكَلِّمُ يُونُسَ وَ كَانَ أَكْبَرَ مِنَّا سِنّاً- فَقَالَ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي أَحْضُرُ مَجَالِسَ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ يَعْنِي وُلْدَ س ا ب ع- فَمَا أَقُولُ قَالَ إِذَا حَضَرْتَهُمْ وَ ذَكَرْتَنَا فَقُلِ اللَّهُمَّ أَرِنَا الرَّخَاءَ وَ السُّرُورَ- فَإِنَّكَ تَأْتِي عَلَى كُلِّ مَا تُرِيدُ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي كَثِيراً مَا أَذْكُرُ الْحُسَيْنَ (ع) فَأَيَّ شَيْءٍ أَقُولُ قَالَ قُلْ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ تُعِيدُ ذَلِكَ ثَلَاثاً فَإِنَّ السَّلَامَ يَصِلُ إِلَيْهِ مِنْ قَرِيبٍ وَ مِنْ بَعِيدٍ ثُمَّ قَالَ إِنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) لَمَّا مَضَى بَكَتْ عَلَيْهِ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَ الْأَرَضُونَ السَّبْعُ وَ مَا فِيهِنَّ وَ مَا بَيْنَهُنَّ وَ مَنْ يَتَقَلَّبُ فِي الْجَنَّةِ وَ النَّارِ مِنْ خَلْقِ رَبِّنَا وَ مَا يُرَى وَ مَا لَا يُرَى- بَكَى عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) إِلَّا ثَلَاثَةَ أَشْيَاءَ لَمْ تَبْكِ عَلَيْهِ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا هَذِهِ الثَّلَاثَةُ أَشْيَاءَ قَالَ لَمْ تَبْكِ عَلَيْهِ الْبَصْرَةُ وَ لَا دِمَشْقُ وَ لَا آلُ عُثْمَانَ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَزُورَهُ فَكَيْفَ أَقُولُ وَ كَيْفَ أَصْنَعُ قَالَ إِذَا أَتَيْتَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) فَاغْتَسِلْ عَلَى شَاطِئِ الْفُرَاتِ ثُمَّ الْبَسْ ثِيَابَكَ الطَّاهِرَةَ ثُمَّ امْشِ حَافِياً فَإِنَّكَ فِي حَرَمٍ مِنْ حَرَمِ اللَّهِ وَ حَرَمِ رَسُولِهِ وَ عَلَيْكَ بِالتَّكْبِيرِ وَ التَّهْلِيلِ وَ التَّمْجِيدِ وَ التَّعْظِيمِ لِلَّهِ كَثِيراً وَ الصَّلَاةِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ حَتَّى تَصِيرَ إِلَى بَابِ الْحَائِرِ [الْحُسَيْنِ ع] ثُمَّ قُلِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ وَ ابْنَ حُجَّتِهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا مَلَائِكَةَ اللَّهِ وَ زُوَّارَ قَبْرِ ابْنِ نَبِيِّ اللَّهِ ثُمَّ اخْطُ عَشْرَ خُطًا فَكَبِّرْ ثُمَّ قِفْ فَكَبِّرْ ثَلَاثِينَ تَكْبِيرَةً ثُمَّ امْشِ حَتَّى تَأْتِيَهُ مِنْ قِبَلِ وَجْهِهِ- وَ اسْتَقْبِلْ بِوَجْهِكَ وَجْهَهُ وَ اجْعَلِ الْقِبْلَةَ بَيْنَ كَتِفَيْكَ ثُمَّ تَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ وَ ابْنَ حُجَّتِهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا قَتِيلَ اللَّهِ وَ ابْنَ قَتِيلِهِ- السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ثَارَ اللَّهِ وَ ابْنَ ثَارِهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وِتْرَ اللَّهِ الْمَوْتُورَ- فِي السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ أَشْهَدُ أَنَّ دَمَكَ سَكَنَ فِي الْخُلْدِ وَ اقْشَعَرَّتْ لَهُ أَظِلَّةُ الْعَرْشِ وَ بَكَى لَهُ جَمِيعُ الْخَلَائِقِ وَ بَكَتْ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَ الْأَرَضُونَ السَّبْعُ وَ مَا فِيهِنَّ وَ مَا بَيْنَهُنَّ وَ مَنْ يَتَقَلَّبُ فِي الْجَنَّةِ وَ النَّارِ- مِنْ خَلْقِ رَبِّنَا وَ مَا يُرَى وَ مَا لَا يُرَى أَشْهَدُ أَنَّكَ حُجَّةُ اللَّهِ وَ ابْنُ حُجَّتِهِ- وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ قَتِيلُ اللَّهِ وَ ابْنُ قَتِيلِهِ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ ثَارُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ وَ ابْنُ ثَارِهِ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ وِتْرُ اللَّهِ الْمَوْتُورُ فِي السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ وَ نَصَحْتَ وَ وَفَيْتَ وَ وَافَيْتَ وَ جَاهَدْتَ فِي سَبِيلِ رَبِّكَ وَ مَضَيْتَ عَلَى بَصِيرَةٍ لِلَّذِي كُنْتَ عَلَيْهِ شَهِيداً- وَ مُسْتَشْهَداً وَ شَاهِداً وَ مَشْهُوداً أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَ مَوْلَاكَ وَ فِي طَاعَتِكَ- وَ الْوَافِدُ إِلَيْكَ أَلْتَمِسُ كَمَالَ الْمَنْزِلَةِ عِنْدَ اللَّهِ وَ ثَبَاتَ الْقَدَمِ فِي الْهِجْرَةِ إِلَيْكَ وَ السَّبِيلِ الَّذِي لَا يُخْتَلَجُ دُونَكَ مِنَ الدُّخُولِ فِي كَفَالَتِكَ الَّتِي أُمِرْتَ بِهَا مَنْ أَرَادَ اللَّهَ بَدَأَ بِكُمْ [مَنْ أَرَادَ اللَّهَ بَدَأَ بِكُمْ مَنْ أَرَادَ اللَّهَ بَدَأَ بِكُمْ]- بِكُمْ يُبَيِّنُ اللَّهُ الْكَذِبَ وَ بِكُمْ يُبَاعِدُ اللَّهُ الزَّمَانَ الْكَلِبَ وَ بِكُمْ فَتَحَ اللَّهُ وَ بِكُمْ يَخْتِمُ اللَّهُ وَ بِكُمْ يَمْحُوا اللّهُ ما يَشاءُ وَ بِكُمْ يُثْبِتُ وَ بِكُمْ يَفُكُّ الذُّلَّ مِنْ رِقَابِنَا وَ بِكُمْ يُدْرِكُ اللَّهُ تِرَةَ كُلِّ مُؤْمِنٍ يَطْلُبُ- [تُطْلَبُ وَ بِكُمْ تُنْبِتُ الْأَرْضُ أَشْجَارَهَا وَ بِكُمْ تُخْرِجُ الْأَرْضُ [الْأَشْجَارُ] أَثْمَارَهَا وَ بِكُمْ تُنْزِلُ السَّمَاءُ قَطْرَهَا وَ رِزْقَهَا- وَ بِكُمْ يَكْشِفُ اللَّهُ الْكَرْبَ وَ بِكُمْ يُنَزِّلُ اللَّهُ الْغَيْثَ وَ بِكُمْ تُسَبِّحُ اللَّهَ الْأَرْضُ الَّتِي تَحْمِلُ أَبْدَانَكُمْ وَ تَسْتَقِلُّ جِبَالُهَا عَلَى مَرَاسِيهَا إِرَادَةُ الرَّبِّ فِي مَقَادِيرِ أُمُورِهِ تَهْبِطُ إِلَيْكُمْ وَ تَصْدُرُ مِنْ بُيُوتِكُمْ وَ الصَّادِقُ عَمَّا فُصِّلَ مِنْ أَحْكَامِ الْعِبَادِ لُعِنَتْ أُمَّةٌ قَتَلَتْكُمْ وَ أُمَّةٌ خَالَفَتْكُمْ وَ أُمَّةٌ جَحَدَتْ وَلَايَتَكُمْ وَ أُمَّةٌ ظَاهَرَتْ عَلَيْكُمْ وَ أُمَّةٌ شَهِدَتْ وَ لَمْ تُسْتَشْهَدْ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ النَّارَ مَأْوَاهُمْ وَ بِئْسَ وِرْدُ الْوَارِدِينَ وَ بِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ- الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ وَ تَقُولَ ثَلَاثاً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَيْضاً ثَلَاثاً إِنَّا إِلَى اللَّهِ مِمَّنْ خَالَفَكَ بَرِيءٌ ثُمَّ تَقُومُ فَتَأْتِي ابْنَهُ عَلِيّاًع وَ هُوَ عِنْدَ رِجْلَيْهِ فَتَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ- السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ خَدِيجَةَ الْكُبْرَى وَ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ ثَلَاثاً لَعَنَ اللَّهُ مَنْ قَتَلَكَ ثَلَاثاً إِنَّا إِلَى اللَّهِ مِنْهُمْ بَرِيءٌ- ثَلَاثاً ثُمَّ تَقُومُ فَتُومِي بِيَدِكَ إِلَى الشُّهَدَاءِ وَ تَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ- ثَلَاثاً فُزْتُمْ وَ اللَّهِ ثَلَاثاً فَلَيْتَ أَنِّي مَعَكُمْ فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً ثُمَّ تَدُورُ فَتَجْعَلُ قَبْرَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) بَيْنَ يَدَيْكَ وَ أَمَامَكَ فَتُصَلِّي سِتَّ رَكَعَاتٍ وَ قَدْ تَمَّتْ زِيَارَتُكَ فَإِنْ شِئْتَ أَقِمْ وَ إِنْ شِئْتَ فَانْصَرِفْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الحديث 3

3 حَدَّثَنِي أَبِي وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ يُوسُفَ الْكُنَاسِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ إِذَا أَتَيْتَ قَبْرَ الْحُسَيْنِ (ع) فَائْتِ الْفُرَاتَ وَ اغْتَسِلْ بِحِيَالِ قَبْرِهِ وَ تَوَجَّهْ إِلَيْهِ وَ عَلَيْكَ السَّكِينَةُ وَ الْوَقَارُ حَتَّى تَدْخُلَ الْحَائِرَ [الْحَيْرَ] مِنْ جَانِبِهِ الشَّرْقِيِّ وَ قُلْ حِينَ تَدْخُلُهُ السَّلَامُ عَلَى مَلَائِكَةِ اللَّهِ الْمُقَرَّبِينَ السَّلَامُ عَلَى مَلَائِكَةِ اللَّهِ الْمُنْزَلِينَ السَّلَامُ عَلَى مَلَائِكَةِ اللَّهِ الْمُرْدِفِينَ السَّلَامُ عَلَى مَلَائِكَةِ اللَّهِ الْمُسَوِّمِينَ- السَّلَامُ عَلَى مَلَائِكَةِ اللَّهِ الَّذِينَ هُمْ فِي هَذَا الْحَائِرِ بِإِذْنِ اللَّهِ مُقِيمُونَ فَإِذَا اسْتَقْبَلْتَ قَبْرَ الْحُسَيْنِ (ع) فَقُلِ السَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ أَمِينِ اللَّهِ عَلَى رُسُلِهِ وَ عَزَائِمِ أَمْرِهِ الْخَاتِمِ لِمَا سَبَقَ- وَ الْفَاتِحِ لِمَا اسْتُقْبِلَ وَ الْمُهَيْمِنِ عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ وَ السَّلَامُ عَلَيْهِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ- ثُمَّ تَقُولُ السَّلَامُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَبْدِكَ وَ أَخِي رَسُولِكَ الَّذِي انْتَجَبْتَهُ بِعِلْمِكَ وَ جَعَلْتَهُ هَادِياً لِمَنْ شِئْتَ مِنْ خَلْقِكَ وَ الدَّلِيلَ عَلَى مَنْ بَعَثْتَهُ بِرِسَالاتِكَ وَ دَيَّانَ الدِّينِ بِعَدْلِكَ وَ فَصْلَ قَضَائِكَ بَيْنَ خَلْقِكَ وَ الْمُهَيْمِنَ عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ وَ السَّلَامُ عَلَيْهِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَبْدِكَ وَ ابْنِ رَسُولِكَ الَّذِي انْتَجَبْتَهُ بِعِلْمِكَ- إِلَى آخِرِ مَا صَلَّيْتَ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ثُمَّ تُسَلِّمُ عَلَى الْحُسَيْنِ وَ سَائِرِ الْأَئِمَّةِ كَمَا صَلَّيْتَ وَ سَلَّمْتَ عَلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ثُمَّ تَأْتِي قَبْرَ الْحُسَيْنِ (ع) فَتَقُولُ- السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ رَحِمَكَ اللَّهُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ عَنِ اللَّهِ مَا أَمَرَكَ بِهِ وَ لَمْ تَخْشَ أَحَداً غَيْرَهُ وَ جَاهَدْتَ فِي سَبِيلِهِ وَ عَبَدْتَهُ صَادِقاً مُخْلِصاً حَتَّى أَتَاكَ الْيَقِينُ أَشْهَدُ أَنَّكُمْ كَلِمَةُ التَّقْوَى- وَ بَابُ الْهُدَى وَ الْعُرْوَةُ الْوُثْقَى وَ الْحُجَّةُ عَلَى مَنْ يَبْقَى وَ مَنْ تَحْتَ الثَّرَى- أَشْهَدُ أَنَّ ذَلِكَ لَكُمْ سَابِقٌ فِيمَا مَضَى وَ ذَلِكَ لَكُمْ فَاتِحٌ فِيمَا بَقِيَ أَشْهَدُ أَنَّ أَرْوَاحَكُمْ وَ طِينَتَكُمْ طِينَةٌ طَيِّبَةٌ طَابَتْ وَ طَهُرَتْ هِيَ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ- مَنّاً مِنَ اللَّهِ وَ [مِنْ] رَحِمَتِهِ فَأُشْهِدُ اللَّهَ وَ أُشْهِدُكُمْ أَنِّي بِكُمْ مُؤْمِنٌ وَ بِإِيَابِكُمْ مُوقِنٌ وَ لَكُمْ تَابِعٌ فِي ذَاتِ نَفْسِي وَ شَرَائِعِ دِينِي وَ خَاتِمَةِ عَمَلِي وَ مُنْقَلَبِي وَ مَثْوَايَ فَأَسْأَلُ اللَّهَ الْبَرَّ الرَّحِيمَ أَنْ يُتَمِّمَ لِي ذَلِكَ وَ أَشْهَدُ أَنَّكُمْ قَدْ بَلَّغْتُمْ عَنِ اللَّهِ مَا أَمَرَكُمْ بِهِ حَتَّى لَمْ تَخْشَوْا أَحَداً غَيْرَهُ وَ جَاهَدْتُمْ فِي سَبِيلِهِ وَ عَبَدْتُمُوهُ حَتَّى أَتَاكُمُ الْيَقِينُ فَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ قَتَلَكُمْ وَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ أَمَرَ بِهِ- وَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ بَلَغَهُ ذَلِكَ فَرَضِيَ بِهِ أَشْهَدُ أَنَّ الَّذِينَ انْتَهَكُوا حُرْمَتَكَ وَ سَفَكُوا دَمَكَ مَلْعُونُونَ عَلَى لِسَانِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ ثُمَّ تَقُولُ- اللَّهُمَّ الْعَنِ الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَكَ وَ خَالَفُوا مِلَّتَكَ وَ رَغِبُوا عَنْ أَمْرِكَ- وَ اتَّهَمُوا رَسُولَكَ وَ صَدُّوا عَنْ سَبِيلِكَ اللَّهُمَّ احْشُ قُبُورَهُمْ نَاراً وَ أَجْوَافَهُمْ نَاراً وَ احْشُرْهُمْ وَ أَتْبَاعَهُمْ إِلَى جَهَنَّمَ زُرْقاً اللَّهُمَّ الْعَنْهُمْ لَعْناً يَلْعَنُهُمْ بِهِ كُلُّ مَلَكٍ مُقَرَّبٍ وَ كُلُّ نَبِيٍّ مُرْسَلٍ وَ كُلُّ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ امْتَحَنْتَ قَلْبَهُ لِلْإِيْمَانِ اللَّهُمَّ الْعَنْهُمْ فِي مُسْتَسِرِّ السِّرِّ وَ ظَاهِرِ الْعَلَانِيَةِ- اللَّهُمَّ الْعَنْ جَوَابِيتَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ طَوَاغِيتَهَا وَ الْعَنْ فَرَاعِنَتَهَا وَ الْعَنْ قَتَلَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْعَنْ قَتَلَةَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ عَذِّبْهُمْ عَذَاباً أَلِيماً- لَا تُعَذِّبُ بِهِ أَحَداً مِنَ الْعَالَمِينَ اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِمَّنْ تَنْصُرُهُ وَ تَنْتَصِرُ بِهِ- وَ تَمُنُّ عَلَيْهِ بِنَصْرِكَ لِدِينِكَ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ ثُمَّ اجْلِسْ عِنْدَ رَأْسِهِ (ص) فَقُلْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ أَشْهَدُ أَنَّكَ عَبْدُ اللَّهِ وَ أَمِينُهُ بَلَّغْتَ نَاصِحاً وَ أَدَّيْتَ أَمِيناً وَ قُتِلْتَ صِدِّيقاً وَ مَضَيْتَ عَلَى يَقِينٍ- لَمْ تُؤْثِرْ عَمًى عَلَى هُدًى وَ لَمْ تَمِلْ مِنْ حَقٍّ إِلَى بَاطِلٍ أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ أَقَمْتَ الصَّلَاةَ وَ آتَيْتَ الزَّكَاةَ وَ أَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَيْتَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ اتَّبَعْتَ الرَّسُولَ وَ تَلَوْتَ الْكِتَابَ حَقَّ تِلَاوَتِهِ وَ دَعَوْتَ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَ الْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً كَثِيراً أَشْهَدُ أَنَّكَ كُنْتَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكَ قَدْ بَلَّغْتَ مَا أُمِرْتَ بِهِ وَ قُمْتَ بِحَقِّهِ وَ صَدَّقْتَ مَنْ قَبْلَكَ غَيْرَ وَاهِنٍ وَ لَا مُوهِنٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً فَجَزَاكَ اللَّهُ مِنْ صِدِّيقٍ خَيْراً عَنْ رَعِيَّتِكَ أَشْهَدُ أَنَّ الْجِهَادَ مَعَكَ جِهَادٌ وَ أَنَّ الْحَقَّ مَعَكَ وَ إِلَيْكَ وَ أَنْتَ أَهْلُهُ وَ مَعْدِنُهُ وَ مِيرَاثُ النُّبُوَّةِ عِنْدَكَ- وَ عِنْدَ أَهْلِ بَيْتِكَ (ع) أَشْهَدُ أَنَّكَ صِدِّيقٌ عِنْدَ اللَّهِ وَ حُجَّتُهُ عَلَى خَلْقِهِ وَ أَشْهَدُ أَنَّ دَعْوَتَكَ حَقٌّ وَ كُلَّ دَاعٍ مَنْصُوبٍ غَيْرِكَ فَهُوَ بَاطِلٌ مَدْحُوضٌ وَ أَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ ثُمَّ تَحَوَّلُ عِنْدَ رِجْلَيْهِ- وَ تَخَيَّرُ مِنَ الدُّعَاءِ وَ تَدْعُو لِنَفْسِكَ ثُمَّ تَحَوَّلُ عِنْدَ رَأْسِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (ع) وَ تَقُولُ- سَلَامُ اللَّهِ وَ سَلَامُ مَلَائِكَتِهِ الْمُقَرَّبِينَ وَ أَنْبِيَائِهِ الْمُرْسَلِينَ عَلَيْكَ يَا مَوْلَايَ وَ ابْنَ مَوْلَايَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِكَ وَ عِتْرَةِ آبَائِكَ الْأَخْيَارِ الْأَبْرَارِ الَّذِينَ أَذْهَبَ اللَّهُ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَ طَهَّرَهُمْ تَطْهِيراً ثُمَّ تَأْتِي قُبُورَ الشُّهَدَاءِ وَ تُسَلِّمُ عَلَيْهِمْ وَ تَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَيُّهَا الرَّبَّانِيُّونَ أَنْتُمْ لَنَا فَرَطٌ وَ سَلَفٌ وَ نَحْنُ لَكُمْ أَتْبَاعٌ وَ أَنْصَارٌ أَشْهَدُ أَنَّكُمْ أَنْصَارُ اللَّهِ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ- وَ كَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَما وَهَنُوا لِما أَصابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَ ما ضَعُفُوا وَ مَا اسْتَكانُوا فَمَا وَهَنْتُمْ وَ مَا ضَعُفْتُمْ وَ مَا اسْتَكَنْتُمْ- حَتَّى لَقِيتُمُ اللَّهَ عَلَى سَبِيلِ الْحَقِّ وَ نُصْرَةِ كَلِمَةِ اللَّهِ التَّامَّةِ صَلَّى اللَّهُ عَلَى أَرْوَاحِكُمْ وَ أَبْدَانِكُمْ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً أَبْشِرُوا بِمَوْعِدِ اللَّهِ الَّذِي لَا خُلْفَ لَهُ- إِنَّهُ لا يُخْلِفُ الْمِيعادَ اللَّهُ مُدْرِكٌ لَكُمْ ثَارَ مَا وَعَدَكُمْ أَنْتُمْ سَادَةُ الشُّهَدَاءِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ أَنْتُمُ السَّابِقُونَ وَ الْمُهَاجِرُونَ وَ الْأَنْصَارُ أَشْهَدُ أَنَّكُمْ قَدْ جَاهَدْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ قُتِلْتُمْ عَلَى مِنْهَاجِ رَسُولِ اللَّهِ وَ ابْنِ رَسُولِ اللَّهِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَكُمْ وَعْدَهُ وَ أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ- ثُمَّ تَقُولُ أَتَيْتُكَ يَا حَبِيبَ رَسُولِ اللَّهِ وَ ابْنَ رَسُولِهِ وَ إِنِّي لَكَ عَارِفٌ وَ بِحَقِّكَ مُقِرٌّ وَ بِفَضْلِكَ مُسْتَبْصِرٌ وَ بِضَلَالَةِ مَنْ خَالَفَكَ مُوقِنٌ عَارِفٌ بِالْهُدَى الَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي وَ نَفْسِي اللَّهُمَّ إِنِّي أُصَلِّي عَلَيْهِ كَمَا صَلَّيْتَ أَنْتَ عَلَيْهِ وَ رُسُلُكَ وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صَلَاةً مُتَتَابِعَةً مُتَوَاصِلَةً مُتَرَادِفَةً يَتْبَعُ بَعْضُهَا بَعْضاً لَا انْقِطَاعَ لَهَا- وَ لَا أَمَدَ وَ لَا أَبَدَ وَ لَا أَجَلَ فِي مَحْضَرِنَا هَذَا وَ إِذَا غِبْنَا وَ شَهِدْنَا وَ السَّلَامُ عَلَيْهِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ

الحديث 4

4 حَدَّثَنِي أَبِي وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الطَّيَالِسِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ فَضْلِ بْنِ عُثْمَانَ الصَّائِغِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) مَا أَقُولُ إِذَا أَتَيْتُ قَبْرَ الْحُسَيْنِ (ع) قَالَ قُلِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ رَحِمَكَ اللَّهُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ قَتَلَكَ وَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ شَرِكَ فِي دَمِكَ وَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ بَلَغَهُ ذَلِكَ فَرَضِيَ بِهِ إِنَّا إِلَى اللَّهِ مِنْ ذَلِكَ بَرِيءٌ / بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ/

الحديث 5

5 حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ أَبِي عَلِيٍّ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) لِلْمُفَضَّلِ كَمْ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ قَبْرِ الْحُسَيْنِ (ع) قُلْتُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَوْمٌ وَ بَعْضُ يَوْمٍ آخَرَ قَالَ فَتَزُورُهُ فَقَالَ نَعَمْ قَالَ فَقَالَ أَ لَا أُبَشِّرُكَ أَ لَا أُفَرِّحُكَ بِبَعْضِ ثَوَابِهِ قُلْتُ بَلَى جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ فَقَالَ إِنَّ الرَّجُلَ مِنْكُمْ لَيَأْخُذُ فِي جِهَازِهِ- وَ يَتَهَيَّأُ لِزِيَارَتِهِ فَيَتَبَاشَرُ بِهِ أَهْلُ السَّمَاءِ فَإِذَا خَرَجَ مِنْ بَابِ مَنْزِلِهِ رَاكِباً أَوْ مَاشِياً- وَكَّلَ اللَّهُ بِهِ أَرْبَعَةَ آلَافِ مَلَكٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ حَتَّى يُوَافِيَ قَبْرَ الْحُسَيْنِ (ع) يَا مُفَضَّلُ إِذَا أَتَيْتَ قَبْرَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (ع) فَقِفْ بِالْبَابِ وَ قُلْ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ فَإِنَّ لَكَ بِكُلِّ كَلِمَةٍ كِفْلًا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ فَقُلْتُ مَا هِيَ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ تَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ آدَمَ صَفْوَةِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ نُوحٍ نَبِيِّ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ مُوسَى كَلِيمِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ عِيسَى رُوحِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ مُحَمَّدٍ حَبِيبِ [نَبِيِّ] اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ عَلِيٍّ وَصِيِّ رَسُولِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ الْحَسَنِ الرَّضِيِّ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ الشَّهِيدُ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْوَصِيُّ الْبَارُّ التَّقِيُّ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ وَ ابْنَ حُجَّتِهِ السَّلَامُ عَلَى الْأَرْوَاحِ الَّتِي حَلَّتْ بِفِنَائِكَ- وَ أَنَاخَتْ بِرَحْلِكَ السَّلَامُ عَلَى مَلَائِكَةِ اللَّهِ الْمُحْدِقِينَ بِكَ أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ أَقَمْتَ الصَّلَاةَ وَ آتَيْتَ الزَّكَاةَ وَ أَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَيْتَ عَنِ الْمُنْكَرِ- وَ عَبَدْتَ اللَّهَ مُخْلِصاً حَتَّى أَتَاكَ الْيَقِينُ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ ثُمَّ تَسْعَى فَلَكَ بِكُلِّ قَدَمٍ رَفَعْتَهَا وَ وَضَعْتَهَا كَثَوَابِ الْمُتَشَحِّطِ بِدَمِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَإِذَا سَلَّمْتَ عَلَى الْقَبْرِ فَالْتَمِسْهُ بِيَدِكَ وَ قُلِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ فِي سَمَائِهِ وَ أَرْضِهِ ثُمَّ تَمْضِي إِلَى صَلَاتِكَ وَ لَكَ بِكُلِّ رَكْعَةٍ رَكَعْتَهَا عِنْدَهُ كَثَوَابِ مَنْ [حَجَّ أَلْفَ حِجَّةٍ وَ اعْتَمَرَ أَلْفَ عُمْرَةٍ] حَجَّ وَ اعْتَمَرَ أَلْفَ مَرَّةٍ وَ أَعْتَقَ أَلْفَ رَقَبَةٍ وَ كَأَنَّمَا وَقَفَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَلْفَ مَرَّةٍ مَعَ نَبِيٍّ مُرْسَلٍ فَإِذَا انْقَلَبْتَ مِنْ عِنْدِ قَبْرِ الْحُسَيْنِ نَادَاكَ مُنَادٍ لَوْ سَمِعْتَ مَقَالَتَهُ لَأَقَمْتَ عُمُرَكَ عِنْدَ قَبْرِ الْحُسَيْنِ (ع) وَ هُوَ يَقُولُ طُوبَى لَكَ أَيُّهَا الْعَبْدُ قَدْ غَنِمْتَ وَ سَلِمْتَ قَدْ غُفِرَ لَكَ مَا سَلَفَ- فَاسْتَأْنِفِ الْعَمَلَ فَإِنْ هُوَ مَاتَ مِنْ عَامِهِ أَوْ فِي لَيْلَتِهِ أَوْ يَوْمِهِ لَمْ يَلِ قَبْضَ رُوحِهِ إِلَّا اللَّهُ وَ تُقْبِلُ الْمَلَائِكَةُ مَعَهُ وَ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ وَ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ حَتَّى يُوَافِيَ مَنْزِلَهُ- وَ تَقُولُ الْمَلَائِكَةُ يَا رَبِّ هَذَا عَبْدُكَ قَدْ وَافَى قَبْرَ ابْنِ نَبِيِّكَ ص- وَ قَدْ وَافَى مَنْزِلَهُ فَأَيْنَ نَذْهَبُ فَيُنَادِيهِمُ النِّدَاءُ مِنَ السَّمَاءِ يَا مَلَائِكَتِي قِفُوا بِبَابِ عَبْدِي فَسَبِّحُوا وَ قَدِّسُوا وَ اكْتُبُوا ذَلِكَ فِي حَسَنَاتِهِ إِلَى يَوْمِ يُتَوَفَّى قَالَ فَلَا يَزَالُونَ بِبَابِهِ إِلَى يَوْمِ يُتَوَفَّى يُسَبِّحُونَ اللَّهَ وَ يُقَدِّسُونَهُ وَ يَكْتُبُونَ ذَلِكَ فِي حَسَنَاتِهِ- فَإِذَا تُوُفِّيَ شَهِدُوا جِنَازَتَهُ وَ كَفْنَهُ وَ غُسْلَهُ وَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ وَ يَقُولُونَ رَبَّنَا وَكَّلْتَنَا بِبَابِ عَبْدِكَ وَ قَدْ تُوُفِّيَ فَأَيْنَ نَذْهَبُ فَيُنَادِيهِمْ يَا مَلَائِكَتِي قِفُوا بِقَبْرِ عَبْدِي فَسَبِّحُوا وَ قَدِّسُوا وَ اكْتُبُوا ذَلِكَ فِي حَسَنَاتِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ حَدَّثَنِي حَكِيمُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيِّ الْجَامُورَانِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ

الحديث 6

6 حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلَادِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ (ع) مَا تَقُولُ فِي زِيَارَةِ قَبْرِ الْحُسَيْنِ (ع) فَقَالَ لِي مَا تَقُولُونَ أَنْتُمْ فِيهِ فَقُلْتُ بَعْضُنَا يَقُولُ حِجَّةٌ وَ بَعْضُنَا يَقُولُ عُمْرَةٌ قَالَ فَأَيَّ شَيْءٍ تَقُولُ إِذَا أَتَيْتَ فَقُلْتُ أَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ أَقَمْتَ الصَّلَاةَ وَ آتَيْتَ الزَّكَاةَ وَ أَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَيْتَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ دَعَوْتَ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَ الْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَ أَشْهَدُ أَنَّ الَّذِينَ سَفَكُوا دَمَكَ وَ اسْتَحَلُّوا حُرْمَتَكَ مَلْعُونُونَ مُعَذَّبُونَ عَلى لِسانِ داوُدَ وَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذلِكَ بِما عَصَوْا وَ كانُوا يَعْتَدُونَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيِّ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلَادِ قَالَ قَالَ لِي أَبُو الْحَسَنِ (ع) كَيْفَ السَّلَامُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ قُلْتُ أَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ أَقَمْتَ الصَّلَاةَ وَ آتَيْتَ الزَّكَاةَ وَ أَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَيْتَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ دَعَوْتَ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَ الْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ أَشْهَدُ أَنَّ الَّذِينَ سَفَكُوا دَمَكَ وَ اسْتَحَلُّوا حُرْمَتَكَ- مَلْعُونُونَ مُعَذَّبُونَ عَلى لِسانِ داوُدَ وَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذلِكَ بِما عَصَوْا وَ كانُوا يَعْتَدُونَ قَالَ نَعَمْ هُوَ هَكَذَا

الحديث 7

7 حَدَّثَنِي حَكِيمُ بْنُ دَاوُدَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَفْصٍ الْمَرْوَزِيِّ عَنِ الرَّجُلِ قَالَ تَقُولُ عِنْدَ قَبْرِ الْحُسَيْنِ (ع) السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ وَ شَاهِدَهُ عَلَى خَلْقِهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ عَلِيٍّ الْمُرْتَضَى السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ أَقَمْتَ الصَّلَاةَ وَ آتَيْتَ الزَّكَاةَ وَ أَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَيْتَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ جَاهَدْتَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى أَتَاكَ الْيَقِينُ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ حَيّاً وَ مَيِّتاً ثُمَّ ضَعْ خَدَّكَ الْأَيْمَنَ عَلَى الْقَبْرِ وَ قُلْ أَشْهَدُ أَنَّكَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكَ جِئْتُكَ مُقِرّاً بِالذُّنُوبِ اشْفَعْ لِي عِنْدَ رَبِّكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ثُمَّ اذْكُرِ الْأَئِمَّةَ وَاحِداً وَاحِداً وَ قُلْ أَشْهَدُ أَنَّهُمْ حُجَجُ اللَّهِ ثُمَّ قُلْ اكْتُبْ لِي عِنْدَكَ عَهْداً وَ مِيثَاقاً بِأَنِّي أَتَيْتُكَ مُجَدِّداً الْمِيثَاقَ فَاشْهَدْ لِي عِنْدَ رَبِّكَ أَنَّكَ أَنْتَ الشَّاهِدُ حَدَّثَنِي حَكِيمُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَكَرِيَّا عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَفْصٍ الْمَرْوَزِيِّ عَنِ الْمُبَارَكِ قَالَ تَقُولُ عِنْدَ قَبْرِ الْحُسَيْنِ (ع) السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ وَ شَاهِدَهُ عَلَى خَلْقِهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ عَلِيٍّ الْمُرْتَضَى السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ أَقَمْتَ الصَّلَاةَ وَ آتَيْتَ الزَّكَاةَ- وَ أَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَيْتَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ جَاهَدْتَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى أَتَاكَ الْيَقِينُ فَصَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ حَيّاً وَ مَيِّتاً ثُمَّ ضَعْ خَدَّكَ الْأَيْمَنَ عَلَى الْقَبْرِ وَ قُلْ أَشْهَدُ أَنَّكَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكَ جِئْتُكَ مُقِرّاً بِالذُّنُوبِ لِتَشْفَعَ لِي عِنْدَ رَبِّكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ثُمَّ اذْكُرِ الْأَئِمَّةَ بِأَسْمَائِهِمْ وَاحِداً بَعْدَ وَاحِدٍ وَ قُلْ أَشْهَدُ أَنَّهُمْ حُجَجُ اللَّهِ ثُمَّ قُلْ اكْتُبْ لِي عِنْدَكَ مِيثَاقاً وَ عَهْداً إِنِّي أَتَيْتُكَ مُجَدِّداً الْمِيثَاقَ فَاشْهَدْ لِي عِنْدَ رَبِّكَ إِنَّكَ أَنْتَ الشَّاهِدُ

الحديث 8

8 حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَامِرِ بْنِ جُذَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ إِذَا أَتَيْتَ الْحُسَيْنَ (ع) فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَ آلِهِ- وَ السَّلَامُ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ قَتَلَكَ وَ مَنْ شَارَكَ فِي دَمِكَ وَ مَنْ بَلَغَهُ ذَلِكَ فَرَضِيَ بِهِ إِنَّا إِلَى اللَّهِ مِنْهُمْ بَرِيءٌ ثَلَاثاً- حَدَّثَنِي أَبِي (رحمه الله) عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَامِرِ بْنِ جُذَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ إِذَا أَتَيْتَ الْحَائِرَ فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ السَّلَامُ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ عَلَيْكَ السَّلَامُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ قَتَلَكَ وَ مَنْ شَارَكَ فِي دَمِكَ وَ مَنْ بَلَغَهُ ذَلِكَ فَرَضِيَ بِهِ إِنَّا إِلَى اللَّهِ مِنْهُمْ بَرِيءٌ

الحديث 9

9 حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ الْمَدَائِنِيِّ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُوسَى السَّابَاطِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ تَقُولُ إِذَا أَتَيْتَ [انْتَهَيْتَ] إِلَى قَبْرِهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا سَيِّدَ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَنْ رِضَاهُ مِنْ رِضَى الرَّحْمَنِ وَ سَخَطُهُ مِنْ سَخَطِ الرَّحْمَنِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِينَ اللَّهِ وَ حُجَّتَهُ وَ بَابَ اللَّهِ وَ الدَّلِيلَ عَلَى اللَّهِ وَ الدَّاعِيَ إِلَى اللَّهِ أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ حَلَّلْتَ حَلَالَ اللَّهِ وَ حَرَّمْتَ حَرَامَ اللَّهِ وَ أَقَمْتَ الصَّلَاةَ وَ آتَيْتَ الزَّكَاةَ وَ أَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَيْتَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ دَعَوْتَ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ- بِالْحِكْمَةِ وَ الْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ وَ مَنْ قُتِلَ مَعَكَ شُهَدَاءُ- أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّكُمْ تُرْزَقُونَ وَ أَشْهَدُ أَنَّ قَاتِلِيكَ فِي النَّارِ أَدِينُ اللَّهَ بِالْبَرَاءَةِ مِمَّنْ قَاتَلَكَ وَ مِمَّنْ قَتَلَكَ وَ شَايَعَ عَلَيْكَ وَ مِمَّنْ جَمَعَ عَلَيْكَ- وَ مِمَّنْ سَمِعَ صَوْتَكَ وَ لَمْ يُجِبْكَ [وَ لَمْ يُعِنْكَ] يَا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَكُمْ فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْن عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ تَقُولُ عِنْدَ قَبْرِ الْحُسَيْنِ (ع) مَا أَحْبَبْتَ

الحديث 10

10 حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْمَدَائِنِيِّ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ آتِي قَبْرَ الْحُسَيْنِ (ع) قَالَ نَعَمْ يَا بَا سَعِيدٍ ائْتِ قَبْرَ الْحُسَيْنِ (ع) أَطْيَبِ الطَّيِّبِينَ وَ أَطْهَرِ الطَّاهِرِينَ وَ أَبَرِّ الْأَبْرَارِ وَ إِذَا زُرْتَهُ يَا بَا سَعِيدٍ فَسَبِّحْ عِنْدَ رَأْسِهِ تَسْبِيحَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع) أَلْفَ مَرَّةٍ وَ سَبِّحْ عِنْدَ رِجْلَيْهِ تَسْبِيحَ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ (ع) أَلْفَ مَرَّةٍ ثُمَّ صَلِّ عِنْدَهُ رَكْعَتَيْنِ تَقْرَأُ فِيهِمَا يس وَ الرَّحْمَنَ فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ كَتَبَ اللَّهُ لَكَ ثَوَابَ ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ عَلِّمْنِي تَسْبِيحَ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ (ع) قَالَ نَعَمْ يَا بَا سَعِيدٍ تَسْبِيحُ عَلِيٍّ (ع) سُبْحَانَ الَّذِي لَا تَنْفَذُ خَزَائِنُهُ سُبْحَانَ الَّذِي لَا تَبِيدُ مَعَالِمُهُ سُبْحَانَ الَّذِي لَا يَفْنَى مَا عِنْدَهُ سُبْحَانَ الَّذِي لَا يُشْرِكُ أَحَداً فِي حُكْمِهِ سُبْحَانَ الَّذِي لَا اضْمِحْلَالَ لِفَخْرِهِ سُبْحَانَ الَّذِي لَا انْقِطَاعَ لِمُدَّتِهِ سُبْحَانَ الَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ- وَ تَسْبِيحُ فَاطِمَةَ (ع) سُبْحَانَ ذِي الْجَلَالِ الْبَاذِخِ الْعَظِيمِ- سُبْحَانَ ذِي الْعِزِّ الشَّامِخِ الْمُنِيفِ سُبْحَانَ ذِي الْمُلْكِ الْفَاخِرِ الْقَدِيمِ- سُبْحَانَ ذِي الْبَهْجَةِ وَ الْجَمَالِ سُبْحَانَ مَنْ تَرَدَّى بِالنُّورِ وَ الْوَقَارِ سُبْحَانَ مَنْ يَرَى أَثَرَ النَّمْلِ فِي الصَّفَا وَ وَقْعَ الطَّيْرِ فِي الْهَوَاءِ

الحديث 11

11 حَدَّثَنِي أَبِي وَ غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مُوسَى الْوَرَّاقِ عَنْ يُونُسَ عَنْ عَامِرِ بْنِ جُذَاعَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَقُولُ إِذَا أَتَيْتَ قَبْرَ الْحُسَيْنِ (ع) فَقُلِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) لَعَنَ اللَّهُ مَنْ قَتَلَكَ وَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ بَلَغَهُ ذَلِكَ فَرَضِيَ بِهِ إِنَّا إِلَى اللَّهِ مِنْهُمْ بَرِيءٌ

الحديث 12

12 حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ سَعْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَائِدُ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ حَدَّثَنَا بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ إِذَا أَتَيْتَ الْقَبْرَ بَدَأْتَ فَأَثْنَيْتَ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ صَلَّيْتَ عَلَى النَّبِيِّ (ص) وَ اجْتَهَدْتَ فِي ذَلِكَ ثُمَّ تَقُولُ- سَلَامُ اللَّهِ وَ سَلَامُ مَلَائِكَتِهِ فِيمَا تَرُوحُ وَ تَغْدُو الزَّاكِيَاتُ الطَّاهِرَاتُ لَكَ وَ عَلَيْكَ وَ سَلَامُ اللَّهِ وَ سَلَامُ مَلَائِكَتِهِ الْمُقَرَّبِينَ وَ الْمُسَلِّمِينَ لَكَ بِقُلُوبِهِمْ وَ النَّاطِقِينَ بِفَضْلِكَ وَ الشُّهَدَاءِ عَلَى أَنَّكَ صَادِقٌ صِدِّيقٌ صَدَقْتَ وَ نَصَحْتَ فِيمَا أَتَيْتَ بِهِ وَ أَنَّكَ ثَارُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ وَ الدَّمُ الَّذِي لَا يُدْرِكُ ثَارَهُ [تِرَتَهُ] أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ وَ لَا يُدْرِكُهُ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ جِئْتُكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَافِداً إِلَيْكَ وَ أَتَوَسَّلُ إِلَى اللَّهِ بِكَ فِي جَمِيعِ حَوَائِجِي مِنْ أَمْرِ دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي وَ بِكَ يَتَوَسَّلُ الْمُتَوَسِّلُونَ إِلَى اللَّهِ فِي حَوَائِجِهِمْ وَ بِكَ يُدْرِكُ أَهْلُ التِّرَاتِ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ طَلِبَتَهُمْ ثُمَّ امْشِ قَلِيلًا ثُمَّ تَسْتَقْبِلُ الْقَبْرَ- وَ الْقِبْلَةَ بَيْنَ كَتِفَيْكَ فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْأَحَدِ الْمُتَوَحِّدِ بِالْأُمُورِ كُلِّهَا خَالِقِ الْخَلْقِ فَلَمْ يَعْزُبْ عَنْهُ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِهِمْ وَ عَالِمِ كُلِّ شَيْءٍ بِلَا [بِغَيْرِ] تَعْلِيمٍ- ضَمَّنَ الْأَرْضَ وَ مَنْ عَلَيْهَا دَمَكَ وَ ثَارَكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنَّ لَكَ مِنَ اللَّهِ مَا وَعَدَكَ مِنَ النَّصْرِ وَ الْفَتْحِ وَ أَنَّ لَكَ مِنَ اللَّهِ الْوَعْدَ الْحَقَّ- فِي هَلَاكِ عَدُوِّكَ وَ تَمَامِ مَوْعِدِهِ إِيَّاكَ أَشْهَدُ أَنَّهُ قَاتَلَ مَعَكَ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى- وَ كَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَما وَهَنُوا لِما أَصابَهُمْ ثُمَّ كَبِّرْ سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ ثُمَّ امْشِ قَلِيلًا وَ اسْتَقْبِلِ الْقَبْرَ ثُمَّ قُلِ- الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ صَاحِبَةً وَ لَا وَلَداً وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ- خَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ عَنِ اللَّهِ مَا أُمِرْتَ بِهِ وَ وَفَيْتَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَ تَمَّتْ بِكَ كَلِمَاتُهُ وَ جَاهَدْتَ فِي سَبِيلِهِ حَتَّى أَتَاكَ الْيَقِينُ لَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً قَتَلَتْكَ وَ أُمَّةً خَذَلَتْكَ وَ لَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً خَذَّلْتَ عَنْكَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَشْهَدُ بِالْوَلَايَةِ لِمَنْ وَالَيْتَ وَ وَالَتْ رُسُلُكَ وَ أَشْهَدُ بِالْبَرَاءَةِ مِمَّنْ بَرِئْتَ مِنْهُ وَ بَرِئَتْ مِنْهُ رُسُلُكَ اللَّهُمَّ الْعَنِ الَّذِينَ كَذَّبُوا رَسُولَكَ وَ هَدَمُوا كَعْبَتَكَ وَ حَرَّفُوا كِتَابَكَ وَ سَفَكُوا دِمَاءَ أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّكَ وَ أَفْسَدُوا عِبَادَكَ وَ اسْتَذَلُّوهُمْ اللَّهُمَّ ضَاعِفْ لَهُمُ اللَّعْنَةَ فِيمَا جَرَتْ بِهِ سُنَّتُكَ فِي بَرِّكَ وَ بَحْرِكَ اللَّهُمَّ الْعَنْهُمْ فِي سَمَائِكَ وَ أَرْضِكَ- اللَّهُمَّ وَ اجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي أَوْلِيَائِكَ وَ حَبِّبْ إِلَيَّ مَشَاهِدَهُمْ- حَتَّى تُلْحِقَنِي بِهِمْ وَ تَجْعَلَهُمْ لِي فَرَطاً وَ تَجْعَلَنِي لَهُمْ تَبَعاً فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- ثُمَّ امْشِ قَلِيلًا فَكَبِّرْ سَبْعاً وَ هَلِّلْ سَبْعاً وَ احْمَدِ اللَّهَ سَبْعاً وَ سَبِّحِ اللَّهَ تَعَالَى سَبْعاً وَ أَجِبْهُ سَبْعاً وَ تَقُولُ لَبَّيْكَ دَاعِيَ اللَّهِ لَبَّيْكَ دَاعِيَ اللَّهِ إِنْ كَانَ لَمْ يُجِبْكَ بَدَنِي فَقَدْ أَجَابَكَ قَلْبِي وَ شَعْرِي وَ بَشَرِي وَ رَأْيِي وَ هَوَايَ- عَلَى التَّسْلِيمِ لِخَلَفِ النَّبِيِّ الْمُرْسَلِ وَ السِّبْطِ الْمُنْتَجَبِ وَ الدَّلِيلِ الْعَالِمِ وَ الْأَمِينِ الْمُسْتَخْزَنِ وَ الْمَرْضِيِّ الْبَلِيغِ [الْوَصِيِّ الْمُبَلِّغِ] وَ الْمَظْلُومِ الْمُهْتَضَمِ جِئْتُ انْقِطَاعاً إِلَيْكَ وَ إِلَى وَلَدِكَ وَ وَلَدِ وَلَدِكَ الْخَلَفِ مِنْ بَعْدِكَ عَلَى بَرَكَةِ الْحَقِّ- فَقَلْبِي لَكُمْ مُسَلِّمٌ وَ أَمْرِي لَكُمْ مُتَّبِعٌ وَ نُصْرَتِي لَكُمْ مُعَدَّةٌ- حَتّى يَحْكُمَ اللّهُ وَ هُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ لِدِينِي وَ يَبْعَثُكُمْ فَمَعَكُمْ مَعَكُمْ لَا مَعَ عَدُوِّكُمْ إِنِّي مِنَ الْمُؤْمِنِينَ بِرَجْعَتِكُمْ لَا أُنْكِرُ لِلَّهِ قُدْرَةً وَ لَا أُكَذِّبُ لَهُ مَشِيَّةً وَ لَا أَزْعُمُ أَنَّ مَا شَاءَ لَا يَكُونُ ثُمَّ امْشِ حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى الْقَبْرِ وَ قُلْ وَ أَنْتَ قَائِمٌ- سُبْحَانَ اللَّهِ الَّذِي يُسَبِّحُ لَهُ ذِي الْمُلْكِ وَ الْمَلَكُوتِ وَ يُقَدِّسُ بِأَسْمَائِهِ جَمِيعُ خَلْقِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ رَبِّنَا وَ رَبِّ الْمَلَائِكَةِ وَ الرُّوحِ- اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي فِي وَفْدِكَ إِلَى خَيْرِ بِقَاعِكَ وَ خَيْرِ خَلْقِكَ اللَّهُمَّ الْعَنِ الْجِبْتَ وَ الطَّاغُوتَ ثُمَّ ارْفَعْ يَدَيْكَ حَتَّى تَضَعَهُمَا مَمْدُودَتَيْنِ عَلَى الْقَبْرِ ثُمَّ تَقُولُ أَشْهَدُ أَنَّكَ طُهْرٌ طَاهِرٌ مِنْ طُهْرٍ طَاهِرٍ قَدْ طَهُرَتْ بِكَ الْبِلَادُ وَ طَهُرَتْ أَرْضٌ أَنْتَ فِيهَا وَ أَنَّكَ ثَارُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ حَتَّى يَسْتَثِيرَ لَكَ مِنْ جَمِيعِ خَلْقِهِ ثُمَّ ضَعْ خَدَّيْكَ وَ يَدَيْكَ جَمِيعاً عَلَى الْقَبْرِ ثُمَّ اجْلِسْ عِنْدَ رَأْسِهِ وَ اذْكُرِ اللَّهَ بِمَا أَحْبَبْتَ وَ تَوَجَّهْ إِلَيْهِ وَ اسْأَلْ حَوَائِجَكَ ثُمَّ ضَعْ يَدَيْكَ وَ خَدَّيْكَ عِنْدَ رِجْلَيْهِ وَ قُلْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَ عَلَى رُوحِكَ وَ بَدَنِكَ- فَلَقَدْ صَدَقْتَ وَ صَبَرْتَ وَ أَنْتَ الصَّادِقُ الْمُصَدَّقُ قَتَلَ اللَّهُ مَنْ قَتَلَكَ بِالْأَيْدِي وَ الْأَلْسُنِ ثُمَّ تَقُومُ إِلَى قَبْرِ وَلَدِهِ وَ تُثْنِي عَلَيْهِمْ بِمَا أَحْبَبْتَ وَ تَسْأَلُ رَبَّكَ حَوَائِجَكَ وَ مَا بَدَا لَكَ ثُمَّ تَسْتَقْبِلُ قُبُورَ الشُّهَدَاءِ قَائِماً فَتَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَيُّهَا الرَّبَّانِيُّونَ أَنْتُمْ لَنَا فَرَطٌ وَ نَحْنُ لَكُمْ تَبَعٌ وَ أَنْصَارٌ أَبْشِرُوا بِمَوْعِدِ اللَّهِ الَّذِي لَا خُلْفَ لَهُ- وَ أَنَّ اللَّهَ مُدْرِكٌ بِكُمْ ثَارَكُمْ وَ أَنْتُمْ سَادَةُ الشُّهَدَاءِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- ثُمَّ اجْعَلِ الْقَبْرَ بَيْنَ يَدَيْكَ وَ صَلِّ مَا بَدَا لَكَ وَ كُلَّمَا دَخَلْتَ الْحَائِرَ [الْحَيْرَ] فَسَلِّمْ ثُمَّ امْشِ حَتَّى تَضَعَ يَدَيْكَ وَ خَدَّيْكَ جَمِيعاً عَلَى الْقَبْرِ فَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَخْرُجَ فَاصْنَعْ مِثْلَ ذَلِكَ وَ لَا تُقَصِّرْ عِنْدَهُ مِنَ الصَّلَاةِ مَا أَقَمْتَ وَ إِذَا انْصَرَفْتَ مِنْ عِنْدِهِ فَوَدِّعْهُ وَ قُلْ سَلَامُ اللَّهِ وَ سَلَامُ مَلَائِكَتِهِ الْمُقَرَّبِينَ وَ أَنْبِيَائِهِ الْمُرْسَلِينَ وَ عِبَادِهِ الصَّالِحِينَ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَ عَلَى رُوحِكَ وَ بَدَنِكَ وَ ذُرِّيَّتِكَ وَ مَنْ حَضَرَكَ مِنْ أَوْلِيَائِكَ حَدَّثَنِي بِهَذِهِ الزِّيَارَةِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ سَهْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ مُوسَى بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ قَالَ حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ عَلِيٍّ الْقَيْسِيُّ الشَّامِيُّ عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) مِثْلَهُ وَ زَادَ فِي آخِرِهِ مِنْ عِنْدِ مَنْ حَضَرَكَ مِنْ أَوْلِيَائِكَ فَإِذَا بَلَغْتَ الرَّوَاحَ فَقُلْ هَذَا الْكَلَامَ مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى آخِرِهِ كَمَا قُلْتَ حِينَ دَخَلْتَ الْحَائِرَ [الْحَيْرَ] فَإِذَا دَخَلْتَ مَنْزِلَكَ فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي سَلَّمَنِي وَ سَلَّمَ مِنِّي الْحَمْدُ لِلَّهِ فِي الْأُمُورِ كُلِّهَا وَ عَلَى كُلِّ حَالٍ- الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ثُمَّ كَبِّرْ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ تَكْبِيرَةً مُتَتَابِعَةً وَ سَهِّلْ وَ لَا تُعَجِّلْ فِيهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَ الْبَاقِي مِثْلُهُ

الحديث 13

13 حَدَّثَنِي أَبِي (رحمه الله) عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَطِيَّةَ أَبِي نَابٍ بَيَّاعِ السَّابِرِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) وَ هُوَ يَقُولُ مَنْ أَتَى قَبْرَ الْحُسَيْنِ (ع) كَتَبَ اللَّهُ لَهُ حِجَّةً وَ عُمْرَةً وَ [أَوْ] عُمْرَةً وَ حِجَّةً قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَمَا أَقُولُ إِذَا أَتَيْتُهُ- قَالَ تَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَوْمَ وُلِدْتَ وَ يَوْمَ تَمُوتُ وَ يَوْمَ تُبْعَثُ حَيّاً أَشْهَدُ أَنَّكَ حَيٌّ شَهِيدٌ تُرْزَقُ عِنْدَ رَبِّكَ وَ أَتَوَالَى وَلِيَّكَ وَ أَبْرَأُ مِنْ عَدُوِّكَ وَ أَشْهَدُ أَنَّ الَّذِينَ قَاتَلُوكَ وَ انْتَهَكُوا حُرْمَتَكَ مَلْعُونُونَ عَلَى لِسَانِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ أَقَمْتَ الصَّلَاةَ وَ آتَيْتَ الزَّكَاةَ وَ أَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَيْتَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ جَاهَدْتَ فِي سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَ الْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ أَسْأَلُ اللَّهَ وَلِيَّكَ وَ وَلِيَّنَا أَنْ يَجْعَلَ تُحْفَتَنَا مِنْ زِيَارَتِكَ الصَّلَاةَ عَلَى نَبِيِّنَا وَ الْمَغْفِرَةَ لِذُنُوبِنَا اشْفَعْ لِي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ عِنْدَ رَبِّكَ

الحديث 14

14 حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ جَابِرٍ الْمَكْفُوفِ عَنْ أَبِي الصَّامِتِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ مَنْ أَتَى الْحُسَيْنَ (ع) مَاشِياً كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ أَلْفَ حَسَنَةٍ وَ مَحَا عَنْهُ أَلْفَ سَيِّئَةٍ وَ رَفَعَ لَهُ أَلْفَ دَرَجَةٍ فَإِذَا أَتَيْتَ الْفُرَاتَ فَاغْتَسِلْ وَ عَلِّقْ نَعْلَيْكَ وَ امْشِ حَافِياً وَ امْشِ بِمَشْيِ [مَشْيَ] الْعَبْدِ الذَّلِيلِ فَإِذَا أَتَيْتَ بَابَ الْحَائِرِ [الْحَيْرِ] فَكَبِّرِ اللَّهَ أَرْبَعاً وَ صَلِّ عِنْدَهُ وَ اسْأَلْ [سَلِ اللَّهَ] حَاجَتَكَ

الحديث 15

15 حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) أَوْ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْهُ (ع) قَالَ قُلْتُ كَيْفَ السَّلَامُ عَلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (ع) قَالَ تَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ قَتَلَكَ وَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ أَعَانَ عَلَيْكَ وَ مَنْ بَلَغَهُ ذَلِكَ فَرَضِيَ بِهِ إِنَّا إِلَى اللَّهِ مِنْهُمْ بَرِيءٌ

الحديث 16

16 وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي هَمَّامٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ إِذَا أَتَيْتَ قَبْرَ الْحُسَيْنِ (ع) فَقُلِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ قَتَلَكَ وَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ شَرِكَ فِي دَمِكَ وَ مَنْ بَلَغَهُ ذَلِكَ فَرَضِيَ بِهِ وَ إِنَّا إِلَى اللَّهِ مِنْهُمْ بَرِيءٌ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحْمَنِ

الحديث 17

17 حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ الْعَسْكَرِيُّ وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ جَمِيعاً عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ قَالَ الصَّادِقُ (ع) إِذَا أَرَدْتَ الْمَسِيرَ إِلَى قَبْرِ الْحُسَيْنِ (ع) فَصُمْ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ وَ الْخَمِيسِ وَ الْجُمُعَةِ فَإِذَا أَرَدْتَ الْخُرُوجَ فَاجْمَعْ أَهْلَكَ وَ وُلْدَكَ- وَ ادْعُ بِدُعَاءِ السَّفَرِ وَ اغْتَسِلْ قَبْلَ خُرُوجِكَ وَ قُلْ حِينَ تَغْتَسِلُ اللَّهُمَّ طَهِّرْنِي وَ طَهِّرْ قَلْبِي وَ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَ أَجْرِ عَلَى لِسَانِي ذِكْرَكَ وَ مِدْحَتَكَ وَ الثَّنَاءَ عَلَيْكَ فَإِنَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ وَ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ قِوَامَ دِينِي التَّسْلِيمُ لِأَمْرِكَ وَ الِاتِّبَاعُ لِسُنَّةِ نَبِيِّكَ وَ الشَّهَادَةُ عَلَى جَمِيعِ أَنْبِيَائِكَ وَ رُسُلِكَ إِلَى جَمِيعِ خَلْقِكَ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ نُوراً وَ طَهُوراً وَ حِرْزاً وَ شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَ سُقْمٍ وَ آفَةٍ وَ عَاهَةٍ وَ مِنْ شَرِّ مَا أَخَافُ وَ أَحْذَرُ فَإِذَا خَرَجْتَ فَقُلِ- اللَّهُمَّ إِنِّي إِلَيْكَ وَجَّهْتُ وَجْهِي وَ إِلَيْكَ فَوَّضْتُ أَمْرِي وَ إِلَيْكَ أَسْلَمْتُ نَفْسِي وَ إِلَيْكَ أَلْجَأْتُ ظَهْرِي وَ عَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ لَا مَلْجَأَ وَ لَا مَنْجَى إِلَّا إِلَيْكَ- تَبَارَكْتَ وَ تَعَالَيْتَ عَزَّ جَارُكَ وَ جَلَّ ثَنَاؤُكَ ثُمَّ قُلْ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ مِنَ اللَّهِ وَ إِلَى اللَّهِ وَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ عَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ (ص) عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْتُ وَ إِلَيْهِ أَنَبْتُ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ وَ رَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ احْفَظْنِي فِي سَفَرِي وَ اخْلُفْنِي فِي أَهْلِي بِأَحْسَنِ الْخَلَفِ اللَّهُمَّ إِلَيْكَ تَوَجَّهْتُ وَ إِلَيْكَ خَرَجْتُ وَ إِلَيْكَ وَفَدْتُ وَ لِخَيْرِكَ تَعَرَّضْتُ وَ بِزِيَارَةِ حَبِيبِ حَبِيبِكَ تَقَرَّبْتُ اللَّهُمَّ لَا تَمْنَعْنِي خَيْرَ مَا عِنْدَكَ بِشَرِّ مَا عِنْدِي- اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي وَ كَفِّرْ عَنِّي سَيِّئَاتِي وَ حُطَّ عَنِّي خَطَايَايَ وَ اقْبَلْ مِنِّي حَسَنَاتِي- وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي فِي دِرْعِكَ الْحَصِينَةِ الَّتِي تَجْعَلُ فِيهَا مَنْ تُرِيدُ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِنَ الْحَوْلِ وَ الْقُوَّةِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ اقْرَأْ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ يس وَ آخِرَ سُورَةِ الْحَشْرِ لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ وَ لَا تَدَّهِنْ وَ لَا تَكْتَحِلْ حَتَّى تَأْتِيَ الْفُرَاتَ وَ أَقِلَّ مِنَ الْكَلَامِ وَ الْمِزَاحِ وَ أَكْثِرْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى وَ إِيَّاكَ وَ الْمِزَاحَ وَ الْخُصُومَةَ- فَإِذَا كُنْتَ رَاكِباً أَوْ مَاشِياً فَقُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ سَطَوَاتِ النَّكَالِ وَ عَوَاقِبِ الْوَبَالِ وَ فِتْنَةِ الضَّلَالِ وَ مِنْ أَنْ تَلْقَانِي بِمَكْرُوهٍ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْحَبْسِ وَ اللَّبْسِ وَ مِنْ وَسْوَسَةِ الشَّيْطَانِ وَ طَوَارِقِ السَّوْءِ- وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ ذِي شَرٍّ وَ مِنْ شَرِّ شَيَاطِينِ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ مِنْ شَرِّ مَنْ يَنْصِبُ لِأَوْلِيَاءِ اللَّهِ الْعَدَاوَةَ وَ مِنْ أَنْ يُفْرِطُوا عَلَيَّ وَ أَنْ يَطْغَوْا وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ عُيُونِ الظَّلَمَةِ وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ ذِي شَرِكِ إِبْلِيسَ وَ مَنْ يَرُدُّ عَنِ الْخَيْرِ بِاللِّسَانِ وَ الْيَدِ فَإِذَا خِفْتَ شَيْئاً فَقُلْ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ بِهِ احْتَجَبْتُ وَ بِهِ اعْتَصَمْتُ اللَّهُمَّ اعْصِمْنِي مِنْ شَرِّ خَلْقِكَ فَإِنَّمَا أَنَا بِكَ وَ أَنَا عَبْدُكَ فَإِذَا أَتَيْتَ الْفُرَاتَ فَقُلْ قَبْلَ أَنْ تَعْبُرَهُ اللَّهُمَّ أَنْتَ خَيْرُ مَنْ وَفَدَ إِلَيْهِ الرِّجَالُ وَ أَنْتَ يَا سَيِّدِي أَكْرَمُ مَأْتِيٍّ وَ أَكْرَمُ مَزُورٍ وَ قَدْ جَعَلْتَ لِكُلِّ زَائِرٍ كَرَامَةً وَ لِكُلِّ وَافِدٍ تُحْفَةً وَ قَدْ أَتَيْتُكَ زَائِراً قَبْرَ ابْنِ نَبِيِّكَ- صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ فَاجْعَلْ تُحْفَتَكَ إِيَّايَ فَكَاكَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ وَ تَقَبَّلْ مِنِّي عَمَلِي وَ اشْكُرْ سَعْيِي وَ ارْحَمْ مَسِيرِي إِلَيْكَ بِغَيْرِ مَنٍّ مِنِّي بَلْ لَكَ الْمَنُّ عَلَيَّ- إِذْ جَعَلْتَ لِيَ السَّبِيلَ إِلَى زِيَارَتِهِ وَ عَرَّفْتَنِي فَضْلَهُ وَ حَفِظْتَنِي حَتَّى بَلَّغْتَنِي قَبْرَ ابْنِ وَلِيِّكَ وَ قَدْ رَجَوْتُكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ لَا تَقْطَعْ رَجَائِي وَ قَدْ أَتَيْتُكَ فَلَا تُخَيِّبْ أَمَلِي وَ اجْعَلْ هَذَا كَفَّارَةً لِمَا كَانَ قَبْلَهُ مِنْ ذُنُوبِي وَ اجْعَلْنِي مِنْ أَنْصَارِهِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ثُمَّ اعْبُرِ الْفُرَاتَ وَ قُلِ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْ سَعْيِي مَشْكُوراً وَ ذَنْبِي مَغْفُوراً وَ عَمَلِي مَقْبُولًا وَ اغْسِلْنِي مِنَ الْخَطَايَا وَ الذُّنُوبِ وَ طَهِّرْ قَلْبِي مِنْ كُلِّ آفَةٍ تَمْحَقُ دِينِي- أَوْ تُبْطِلُ عَمَلِي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ثُمَّ تَأْتِي النَّيْنَوَى فَتَضَعُ رَحْلَكَ بِهَا وَ لَا تَدَّهِنْ وَ لَا تَكْتَحِلْ وَ لَا تَأْكُلِ اللَّحْمَ مَا دُمْتَ مُقِيماً بِهَا ثُمَّ تَأْتِي الشَّطَّ بِحِذَاءِ نَخْلِ الْقَبْرِ وَ اغْتَسِلْ وَ عَلَيْكَ الْوَقَارُ وَ قُلْ وَ أَنْتَ تَغْتَسِلُ اللَّهُمَّ طَهِّرْنِي وَ طَهِّرْ لِي قَلْبِي وَ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَ أَجْرِ عَلَى لِسَانِي مَحَبَّتَكَ وَ مِدْحَتَكَ- وَ الثَّنَاءَ عَلَيْكَ فَإِنَّهُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ وَ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ قِوَامَ دِينِي التَّسْلِيمُ لِأَمْرِكَ وَ الشَّهَادَةُ عَلَى جَمِيعِ أَنْبِيَائِكَ وَ رُسُلِكَ بِالْأُلْفَةِ بَيْنَهُمْ- أَشْهَدُ أَنَّهُمْ أَنْبِيَاؤُكَ وَ رُسُلُكَ إِلَى جَمِيعِ خَلْقِكَ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ لِي نُوراً وَ طَهُوراً وَ حِرْزاً وَ شِفَاءً مِنْ كُلِّ سُقْمٍ وَ دَاءٍ وَ مِنْ كُلِّ آفَةٍ وَ عَاهَةٍ وَ مِنْ شَرِّ مَا أَخَافُ وَ أَحْذَرُ اللَّهُمَّ طَهِّرْ بِهِ قَلْبِي وَ جَوَارِحِي- وَ عِظَامِي وَ لَحْمِي وَ دَمِي وَ شَعْرِي وَ بَشَرِي وَ مُخِّي وَ عَصَبِي وَ مَا أَقَلَّتِ الْأَرْضُ مِنِّي وَ اجْعَلْهُ لِي شَاهِداً يَوْمَ فَقْرِي وَ فَاقَتِي ثُمَّ الْبَسْ أَطْهَرَ ثِيَابِكَ فَإِذَا لَبِسْتَهَا فَقُلِ- اللَّهُ أَكْبَرُ ثَلَاثِينَ مَرَّةً وَ تَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي إِلَيْهِ قَصَدْتُ فَبَلَّغَنِي وَ إِيَّاهُ أَرَدْتُ فَقَبِلَنِي وَ لَمْ يَقْطَعْ بِي وَ رَحْمَتَهُ ابْتَغَيْتُ فَسَلَّمَنِي اللَّهُمَّ أَنْتَ حِصْنِي وَ كَهْفِي وَ حِرْزِي وَ رَجَائِي وَ أَمَلِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ- فَإِذَا أَرَدْتَ الْمَشْيَ فَقُلْ اللَّهُمَّ إِنِّي أَرَدْتُكَ فَأَرِدْنِي وَ إِنِّي أَقْبَلْتُ بِوَجْهِي إِلَيْكَ فَلَا تُعْرِضْ بِوَجْهِكَ عَنِّي فَإِنْ كُنْتَ عَلَيَّ سَاخِطاً فَتُبْ عَلَيَّ وَ ارْحَمْ مَسِيرِي إِلَى ابْنِ حَبِيبِكَ أَبْتَغِي بِذَلِكَ رِضَاكَ عَنِّي فَارْضَ عَنِّي وَ لَا تُخَيِّبْنِي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ثُمَّ امْشِ حَافِياً وَ عَلَيْكَ السَّكِينَةُ وَ الْوَقَارُ بِالتَّكْبِيرِ وَ التَّهْلِيلِ وَ التَّمْجِيدِ وَ التَّحْمِيدِ وَ التَّعْظِيمِ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ (ص) وَ قُلْ أَيْضاً الْحَمْدُ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْمُتَوَحِّدِ بِالْأُمُورِ كُلِّهَا خَالِقِ الْخَلْقِ لَمْ يَعْزُبْ عَنْهُ شَيْءٌ مِنْ أُمُورِهِمْ وَ عَالِمِ كُلِّ شَيْءٍ بِغَيْرِ تَعْلِيمٍ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَ صَلَوَاتُ مَلَائِكَتِهِ الْمُقَرَّبِينَ وَ أَنْبِيَائِهِ الْمُرْسَلِينَ وَ رُسُلِهِ أَجْمَعِينَ- عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ الْأَوْصِيَاءِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْعَمَ عَلَيَّ وَ عَرَّفَنِي فَضْلَ مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ (ص) ثُمَّ امْشِ قَلِيلًا وَ قَصِّرْ خُطَاكَ فَإِذَا وَقَفْتَ عَلَى التَّلِّ فَاسْتَقْبِلِ الْقَبْرَ فَقِفْ وَ قُلِ اللَّهُ أَكْبَرُ ثَلَاثِينَ مَرَّةً وَ تَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فِي عِلْمِهِ مُنْتَهَى عِلْمِهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ بَعْدَ عِلْمِهِ مُنْتَهَى عِلْمِهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مَعَ عِلْمِهِ مُنْتَهَى عِلْمِهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ فِي عِلْمِهِ مُنْتَهَى عِلْمِهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَعْدَ عِلْمِهِ مُنْتَهَى عِلْمِهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ مَعَ عِلْمِهِ مُنْتَهَى عِلْمِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ فِي عِلْمِهِ مُنْتَهَى عِلْمِهِ وَ سُبْحَانَ اللَّهِ بَعْدَ عِلْمِهِ مُنْتَهَى عِلْمِهِ وَ سُبْحَانَ اللَّهِ مَعَ عِلْمِهِ مُنْتَهَى عِلْمِهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ بِجَمِيعِ مَحَامِدِهِ عَلَى جَمِيعِ نِعَمِهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ حَقٌّ لَهُ ذَلِكَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ- وَ نُورُ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ وَ نُورُ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ- وَ الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ وَ ابْنَ حُجَّتِهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا مَلَائِكَةَ اللَّهِ وَ زُوَّارَ قَبْرِ ابْنِ نَبِيِّ اللَّهِ ثُمَّ امْشِ عَشْرَ خُطُوَاتٍ وَ كَبِّرْ ثَلَاثِينَ تَكْبِيرَةً وَ قُلْ وَ أَنْتَ تَمْشِي لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ تَهْلِيلًا لَا يُحْصِيهِ غَيْرُهُ قَبْلَ كُلَّ وَاحِدٍ [أَحَدٍ] وَ بَعْدَ كُلِّ وَاحِدٍ وَ مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ وَ عَدَدَ كُلِّ وَاحِدٍ وَ سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحاً لَا يُحْصِيهِ غَيْرُهُ قَبْلَ كُلِّ وَاحِدٍ وَ بَعْدَ كُلِّ وَاحِدٍ وَ مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ وَ عَدَدَ كُلِّ وَاحِدٍ وَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ قَبْلَ كُلِّ وَاحِدٍ وَ بَعْدَ كُلِّ وَاحِدٍ- وَ مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ وَ عَدَدَ كُلِّ وَاحِدٍ أَبَداً أَبَداً أَبَداً اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ وَ كَفَى بِكَ شَهِيداً فَاشْهَدْ لِي أَنِّي أَشْهَدُ أَنَّكَ حَقٌّ وَ أَنَّ رَسُولَكَ حَقٌّ وَ أَنَّ حَبِيبَكَ حَقٌّ وَ أَنَّ قَوْلَكَ حَقٌّ وَ أَنَّ قَضَاءَكَ حَقٌّ وَ أَنَّ قَدَرَكَ حَقٌّ وَ أَنَّ فِعْلَكَ حَقٌّ وَ أَنَّ حَشْرَكَ حَقٌّ- وَ أَنَّ نَارَكَ حَقٌّ وَ أَنَّ جَنَّتَكَ حَقٌّ وَ أَنَّكَ مُمِيتُ الْأَحْيَاءِ وَ مُحْيِي الْمَوْتَى- وَ أَنَّكَ بَاعِثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ وَ أَنَّكَ جامِعُ النّاسِ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ وَ أَنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ وَ ابْنَ حُجَّتِهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا مَلَائِكَةَ اللَّهِ وَ يَا زُوَّارَ قَبْرِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) ثُمَّ امْشِ قَلِيلًا وَ عَلَيْكَ السَّكِينَةُ وَ الْوَقَارُ بِالتَّكْبِيرِ وَ التَّهْلِيلِ وَ التَّمْجِيدِ وَ التَّحْمِيدِ وَ التَّعْظِيمِ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ (ص) وَ قَصِّرْ خُطَاكَ فَإِذَا أَتَيْتَ الْبَابَ الَّذِي يَلِي الْمَشْرِقَ فَقِفْ عَلَى الْبَابِ وَ قُلْ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً (ص) عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ أَمِينُ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ وَ أَنَّهُ سَيِّدُ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ وَ أَنَّهُ سَيِّدُ الْأَنْبِيَاءِ وَ الْمُرْسَلِينَ- سَلَامٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا وَ ما كُنّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللّهُ لَقَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالْحَقِّ اللَّهُمَّ إِنِّي أَشْهَدُ أَنَّ هَذَا قَبْرُ ابْنِ حَبِيبِكَ وَ صِفْوَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ وَ أَنَّهُ الْفَائِزُ بِكَرَامَتِكَ أَكْرَمْتَهُ بِكِتَابِكَ وَ خَصَصْتَهُ وَ ائْتَمَنْتَهُ عَلَى وَحْيِكَ وَ أَعْطَيْتَهُ مَوَارِيثَ الْأَنْبِيَاءِ وَ جَعَلْتَهُ حُجَّةً عَلَى خَلْقِكَ مِنَ الْأَصْفِيَاءِ فَأَعْذَرَ فِي الدُّعَاءِ وَ بَذَلَ مُهْجَتَهُ فِيكَ لِيَسْتَنْقِذَ عِبَادَكَ مِنَ الضَّلَالَةِ وَ الْجَهَالَةِ وَ الْعَمَى وَ الشَّكِّ وَ الِارْتِيَابِ إِلَى بَابِ الْهُدَى مِنَ الرَّدَى وَ أَنْتَ تَرَى وَ لَا تُرَى وَ أَنْتَ بِالْمَنْظَرِ الْأَعْلَى حَتَّى ثَارَ عَلَيْهِ مِنْ خَلْقِكَ مَنْ غَرَّتْهُ الدُّنْيَا وَ بَاعَ الْآخِرَةَ بِالثَّمَنِ الْأَوْكَسِ الْأَدْنَى وَ أَسْخَطَكَ وَ أَسْخَطَ رَسُولَكَ وَ أَطَاعَ مِنْ عِبَادِكَ مِنْ أَهْلِ الشِّقَاقِ وَ النِّفَاقِ وَ حَمَلَةِ الْأَوْزَارِ مَنِ اسْتَوْجَبَ النَّارَ لَعَنَ اللَّهُ قَاتِلِي وُلْدِ رَسُولِكَ وَ ضَاعَفَ عَلَيْهِمُ الْعَذَابَ الْأَلِيمَ ثُمَّ تَدْنُو قَلِيلًا وَ قُلِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ آدَمَ صَفْوَةِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ نُوحٍ نَبِيِّ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ مُوسَى كَلِيمِ اللَّهِ- السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ عِيسَى رُوحِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ مُحَمَّدٍ حَبِيبِ اللَّهِ (ص) السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَصِيِّ رَسُولِ اللَّهِ وَ وَلِيِّ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الزَّكِيِّ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ الشَّهِيدُ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْوَصِيُّ الرَّضِيُّ الْبَارُّ التَّقِيُّ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْوَفِيُّ النَّقِيُّ أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ أَقَمْتَ الصَّلَاةَ وَ آتَيْتَ الزَّكَاةَ وَ أَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَيْتَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ عَبَدْتَ اللَّهَ مُخْلِصاً حَتَّى أَتَاكَ الْيَقِينُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ- السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ عَلَى الْأَرْوَاحِ الَّتِي حَلَّتْ بِفِنَائِكَ وَ أَنَاخَتْ بِرَحْلِكَ- السَّلَامُ عَلَى مَلَائِكَةِ اللَّهِ الْمُحْدِقِينَ بِكَ السَّلَامُ عَلَى مَلَائِكَةِ اللَّهِ وَ زُوَّارِ قَبْرِ ابْنِ نَبِيِّ اللَّهِ ثُمَّ ادْخُلِ الْحَائِرَ [الْحَيْرَ] وَ قُلْ حِينَ تَدْخُلُ السَّلَامُ عَلَى مَلَائِكَةِ اللَّهِ الْمُقَرَّبِينَ السَّلَامُ عَلَى مَلَائِكَةِ اللَّهِ الْمُنْزَلِينَ السَّلَامُ عَلَى مَلَائِكَةِ اللَّهِ الْمُسَوِّمِينَ السَّلَامُ عَلَى مَلَائِكَةِ اللَّهِ الَّذِينَ هُمْ مُقِيمُونَ فِي هَذَا الْحَائِرِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ السَّلَامُ عَلَى مَلَائِكَةِ اللَّهِ الَّذِينَ هُمْ فِي هَذَا الْحَائِرِ يَعْمَلُونَ- وَ لِأَمْرِ اللَّهِ مُسَلِّمُونَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَ ابْنَ أَمِينِ اللَّهِ وَ ابْنَ خَالِصَةِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ إِنّا لِلّهِ وَ إِنّا إِلَيْهِ راجِعُونَ مَا أَعْظَمَ مُصِيبَتَكَ عِنْدَ جَدِّكَ [أَبِيكَ] رَسُولِ اللَّهِ (ص) وَ مَا أَعْظَمَ مُصِيبَتَكَ عِنْدَ مَنْ عَرَفَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ أَجَلَّ مُصِيبَتَكَ عِنْدَ الْمَلَإِ الْأَعْلَى وَ عِنْدَ أَنْبِيَاءِ اللَّهِ وَ رُسُلِهِ [عِنْدَ رُسُلِ اللَّهِ] السَّلَامُ مِنِّي إِلَيْكَ وَ التَّحِيَّةُ مَعَ عَظِيمِ الرَّزِيَّةِ عَلَيْكَ كُنْتَ نُوراً فِي الْأَصْلَابِ الشَّامِخَةِ وَ نُوراً فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَ نُوراً فِي الْهَوَاءِ وَ نُوراً فِي السَّمَاوَاتِ الْعُلَى كُنْتَ فِيهَا نُوراً سَاطِعاً لَا يُطْفَأُ وَ أَنْتَ النَّاطِقُ بِالْهُدَى ثُمَّ امْشِ قَلِيلًا وَ قُلِ اللَّهُ أَكْبَرُ سَبْعَ مَرَّاتٍ وَ هَلِّلْهُ سَبْعاً وَ احْمَدْهُ سَبْعاً وَ سَبِّحْهُ سَبْعاً وَ قُلْ لَبَّيْكَ دَاعِيَ اللَّهِ لَبَّيْكَ سَبْعاً وَ قُلْ- إِنْ كَانَ لَمْ يُجِبْكَ بَدَنِي عِنْدَ اسْتِغَاثَتِكَ وَ لِسَانِي عِنْدَ اسْتِنْصَارِكَ- فَقَدْ أَجَابَكَ قَلْبِي وَ سَمْعِي وَ بَصَرِي وَ رَأْيِي وَ هَوَايَ عَلَى التَّسْلِيمِ لِخَلَفِ النَّبِيِّ الْمُرْسَلِ وَ السِّبْطِ الْمُنْتَجَبِ وَ الدَّلِيلِ الْعَالِمِ وَ الْأَمِينِ الْمُسْتَخْزَنِ وَ الْمُؤَدِّي الْمُبَلِّغِ وَ الْمَظْلُومِ الْمُضْطَهَدِ جِئْتُكَ يَا مَوْلَايَ انْقِطَاعاً إِلَيْكَ- وَ إِلَى جَدِّكَ وَ أَبِيكَ وَ وُلْدِكَ الْخَلَفِ مِنْ بَعْدِكَ فَقَلْبِي لَكُمْ مُسَلِّمٌ وَ رَأْيِي لَكُمْ مُتَّبِعٌ وَ نُصْرَتِي لَكُمْ مُعَدَّةٌ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بِدِينِهِ وَ يَبْعَثَكُمْ- وَ أُشْهِدُ اللَّهَ أَنَّكُمُ الْحُجَّةُ وَ بِكُمْ تُرْجَى الرَّحْمَةُ فَمَعَكُمْ مَعَكُمْ لَا مَعَ عَدُوِّكُمْ- إِنِّي بِكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَا أُنْكِرُ لِلَّهِ قُدْرَةً وَ لَا أُكَذِّبُ مِنْهُ بِمَشِيَّةٍ. ثُمَّ امْشِ وَ قَصِّرْ خُطَاكَ حَتَّى تَسْتَقْبِلَ الْقَبْرَ وَ اجْعَلِ الْقِبْلَةَ بَيْنَ كَتِفَيْكَ وَ اسْتَقْبِلْ بِوَجْهِكَ وَجْهَهُ وَ قُلِ السَّلَامُ عَلَيْكَ مِنَ اللَّهِ وَ السَّلَامُ عَلَى مُحَمَّدٍ أَمِينِ اللَّهِ عَلَى رُسُلِهِ وَ عَزَائِمِ أَمْرِهِ الْخَاتِمِ لِمَا سَبَقَ وَ الْفَاتِحِ لِمَا اسْتُقْبِلَ وَ الْمُهَيْمِنِ عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ وَ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ تَحِيَّاتُهُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ صَاحِبِ مِيثَاقِكَ وَ خَاتِمِ رُسُلِكَ وَ سَيِّدِ عِبَادِكَ وَ أَمِينِكَ فِي بِلَادِكَ [عِبَادِكَ] وَ خَيْرِ بَرِيَّتِكَ كَمَا تَلَا كِتَابَكَ وَ جَاهَدَ عَدُوَّكَ حَتَّى أَتَاهُ الْيَقِينُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَبْدِكَ وَ أَخِي رَسُولِكَ الَّذِي انْتَجَبْتَهُ بِعِلْمِكَ وَ جَعَلْتَهُ هَادِياً لِمَنْ شِئْتَ مِنْ خَلْقِكَ وَ الدَّلِيلَ عَلَى مَنْ بَعَثْتَهُ بِرِسَالاتِكَ- وَ دَيَّانَ الدِّينِ بِعَدْلِكَ وَ فَصْلَ قَضَائِكَ بَيْنَ خَلْقِكَ وَ الْمُهَيْمِنَ عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ وَ السَّلَامُ عَلَيْهِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ اللَّهُمَّ أَتْمِمْ بِهِ كَلِمَاتِكَ وَ أَنْجِزْ بِهِ وَعْدَكَ وَ أَهْلِكْ بِهِ عَدُوَّكَ وَ اكْتُبْنَا فِي أَوْلِيَائِهِ وَ أَحِبَّائِهِ اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا لَهُ شِيعَةً وَ أَنْصَاراً وَ أَعْوَاناً عَلَى طَاعَتِكَ وَ طَاعَةِ رَسُولِكَ وَ مَا وَكَّلْتَهُ بِهِ وَ اسْتَخْلَفْتَهُ عَلَيْهِ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ نَبِيِّكَ وَ زَوْجَةِ وَلِيِّكَ وَ أُمِّ السِّبْطَيْنِ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ الطَّاهِرَةِ الْمُطَهَّرَةِ الصِّدِّيقَةِ الزَّكِيَّةِ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ [أَهْلِ الْجَنَّةِ أَجْمَعِينَ]- صَلَاةً لَا يَقْوَى عَلَى إِحْصَائِهَا غَيْرُكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَبْدِكَ- وَ ابْنِ أَخِي رَسُولِكَ الَّذِي انْتَجَبْتَهُ بِعِلْمِكَ وَ جَعَلْتَهُ هَادِياً لِمَنْ شِئْتَ مِنْ خَلْقِكَ وَ الدَّلِيلَ عَلَى مَنْ بَعَثْتَهُ بِرِسَالاتِكَ وَ دَيَّانَ الدِّينِ بِعَدْلِكَ- وَ فَصْلَ قَضَائِكَ بَيْنَ خَلْقِكَ وَ الْمُهَيْمِنَ عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَبْدِكَ وَ ابْنِ أَخِي رَسُولِكَ الَّذِي انْتَجَبْتَهُ بِعِلْمِكَ وَ جَعَلْتَهُ هَادِياً لِمَنْ شِئْتَ مِنْ خَلْقِكَ وَ الدَّلِيلَ عَلَى مَنْ بَعَثْتَهُ بِرِسَالاتِكَ وَ دَيَّانَ الدِّينِ بِعَدْلِكَ وَ فَصْلَ قَضَائِكَ بَيْنَ خَلْقِكَ وَ الْمُهَيْمِنَ عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ وَ تُصَلِّي عَلَى الْأَئِمَّةِ كُلِّهِمْ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ (ع) وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ أَتْمِمْ بِهِمْ كَلِمَاتِكَ وَ أَنْجِزْ بِهِمْ وَعْدَكَ وَ أَهْلِكْ بِهِمْ عَدُوَّكَ وَ عَدُوَّهُمْ- مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ أَجْمَعِينَ اللَّهُمَّ اجْزِهِمْ عَنَّا خَيْرَ مَا جَازَيْتَ نَذِيراً عَنْ قَوْمِهِ اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا لَهُمْ شِيعَةً وَ أَنْصَاراً وَ أَعْوَاناً عَلَى طَاعَتِكَ وَ طَاعَةِ رَسُولِكَ اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا لَهُمْ مِمَّنْ يَتَّبِعُ النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُمْ- وَ أَحْيِنَا مَحْيَاهُمْ وَ أَمِتْنَا مَمَاتَهُمْ وَ أَشْهِدْنَا مَشَاهِدَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ اللَّهُمَّ إِنَّ هَذَا مَقَامٌ أَكْرَمْتَنِي بِهِ وَ شَرَّفْتَنِي بِهِ وَ أَعْطَيْتَنِي فِيهِ رَغْبَتِي عَلَى حَقِيقَةِ إِيمَانِي بِكَ وَ بِرَسُولِكَ ثُمَّ تَدْنُو قَلِيلًا مِنَ الْقَبْرِ وَ تَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَ سَلَامُ اللَّهِ وَ سَلَامُ مَلَائِكَتِهِ الْمُقَرَّبِينَ وَ أَنْبِيَائِهِ الْمُرْسَلِينَ كُلَّمَا تَرُوحُ الرَّائِحَاتُ الطَّاهِرَاتُ لَكَ وَ عَلَيْكَ سَلَامُ الْمُؤْمِنِينَ لَكَ بِقُلُوبِهِمُ النَّاطِقِينَ لَكَ بِفَضْلِكَ بِأَلْسِنَتِهِمْ أَشْهَدُ أَنَّكَ صَادِقٌ صِدِّيقٌ صَدَقْتَ فِيمَا دَعَوْتَ إِلَيْهِ وَ صَدَقْتَ فِيمَا أَتَيْتَ بِهِ وَ أَنَّكَ ثَارُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ- اللَّهُمَّ أَدْخِلْنِي فِي أَوْلِيَائِكَ وَ حَبِّبْ إِلَيَّ مَشَاهِدَهُمْ وَ شَهَادَتَهُمْ- فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ تَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ رَحِمَكَ اللَّهُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا إِمَامَ الْهُدَى السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا عَلَمَ التُّقَى السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ عَلَى أَهْلِ الدُّنْيَا السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ وَ ابْنَ حُجَّتِهِ- السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ نَبِيِّ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ثَارَ اللَّهِ وَ ابْنَ ثَارِهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وِتْرَ اللَّهِ وَ ابْنَ وِتْرِهِ أَشْهَدُ أَنَّكَ قُتِلْتَ مَظْلُوماً وَ أَنَّ قَاتِلَكَ فِي النَّارِ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ جَاهَدْتَ فِي اللّهِ حَقَّ جِهادِهِ لَمْ تَأْخُذْكَ [لَمْ تُؤَخِّرْكَ] فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ وَ أَنَّكَ عَبَدْتَهُ حَتَّى أَتَاكَ الْيَقِينُ أَشْهَدُ أَنَّكُمْ كَلِمَةُ التَّقْوَى وَ بَابُ الْهُدَى وَ الْحُجَّةُ عَلَى خَلْقِهِ أَشْهَدُ أَنَّ ذَلِكَ لَكُمْ سَابِقٌ فِيمَا مَضَى وَ فَاتِحٌ فِيمَا بَقِيَ وَ أَشْهَدُ أَنَّ أَرْوَاحَكُمْ وَ طِينَتَكُمْ طِينَةٌ طَيِّبَةٌ طَابَتْ وَ طَهُرَتْ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ مِنَ اللَّهِ وَ مِنْ رَحْمَتِهِ- وَ أُشْهِدُ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ كَفَى بِهِ شَهِيداً وَ أُشْهِدُكُمْ أَنِّي بِكُمْ مُؤْمِنٌ- وَ لَكُمْ تَابِعٌ فِي ذَاتِ نَفْسِي وَ شَرَائِعِ دِينِي وَ خَوَاتِيمِ [خَاتِمَةِ] عَمَلِي وَ مُنْقَلَبِي وَ مَثْوَايَ- فَأَسْأَلُ اللَّهَ الْبَرَّ الرَّحِيمَ أَنْ يُتَمِّمَ ذَلِكَ لِي أَشْهَدُ أَنَّكُمْ قَدْ بَلَّغْتُمْ وَ نَصَحْتُمْ وَ صَبَرْتُمْ وَ قُتِلْتُمْ وَ غُصِبْتُمْ وَ أُسِيءَ إِلَيْكُمْ فَصَبَرْتُمْ لَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً خَالَفَتْكُمْ وَ أُمَّةً جَحَدَتْ وَلَايَتَكُمْ وَ أُمَّةً تَظَاهَرَتْ عَلَيْكُمْ وَ أُمَّةً شَهِدَتْ وَ لَمْ تُسْتَشْهَدْ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ النَّارَ مَثْوَاهُمْ- وَ بِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ وَ بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ وَ تَقُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ثَلَاثاً وَ عَلَى رُوحِكَ وَ بَدَنِكَ لَعَنَ اللَّهُ قَاتِلِيكَ وَ لَعَنَ اللَّهُ سَالِبِيكَ وَ لَعَنَ اللَّهُ خَاذِلِيكَ وَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ شَايَعَ عَلَى قَتْلِكَ وَ مَنْ أَمَرَ بِقَتْلِكَ وَ شَارَكَ فِي دَمِكَ وَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ بَلَغَهُ ذَلِكَ فَرَضِيَ بِهِ أَوْ سَلَّمَ إِلَيْهِ أَنَا أَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ مِنْ وَلَايَتِهِمْ وَ أَتَوَلَّى اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ آلَ رَسُولِهِ وَ أَشْهَدُ أَنَّ الَّذِينَ انْتَهَكُوا حُرْمَتَكَ وَ سَفَكُوا دَمَكَ مَلْعُونُونَ عَلَى لِسَانِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ اللَّهُمَّ الْعَنِ الَّذِينَ كَذَّبُوا رُسُلَكَ وَ سَفَكُوا دِمَاءَ أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِمْ اللَّهُمَّ الْعَنْ قَتَلَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ ضَاعِفْ عَلَيْهِمُ الْعَذَابَ الْأَلِيمَ اللَّهُمَّ الْعَنْ قَتَلَةَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ وَ قَتَلَةَ أَنْصَارِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ وَ أَصْلِهِمْ حَرَّ نَارِكَ وَ ذقهم [أَذِقْهُمْ بَأْسَكَ وَ ضَاعِفْ عَلَيْهِمُ الْعَذَابَ الْأَلِيمَ وَ الْعَنْهُمْ لَعْناً وَبِيلًا اللَّهُمَّ أُحْلُلْ بِهِمْ نَقِمَتَكَ وَ ائْتِهِمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُونَ وَ خُذْهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ وَ عَذِّبْهُمْ عَذاباً نُكْراً وَ الْعَنْ أَعْدَاءَ نَبِيِّكَ وَ آلِ نَبِيِّكَ لَعْناً وَبِيلًا اللَّهُمَّ الْعَنِ الْجِبْتَ وَ الطَّاغُوتَ وَ الْفَرَاعِنَةَ- إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ تَقُولُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ إِلَيْكَ كَانَتْ رِحْلَتِي مَعَ بُعْدِ شُقَّتِي وَ لَكَ فَاضَتْ عَبْرَتِي- وَ عَلَيْكَ كَانَ أَسَفِي وَ نَحِيبِي وَ صُرَاخِي وَ زَفْرَتِي وَ شَهِيقِي وَ إِلَيْكَ كَانَ مَجِيئِي وَ بِكَ أَسْتَتِرُ مِنْ عَظِيمِ جُرْمِي أَتَيْتُكَ وَافِداً قَدْ أَوْقَرْتُ ظَهْرِي بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا سَيِّدِي بَكَيْتُكَ يَا خِيَرَةَ اللَّهِ وَ ابْنَ خِيَرَتِهِ وَ حَقٌّ لِي أَنْ أَبْكِيَكَ وَ قَدْ بَكَتْكَ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرَضُونَ وَ الْجِبَالُ وَ الْبِحَارُ فَمَا عُذْرِي إِنْ لَمْ أَبْكِكَ وَ قَدْ بَكَاكَ حَبِيبُ رَبِّي وَ بَكَتْكَ الْأَئِمَّةُ ع- وَ بَكَاكَ مَنْ دُونَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى إِلَى الثَّرَى جَزَعاً عَلَيْكَ ثُمَّ اسْتَلِمِ الْقَبْرَ وَ قُلِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَا حُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ وَ ابْنَ حُجَّتِهِ أَشْهَدُ أَنَّكَ عَبْدُ اللَّهِ وَ أَمِينُهُ بَلَّغْتَ نَاصِحاً وَ أَدَّيْتَ أَمِيناً وَ قُلْتَ صَادِقاً وَ قُتِلْتَ صِدِّيقاً فَمَضَيْتَ شَهِيداً وَ مَضَيْتَ عَلَى يَقِينٍ لَمْ تُؤْثِرْ عَمًى عَلَى هُدًى وَ لَمْ تَمِلْ مِنْ حَقٍّ إِلَى بَاطِلٍ وَ لَمْ تُجِبْ إِلَّا اللَّهَ وَحْدَهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ كُنْتَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكَ بَلَّغْتَ مَا أُمِرْتَ بِهِ وَ قُمْتَ بِحَقِّهِ- وَ صَدَّقْتَ مَنْ كَانَ قَبْلَكَ غَيْرَ وَاهِنٍ وَ لَا مُوهِنٍ فَصَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً جَزَاكَ اللَّهُ مِنْ صِدِّيقٍ خَيْراً أَشْهَدُ أَنَّ الْجِهَادَ مَعَكَ جِهَادٌ- وَ أَنَّ الْحَقَّ مَعَكَ وَ إِلَيْكَ وَ أَنْتَ أَهْلُهُ وَ مَعْدِنُهُ وَ مِيرَاثُ النُّبُوَّةِ عِنْدَكَ وَ عِنْدَ أَهْلِ بَيْتِكَ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ وَ نَصَحْتَ وَ وَفَيْتَ وَ جَاهَدْتَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ- بِالْحِكْمَةِ وَ الْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَ مَضَيْتَ لِلَّذِي كُنْتَ عَلَيْهِ شَهِيداً [شَاهِداً] وَ مُسْتَشْهَداً وَ مَشْهُوداً فَصَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً أَشْهَدُ أَنَّكَ طُهْرٌ طَاهِرٌ مُطَهَّرٌ مِنْ طُهْرٍ طَاهِرٍ مُطَهَّرٍ طَهُرْتَ- وَ طَهُرَتْ أَرْضٌ أَنْتَ بِهَا وَ طَهُرَ حَرَمُكَ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ أَمَرْتَ بِالْقِسْطِ [أَمَرْتَ بِالْقِسْطِ وَ دَعَوْتَ إِلَيْهِ]- وَ الْعَدْلِ وَ دَعَوْتَ إِلَيْهِمَا وَ أَشْهَدُ أَنَّ أُمَّةً قَتَلَتْكَ أَشْرَارُ خَلْقِ اللَّهِ وَ كَفَرَتُهُ وَ إِنِّي أَسْتَشْفِعُ بِكَ إِلَى اللَّهِ رَبِّكَ وَ رَبِّي مِنْ جَمِيعِ ذُنُوبِي- وَ أَتَوَجَّهُ بِكَ إِلَى اللَّهِ فِي جَمِيعِ حَوَائِجِي وَ رَغْبَتِي فِي أَمْرِ آخِرَتِي وَ دُنْيَايَ- ثُمَّ ضَعْ خَدَّكَ الْأَيْمَنَ عَلَى الْقَبْرِ وَ قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ هَذَا الْقَبْرِ وَ مَنْ فِيهِ وَ بِحَقِّ هَذِهِ الْقُبُورِ وَ مَنْ أَسْكَنْتَهَا أَنْ تَكْتُبَ اسْمِي عِنْدَكَ فِي أَسْمَائِهِمْ حَتَّى تُورِدَنِي مَوَارِدَهُمْ وَ تُصْدِرَنِي مَصَادِرَهُمْ- إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ تَقُولُ رَبِّ أَفْحَمَتْنِي ذُنُوبِي وَ قَطَعَتْ مَقَالَتِي- فَلَا حُجَّةَ لِي وَ لَا عُذْرَ لِي فَأَنَا الْمُقِرُّ بِذَنْبِي الْأَسِيرُ بِبَلِيَّتِي الْمُرْتَهِنُ بِعَمَلِي الْمُتَجَلِّدُ فِي خَطِيئَتِي الْمُتَحَيِّرُ عَنْ قَصْدِي الْمُنْقَطَعُ بِي قَدْ أَوْقَفْتُ نَفْسِي يَا رَبِّ مَوْقِفَ الْأَشْقِيَاءِ الْأَذِلَّاءِ الْمُذْنِبِينَ الْمُجْتَرِءِينَ عَلَيْكَ الْمُسْتَخِفِّينَ بِوَعِيدِكَ يَا سُبْحَانَكَ أَيَّ جُرْأَةٍ اجْتَرَأْتُ عَلَيْكَ وَ أَيَّ تَغْرِيرٍ غَرَرْتُ بِنَفْسِي وَ أَيُّ سَكْرَةٍ أَوْبَقَتْنِي وَ أَيُّ غَفْلَةٍ أَعْطَبَتْنِي مَا كَانَ أَقْبَحَ سُوءَ نَظَرِي وَ أَوْحَشَ فِعْلِي يَا سَيِّدِي فَارْحَمْ كَبْوَتِي لِحُرِّ وَجْهِي وَ زَلَّةَ قَدَمِي وَ تَعْفِيرِي فِي التُّرَابِ خَدِّي وَ نَدَامَتِي عَلَى مَا فَرَطَ مِنِّي وَ أَقِلْنِي عَثْرَتِي وَ ارْحَمْ صُرَاخِي وَ عَبْرَتِي وَ اقْبَلْ مَعْذِرَتِي وَ عُدْ بِحِلْمِكَ عَلَى جَهْلِي- وَ بِإِحْسَانِكَ عَلَى خَطِيئَاتِي وَ بِعَفْوِكَ عَلَيَّ رَبِّ أَشْكُو إِلَيْكَ قَسَاوَةَ قَلْبِي وَ ضَعْفَ عَمَلِي فَامْنَحْ بِمَسْأَلَتِي فَأَنَا الْمُقِرُّ بِذَنْبِي الْمُعْتَرِفُ بِخَطِيئَتِي وَ هَذِهِ يَدِي وَ نَاصِيَتِي أَسْتَكِينُ لَكَ بِالْقَوَدِ مِنْ نَفْسِي فَاقْبَلْ تَوْبَتِي وَ نَفِّسْ كُرْبَتِي وَ ارْحَمْ خُشُوعِي وَ خُضُوعِي وَ انْقِطَاعِي إِلَيْكَ سَيِّدِي وَا أَسَفَا عَلَى مَا كَانَ مِنِّي وَ تَضَرُّعِي وَ تَعْفِيرِي فِي تُرَابِ قَبْرِ ابْنِ نَبِيِّكَ بَيْنَ يَدَيْكَ فَأَنْتَ رَجَائِي وَ ظَهْرِي وَ عُدَّتِي وَ مُعْتَمَدِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- ثُمَّ كَبِّرْ خَمْساً وَ ثَلَاثِينَ تَكْبِيرَةً ثُمَّ تَرْفَعُ يَدَيْكَ وَ تَقُولُ- إِلَيْكَ يَا رَبِّ صَمَدْتُ مِنْ أَرْضِي وَ إِلَى ابْنِ نَبِيِّكَ قَطَعْتُ الْبِلَادَ- رَجَاءً لِلْمَغْفِرَةِ فَكُنْ لِي يَا وَلِيَّ اللَّهِ سَكَناً وَ شَفِيعاً وَ كُنْ بِي رَحِيماً وَ كُنْ لِي مَنْحاً [مُمْنِحاً يَوْمَ لَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلّا لِمَنِ ارْتَضى يَوْمَ لَا تَنْفَعُ شَفاعَةُ الشّافِعِينَ وَ يَوْمَ يَقُولُ أَهْلُ الضَّلَالَةِ- فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ وَ لا صَدِيقٍ حَمِيمٍ فَكُنْ يَوْمَئِذٍ فِي مَقَامِي بَيْنَ يَدَيْ رَبِّي لِي مُنْقِذاً فَقَدْ عَظُمَ جُرْمِي إِذَا ارْتَعَدَتْ فَرَائِصِي وَ أُخِذَ بِسَمْعِي وَ أَنَا مُنَكِّسٌ رَأْسِي بِمَا قَدَّمْتُ مِنْ سُوءِ عَمَلِي وَ أَنَا عَادٍ كَمَا وَلَدَتْنِي أُمِّي وَ رَبِّي يَسْأَلُنِي فَكُنْ لِي شَفِيعاً وَ مُنْقِذاً فَقَدْ أَعْدَدْتُكَ لِيَوْمِ حَاجَتِي وَ يَوْمِ فَقْرِي وَ فَاقَتِي ثُمَّ ضَعْ خَدَّكَ الْأَيْسَرَ عَلَى الْقَبْرِ وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ ارْحَمْ تَضَرُّعِي فِي تُرَابِ قَبْرِ ابْنِ نَبِيِّكَ فَإِنِّي فِي مَوْضِعِ رَحْمَةٍ يَا رَبِّ وَ تَقُولُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ مِنْ قَاتِلِكَ وَ مِنْ سَالِبِكَ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَكَ فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً وَ أَبْذُلُ مُهْجَتِي فِيكَ وَ أَقِيكَ بِنَفْسِي وَ كُنْتُ فِيمَنْ أَقَامَ بَيْنَ يَدَيْكَ حَتَّى يُسْفَكَ دَمِي مَعَكَ- فَأَظْفُرَ مَعَكَ بِالسَّعَادَةِ وَ الْفَوْزِ بِالْجَنَّةِ وَ تَقُولُ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ رَمَاكَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ طَعَنَكَ لَعَنَ اللَّهُ مَنِ اجْتَزَّ رَأْسَكَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ حَمَلَ رَأْسَكَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ نَكَتَ بِقَضِيبِهِ بَيْنَ ثَنَايَاكَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ أَبْكَى نِسَاءَكَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ أَيْتَمَ أَوْلَادَكَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ أَعَانَ عَلَيْكَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ سَارَ إِلَيْكَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ مَنَعَكَ مِنْ مَاءِ الْفُرَاتِ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ غَشَّكَ وَ خَلَّاكَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ سَمِعَ صَوْتَكَ فَلَمْ يُجِبْكَ لَعَنَ اللَّهُ ابْنَ آكِلَةِ الْأَكْبَادِ وَ لَعَنَ اللَّهُ ابْنَهُ وَ أَعْوَانَهُ وَ أَتْبَاعَهُ وَ أَنْصَارَهُ وَ ابْنَ سُمَيَّةَ وَ لَعَنَ اللَّهُ جَمِيعَ قَاتِلِيكَ وَ قَاتِلِي أَبِيكَ وَ مَنْ أَعَانَ عَلَى قَتْلِكُمْ وَ حَشَا اللَّهُ أَجْوَافَهُمْ وَ بُطُونَهُمْ وَ قُبُورَهُمْ نَاراً وَ عَذَّبَهُمْ عَذَاباً أَلِيماً ثُمَّ تُسَبِّحُ عِنْدَ رَأْسِهِ أَلْفَ تَسْبِيحَةٍ مِنْ تَسْبِيحِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع) وَ إِنْ أَحْبَبْتَ تَحَوَّلْتَ إِلَى عِنْدِ رِجْلَيْهِ وَ تَدْعُو بِمَا قَدْ فَسَّرْتُ لَكَ ثُمَّ تَدُورُ مِنْ عِنْدِ رِجْلَيْهِ إِلَى عِنْدِ رَأْسِهِ فَإِذَا فَرَغْتَ مِنَ الصَّلَاةِ سَبَّحْتَ وَ التَّسْبِيحُ تَقُولُ سُبْحَانَ مَنْ لَا تَبِيدُ مَعَالِمُهُ سُبْحَانَ مَنْ لَا تَنْقُصُ خَزَائِنُهُ سُبْحَانَ مَنْ لَا انْقِطَاعَ لِمُدَّتِهِ سُبْحَانَ مَنْ لَا يَنْفَدُ مَا عِنْدَهُ سُبْحَانَ مَنْ لَا اضْمِحْلَالَ لِفَخْرِهِ- سُبْحَانَ مَنْ لَا يُشَاوِرُ أَحَداً فِي أَمْرِهِ سُبْحَانَ مَنْ لَا إِلَهَ غَيْرُهُ ثُمَّ تَحَوَّلُ عِنْدَ رِجْلَيْهِ وَ ضَعْ يَدَكَ عَلَى الْقَبْرِ وَ قُلْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ثَلَاثاً صَبَرْتَ وَ أَنْتَ الصَّادِقُ الْمُصَدَّقُ قَتَلَ اللَّهُ مَنْ قَتَلَكُمْ بِالْأَيْدِي وَ الْأَلْسُنِ وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ رَبَّ الْأَرْبَابِ- صَرِيخَ الْأَخْيَارِ إِنِّي عُذْتُ مَعَاذاً فَفُكَّ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ جِئْتُكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهُ وَافِداً إِلَيْكَ أَتَوَسَّلُ إِلَى اللَّهِ فِي جَمِيعِ حَوَائِجِي مِنْ أَمْرِ آخِرَتِي وَ دُنْيَايَ وَ بِكَ يَتَوَسَّلُ الْمُتَوَسِّلُونَ إِلَى اللَّهِ فِي جَمِيعِ حَوَائِجِهِمْ وَ بِكَ يُدْرِكُ أَهْلُ الثَّوَابِ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ طَلِبَتَهُمْ- أَسْأَلُ وَلِيَّكَ وَ وَلِيَّنَا أَنْ يَجْعَلَ حَظِّي مِنْ زِيَارَتِكَ الصَّلَاةَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ الْمَغْفِرَةَ لِذُنُوبِي اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِمَّنْ تَنْصُرُهُ وَ تَنْتَصِرُ بِهِ لِدِينِكَ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ ثُمَّ تَضَعُ خَدَّيْكَ عَلَيْهِ وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ رَبَّ الْحُسَيْنِ اشْفِ صَدْرَ الْحُسَيْنِ اللَّهُمَّ رَبَّ الْحُسَيْنِ اطْلُبْ بِدَمِ الْحُسَيْنِ اللَّهُمَّ رَبَّ الْحُسَيْنِ انْتَقِمْ مِمَّنْ رَضِيَ بِقَتْلِ الْحُسَيْنِ اللَّهُمَّ رَبَّ الْحُسَيْنِ انْتَقِمْ مِمَّنْ خَالَفَ الْحُسَيْنَ اللَّهُمَّ رَبَّ الْحُسَيْنِ انْتَقِمْ مِمَّنْ فَرِحَ بِقَتْلِ الْحُسَيْنِ وَ تَبْتَهِلُ إِلَى اللَّهِ فِي اللَّعْنَةِ عَلَى قَاتِلِ الْحُسَيْنِ وَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع) وَ تُسَبِّحُ عِنْدَ رِجْلَيْهِ أَلْفَ تَسْبِيحَةٍ مِنْ تَسْبِيحِ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ (ص) فَإِنْ لَمْ تَقْدِرْ فَمِائَةَ تَسْبِيحَةٍ وَ تَقُولُ سُبْحَانَ ذِي الْعِزِّ الشَّامِخِ الْمُنِيفِ سُبْحَانَ ذِي الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ الْفَاخِرِ الْعَظِيمِ [الْعَمِيمِ]- سُبْحَانَ ذِي الْمُلْكِ الْفَاخِرِ الْقَدِيمِ سُبْحَانَ ذِي الْمُلْكِ الْفَاخِرِ الْعَظِيمِ. سُبْحَانَ مَنْ لَبِسَ الْعِزَّ وَ الْجَمَالَ سُبْحَانَ مَنْ تَرَدَّى بِالنُّورِ وَ الْوَقَارِ- سُبْحَانَ مَنْ يَرَى أَثَرَ النَّمْلِ فِي الصَّفَا وَ خَفَقَانَ الطَّيْرِ فِي الْهَوَاءِ سُبْحَانَ مَنْ هُوَ هَكَذَا وَ لَا هَكَذَا غَيْرُهُ ثُمَّ صِرْ إِلَى قَبْرِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فَهُوَ عِنْدَ رِجْلِ الْحُسَيْنِ فَإِذَا وَقَفْتَ عَلَيْهِ فَقُلِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ- وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ وَ ابْنَ خَلِيفَةِ رَسُولِ اللَّهِ وَ ابْنَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ مُضَاعَفَةً كُلَّمَا طَلَعَتْ شَمْسٌ أَوْ غَرَبَتْ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ عَلَى رُوحِكَ وَ بَدَنِكَ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي مِنْ مَذْبُوحٍ وَ مَقْتُولٍ مِنْ غَيْرِ جُرْمٍ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي دَمَكَ الْمُرْتَقَى بِهِ إِلَى حَبِيبِ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي مِنْ مُقَدَّمٍ بَيْنَ يَدِي أَبِيكَ يَحْتَسِبُكَ وَ يَبْكِي عَلَيْكَ مُحْتَرِقاً عَلَيْكَ قَلْبُهُ يَرْفَعُ دَمَكَ بِكَفِّهِ إِلَى أَعْنَانِ السَّمَاءِ- لَا يَرْجِعُ مِنْهُ قَطْرَةٌ وَ لَا تَسْكُنُ عَلَيْكَ مِنْ أَبِيكَ زَفْرَةٌ وَدَّعَكَ لِلْفِرَاقِ- فَمَكَانُكُمَا عِنْدَ اللَّهِ مَعَ آبَائِكَ الْمَاضِينَ وَ مَعَ أُمَّهَاتِكَ فِي الْجِنَانِ مُنَّعَمِينَ- أَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ مِمَّنْ قَتَلَكَ وَ ذَبَحَكَ ثُمَّ انْكَبَّ عَلَى الْقَبْرِ وَ ضَعْ يَدَيْكَ [يَدَكَ] عَلَيْهِ وَ قُلْ سَلَامُ اللَّهِ وَ سَلَامُ مَلَائِكَتِهِ الْمُقَرَّبِينَ وَ أَنْبِيَائِهِ الْمُرْسَلِينَ وَ عِبَادِهِ الصَّالِحِينَ عَلَيْكَ يَا مَوْلَايَ وَ ابْنَ مَوْلَايَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَ عَلَى عِتْرَتِكَ وَ أَهْلِ بَيْتِكَ وَ آبَائِكَ وَ أَبْنَائِكَ وَ أُمَّهَاتِكَ الْأَخْيَارِ الْأَبْرَارِ الَّذِينَ أَذْهَبَ اللَّهُ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَ طَهَّرَهُمْ تَطْهِيراً السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَ ابْنَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ ابْنَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ لَعَنَ اللَّهُ قَاتِلَكَ وَ لَعَنَ اللَّهُ مَنِ اسْتَخَفَّ بِحَقِّكُمْ وَ قَتَلَكُمْ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ بَقِيَ مِنْهُمْ وَ مَنْ مَضَى نَفْسِي فِدَاؤُكُمْ وَ لِمَضْجَعِكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكُمْ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً كَثِيراً ثُمَّ ضَعْ خَدَّكَ عَلَى الْقَبْرِ وَ قُلْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ ثَلَاثاً بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي أَتَيْتُكَ زَائِراً وَافِداً عَائِذاً مِمَّا جَنَيْتُ عَلَى نَفْسِي وَ احْتَطَبْتُ عَلَى ظَهْرِي- أَسْأَلُ اللَّهَ وَلِيَّكَ وَ وَلِيِّي أَنْ يَجْعَلَ حَظِّي مِنْ زِيَارَتِكَ عِتْقَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ وَ تَدْعُو بِمَا أَحْبَبْتَ ثُمَّ تَدُورُ مِنْ خَلْفِ الْحُسَيْنِ (ع) إِلَى عِنْدِ رَأْسِهِ وَ صَلِّ عِنْدَ رَأْسِهِ رَكْعَتَيْنِ تَقْرَأُ فِي الْأُولَى الْحَمْدَ وَ يس وَ فِي الثَّانِيَةِ الْحَمْدَ وَ الرَّحْمَنَ وَ إِنْ شِئْتَ صَلَّيْتَ خَلْفَ الْقَبْرِ وَ عِنْدَ رَأْسِهِ أَفْضَلُ فَإِذَا فَرَغْتَ فَصَلِّ مَا أَحْبَبْتَ إِلَّا أَنَّ رَكْعَتَيِ الزِّيَارَةِ لَا بُدَّ مِنْهُمَا عِنْدَ كُلِّ قَبْرٍ فَإِذَا فَرَغْتَ مِنَ الصَّلَاةِ فَارْفَعْ يَدَيْكَ وَ قُلِ اللَّهُمَّ إِنَّا أَتَيْنَاهُ مُؤْمِنِينَ بِهِ مُسَلِّمِينَ لَهُ مُعْتَصِمِينَ بِحَبْلِهِ عَارِفِينَ بِحَقِّهِ مُقِرِّينَ بِفَضْلِهِ مُسْتَبْصِرِينَ بِضَلَالَةِ مَنْ خَالَفَهُ عَارِفِينَ بِالْهُدَى الَّذِي هُوَ عَلَيْهِ اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ وَ أُشْهِدُ مَنْ حَضَرَ مِنْ مَلَائِكَتِكَ إِنِّي بِهِمْ مُؤْمِنٌ وَ إِنِّي بِمَنْ قَتَلَهُمْ كَافِرٌ- اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِمَا أَقُولُ بِلِسَانِي حَقِيقَةً فِي قَلْبِي وَ شَرِيعَةً فِي عَمَلِي- اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِمَّنْ لَهُ مَعَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ قَدَمٌ ثَابِتٌ وَ أَثْبِتْنِي فِيمَنِ اسْتُشْهِدَ مَعَهُ اللَّهُمَّ الْعَنِ الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَكَ كُفْراً سُبْحَانَكَ يَا حَلِيمُ- عَمّا يَعْمَلُ الظّالِمُونَ فِي الْأَرْضِ تَبَارَكْتَ وَ تَعَالَيْتَ يَا عَظِيمُ- تَرَى عَظِيمَ الْجُرْمِ مِنْ عِبَادِكَ فَلَا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ تَعَالَيْتَ يَا كَرِيمُ أَنْتَ شَاهِدٌ غَيْرُ غَائِبٍ وَ عَالِمٌ بِمَا أُوتِيَ إِلَى أَهْلِ صِفْوَتِكَ وَ أَحِبَّائِكَ مِنَ الْأَمْرِ الَّذِي لَا تَحْمِلُهُ سَمَاءٌ وَ لَا أَرْضٌ وَ لَوْ شِئْتَ لَانْتَقَمْتَ مِنْهُمْ وَ لَكِنَّكَ ذُو أَنَاةٍ وَ قَدْ أَمْهَلْتَ الَّذِينَ اجْتَرَءُوا عَلَيْكَ وَ عَلَى رَسُولِكَ وَ حَبِيبِكَ فَأَسْكَنْتَهُمْ أَرْضَكَ وَ غَذَوْتَهُمْ بِنِعْمَتِكَ إِلَى أَجَلٍ هُمْ بَالِغُوهُ وَ وَقْتٍ هُمْ صَائِرُونَ إِلَيْهِ لِيَسْتَكْمِلُوا الْعَمَلَ الَّذِي قَدَّرْتَ وَ الْأَجَلَ الَّذِي أَجَّلْتَ لِتُخَلِّدَهُمْ فِي مَحَطٍّ وَ وَثَاقٍ وَ نَارِ جَهَنَّمَ وَ حَمِيمٍ وَ غَسَّاقٍ وَ الضَّرِيعِ وَ الْإِحْرَاقِ وَ الْأَغْلَالِ وَ الْأَوْثَاقِ وَ غِسْلِينٍ وَ زَقُّومٍ وَ صَدِيدٍ مَعَ طُولِ الْمُقَامِ فِي أَيَّامِ لَظًى وَ فِي سَقَرَ الَّتِي لا تُبْقِي وَ لا تَذَرُ وَ فِي الْحَمِيمِ وَ الْجَحِيمِ ثُمَّ تَنْكَبُّ عَلَى الْقَبْرِ وَ تَقُولُ يَا سَيِّدِي أَتَيْتُكَ زَائِراً مُوقَراً بِالذُّنُوبِ أَتَقَرَّبُ إِلَى رَبِّي بِوُفُودِي إِلَيْكَ وَ بُكَائِي عَلَيْكَ وَ عَوِيلِي وَ حَسْرَتِي وَ أَسَفِي وَ بُكَائِي وَ مَا أَخَافُ عَلَى نَفْسِي رَجَاءَ أَنْ تَكُونَ لِي حِجَاباً وَ سَنَداً وَ كَهْفاً وَ حِرْزاً وَ شَافِعاً وَ وِقَايَةً مِنَ النَّارِ غَداً وَ أَنَا مِنْ مَوَالِيكُمُ الَّذِينَ أُعَادِي عَدُوَّكُمْ وَ أُوَالِي وَلِيَّكُمْ عَلَى ذَلِكَ أَحْيَى وَ عَلَى ذَلِكَ أَمُوتُ وَ عَلَيْهِ أُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَ قَدْ أَشْخَصْتُ بَدَنِي وَ وَدَّعْتُ أَهْلِي وَ بَعُدَتْ شُقَّتِي وَ أُؤَمِّلُ فِي قُرْبِكُمُ النَّجَاةَ وَ أَرْجُو فِي أَيَّامِكُمُ الْكَرَّةَ وَ أَطْمَعُ فِي النَّظَرِ إِلَيْكُمْ وَ إِلَى مَكَانِكُمْ غَداً فِي جَنَّاتِ رَبِّي مَعَ آبَائِكُمُ الْمَاضِينَ- وَ تَقُولُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَا حُسَيْنَ ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ جِئْتُكَ مُسْتَشْفِعاً بِكَ إِلَى اللَّهِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَشْفِعُ إِلَيْكَ بِوَلَدِ حَبِيبِكَ وَ بِالْمَلَائِكَةِ الَّذِينَ يَضِجُّونَ عَلَيْهِ وَ يَبْكُونَ وَ يَصْرُخُونَ لا يَفْتُرُونَ وَ لا يَسْأَمُونَ وَ هُمْ مِنْ خَشْيَتِكَ مُشْفِقُونَ وَ مِنْ عَذَابِكَ حَذِرُونَ لَا تُغَيِّرُهُمُ الْأَيَّامُ وَ لَا يَنْهَزِمُونَ مِنْ نَوَاحِي الْحَيْرِ يَشْهَقُونَ وَ سَيِّدُهُمْ يَرَى مَا يَصْنَعُونَ وَ مَا فِيهِ يَتَقَلَّبُونَ قَدِ انْهَمَلَتْ مِنْهُمُ الْعُيُونُ فَلَا تَرْقَأُ وَ اشْتَدَّ مِنْهُمُ الْحَزَنُ بِحُرْقَةٍ لَا تُطْفَى ثُمَّ تَرْفَعُ يَدَيْكَ وَ تَقُولُ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مَسْأَلَةَ الْمِسْكِينِ الْمُسْتَكِينِ الْعَلِيلِ الذَّلِيلِ الَّذِي لَمْ يُرِدْ بِمَسْأَلَتِهِ غَيْرَكَ فَإِنْ لَمْ تُدْرِكْهُ رَحْمَتُكَ عَطِبَ أَسْأَلُكَ أَنْ تُدَارِكَنِي بِلُطْفٍ مِنْكَ وَ أَنْتَ الَّذِي لَا يَخِيبُ سَائِلُكَ وَ تُعْطِي الْمَغْفِرَةَ وَ تَغْفِرُ الذُّنُوبَ فَلَا أَكُونَنَّ يَا سَيِّدِي أَنَا أَهْوَنَ خَلْقِكَ عَلَيْكَ وَ لَا أَكُونُ أَهْوَنَ مَنْ وَفَدَ إِلَيْكَ بِابْنِ حَبِيبِكَ فَإِنِّي أَمَّلْتُ وَ رَجَوْتُ وَ طَمِعْتُ وَ زُرْتُ وَ اغْتَرَبْتُ رَجَاءً لَكَ أَنْ تُكَافِئَنِي إِذْ أَخْرَجْتَنِي مِنْ رَحْلِي فَأَذِنْتَ لِي بِالْمَسِيرِ إِلَى هَذَا الْمَكَانِ رَحْمَةً مِنْكَ وَ تَفَضُّلًا مِنْكَ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ وَ اجْتَهِدْ فِي الدُّعَاءِ مَا قَدَرْتَ عَلَيْهِ وَ أَكْثِرْ مِنْهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ثُمَّ تَخْرُجُ مِنَ السَّقِيفَةِ وَ تَقِفُ بِحِذَاءِ قُبُورِ الشُّهَدَاءِ وَ تُومِئُ إِلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ وَ تَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ الْقُبُورِ مِنْ أَهْلِ دِيَارٍ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدّارِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَوْلِيَاءَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَنْصَارَ اللَّهِ وَ أَنْصَارَ رَسُولِهِ وَ أَنْصَارَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَنْصَارَ ابْنِ رَسُولِهِ وَ أَنْصَارَ دِينِهِ أَشْهَدُ أَنَّكُمْ أَنْصَارُ اللَّهِ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ كَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَما وَهَنُوا لِما أَصابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ- وَ ما ضَعُفُوا وَ مَا اسْتَكانُوا فَمَا ضَعُفْتُمْ وَ مَا اسْتَكَنْتُمْ حَتَّى لَقِيتُمُ اللَّهَ عَلَى سَبِيلِ الْحَقِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكُمْ وَ عَلَى أَرْوَاحِكُمْ وَ أَبْدَانِكُمْ وَ أَجْسَادِكُمْ- أَبْشِرُوا بِمَوْعِدِ اللَّهِ الَّذِي لَا خُلْفَ لَهُ وَ لَا تَبْدِيلَ إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ وَعْدَهُ وَ اللَّهُ مُدْرِكٌ بِكُمْ ثَارَ مَا وَعَدَكُمْ أَنْتُمْ خَاصَّةُ اللَّهِ اخْتَصَّكُمُ اللَّهُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَنْتُمُ الشُّهَدَاءُ وَ أَنْتُمُ السُّعَدَاءُ سَعِدْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ وَ فُزْتُمْ بِالدَّرَجَاتِ مِنْ جَنَّاتٍ لَا يَظْعَنُ أَهْلُهَا وَ لَا يَهْرَمُونَ- وَ رَضُوا بِالْمُقَامِ فِي دَارِ السَّلَامِ مَعَ مَنْ نَصَرْتُمْ جَزَاكُمُ اللَّهُ خَيْراً مِنْ أَعْوَانٍ جَزَاءَ مَنْ صَبَرَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ (ص) أَنْجَزَ اللَّهُ مَا وَعَدَكُمْ مِنَ الْكَرَامَةِ فِي جِوَارِهِ وَ دَارِهِ مَعَ النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ وَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ قَائِدِ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ أَسْأَلُ اللَّهَ الَّذِي حَمَلَنِي إِلَيْكُمْ حَتَّى أَرَانِي مَصَارِعَكُمْ أَنْ يُرِيَنِيكُمْ عَلَى الْحَوْضِ رِوَاءً مَرْوِيِّينَ وَ يُرِيَنِي أَعْدَاءَكُمْ فِي أَسْفَلِ دَرْكٍ مِنَ الْجَحِيمِ فَإِنَّهُمْ قَتَلُوكُمْ ظُلْماً وَ أَرَادُوا إِمَاتَةَ الْحَقِّ وَ سَلَبُوكُمْ لِابْنِ سُمَيَّةَ وَ ابْنِ آكِلَةِ الْأَكْبَادِ فَأَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يُرِيَنِيهِمْ ظِمَاءً مُظْمَئِينَ مُسَلْسَلِينَ مُغَلْغَلِينَ يُسَاقُونَ إِلَى الْجَحِيمِ- السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَنْصَارَ اللَّهِ وَ أَنْصَارَ ابْنِ رَسُولِهِ مِنِّي مَا بَقِيتُ وَ بَقِيَ اللَّيْلُ وَ النَّهَارُ وَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ دَائِماً إِذَا فَنِيتُ وَ بُلِيتُ لَهْفِي عَلَيْكُمْ أَيُّ مُصِيبَةٍ أَصَابَتْ كُلَّ مَوْلًى لِمُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ لَقَدْ عَظُمَتْ وَ خُصَّتْ وَ جَلَّتْ وَ عَمَّتْ مُصِيبَتُكُمْ أَنَا بِكُمْ لَجَزِعٌ وَ أَنَا بِكُمْ لَمُوجَعٌ مَحْزُونٌ- وَ أَنَا بِكُمْ لَمُصَابٌ مَلْهُوفٌ هَنِيئاً لَكُمْ مَا أُعْطِيتُمْ وَ هَنِيئاً لَكُمْ مَا بِهِ حُيِّيتُمْ- فَلَقَدْ بَكَتْكُمُ الْمَلَائِكَةُ وَ حَفَّتْكُمْ وَ سَكَنَتْ مُعَسْكَرَكُمْ وَ حَلَّتْ مَصَارِعَكُمْ- وَ قَدَّسَتْ وَ صَفَّتْ بِأَجْنِحَتِهَا عَلَيْكُمْ لَيْسَ لَهَا عَنْكُمْ فِرَاقٌ إِلَى يَوْمِ التَّلَاقِ- وَ يَوْمِ الْمَحْشَرِ وَ يَوْمِ الْمَنْشَرِ طَافَتْ عَلَيْكُمْ رَحْمَةٌ مِنَ اللَّهِ وَ بَلَغْتُمْ بِهَا شَرَفَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ أَتَيْتُكُمْ شَوْقاً وَ زُرْتُكُمْ خَوْفاً أَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يُرِيَنِيكُمْ عَلَى الْحَوْضِ وَ فِي الْجِنَانِ مَعَ الْأَنْبِيَاءِ وَ الْمُرْسَلِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً ثُمَّ دُرْ فِي الْحَائِرِ وَ أَنْتَ تَقُولُ يَا مَنْ إِلَيْهِ وَفَدْتُ وَ إِلَيْهِ خَرَجْتُ وَ بِهِ اسْتَجَرْتُ وَ إِلَيْهِ قَصَدْتُ وَ إِلَيْهِ بِابْنِ نَبِيِّهِ تَقَرَّبْتُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ مُنَّ عَلَيَّ بِالْجَنَّةِ وَ فُكَّ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ اللَّهُمَّ ارْحَمْ غُرْبَتِي وَ بُعْدَ دَارِي وَ ارْحَمْ مَسِيرِي إِلَيْكَ وَ إِلَى ابْنِ حَبِيبِكَ وَ اقْلِبْنِي مُفْلِحاً مُنْجِحاً قَدْ قَبِلْتَ مَعْذِرَتِي وَ خُضُوعِي وَ خُشُوعِي عِنْدَ إِمَامِي وَ سَيِّدِي وَ مَوْلَايَ وَ ارْحَمْ صَرْخَتِي وَ بُكَائِي وَ هَمِّي وَ جَزَعِي وَ خُشُوعِي وَ حُزْنِي وَ مَا قَدْ بَاشَرَ قَلْبِي مِنَ الْجَزَعِ عَلَيْهِ فَبِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ وَ بِلُطْفِكَ لِي خَرَجْتُ إِلَيْهِ وَ بِتَقْوِيَتِكَ إِيَّايَ وَ صَرْفِكَ الْمَحْذُورَ عَنِّي وَ كَلَائَتِكَ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ لِي وَ بِحِفْظِكَ وَ كَرَامَتِكَ إِيَّايَ وَ كُلَّ بَحْرٍ قَطَعْتُهُ وَ كُلَّ وَادٍ وَ فَلَاةٍ سَلَكْتُهَا- وَ كُلَّ مَنْزِلٍ نَزَلْتُهُ فَأَنْتَ حَمَلْتَنِي فِي الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ وَ أَنْتَ الَّذِي بَلَّغْتَنِي وَ وَفَّقْتَنِي وَ كَفَيْتَنِي وَ بِفَضْلٍ مِنْكَ وَ وِقَايَةٍ بَلَغْتُ وَ كَانَتِ الْمِنَّةُ لَكَ عَلَيَّ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ وَ أَثَرِي مَكْتُوبٌ عِنْدَكَ وَ اسْمِي وَ شَخْصِي- فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا أَبْلَيْتَنِي وَ اصْطَنَعْتَ عِنْدِي اللَّهُمَّ فَارْحَمْ قُرْبِي مِنْكَ وَ مَقَامِي بَيْنَ يَدَيْكَ وَ تَمَلُّقِي وَ اقْبَلْ مِنِّي تَوَسُّلِي إِلَيْكَ بِابْنِ حَبِيبِكَ وَ صِفْوَتِكَ وَ خِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ وَ تَوَجُّهِي إِلَيْكَ وَ أَقِلْنِي عَثْرَتِي وَ اقْبَلْ عَظِيمَ مَا سَلَفَ مِنِّي وَ لَا يَمْنَعْكَ مَا تَعْلَمُ مِنِّي مِنَ الْعُيُوبِ وَ الذُّنُوبِ وَ الْإِسْرَافِ عَلَى نَفْسِي وَ إِنْ كُنْتَ لِي مَاقِتاً فَارْضَ عَنِّي وَ إِنْ كُنْتَ عَلَيَّ سَاخِطاً فَتُبْ عَلَيَّ- إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَ لِوالِدَيَّ وَ ارْحَمْهُما كَما رَبَّيانِي صَغِيراً وَ اجْزِهِمَا عَنِّي خَيْراً اللَّهُمَّ اجْزِهِمَا بِالْإِحْسَانِ إِحْسَاناً وَ بِالسَّيِّئَاتِ غُفْرَاناً اللَّهُمَّ أَدْخِلْهُمَا الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِكَ وَ حَرِّمْ وُجُوهَهُمَا عَنْ عَذَابِكَ وَ بَرِّدْ عَلَيْهِمَا مَضَاجِعَهُمَا وَ افْسَحْ لَهُمَا فِي قَبْرَيْهِمَا- وَ عَرِّفْنِيهِمَا فِي مُسْتَقَرٍّ مِنْ رَحْمَتِكَ وَ جِوَارِ حَبِيبِكَ مُحَمَّدٍ ص