عقاب الأعمال السيئة الأُخرى

ثواب الأعمال وعقاب الأعمال|المجلّد 1|الكتاب 3|الباب 132

ثواب الأعمال وعقاب الأعمال

الكتاب 3, الباب 132

عقاب الأعمال السيئة الأُخرى
حديث واحد
الحديث 1

حَدَّثَنِی مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَی بْنِ الْمُتَوَکِّلِ قَالَ حَدَّثَنِی مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنِی مُوسَی بْنُ عِمْرَانَ قَالَ حَدَّثَنِی عَمِّیَ الْحُسَیْنُ بْنُ زَیْدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عَمْرٍو الصِّینِیِّ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ الْخُرَاسَانِیِّ عَنْ مُیَسِّرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِی عَائِشَهَ السَّعْدِیِّ عَنْ یَزِیدَ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِیزِ عَنْ أَبِی سَلَمَهَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِی هُرَیْرَهَ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالا خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ص قَبْلَ وَفَاتِهِ وَ هِیَ آخِرُ خُطْبَهٍ خَطَبَهَا بِالْمَدِینَهِ حَتَّی لَحِقَ بِاللَّهِ تَعَالَی فَوَعَظَ بِمَوَاعِظَ ذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُیُونُ وَ وَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ وَ اقْشَعَرَّتْ مِنْهَا الْجُلُودُ وَ تَقَلْقَلَتْ مِنْهَا الْأَحْشَاءُ أَمَرَ بِلَالًا فَنَادَی الصَّلَاهَ جَامِعَهً فَاجْتَمَعَ النَّاسُ وَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ص حَتَّی ارْتَقَی الْمِنْبَرَ فَقَالَ یَا أَیُّهَا النَّاسُ ادْنُوا وَ أَوْسِعُوا لِمَنْ خَلْفَکُمْ قَالَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَدَنَا النَّاسُ وَ انْضَمَّ بَعْضُهُمْ إِلَی بَعْضٍ فَالْتَفَتُوا فَلَمْ یَرَوْا خَلْفَهُمْ أَحَداً ثُمَّ قَالَ یَا أَیُّهَا النَّاسُ ادْنُوا وَ وَسِّعُوا لِمَنْ خَلْفَکُمْ فَقَالَ رَجُلٌ یَا رَسُولَ اللَّهِ لِمَنْ نُوَسِّعُ قَالَ لِلْمَلَائِکَهِ فَقَالَ إِنَّهُمْ إِذَا کَانُوا مَعَکُمْ لَمْ یَکُونُوا مِنْ بَیْنِ أَیْدِیکُمْ وَ لَا مِنْ خَلْفِکُمْ وَ لَکِنْ یَکُونُوا عَنْ أَیْمَانِکُمْ وَ عَنْ شَمَائِلِکُمْ فَقَالَ رَجُلٌ یَا رَسُولَ اللَّهِ لِمَ لَا یَکُونُونَ مِنْ بَیْنِ أَیْدِینَا وَ لَا مِنْ خَلْفِنَا أَ مِنْ فَضْلِنَا عَلَیْهِمْ أَمْ فَضْلِهِمْ عَلَیْنَا قَالَ أَنْتُمْ أَفْضَلُ مِنَ الْمَلَائِکَهِ اجْلِسْ فَجَلَسَ الرَّجُلُ- فَخَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَ- الْحَمْدُ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَ نَسْتَعِینُهُ وَ نُؤْمِنُ بِهِ وَ نَتَوَکَّلُ عَلَیْهِ وَ نَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِیکَ لَهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ وَ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَ مِنْ سَیِّئَاتِ أَعْمَالِنَا مَنْ یَهْدِی اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ- مَنْ یُضْلِلِ اللَّهُ فَلا هادِیَ لَهُ- أَیُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ کَائِنٌ فِی هَذِهِ الْأُمَّهِ ثَلَاثُونَ کَذَّاباً أَوَّلُ مَنْ یَکُونُ مِنْهُمْ صَاحِبُ صَنْعَاءَ وَ صَاحِبُ الْیَمَامَهِ یَا أَیُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ مَنْ لَقِیَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ یَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُخْلِصاً لَمْ یَخْلِطْ مَعَهَا غَیْرَهَا دَخَلَ الْجَنَّهَ فَقَامَ عَلِیُّ بْنُ أَبِی طَالِبٍ ع فَقَالَ یَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِی أَنْتَ وَ أُمِّی کَیْفَ یَقُولُ مُخْلِصاً لَا یَخْلِطُ مَعَهَا غَیْرَهَا فَسِّرْ لَنَا هَذَا نَعْرِفْهُ فَقَالَ نَعَمْ حِرْصاً عَلَی الدُّنْیَا وَ جَمْعِهَا مِنْ غَیْرِ حِلِّهَا وَ رِضًی بِهَا وَ أَقْوَامٌ یَقُولُونَ أَقَاوِیلَ الْأَخْیَارِ وَ یَعْمَلُونَ عَمَلَ الْجَبَابِرَهِ وَ الْفُجَّارِ فَمَنْ لَقِیَ اللَّهَ وَ لَیْسَ فِیهِ شَیْ ءٌ مِنْ هَذِهِ الْخِصَالِ وَ هُوَ یَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَلَهُ الْجَنَّهُ فَإِنْ أَخَذَ الدُّنْیَا وَ تَرَکَ الْآخِرَهَ فَلَهُ النَّارُ- وَ مَنْ تَوَلَّی خُصُومَهَ ظَالِمٍ أَوْ أَعَانَهُ عَلَیْهَا نَزَلَ بِهِ مَلَکُ الْمَوْتِ بِالْبُشْرَی بِلَعْنَهِ اللَّهِ وَ نَارِ جَهَنَّمَ خَالِداً فِیهَا وَ بِئْسَ الْمَصِیرُ وَ مَنْ خَفَّ لِسُلْطَانٍ جَائِرٍ کَانَ قَرِینَهُ فِی النَّارِ وَ مَنْ دَلَّ سُلْطَاناً عَلَی الْجَوْرِ قُرِنَ مَعَ هَامَانَ وَ کَانَ هُوَ وَ السُّلْطَانُ مِنْ أَشَدِّ أَهْلِ النَّارِ عَذَاباً وَ مَنْ عَظَّمَ صَاحِبَ دُنْیَا وَ أَحَبَّهُ لِطَمَعِ دُنْیَاهُ سَخِطَ اللَّهُ عَلَیْهِ وَ کَانَ فِی دَرَجَتِهِ مَعَ قَارُونَ فِی الْبَابِ الْأَسْفَلِ- وَ مَنْ بَنَی بَیْتاً رِیَاءً وَ سُمْعَهً حُمِّلَهُ یَوْمَ الْقِیَامَهِ إِلَی سَبْعِ أَرَضِینَ ثُمَّ یُطَوَّقُهُ نَاراً یوقد [تُوقَدُ] فِی عُنُقِهِ ثُمَّ یُرْمَی بِهِ فِی النَّارِ فَقُلْنَا یَا رَسُولَ اللَّهِ کَیْفَ یَبْنِی رِیَاءً وَ سُمْعَهً قَالَ یَبْنِی فَضْلًا عَلَی مَا یَکْفِیهِ أَوْ یَبْنِی مُبَاهَاهً وَ مَنْ ظَلَمَ أَجِیراً أَجْرَهُ أَحْبَطَ اللَّهُ عَمَلَهُ وَ حَرَّمَ عَلَیْهِ رِیحَ الْجَنَّهِ وَ رِیحُهَا یُوجَدُ مِنْ خَمْسِمِائَهِ عَامٍ- وَ مَنْ خَانَ جَارَهُ شِبْراً مِنَ الْأَرْضِ طَوَّقَهُ اللَّهُ تَعَالَی یَوْمَ الْقِیَامَهِ إِلَی سَبْعِ أَرَضِینَ نار [نَاراً] حَتَّی یُدْخِلَهُ جَهَنَّمَ وَ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ ثُمَّ نَسِیَهُ مُتَعَمِّداً لَقِیَ اللَّهَ یَوْمَ الْقِیَامَهِ مَجْذُوماً وَ مَغْلُولًا وَ یُسَلِّطُ اللَّهُ عَلَیْهِ بِکُلِّ آیَهٍ حَیَّهً مُوَکَّلَهً بِهِ- وَ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ فَلَمْ یَعْمَلْ بِهِ وَ آثَرَ عَلَیْهِ حُبَّ الدُّنْیَا وَ زِینَتَهَا اسْتَوْجَبَ سَخَطَ اللَّهِ تَعَالَی وَ کَانَ فِی الدَّرَجَهِ مَعَ الْیَهُودِ وَ النَّصَارَی الَّذِینَ یَنْبِذُونَ کِتابَ اللَّهِ وَراءَ ظُهُورِهِمْ- وَ مَنْ نَکَحَ امْرَأَهً حَرَاماً فِی دُبُرِهَا أَوْ رَجُلًا أَوْ غُلَاماً حَشَرَهُ اللَّهُ تَعَالَی یَوْمَ الْقِیَامَهِ أَنْتَنَ مِنَ الْجِیفَهِ یَتَأَذَّی بِهِ النَّاسُ حَتَّی یَدْخُلَ جَهَنَّمَ وَ لَا یَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ صِدْقاً وَ لَا عَدْلًا وَ أَحْبَطَ اللَّهُ عَمَلَهُ وَ یَدَعُهُ فِی تَابُوتٍ مَشْدُوداً بِمَسَامِیرَ مِنْ حَدِیدٍ وَ یُضْرَبُ عَلَیْهِ فِی التَّابُوتِ بِصَفَائِحِهِ حَتَّی یبشک [یَتَشَبَّکَ] فِی تِلْکَ الْمَسَامِیرِ فَلَوْ وُضِعَ عِرْقٌ مِنْ عُرُوقِهِ عَلَی أَرْبَعِمِائَهِ أُمَّهٍ لَمَاتُوا جَمِیعاً وَ هُوَ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ عَذَاباً وَ مَنْ زَنَی بِامْرَأَهٍ یَهُودِیَّهٍ أَوْ نَصْرَانِیَّهٍ أَوْ مَجُوسِیَّهٍ أَوْ مُسْلِمَهٍ أَوْ أَمَهٍ أَوْ مَنْ کَانَتْ مِنَ النَّاسِ فَتَحَ اللَّهُ عَلَیْهِ فِی قَبْرِهِ ثَلَاثَمِائَهِ أَلْفِ بَابٍ مِنَ النَّارِ تَخْرُجُ مِنْهَا حَیَّاتٌ وَ عَقَارِبُ وَ شُهُبٌ مِنْ نَارٍ فَهُوَ یُحْرَقُ إِلَی یَوْمِ الْقِیَامَهِ حَتَّی یُؤْمَرَ بِهِ إِلَی النَّارِ وَ یَتَأَذَّی النَّاسُ مِنْ نَتْنِ فَرْجِهِ فَیُعْرَفُ إِلَی یَوْمِ الْقِیَامَهِ حَتَّی یُؤْمَرَ بِهِ إِلَی النَّارِ فَیَتَأَذَّی بِهِ أَهْلُ الْجَمْعِ مَعَ مَا هُمْ فِیهِ مِنْ شِدَّهِ الْعَذَابِ لِأَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ الْمَحَارِمَ وَ مَا أَحَدٌ أَغْیَرَ مِنَ اللَّهِ تَعَالَی وَ مِنْ غَیْرَتِهِ أَنَّهُ حَرَّمَ الْفَوَاحِشَ وَ حَدَّ الْحُدُودَ- وَ مَنِ اطَّلَعَ فِی بَیْتِ جَارِهِ فَنَظَرَ إِلَی عَوْرَهِ رَجُلٍ أَوْ شَعْرِ امْرَأَهٍ أَوْ شَیْ ءٍ مِنْ جَسَدِهَا کَانَ حَقّاً عَلَی اللَّهِ أَنْ یُدْخِلَهُ النَّارَ مَعَ الْمُنَافِقِینَ الَّذِینَ کَانُوا یَبْتَغُونَ عَوْرَاتِ النَّاسِ فِی الدُّنْیَا وَ لَا یَخْرُجُ مِنَ الدُّنْیَا حَتَّی یَفْضَحَهُ اللَّهُ وَ یُبْدِیَ لِلنَّاسِ عَوْرَتَهُ فِی الْآخِرَهِ وَ مَنْ سَخِطَ بِرِزْقِهِ وَ بَثَّ شَکْوَاهُ وَ لَمْ یَصْبِرْ لَمْ یُرْفَعْ لَهُ إِلَی اللَّهِ حَسَنَهٌ وَ لَقِیَ اللَّهَ تَعَالَی وَ هُوَ عَلَیْهِ غَضْبَانُ- وَ مَنْ لَبِسَ ثَوْباً فَاخْتَالَ فِیهِ خَسَفَ اللَّهُ بِهِ قَبْرَهُ مِنْ شَفِیرِ جَهَنَّمَ یَتَجَلْجَلُ فِیهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ فِیهِ وَ إِنَّ قَارُونَ لَبِسَ حُلَّهً فَاخْتَالَ فِیهَا فَخُسِفَ بِهِ فَهُوَ یَتَجَلْجَلُ فِیهَا إِلَی یَوْمِ الْقِیَامَهِ وَ مَنْ نَکَحَ امْرَأَهً حَلَالًا بِمَالٍ حَلَالٍ غَیْرَ أَنَّهُ أَرَادَ بِهَا فَخْراً أَوْ رِیَاءً لَمْ یَزِدْهُ اللَّهُ بِذَلِکَ إِلَّا ذُلًّا وَ هَوَاناً وَ أَقَامَهُ اللَّهُ بِقَدْرِ مَا اسْتَمْتَعَ مِنْهَا عَلَی شَفِیرِ جَهَنَّمَ ثُمَّ یَهْوِی فِیهَا سَبْعِینَ خَرِیفاً- وَ مَنْ ظَلَمَ امْرَأَهً مَهْرَهَا فَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ زَانٍ وَ یَقُولُ اللَّهُ لَهُ یَوْمَ الْقِیَامَهِ عَبْدِی زَوَّجْتُکَ أَمَتِی عَلَی عَهْدِی فَلَمْ تَفِ لِی بِالْعَهْدِ فَیَتَوَلَّی اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ طَلَبَ حَقِّهَا فَیَسْتَوْجِبُ حَسَنَاتِهِ کُلَّهَا فَلَا یَفِی بِحَقِّهَا فَیُؤْمَرُ بِهِ إِلَی النَّارِ- وَ مَنْ رَجَعَ عَنْ شَهَادَتِهِ وَ کَتَمَهَا أَطْعَمَهُ اللَّهُ لَحْمَهُ عَلَی رُءُوسِ الْخَلَائِقِ وَ یُدْخِلُهُ النَّارَ وَ هُوَ یَلُوکُ لِسَانَهُ وَ مَنْ کَانَتْ لَهُ امْرَأَتَانِ فَلَمْ یَعْدِلْ بَیْنَهُمَا الْقِسْمَهَ مِنْ نَفْسِهِ وَ مَالِهِ جَاءَ یَوْمَ الْقِیَامَهِ مَغْلُولًا مَائِلًا شَفَتَهُ حَتَّی یَدْخُلَ النَّارَ وَ مَنْ کَانَ مُؤْذِیاً لِجَارِهِ مِنْ غَیْرِ حَقٍّ حَرَمَهُ اللَّهُ رِیحَ الْجَنَّهِ وَ مَأْوَاهُ النَّارُ أَلَا وَ إِنَّ اللَّهَ یَسْأَلُ الرَّجُلَ عَنْ حَقِّ جَارِهِ وَ مَنْ ضَیَّعَ حَقَّ جَارِهِ فَلَیْسَ مِنَّا وَ مَنْ أَهَانَ فَقِیراً مُسْلِماً مِنْ أَجْلِ فَقْرِهِ وَ اسْتَخَفَّ بِهِ فَقَدِ اسْتَخَفَّ بِحَقِّ اللَّهِ وَ لَمْ یَزَلْ فِی مَقْتِ اللَّهِ وَ سَخَطِهِ حَتَّی یُرْضِیَهُ وَ مَنْ أَکْرَمَ فَقِیراً مُسْلِماً لَقِیَ اللَّهَ یَوْمَ الْقِیَامَهِ وَ هُوَ یَضْحَکُ إِلَیْهِ- وَ مَنْ عُرِضَتْ لَهُ دُنْیَا وَ آخِرَهٌ فَاخْتَارَ الدُّنْیَا عَلَی الْآخِرَهِ لَقِیَ اللَّهَ تَعَالَی وَ لَیْسَتْ لَهُ حَسَنَهٌ یَتَّقِی بِهَا النَّارَ وَ مَنْ أَخَذَ الْآخِرَهَ وَ تَرَکَ الدُّنْیَا لَقِیَ اللَّهَ یَوْمَ الْقِیَامَهِ وَ هُوَ رَاضٍ عَنْهُ- وَ مَنْ قَدَرَ عَلَی امْرَأَهٍ أَوْ جَارِیَهٍ حَرَاماً فَتَرَکَهَا مَخَافَهَ اللَّهِ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَیْهِ النَّارَ وَ آمَنَهُ اللَّهُ تَعَالَی مِنَ الْفَزَعِ الْأَکْبَرِ وَ دُخُولِ النَّارِ وَ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّهَ وَ إِنْ أَصَابَهَا حَرَاماً حَرَّمَ اللَّهُ عَلَیْهِ الْجَنَّهَ وَ أَدْخَلَهُ النَّارَ وَ مَنِ اکْتَسَبَ مَالًا حَرَاماً لَمْ یَقْبَلِ اللَّهُ مِنْهُ صَدَقَهً وَ لَا عِتْقاً وَ لَا حَجّاً وَ لَا اعْتِمَاراً وَ کَتَبَ اللَّهُ بِعَدَدِ أَجْزَاءِ ذَلِکَ أَوْزَاراً وَ مَا بَقِیَ مِنْهُ بَعْدَ مَوْتِهِ کَانَ زَادَهُ إِلَی النَّارِ وَ مَنْ قَدَرَ عَلَیْهَا وَ تَرَکَهَا مَخَافَهَ اللَّهِ کَانَ فِی مَحَبَّهِ اللَّهِ وَ رَحْمَتِهِ وَ یُؤْمَرُ بِهِ إِلَی الْجَنَّهِ- وَ مَنْ صَافَحَ امْرَأَهً حَرَاماً جَاءَ یَوْمَ الْقِیَامَهِ مَغْلُولًا ثُمَّ یُؤْمَرُ بِهِ إِلَی النَّارِ وَ مَنْ فَاکَهَ امْرَأَهً لَا یَمْلِکُهَا حُبِسَ بِکُلِّ کَلِمَهٍ کَلَّمَهَا فِی الدُّنْیَا أَلْفَ عَامٍ فِی النَّارِ وَ الْمَرْأَهُ إِذَا طَاوَعَتِ الرَّجُلَ فَالْتَزَمَهَا حَرَاماً أَوْ قَبَّلَهَا أَوْ بَاشَرَهَا حَرَاماً أَوْ فَاکَهَهَا وَ أَصَابَ مِنْهَا فَاحِشَهً فَعَلَیْهَا مِنَ الْوِزْرِ مَا عَلَی الرَّجُلِ فَإِنْ غَلَبَهَا عَلَی نَفْسِهَا کَانَ عَلَی الرَّجُلِ وِزْرُهَا وَ مَنْ غَشَّ مُسْلِماً فِی بَیْعٍ أَوْ شِرَاءٍ فَلَیْسَ مِنَّا وَ یُحْشَرُ مَعَ الْیَهُودِ یَوْمَ الْقِیَامَهِ لِأَنَّ مَنْ غَشَّ النَّاسَ فَلَیْسَ بِمُسْلِمٍ- وَ مَنْ مَنَعَ الْمَاعُونَ مِنْ جَارِهِ إِذَا احْتَاجَ إِلَیْهِ مَنَعَهُ اللَّهُ فَضْلَهُ یَوْمَ الْقِیَامَهِ وَ وَکَلَهُ إِلَی نَفْسِهِ وَ مَنْ وکل [وَکَلَهُ] اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ [إِلَی] نَفْسِهِ هَلَکَ- وَ لَا یَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاتَهُ وَ لَا حَسَنَاتِهِ وَ لَا مِنْ عَمَلِهِ حَتَّی یُعِینَهُ وَ یُرْضِیَهُ وَ إِنْ صَامَ الدَّهْرَ وَ قَامَ اللَّیْلَ وَ أَعْتَقَ الرِّقَابَ وَ آتَی الزَّکَاهَ وَ أَنْفَقَ الْأَمْوَالَ فِی سَبِیلِ اللَّهِ وَ کَانَ أَوَّلَ مَنْ یَرِدُ النَّارَ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ عَلَی الرَّجُلِ مِثْلُ ذَلِکَ الْوِزْرِ وَ الْعَذَابِ إِذَا کَانَ لَهَا مُؤْذِیاً ظَالِماً وَ مَنْ لَطَمَ خَدَّ مُسْلِمٍ بَدَّدَ اللَّهُ عِظَامَهُ یَوْمَ الْقِیَامَهِ ثُمَّ سَلَّطَ اللَّهُ عَلَیْهِ النَّارَ وَ حُشِرَ مَغْلُولًا حَتَّی یَدْخُلَ النَّارَ وَ مَنْ بَاتَ وَ فِی قَلْبِهِ غِشٌّ لِأَخِیهِ الْمُسْلِمِ بَاتَ فِی سَخَطِ اللَّهِ تَعَالَی وَ أَصْبَحَ کَذَلِکَ وَ هُوَ فِی سَخَطِ اللَّهِ حَتَّی یَتُوبَ وَ یَرْجِعَ وَ إِنْ مَاتَ کَذَلِکَ مَاتَ عَلَی غَیْرِ دِینِ الْإِسْلَامِ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَلَا وَ مَنْ غَشَّ مُسْلِماً فَلَیْسَ مِنَّا قَالَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- وَ مَنْ عَلَّقَ سَوْطاً بَیْنَ یَدَیْ سُلْطَانٍ جَائِرٍ جَعَلَهُ اللَّهُ حَیَّهً طُولُهَا سِتُّونَ أَلْفَ ذِرَاعٍ فَتُسَلِّطُ عَلَیْهِ فِی نَارِ جَهَنَّمَ خَالِداً فِیهَا مُخَلَّداً- وَ مَنِ اغْتَابَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ بَطَلَ صَوْمُهُ وَ انْتَقَضَ وُضُوؤُهُ فَإِنْ مَاتَ وَ هُوَ کَذَلِکَ مَاتَ وَ هُوَ مُسْتَحِلٌّ لِمَا حَرَّمَ اللَّهُ وَ مَنْ مَشَی فِی نَمِیمَهٍ بَیْنَ اثْنَیْنِ سَلَّطَ اللَّهُ عَلَیْهِ فِی قَبْرِهِ نَاراً تُحْرِقُهُ إِلَی یَوْمِ الْقِیَامَهِ وَ إِذَا خَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ سَلَّطَ اللَّهُ عَلَیْهِ شُجَاعاً تِنِّیناً أَسْوَدَ یَنْهَشُ لَحْمَهُ حَتَّی یَدْخُلَ النَّارَ- وَ مَنْ کَظَمَ غَیْظَهُ وَ عَفَی عَنْ أَخِیهِ الْمُسْلِمِ وَ حَلُمَ عَنِ الْمُسْلِمِ أَعْطَاهُ اللَّهُ تَعَالَی أَجْرَ شَهِیدٍ- وَ مَنْ بَغَی عَلَی فَقِیرٍ أَوْ تَطَاوَلَ عَلَیْهِ وَ اسْتَحْقَرَهُ اسْتَحْقَرَهُ اللَّهُ یَوْمَ الْقِیَامَهِ مِثْلَ الذَّرَّهِ فِی صُورَهِ رَجُلٍ حَتَّی یَدْخُلَ النَّارَ- وَ مَنْ رَدَّ عَنْ أَخِیهِ غِیبَهً سَمِعَهَا فِی مَجْلِسٍ رَدَّ اللَّهُ عَنْهُ أَلْفَ بَابٍ مِنَ الشَّرِّ فِی الدُّنْیَا وَ الْآخِرَهِ فَإِنْ لَمْ یَرُدَّ عَلَیْهِ کَانَ عَلَیْهِ وِزْرُهُ کَوِزْرِ مَنِ اغْتَابَ وَ مَنْ رَمَی مُحْصَناً أَوْ مُحْصَنَهً أَحْبَطَ اللَّهُ عَمَلَهُ وَ جَلَدَهُ یَوْمَ الْقِیَامَهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَکٍ مِنْ بَیْنِ یَدَیْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ وَ تَنْهَشُ لَحْمَهُ حَیَّاتٌ وَ عَقَارِبُ ثُمَّ یُؤْمَرُ بِهِ إِلَی النَّارِ وَ مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِی الدُّنْیَا سَقَاهُ اللَّهُ مِنْ سَمِّ الْأَفَاعِی وَ مِنْ سَمِّ الْعَقَارِبِ شَرْبَهً یَتَسَاقَطُ لَحْمُ وَجْهِهِ فِی الْإِنَاءِ قَبْلَ أَنْ یَشْرَبَهَا یُفْسَخُ لَحْمُهُ وَ جِلْدُهُ کَالْجِیفَهِ یَتَأَذَّی بِهِ أَهْلُ الْجَمْعِ حَتَّی یُؤْمَرَ بِهِ إِلَی النَّارِ وَ شَارِبُهَا وَ عَاصِرُهَا وَ مُعْتَصِرُهَا فِی النَّارِ وَ بَائِعُهَا وَ مُبْتَاعُهَا وَ حَامِلُهَا وَ الْمَحْمُولُ إِلَیْهِ وَ آکِلُ ثَمَنِهَا سَوَاءٌ فِی عَارِهَا وَ إِثْمِهَا أَلَا وَ مَنْ سَقَاهَا یَهُودِیّاً أَوْ نَصْرَانِیّاً أَوْ صَابِئاً أَوْ مَنْ کَانَ مِنَ النَّاسِ فَعَلَیْهِ کَوِزْرِ مَنْ شَرِبَهَا أَلَا وَ مَنْ بَاعَهَا أَوِ اشْتَرَاهَا لِغَیْرِهِ لَمْ یَقْبَلِ اللَّهُ تَعَالَی مِنْهُ صَلَاهً وَ لَا صِیَاماً وَ لَا حَجّاً وَ لَا اعْتِمَاراً حَتَّی یَتُوبَ مِنْهَا وَ إِنْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ یَتُوبَ کَانَ حَقّاً عَلَی اللَّهِ تَعَالَی أَنْ یَسْقِیَهُ بِکُلِّ جُرْعَهِ شَرَابٍ مِنْهَا فِی الدُّنْیَا شَرْبَهً مِنْ صَدِیدِ جَهَنَّمَ- ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَلَا وَ إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ الْخَمْرَ بِعَیْنِهَا وَ الْمُسْکِرَ مِنْ کُلِّ شَرَابٍ أَلَا وَ کُلُّ مُسْکِرٍ حَرَامٌ وَ مَنْ أَکَلَ الرِّبَا أَمْلَأَ اللَّهُ بَطْنَهُ مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ بِقَدْرِ مَا أَکَلَ وَ إِنِ اکْتَسَبَ مِنْهُ مَالًا لَا یَقْبَلُ اللَّهُ تَعَالَی مِنْهُ شَیْئاً مِنْ عَمَلِهِ وَ لَمْ یَزَلْ فِی لَعْنَهِ اللَّهِ وَ الْمَلَائِکَهِ مَا کَانَ عِنْدَهُ مِنْهُ قِیرَاطٌ وَاحِدٌ- وَ مَنْ خَانَ أَمَانَتَهُ فِی الدُّنْیَا وَ لَمْ یَرُدَّهَا عَلَی أَرْبَابِهَا مَاتَ عَلَی غَیْرِ دِینِ الْإِسْلَامِ وَ لَقِیَ اللَّهَ تَعَالَی وَ هُوَ عَلَیْهِ غَضْبَانُ فَیُؤْمَرُ بِهِ إِلَی النَّارِ فَیُهْوَی بِهِ فِی شَفِیرِ جَهَنَّمَ أَبَدَ الْآبِدِینَ وَ مَنْ شَهِدَ شَهَادَهَ زُورٍ عَلَی رَجُلٍ مُسْلِمٍ أَوْ ذِمِّیٍّ أَوْ مَنْ کَانَ مِنَ النَّاسِ غلق [عُلِّقَ] بِلِسَانِهِ یَوْمَ الْقِیَامَهِ وَ هُوَ مَعَ الْمُنَافِقِینَ فِی الدَّرْکِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ- وَ مَنْ قَالَ لِخَادِمِهِ أَوْ مَمْلُوکِهِ وَ مَنْ کَانَ مِنَ النَّاسِ لَا لَبَّیْکَ وَ لَا سَعْدَیْکَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ یَوْمَ الْقِیَامَهِ لَا لَبَّیْکَ وَ لَا سَعْدَیْکَ اجْلِسْ فِی النَّارِ وَ مَنْ أَضَرَّ بِامْرَأَهٍ حَتَّی تَفْتَدِیَ مِنْهُ نَفْسَهَا لَمْ یَرْضَ اللَّهُ تَعَالَی لَهُ بِعُقُوبَهٍ دُونَ النَّارِ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَی یَغْضَبُ لِلْمَرْأَهِ کَمَا یَغْضَبُ لِلْیَتِیمِ- وَ مَنْ سَعَی بِأَخِیهِ إِلَی سُلْطَانٍ لَمْ یَبْدُ لَهُ مِنْهُ سُوءٌ وَ لَا مَکْرُوهٌ أَحْبَطَ اللَّهُ عَمَلَهُ- فَإِنْ وَصَلَ إِلَیْهِ مِنْهُ سُوءٌ أَوْ مَکْرُوهٌ أَوْ أَذًی جَعَلَهُ اللَّهُ فِی طَبَقَهٍ مَعَ هَامَانَ فِی جَهَنَّمَ- وَ مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ یُرِیدُ بِهِ السُّمْعَهَ وَ الْتِمَاسَ شَیْ ءٍ لَقِیَ اللَّهَ تَعَالَی یَوْمَ الْقِیَامَهِ وَ وَجْهُهُ مُظْلِمٌ لَیْسَ عَلَیْهِ لَحْمٌ وَ زَجَّهُ الْقُرْآنُ فِی قَفَاهُ حَتَّی یُدْخِلَهُ النَّارَ وَ یَهْوِیَ فِیهَا مَعَ مَنْ یَهْوِی- وَ مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ وَ لَمْ یَعْمَلْ بِهِ حَشَرَهُ اللَّهُ یَوْمَ الْقِیَامَهِ أَعْمَی فَیَقُولُ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِی أَعْمی وَ قَدْ کُنْتُ بَصِیراً. قالَ کَذلِکَ أَتَتْکَ آیاتُنا فَنَسِیتَها وَ کَذلِکَ الْیَوْمَ تُنْسی یُؤْمَرُ بِهِ إِلَی النَّارِ- وَ مَنِ اشْتَرَی خِیَانَهً وَ هُوَ یَعْلَمُ أَنَّهَا خِیَانَهٌ فَهُوَ کَمَنْ خَانَهَا فِی عَارِهَا وَ إِثْمِهَا- وَ مَنْ قَاوَدَ بَیْنَ رَجُلٍ وَ امْرَأَهٍ حَرَاماً حَرَّمَ اللَّهُ عَلَیْهِ الْجَنَّهَ وَ مَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَ ساءَتْ مَصِیراً وَ لَمْ یَزَلْ فِی سَخَطِ اللَّهِ حَتَّی یَمُوتَ وَ مَنْ غَشَّ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ نَزَعَ اللَّهُ مِنْهُ بَرَکَهَ رِزْقِهِ وَ أَفْسَدَ عَلَیْهِ مَعِیشَتَهُ وَ وَکَلَهُ إِلَی نَفْسِهِ وَ مَنِ اشْتَرَی سَرِقَهً وَ هُوَ یَعْلَمُ أَنَّهَا سَرِقَهٌ فَهُوَ کَمَنْ سَرَقَهَا فِی عَارِهَا وَ إِثْمِهَا وَ مَنْ خَانَ مُسْلِماً فَلَیْسَ مِنَّا وَ لَسْنَا مِنْهُ فِی الدُّنْیَا وَ الْآخِرَهِ- أَلَا وَ مَنْ سَمِعَ فَاحِشَهً فَأَفْشَاهَا فَهُوَ کَمَنْ أَتَاهَا- وَ مَنْ سَمِعَ خَبَراً فَأَفْشَاهُ فَهُوَ کَمَنْ عَمِلَهُ- وَ مَنْ وَصَفَ امْرَأَهً لِرَجُلٍ وَ ذَکَرَهَا فَافْتَتَنَ بِهَا الرَّجُلُ فَأَصَابَ مِنْهَا فَاحِشَهً لَمْ یَخْرُجْ مِنَ الدُّنْیَا حَتَّی یَغْضَبَ اللَّهُ عَلَیْهِ وَ مَنْ غَضِبَ اللَّهُ عَلَیْهِ غَضِبَتْ عَلَیْهِ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَ الْأَرَضُونَ السَّبْعُ وَ کَانَ عَلَیْهِ مِنَ الْوِزْرِ مِثْلُ الَّذِی أَصَابَهَا قِیلَ یَا رَسُولَ اللَّهِ ص فَإِنْ تَابَا وَ أَصْلَحَا قَالَ یَتُوبُ اللَّهُ تَعَالَی عَلَیْهِمَا وَ لَمْ یَقْبَلْ تَوْبَهَ الَّذِی خَطَأَهَا بَعْدَ الَّذِی وَصَفَهَا وَ مَنْ مَلَأَ عَیْنَیْهِ مِنِ امْرَأَهٍ حَرَاماً حَشَاهُمَا اللَّهُ تَعَالَی یَوْمَ الْقِیَامَهِ بِمَسَامِیرَ مِنَ النَّارِ وَ حَشَاهُمَا نَاراً حَتَّی یَقْضِیَ بَیْنَ النَّاسِ ثُمَّ یُؤْمَرُ بِهِ إِلَی النَّارِ وَ مَنْ أَطْعَمَ طَعَاماً رِیَاءً وَ سُمْعَهً أَطْعَمَهُ اللَّهُ تَعَالَی مِثْلَهُ مِنْ صَدِیدِ جَهَنَّمَ وَ جَعَلَ ذَلِکَ الطَّعَامَ نَاراً فِی بَطْنِهِ حَتَّی یَقْضِیَ بَیْنَ النَّاسِ- وَ مَنْ فَجَرَ بِامْرَأَهٍ وَ لَهَا بَعْلٌ تَفَجَّرَ مِنْ فَرْجِهِمَا مِنْ صَدِیدِ وادیا [وَادٍ] مَسِیرَهَ خَمْسِمِائَهِ عَامٍ یَتَأَذَّی بِهِ أَهْلُ النَّارِ مِنْ نَتْنِ رِیحِهِمَا وَ کَانَا مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ عَذَاباً- وَ اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَی امْرَأَهٍ ذَاتِ بَعْلٍ مَلَأَتْ عَیْنَهَا مِنْ غَیْرِ زَوْجِهَا أَوْ ذِی مَحْرَمٍ مِنْهَا فَإِنَّهَا إِنْ فَعَلَتْ ذَلِکَ أَحْبَطَ اللَّهُ کُلَّ عَمَلٍ عَمِلَتْهُ فَإِنْ أَوْطَأَتْ فِرَاشَ غَیْرِهِ کَانَ حَقّاً عَلَی اللَّهِ تَعَالَی أَنْ یُحْرِقَهَا بِالنَّارِ بَعْدَ أَنْ یُعَذِّبَهَا فِی قَبْرِهَا- وَ أَیُّمَا امْرَأَهٍ هَزِئَتْ مِنْ زَوْجِهَا لَمْ تَزَلْ فِی لَعْنَهِ اللَّهِ وَ مَلَائِکَتِهِ وَ رُسُلِهِ أَجْمَعِینَ حَتَّی إِذَا نَزَلَ بِهَا مَلَکُ الْمَوْتِ قَالَ لَهَا أَبْشِرِی بِالنَّارِ وَ إِذَا کَانَ یَوْمُ الْقِیَامَهِ قِیلَ لَهَا ادْخُلِی النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِینَ أَلَا وَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَی وَ رَسُولَهُ بَرِیئَانِ مِنْ مُخَتَلِعَاتٍ بِغَیْرِ حَقٍّ أَلَا وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ رَسُولَهُ بَرِیئَانِ مِمَّنْ أَضَرَّ بِامْرَأَهٍ حَتَّی تَخْتَلِعَ مِنْهُ وَ مَنْ أَمَّ قَوْماً بِإِذْنِهِمْ وَ هُمْ عَنْهُ رَاضُونَ فَاقْتَصَدَ بِهِمْ فِی حُضُورِهِ وَ قِرَاءَتِهِ وَ رُکُوعِهِ وَ سُجُودِهِ وَ قُعُودِهِ وَ قِیَامِهِ فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِهِمْ- وَ مَنْ أَمَّ قَوْماً فَلَمْ یَقْصِدْ بِهِمْ فِی حُضُورِهِ وَ قِرَاءَتِهِ وَ رُکُوعِهِ وَ سُجُودِهِ رُدَّتْ عَلَیْهِ صَلَاتُهُ وَ لَمْ تُجَاوِزْ تَرَاقِیَهُ وَ کَانَتْ مَنْزِلَتُهُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَی کَمَنْزِلَهِ إِمَامٍ جَائِرٍ مُعْتَدٍ لَمْ یَصْلُحْ لِرَعِیَّتِهِ وَ لَمْ یَقُمْ فِیهِمْ بِأَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَامَ أَمِیرُ الْمُؤْمِنِینَ عَلِیُّ بْنُ أَبِی طَالِبٍ ع فَقَالَ یَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِی أَنْتَ وَ أُمِّی وَ مَا مَنْزِلَهُ إِمَامٍ جَائِرٍ مُعْتَدٍ لَمْ یَصْلُحْ لِرَعِیَّتِهِ وَ لَمْ یَقُمْ فِیهِمْ بِأَمْرِ اللَّهِ تَعَالَی قَالَ هُوَ رَابِعُ أَرْبَعَهٍ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ عَذَاباً یَوْمَ الْقِیَامَهِ إِبْلِیسَ وَ فِرْعَوْنَ وَ قَاتِلِ النَّفْسِ وَ رَابِعُهُمْ سُلْطَانٌ جَائِرٌ وَ مَنِ احْتَاجَ إِلَیْهِ أَخُوهُ فِی قَرْضِهِ فَلَمْ یُقْرِضْهُ- حَرَّمَ اللَّهُ عَلَیْهِ الْجَنَّهَ یَوْمَ یَجْزِی الْمُحْسِنِینَ وَ مَنْ صَبَرَ عَلَی سُوءِ خُلُقِ امْرَأَهٍ وَ احْتَسَبَهُ أَعْطَاهُ اللَّهُ تَعَالَی بِکُلِّ مَرَّهٍ یَصْبِرُ عَلَیْهَا مِنَ الثَّوَابِ مَا أَعْطَی أَیُّوبَ ع عَلَی بَلَائِهِ وَ کَانَ عَلَیْهَا مِنَ الْوِزْرِ فِی کُلِّ یَوْمٍ وَ لَیْلَهٍ مِثْلُ رَمْلِ عَالِجٍ فَإِنْ مَاتَتْ قَبْلَ أَنْ تُعِینَهُ وَ قَبْلَ أَنْ یَرْضَی عَنْهَا حُشِرَتْ یَوْمَ الْقِیَامَهِ مَنْکُوسَهً مَعَ الْمُنَافِقِینَ- فِی الدَّرْکِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ- وَ مَنْ کَانَتْ لَهُ امْرَأَهٌ لَمْ تُوَافِقْهُ وَ لَمْ تَصْبِرْ عَلَی مَا رَزَقَهُ اللَّهُ تَعَالَی وَ شَقَتْ عَلَیْهِ وَ حَمَّلَتْهُ مَا لَمْ یَقْدِرْ عَلَیْهِ لَمْ یَقْبَلِ اللَّهُ مِنْهَا حَسَنَهً تَتَّقِی بِهَا حَرَّ النَّارِ وَ غَضِبَ اللَّهُ عَلَیْهَا مَا دَامَتْ کَذَلِکَ- وَ مَنْ أَکْرَمَ أَخَاهُ فَإِنَّمَا یُکْرِمُهُ اللَّهُ فَمَا ظَنُّکُمْ بِمَنْ یُکْرِمُهُ اللَّهُ أَنْ یَفْعَلَ بِهِ- وَ مَنْ تَوَلَّی عِرَافَهَ قَوْمٍ وَ لَمْ یُحْسِنْ فِیهِمْ حُبِسَ عَلَی شَفِیرِ جَهَنَّمَ بِکُلِّ یَوْمٍ أَلْفَ سَنَهٍ وَ حُشِرَ وَ یَدُهُ مَغْلُولَهٌ إِلَی عُنُقِهِ فَإِنْ کَانَ قَامَ فِیهِمْ بِأَمْرِ اللَّهِ تَعَالَی أَطْلَقَهُ اللَّهُ تَعَالَی وَ إِنْ کَانَ ظَالِماً لما هُوِیَ بِهِ فِی نَارِ جَهَنَّمَ سَبْعِینَ خَرِیفاً- وَ مَنْ لَمْ یَحْکُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ کَانَ کَمَنْ شَهِدَ شَهَادَهَ زُورٍ وَ یُقْذَفُ بِهِ فِی النَّارِ وَ یُعَذَّبُ بِعَذَابِ شَاهِدِ الزُّورِ وَ مَنْ کَانَ ذَا وَجْهَیْنِ وَ لِسَانَیْنِ فَهُوَ فِی النَّارِ- وَ مَنْ مَشَی فِی صُلْحٍ بَیْنَ اثْنَیْنِ صَلَّی اللَّهُ عَلَیْهِ وَ مَلَائِکَتُهُ حَتَّی یَرْجِعَ وَ أُعْطِیَ أَجْرَ لَیْلَهِ الْقَدْرِ وَ مَنْ مَشَی فِی قَطِیعَهٍ بَیْنَ اثْنَیْنِ کَانَ لَهُ مِنَ الْوِزْرِ بِقَدْرِ مَا لِمَنْ أَصْلَحَ بَیْنَ اثْنَیْنِ مِنَ الْأَجْرِ مَکْتُوبٌ عَلَیْهِ لَعْنَهُ اللَّهِ حَتَّی یَدْخُلَ جَهَنَّمَ فَیُضَاعَفَ لَهُ الْعَذَابُ- وَ مَنْ مَشَی فِی عَوْنِ أَخِیهِ وَ مَنْفَعَتِهِ فَلَهُ ثَوَابُ الْمُجَاهِدِینَ فِی سَبِیلِ اللَّهِ- وَ مَنْ مَشَی فِی عَیْبِ أَخِیهِ وَ کَشْفِ عَوْرَتِهِ کَانَ أَوَّلُ خُطْوَهٍ خَطَاهَا وَ وَضَعَهَا فِی جَهَنَّمَ وَ کَشَفَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ عَلَی رُءُوسِ الْخَلَائِقِ وَ مَنْ مَشَی إِلَی ذِی قربه [قَرَابَهٍ] وَ ذِی رَحِمٍ یَسْأَلُ بِهِ أَعْطَاهُ اللَّهُ أَجْرَ مِائَهِ شَهِیدٍ وَ إِنْ سَأَلَ بِهِ وَ وَصَلَهُ بِمَالِهِ وَ نَفْسِهِ جَمِیعاً- [کَانَ لَهُ بِکُلِّ خُطْوَهٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ حَسَنَهٍ] وَ رَفَعَ لَهُ أَرْبَعِینَ أَلْفَ أَلْفِ دَرَجَهٍ وَ کَأَنَّمَا عَبَدَ اللَّهَ تَعَالَی مِائَهَ سَنَهٍ وَ مَنْ مَشَی فِی فَسَادِ مَا بَیْنَهُمَا وَ قَطِیعَهِ [مَا] بَیْنَهُمَا غَضِبَ اللَّهُ تَعَالَی عَلَیْهِ وَ لَعَنَهُ فِی الدُّنْیَا وَ الْآخِرَهِ وَ کَانَ عَلَیْهِ مِنَ الْوِزْرِ کَعِدْلِ قَاطِعِ الرَّحِمِ وَ مَنْ عَمِلَ فِی تَزْوِیجٍ بَیْنَ مُؤْمِنَیْنِ حَتَّی یَجْمَعَ بَیْنَهُمَا زَوَّجَهُ اللَّهُ أَلْفَ أَلْفِ امْرَأَهٍ مِنَ الْحُورِ الْعِینِ کُلُّ امْرَأَهٍ فِی قَصْرٍ مِنْ دُرٍّ وَ یَاقُوتٍ وَ کَانَ لَهُ بِکُلِّ خُطْوَهٍ خَطَاهَا فِی ذَلِکَ أَوْ کَلِمَهٍ تَکَلَّمَ بِهَا فِی ذَلِکَ عَمَلُ سَنَهٍ قِیَامٍ لَیْلُهَا وَ صِیَامٍ نَهَارُهَا- وَ مَنْ عَمِلَ فِی فُرْقَهٍ بَیْنَ امْرَأَهٍ وَ زَوْجِهَا کَانَ عَلَیْهِ غَضَبُ اللَّهِ وَ لَعْنَتُهُ فِی الدُّنْیَا وَ الْآخِرَهِ وَ کَانَ حَقّاً عَلَی اللَّهِ تَعَالَی أَنْ یَرْضَخَهُ بِأَلْفِ صَخْرَهٍ مِنْ نَارٍ وَ مَنْ مَشَی فِی فَسَادِ مَا بَیْنَهُمَا وَ لَمْ یُفَرِّقْ کَانَ فِی سَخَطِ اللَّهِ وَ لَعْنَتِهِ فِی الدُّنْیَا وَ الْآخِرَهِ وَ حَرَّمَ اللَّهُ النَّظَرَ إِلَی وَجْهِهِ وَ مَنْ دَلَّ ضَرِیراً إِلَی مَسْجِدِهِ أَوْ إِلَی مَنْزِلِهِ أَوْ لِحَاجَهٍ مِنْ حَوَائِجِهِ فَمَشَی فِیهَا حَتَّی یَقْضِیَهَا أَعْطَاهُ اللَّهُ تَعَالَی بَرَاءَتَیْنِ بَرَاءَهً مِنَ النَّارِ وَ بَرَاءَهً مِنَ النِّفَاقِ وَ قَضَی لَهُ سَبْعِینَ أَلْفَ حَاجَهٍ فِی عَاجِلِ الدُّنْیَا وَ لَمْ یَزَلْ یَخُوضُ فِی رَحْمَهِ اللَّهِ تَعَالَی حَتَّی یَرْجِعَ وَ مَنْ قَامَ عَلَی مَرِیضٍ یَوْماً وَ لَیْلَهً بَعَثَهُ اللَّهُ تَعَالَی مَعَ إِبْرَاهِیمَ الْخَلِیلِ ع فَجَازَ عَلَی الصِّرَاطِ کَالْبَرْقِ اللَّامِعِ- وَ مَنْ سَعَی لِمَرِیضٍ فِی حَاجَتِهِ فَقَضَاهَا خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ کَیَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ یَا رَسُولَ اللَّهِ وَ إِنْ کَانَ الْمَرِیضُ مِنْ أَهْلِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مِنْ أَعْظَمِ النَّاسِ أَجْراً مَنْ سَعَی فِی حَاجَهِ أَهْلِهِ وَ مَنْ ضَیَّعَ أَهْلَهُ وَ قَطَعَ رَحِمَهُ حَرَمَهُ اللَّهُ تَعَالَی حُسْنَ الْجَزَاءِ یَوْمَ یَجْزِی الْمُحْسِنِینَ وَ ضَیَّعَهُ وَ مَنْ ضَیَّعَهُ یُضَیِّعُهُ اللَّهُ تَعَالَی فِی الْآخِرَهِ فَهُوَ یَرِدُ مَعَ الْهَالِکِینَ حَتَّی یَأْتِیَ بِالْمَخْرَجِ وَ لَمَّا یَأْتِ بِهِ- وَ مَنْ أَقْرَضَ مَلْهُوفاً فَأَحْسَنَ طَلِبَتَهُ اسْتَأْنَفَ الْعَمَلَ وَ أَعْطَاهُ اللَّهُ بِکُلِّ دِرْهَمٍ أَلْفَ قِنْطَارٍ مِنَ الْجَنَّهِ وَ مَنْ فَرَّجَ عَنْ أَخِیهِ کُرْبَهً مِنْ کُرَبِ الدُّنْیَا نَظَرَ اللَّهُ إِلَیْهِ بِرَحْمَتِهِ فَنَالَ بِهَا الْجَنَّهَ وَ فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ کُرَبَهُ فِی الدُّنْیَا وَ الْآخِرَهِ- وَ مَنْ مَشَی فِی إِصْلَاحٍ بَیْنَ امْرَأَهٍ وَ زَوْجِهَا أَعْطَاهُ اللَّهُ تَعَالَی أَجْرَ أَلْفِ شَهِیدٍ قُتِلُوا فِی سَبِیلِ اللَّهِ حَقّاً وَ کَانَ لَهُ بِکُلِّ خُطْوَهٍ یَخْطُوهَا فِی ذَلِکَ عِبَادَهُ سَنَهٍ قِیَامٍ لَیْلُهَا وَ صِیَامٍ نَهَارُهَا- وَ مَنْ أَقْرَضَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ کَانَ لَهُ بِکُلِّ دِرْهَمٍ أَقْرَضَهُ وَزْنَ جَبَلِ أُحُدٍ وَ جِبَالِ رَضْوَی وَ طُورِ سَیْنَاءَ حَسَنَاتٌ فَإِنْ رَفَقَ بِهِ فِی طَلَبِهِ یَعْبُرُ بِهِ عَلَی الصِّرَاطِ کَالْبَرْقِ الْخَاطِفِ اللَّامِعِ بِغَیْرِ حِسَابٍ وَ لَا عَذَابٍ وَ مَنْ شَکَا إِلَیْهِ أَخُوهُ الْمُسْلِمُ فَلَمْ یُقْرِضْهُ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَیْهِ أَجْرَ الْمُحْسِنِینَ وَ مَنْ مَنَعَ طَالِباً حَاجَتَهُ وَ هُوَ قَادِرٌ عَلَی قَضَائِهَا فَعَلَیْهِ مِثْلُ خَطِیئَهِ عَشَّارٍ فَقَامَ إِلَیْهِ عَوْفُ بْنُ مَالِکٍ فَقَالَ مَا یَبْلُغُ خَطِیئَهُ عَشَّارٍ یَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ عَلَی الْعَشَّارِ کُلَّ یَوْمٍ وَ لَیْلَهٍ- لَعْنَهُ اللَّهِ وَ الْمَلائِکَهِ وَ النَّاسِ أَجْمَعِینَ وَ مَنْ یَلْعَنْهُ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِیراً- وَ مَنِ اصْطَنَعَ إِلَی أَخِیهِ مَعْرُوفاً فَمَنَّ بِهِ عَلَیْهِ حَبِطَ عَمَلُهُ وَ خَابَ سَعْیُهُ ثُمَّ قَالَ أَلَا وَ إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَی الْمَنَّانِ وَ الْمُخْتَالِ- وَ الْغَیَّابِ وَ مُدْمِنِ الْخَمْرِ وَ الْحَرِیصِ وَ الْجَائِرِ وَ الْعُتُلِّ الزَّنِیمِ الْجَنَّهَ وَ مَنْ تَصَدَّقَ بِصَدَقَهٍ عَلَی رَجُلٍ مِسْکِینٍ کَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ وَ لَوْ تَدَاوَلَهَا أَرْبَعُونَ أَلْفَ إِنْسَانٍ ثُمَّ وَصَلَتْ إِلَی مِسْکِینٍ کَانَ لَهُ أَجْراً کَامِلًا- وَ ما عِنْدَ اللَّهِ خَیْرٌ وَ أَبْقی وَ اتَّقُوا وَ أَحْسِنُوا لَوْ کُنْتُمْ تَعْلَمُونَ وَ مَنْ بَنَی مَسْجِداً فِی الدُّنْیَا بَنَی اللَّهُ لَهُ بِکُلِّ شِبْرٍ مِنْهُ أَوْ قَالَ بِکُلِّ ذِرَاعٍ مِنْهُ مَسِیرَهَ أَرْبَعِینَ أَلْفَ عَامٍ مَدِینَهً مِنْ ذَهَبٍ وَ فِضَّهٍ وَ دُرٍّ وَ یَاقُوتٍ وَ زُمُرُّدٍ وَ فِی کُلِّ مَدِینَهٍ أَلْفُ أَلْفِ قَصْرٍ وَ فِی کُلِّ قَصْرٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ دَارٍ وَ فِی کُلِّ دَارٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ بَیْتٍ وَ فِی کُلِّ بَیْتٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ سَرِیرٍ عَلَی کُلِّ سَرِیرٍ زَوْجَهٌ مِنَ الْحُورِ الْعِینِ وَ فِی کُلِّ بَیْتٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ وَصِیفٍ وَ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ وَصِیفَهٍ وَ فِی کُلِّ بَیْتٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ مَائِدَهٍ عَلَی کُلِّ مَائِدَهٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ قَصْعَهٍ وَ فِی کُلِّ قَصْعَهٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ لَوْنٍ مِنَ الطَّعَامِ وَ یُعْطِی اللَّهُ وَلِیَّهُ مِنَ الْقُوَّهِ مَا یَأْتِی بِهِ الْأَزْوَاجَ وَ عَلَی ذَلِکَ الطَّعَامِ وَ ذَلِکَ الشَّرَابِ فِی یَوْمٍ وَاحِدٍ وَ مَنْ تَوَلَّی أَذَانَ مَسْجِدٍ مِنْ مَسَاجِدِ اللَّهِ فَأَذَّنَ فِیهِ وَ هُوَ یُرِیدُ وَجْهَ اللَّهِ تَعَالَی أَعْطَاهُ اللَّهُ ثَوَابَ أَرْبَعِینَ أَلْفَ أَلْفِ نَبِیٍّ وَ أَرْبَعِینَ أَلْفَ أَلْفِ صِدِّیقٍ وَ أَرْبَعِینَ أَلْفَ أَلْفِ شَهِیدٍ وَ أَدْخَلَ فِی شَفَاعَتِهِ الْجَنَّهَ أَرْبَعِینَ أَلْفَ أَلْفِ أُمَّهٍ وَ فِی کُلِّ أُمَّهٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ رَجُلٍ وَ کَانَ لَهُ فِی کُلِّ جَنَّهٍ مِنَ الْجِنَانِ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ مَدِینَهٍ وَ فِی کُلِّ مَدِینَهٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ قَصْرٍ وَ فِی کُلِّ قَصْرٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ دَارٍ وَ فِی کُلِّ دَارٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ بَیْتٍ وَ فِی کُلِّ بَیْتٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ سَرِیرٍ وَ عَلَی کُلِّ سَرِیرٍ زَوْجَهٌ مِنَ الْحُورِ الْعِینِ وَ فِی کُلِّ بَیْتٍ مِنْهَا مِثْلُ الدُّنْیَا أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ مَرَّهٍ بَیْنَ یَدَیْ کُلِّ زَوْجَهٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ وَصِیفٍ وَ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ وَصِیفَهٍ وَ فِی کُلِّ بَیْتٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ مَائِدَهٍ وَ عَلَی کُلِّ مَائِدَهٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ قَصْعَهٍ وَ فِی کُلِّ قَصْعَهٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ لَوْنٍ مِنَ الطَّعَامِ لَوْ نَزَلَ بِهِ الثَّقَلَانِ لَأَدْخَلَهُمْ فِی أَدْنَی بَیْتٍ مِنْ بُیُوتِهَا مَا شَاءَ وَ مِنَ الطَّعَامِ وَ الشَّرَابِ وَ الطِّیبِ وَ اللِّبَاسِ وَ الثِّمَارِ وَ أَلْوَانِ التُّحَفِ وَ الطَّرَائِفِ مِنَ الْحُلِیِّ وَ الْحُلَلِ کُلُّ بَیْتٍ مِنْهَا یُکْتَفَی بِمَا فِیهِ مِنْ هَذِهِ الْأَشْیَاءِ عَمَّا فِی الْبَیْتِ الْآخَرِ- فَإِذَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ فَقَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ اکْتَنَفَهُ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ مَلَکٍ کُلُّهُمْ یُصَلُّونَ عَلَیْهِ وَ یَسْتَغْفِرُونَ لَهُ وَ کَانَ فِی ظِلِّ اللَّهِ حَتَّی یَفْرُغَ وَ کَتَبَ ثَوَابَهُ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ مَلَکٍ ثُمَّ صَعِدُوا بِهِ إِلَی اللَّهِ تَعَالَی وَ مَنْ مَشَی إِلَی مَسْجِدٍ مِنْ مَسَاجِدِ اللَّهِ فَلَهُ بِکُلِّ خُطْوَهٍ خَطَاهَا حَتَّی یَرْجِعَ إِلَی مَنْزِلِهِ عَشْرُ حَسَنَاتٍ وَ یُمْحَی عَنْهُ عَشْرُ سَیِّئَاتٍ وَ رُفِعَ لَهُ عَشْرُ دَرَجَاتٍ وَ مَنْ حَافَظَ عَلَی الْجَمَاعَهِ حَیْثُ مَا کَانَ مَرَّ عَلَی الصِّرَاطِ کَالْبَرْقِ اللَّامِعِ فِی أَوَّلِ زُمْرَهٍ مَعَ السَّابِقِینَ وَ وَجْهُهُ أَضْوَأُ مِنَ الْقَمَرِ لَیْلَهَ الْبَدْرِ وَ کَانَ لَهُ بِکُلِّ یَوْمٍ وَ لَیْلَهٍ یُحَافِظُ عَلَیْهَا ثَوَابُ شَهِیدٍ- وَ مَنْ حَافَظَ عَلَی الصَّفِّ الْمُقَدَّمِ فَیُدْرِکُ التَّکْبِیرَهَ الْأُولَی وَ لَا یُؤْذِی فِیهِ مُؤْمِناً أَعْطَاهُ اللَّهُ مِنَ الْأَجْرِ مِثْلَ مَا لِلْمُؤْمِنِ وَ أَعْطَاهُ اللَّهُ فِی الْجَنَّهِ مِثْلَ ثَوَابِ الْمُؤَذِّنِ وَ مَنْ بَنَی عَلَی ظَهْرِ الطَّرِیقِ مَأْوًی لِعَابِرِی سَبِیلٍ بَعَثَهُ اللَّهُ یَوْمَ الْقِیَامَهِ عَلَی تَخْتٍ مِنْ دُرٍّ وَ وَجْهُهُ یُضِی ءُ لِأَهْلِ الْجَنَّهِ نُوراً حَتَّی یُزَاحِمَ إِبْرَاهِیمَ خَلِیلَ الرَّحْمَنِ ع فِی قُبَّتِهِ فَیَقُولُ أَهْلُ الْجَمْعِ هَذَا مَلَکٌ مِنَ الْمَلَائِکَهِ لَمْ یُرَ مِثْلُهُ قَطُّ وَ دَخَلَ فِی شَفَاعَتِهِ الْجَنَّهَ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ رَجُلٍ- وَ مَنْ شَفَعَ لِأَخِیهِ شَفَاعَهً طَلَبَهَا مِنْهُ نَظَرَ اللَّهُ تَعَالَی إِلَیْهِ وَ کَانَ حَقّاً عَلَی اللَّهِ أَنْ لَا یُعَذِّبَهُ أَبَداً فَإِنْ هُوَ شَفَعَ لِأَخِیهِ مِنْ غَیْرِ أَنْ یَطْلُبَهَا کَانَ لَهُ أَجْرُ سَبْعِینَ شَهِیداً وَ مَنْ صَامَ شَهْرَ رَمَضَانَ فِی إِنْصَاتٍ وَ سُکُوتٍ وَ کَفَّ سَمْعَهُ وَ بَصَرَهُ وَ فَرْجَهُ وَ جَوَارِحَهُ مِنَ الْکَذِبِ وَ الْحَرَامِ وَ الْغِیبَهِ تَقَرُّباً إِلَی اللَّهِ تَعَالَی قَرَّبَهُ اللَّهُ تَعَالَی حَتَّی یَمَسَّ رُکْبَتَیْ إِبْرَاهِیمَ الْخَلِیلِ ع وَ مَنِ احْتَفَرَ بِئْراً لِلْمَاءِ حَتَّی اسْتَنْبَطَ مَاؤُهَا فَبَذَلَهَا لِلْمُسْلِمِینَ کَانَ لَهُ کَأَجْرِ مَنْ تَوَضَّأَ مِنْهَا وَ صَلَّی وَ کَانَ لَهُ بِعَدَدِ کُلِّ شَعْرَهٍ مِنْ شَعْرِ إِنْسَانٍ أَوْ بَهِیمَهٍ أَوْ سَبُعٍ أَوْ طَائِرٍ عِتْقُ أَلْفِ رَقَبَهٍ وَ دَخَلَ یَوْمَ الْقِیَامَهِ فِی شَفَاعَتِهِ عَدَدُ النُّجُومِ حَوْضَ الْقُدْسِ قُلْنَا یَا رَسُولَ اللَّهِ مَا حَوْضُ الْقُدْسِ قَالَ حَوْضِی حَوْضِی ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ مَنِ احْتَفَرَ لِمُسْلِمٍ قَبْراً مُحْتَسِباً حَرَّمَهُ اللَّهُ تَعَالَی عَلَی النَّارِ وَ بَوَّأَهُ بَیْتاً فِی الْجَنَّهِ وَ أَوْرَدَهُ حَوْضاً فِیهِ مِنَ الْأَبَارِیقِ عَدَدُ النُّجُومِ عَرْضُهُ مَا بَیْنَ أَیْلَهَ وَ صَنْعَاءَ وَ مَنْ غَسَّلَ مَیِّتاً فَأَدَّی فِیهِ الْأَمَانَهَ کَانَ لَهُ بِکُلِّ شَعْرَهٍ عِتْقُ رَقَبَهٍ وَ رُفِعَ لَهُ بِهِ مِائَهُ دَرَجَهٍ فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ یَا رَسُولَ اللَّهِ کَیْفَ یُؤَدِّی فِیهِ الْأَمَانَهَ قَالَ یَسْتُرُ عَوْرَتَهُ وَ یَسْتُرُ شَیْنَهُ وَ إِنْ لَمْ یَسْتُرْ عَوْرَتَهُ وَ شَیْنَهُ حَبِطَ أَجْرُهُ وَ کُشِفَ عَوْرَتُهُ فِی الدُّنْیَا وَ الْآخِرَهِ وَ مَنْ صَلَّی عَلَی الْمَیِّتِ صَلَّی عَلَیْهِ جَبْرَئِیلُ وَ سَبْعُونَ أَلْفَ أَلْفِ مَلَکٍ وَ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ وَ إِنْ أَقَامَ عَلَیْهِ حَتَّی یُدْفَنَ وَ حَثَّ عَلَیْهِ مِنَ التُّرَابِ انْقَلَبَ مِنَ الْجَنَازَهِ وَ لَهُ بِکُلِّ قَدَمٍ مِنْ حَیْثُ شَیَّعَهَا حَتَّی یَرْجِعَ مَنْزِلَهُ قِیرَاطٌ مِنَ الْأَجْرِ وَ الْقِیرَاطُ مِثْلُ جَبَلِ أُحُدٍ یَکُونُ فِی مِیزَانِهِ مِنَ الْأَجْرِ- وَ مَنْ ذَرَفَتْ عَیْنَاهُ مِنْ خَشْیَهِ اللَّهِ کَانَ لَهُ بِکُلِّ قَطْرَهٍ مِنْ دُمُوعِهِ مِثْلُ جَبَلِ أُحُدٍ یَکُونُ فِی مِیزَانِهِ وَ کَانَ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ بِکُلِّ قَطْرَهٍ عَیْنٌ مِنَ الْجَنَّهِ عَلَی جَانِبِهَا وَ أُبْرِزَ لَهُ مِنَ الْقُصُورِ وَ الْمَیَادِینِ مَا لَا عَیْنٌ رَأَتْ وَ لَا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَ لَا خَطَرَ عَلَی قَلْبِ بَشَرٍ- وَ مَنْ عَادَ مَرِیضاً فَلَهُ بِکُلِّ خُطْوَهٍ خَطَاهَا حَتَّی یَرْجِعَ إِلَی مَنْزِلِهِ سَبْعُونَ أَلْفَ أَلْفِ حَسَنَهٍ وَ مُحِیَ عَنْهُ سَبْعُونَ أَلْفَ أَلْفِ سَیِّئَهٍ وَ یُرْفَعُ لَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ أَلْفِ دَرَجَهٍ وَ وُکِّلَ بِهِ سَبْعُونَ أَلْفَ أَلْفِ مَلَکٍ یَعُودُونَهُ فِی قَبْرِهِ وَ یَسْتَغْفِرُونَ لَهُ إِلَی یَوْمِ الْقِیَامَهِ وَ مَنْ شَیَّعَ جَنَازَهً فَلَهُ بِکُلِّ خُطْوَهٍ حَتَّی یَرْجِعَ إِلَی مَنْزِلِهِ مِائَهُ أَلْفِ أَلْفِ حَسَنَهٍ وَ یُمْحَی عَنْهُ بِکُلِّ قَدَمٍ مِائَهُ أَلْفِ أَلْفِ سَیِّئَهٍ وَ یُرْفَعُ لَهُ مِائَهُ أَلْفِ أَلْفِ دَرَجَهٍ فَإِنْ صَلَّی عَلَیْهَا صَلَّی عَلَی جِنَازَتِهِ مِائَهُ أَلْفِ أَلْفٍ کُلُّهُمْ یَسْتَغْفِرُونَ لَهُ حَتَّی یُبْعَثَ مِنْ قَبْرِهِ- وَ مَنْ خَرَجَ حَاجّاً أَوْ مُعْتَمِراً فَلَهُ بِکُلِّ خُطْوَهٍ حَتَّی یَرْجِعَ مِائَهُ أَلْفِ أَلْفِ حَسَنَهٍ وَ یُمْحَی عَنْهُ أَلْفُ أَلْفِ سَیِّئَهٍ وَ یُرْفَعُ لَهُ أَلْفُ أَلْفِ دَرَجَهٍ وَ کَانَ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ بِکُلِّ دِرْهَمٍ وَ بِکُلِّ دِینَارٍ أَلْفُ أَلْفِ دِینَارٍ وَ بِکُلِّ حَسَنَهٍ عَمِلَهَا فِی تَوَجُّهِهِ ذَلِکَ أَلْفُ أَلْفِ حَسَنَهٍ حَتَّی یَرْجِعَ وَ کَانَ فِی ضَمَانِ اللَّهِ تَعَالَی فَإِنْ تَوَفَّاهُ أَدْخَلَهُ الْجَنَّهَ وَ إِنْ رَجَعَ رَجَعَ مَنْصُوراً مَغْفُوراً لَهُ فَاغْتَنِمُوا دَعْوَتَهُ إِذَا قَدِمَ قَبْلَ أَنْ یُصِیبَ الذُّنُوبَ فَإِنَّ اللَّهَ لَا یَرُدُّ دُعَاءَهُ فَإِنَّهُ یُشَفَّعُ فِی مِائَهِ أَلْفِ أَلْفِ رَجُلٍ یَوْمَ الْقِیَامَهِ وَ مَنْ خَلَفَ حَاجّاً أَوْ مُعْتَمِراً فِی أَهْلِهِ بِخَیْرٍ بَعْدَهُ کَانَ لَهُ أَجْرٌ کَامِلٌ مِثْلُ أَجْرِهِ مِنْ غَیْرِ أَنْ یَنْقُصَ مِنْ أَجْرِهِ شَیْ ءٌ- وَ مَنْ خَرَجَ مُرَابِطاً فِی سَبِیلِ اللَّهِ تَعَالَی أَوْ مُجَاهِداً فَلَهُ بِکُلِّ خُطْوَهٍ سَبْعُمِائَهِ أَلْفِ حَسَنَهٍ وَ یُمْحَی عَنْهُ سَبْعُمِائَهِ أَلْفِ سَیِّئَهٍ وَ یُرْفَعُ لَهُ سَبْعُمِائَهِ أَلْفِ دَرَجَهٍ وَ کَانَ فِی ضَمَانِ اللَّهِ تَعَالَی حَتَّی یَتَوَفَّاهُ بِأَیِّ حَتْفٍ کَانَ کَانَ شَهِیداً فَإِنْ رَجَعَ رَجَعَ مَغْفُوراً لَهُ مُسْتَجَاباً دُعَاؤُهُ وَ مَنْ مَشَی زَائِراً لِأَخِیهِ فَلَهُ بِکُلِّ خُطْوَهٍ حَتَّی یَرْجِعَ إِلَی مَنْزِلِهِ عِتْقُ مِائَهِ أَلْفِ رَقَبَهٍ وَ یُرْفَعُ لَهُ مِائَهُ أَلْفِ دَرَجَهٍ وَ یُمْحَی عَنْهُ أَلْفُ سَیِّئَهٍ وَ یُکْتَبُ لَهُ مِائَهُ أَلْفِ حَسَنَهٍ فَقِیلَ لِأَبِی هُرَیْرَهَ أَ لَیْسَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَهً فَهِیَ فِدَاءٌ مِنَ النَّارِ قَالَ ذَلِکَ کَذَلِکَ قُلْنَا یَا رَسُولَ اللَّهِ قُلْتَ کَذَا وَ کَذَا قَالَ نَعَمْ وَ لَکِنْ یُرْفَعُ لَهُ دَرَجَاتٌ عِنْدَ اللَّهِ فِی کُنُوزِ عَرْشِهِ وَ مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ وَ تَفَقُّهاً فِی الدِّینِ کَانَ لَهُ مِنَ الثَّوَابِ مِثْلُ جَمِیعِ مَا یُعْطَی الْمَلَائِکَهُ وَ الْأَنْبِیَاءُ وَ الْمُرْسَلُونَ- وَ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ یُرِیدُهُ رِیَاءً وَ سُمْعَهً لِیُمَارِیَ بِهِ السُّفَهَاءَ وَ یُبَاهِیَ بِهِ الْعُلَمَاءَ وَ یَطْلُبَ بِهِ الدُّنْیَا بَدَّدَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عِظَامَهُ یَوْمَ الْقِیَامَهِ وَ لَمْ یَکُنْ فِی النَّارِ أَشَدُّ عَذَاباً مِنْهُ وَ لَیْسَ نَوْعٌ مِنْ أَنْوَاعِ الْعَذَابِ إِلَّا وَ یُعَذَّبُ بِهِ مِنْ شِدَّهِ غَضَبِ اللَّهِ عَلَیْهِ وَ سَخَطِهِ وَ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَ تَوَاضَعَ فِی الْعِلْمِ وَ عَلَّمَ عِبَادَ اللَّهِ وَ هُوَ یُرِیدُ مَا عِنْدَ اللَّهِ لَمْ یَکُنْ لَهُ فِی الْجَنَّهِ أَعْظَمُ ثَوَاباً مِنْهُ وَ لَا أَعْظَمُ مَنْزِلَهً مِنْهُ وَ لَمْ یَکُنْ فِی الْجَنَّهِ مَنْزِلَهٌ وَ لَا دَرَجَهٌ رَفِیعَهٌ وَ لَا نَفِیسَهٌ إِلَّا کَانَ لَهُ فِیهَا أَوْفَرُ النَّصِیبِ وَ أَشْرَفُ الْمَنَازِلِ أَلَا وَ إِنَّ الْعَمَلَ خَیْرٌ مِنَ الْعِلْمِ وَ مِلَاکُ الدِّینِ الْوَرَعُ أَلَا وَ إِنَّ الْعَالِمَ مَنْ یَعْمَلُ بِالْعِلْمِ وَ إِنْ کَانَ قَلِیلَ الْعَمَلِ أَلَا وَ لَا تُحَقِّرُنَّ شَیْئاً وَ إِنْ صَغُرَ فِی أَعْیُنِکُمْ فَإِنَّهُ لَا صَغِیرَهَ بِصَغِیرَهٍ مَعَ الاستغفار [الْإِصْرَارِ] أَلَا وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ سَائِلُکُمْ عَنْ أَعْمَالِکُمْ حَتَّی [عَنْ] مَسِّ أَحَدِکُمْ ثَوْبَ أَخِیهِ بِإِصْبَعِهِ فَاعْلَمُوا عِبَادَ اللَّهِ أَنَّ الْعَبْدَ یُبْعَثُ یَوْمَ الْقِیَامَهِ عَلَی مَا مَاتَ وَ قَدْ خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْجَنَّهَ وَ النَّارَ فَمَنِ اخْتَارَ النَّارَ عَلَی الْجَنَّهِ انْقَلَبَ بِالْخَیْبَهِ وَ مَنِ اخْتَارَ الْجَنَّهَ فَقَدْ فَازَ وَ انْقَلَبَ بِالْفَوْزِ لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ مَا الْحَیاهُ الدُّنْیا إِلَّا مَتاعُ الْغُرُورِ- فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَ أُدْخِلَ الْجَنَّهَ فَقَدْ فازَ- أَلَا وَ إِنَّ رَبِّی أَمَرَنِی أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّی یَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَإِذَا قَالُوهَا اعْتَصَمُوا مِنِّی دِمَاءَهُمْ وَ أَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا وَ حِسَابُهُمْ عَلَی اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَلَا وَ إِنَّ اللَّهَ جَلَّ اسْمُهُ لَمْ یَدَعْ مِمَّا یُحِبُّهُ إِلَّا وَ قَدْ بَیَّنَهُ لِعِبَادِهِ وَ لَمْ یَدَعْ شَیْئاً مِمَّا یَکْرَهُهُ إِلَّا وَ قَدْ بَیَّنَهُ لِعِبَادِهِ وَ نَهَاهُمْ عَنْهُ- لِیَهْلِکَ مَنْ هَلَکَ عَنْ بَیِّنَهٍ وَ یَحْیی مَنْ حَیَّ عَنْ بَیِّنَهٍ أَلَا وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَا یَظْلِمُ وَ لَا یُجَاوِزُهُ ظُلْمٌ وَ هُوَ بِالْمِرْصَادِ- لِیَجْزِیَ الَّذِینَ أَساؤُا بِما عَمِلُوا وَ یَجْزِیَ الَّذِینَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَی مَنْ أَحْسَنَ فَلِنَفْسِهِ وَ مَنْ أَساءَ فَعَلَیْها وَ ما رَبُّکَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِیدِ- یَا أَیُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ قَدْ کَبِرَ سِنِّی وَ دَقَّ عَظْمِی وَ انْهَدَمَ جِسْمِی وَ نُعِیَتْ إِلَیَّ نَفْسِی مِنْ رَبِّی وَ اقْتَرَبَ أَجَلِی وَ اشْتَدَّ مِنِّی الشَّوْقُ إِلَی لِقَاءِ رَبِّی وَ لَا أَظُنُّ إِلَّا وَ أَنَّ هَذَا آخِرُ الْعَهْدِ مِنِّی وَ مِنْکُمْ فَمَا دُمْتُ حَیّاً فَقَدْ تَرَوْنِی فَإِذَا مِتُّ فَاللَّهُ خَلِیفَتِی عَلَی کُلِّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَهٍ وَ السَّلَامُ عَلَیْکُمْ وَ رَحْمَهُ اللَّهِ وَ بَرَکَاتُهُ فَابْتَدَرَ إِلَیْهِ رَهْطٌ مِنَ الْأَنْصَارِ قَبْلَ أَنْ یَنْزِلَ وَ کُلُّهُمْ قَالُوا یَا رَسُولَ اللَّهِ وَ نَحْنُ جَعَلَنَا اللَّهُ فِدَاکَ بِأَبِی أَنْتَ وَ أُمِّی وَ نَفْسِی لَکَ الْفِدَاءُ یَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ یَقُومُ لِهَذِهِ الشَّدَائِدِ وَ کَیْفَ الْعَیْشُ بَعْدَ هَذَا الْیَوْمِ- قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ أَنْتُمْ فِدَاکُمْ أَبِی وَ أُمِّی إِنِّی قَدْ نَازَلْتُ رَبِّی عَزَّ وَ جَلَّ فِی أُمَّتِی فَقَالَ لِی بَابُ التَّوْبَهِ مَفْتُوحٌ حَتَّی یُنْفَخَ فِی الصُّورِ- ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَیْنَا رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَالَ إِنَّهُ مَنْ تَابَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَنَهٍ تَابَ اللَّهُ عَلَیْهِ ثُمَّ قَالَ وَ إِنَّ السَّنَهَ لَکَثِیرَهٌ مَنْ تَابَ قَبْلَ أَنْ یَمُوتَ بِشَهْرٍ [تصویر نسخه خطی] تَابَ اللَّهُ عَلَیْهِ ثُمَّ قَالَ وَ إِنَّ الشَّهْرَ لَکَثِیرٌ مَنْ تَابَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِجُمْعَهٍ تَابَ اللَّهُ عَلَیْهِ ثُمَّ قَالَ وَ جُمْعَهٌ کَثِیرَهٌ مَنْ تَابَ قَبْلَ أَنْ یَمُوتَ بِیَوْمٍ تَابَ اللَّهُ عَلَیْهِ ثُمَّ قَالَ وَ یَوْمٌ کَثِیرٌ مَنْ تَابَ قَبْلَ أَنْ یَمُوتَ بِسَاعَهٍ تَابَ اللَّهُ عَلَیْهِ ثُمَّ قَالَ مَنْ تَابَ وَ قَدْ بَلَغَتْ نَفْسُهُ هَذِهِ وَ أَوْمَی بِیَدِهِ إِلَی حَلْقِهِ تَابَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَیْهِ- قَالَ ثُمَّ تَرَکَ فَکَانَتْ آخِرَ خُطْبَهٍ خَطَبَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص حَتَّی لَحِقَ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ.