باب فيما يوجب الحق لمن انتحل الإيمان وينقصه

الكافي|المجلّد 2|الكتاب 1|الباب 73

الكافي

المجلّد 2, الكتاب 1, الباب 73

باب فيما يوجب الحق لمن انتحل الإيمان وينقصه
حديث واحد
الحديث 1

1ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلام) يَقُولُ وَسُئِلَ عَنْ إِيمَانِ مَنْ يَلْزَمُنَا حَقُّهُ وَأُخُوَّتُهُ كَيْفَ هُوَ وَبِمَا يَثْبُتُ وَبِمَا يَبْطُلُ فَقَالَ إِنَّ الإيمَانَ قَدْ يُتَّخَذُ عَلَى وَجْهَيْنِ أَمَّا أَحَدُهُمَا فَهُوَ الَّذِي يَظْهَرُ لَكَ مِنْ صَاحِبِكَ فَإِذَا ظَهَرَ لَكَ مِنْهُ مِثْلُ الَّذِي تَقُولُ بِهِ أَنْتَ حَقَّتْ وَلايَتُهُ وَأُخُوَّتُهُ إِلا أَنْ يَجِي‏ءَ مِنْهُ نَقْضٌ لِلَّذِي وَصَفَ مِنْ نَفْسِهِ وَأَظْهَرَهُ لَكَ فَإِنْ جَاءَ مِنْهُ مَا تَسْتَدِلُّ بِهِ عَلَى نَقْضِ الَّذِي أَظْهَرَ لَكَ خَرَجَ عِنْدَكَ مِمَّا وَصَفَ لَكَ وَأَظْهَرَ وَكَانَ لِمَا أَظْهَرَ لَكَ نَاقِضاً إِلا أَنْ يَدَّعِيَ أَنَّهُ إِنَّمَا عَمِلَ ذَلِكَ تَقِيَّةً وَمَعَ ذَلِكَ يُنْظَرُ فِيهِ فَإِنْ كَانَ لَيْسَ مِمَّا يُمْكِنُ أَنْ تَكُونَ التَّقِيَّةُ فِي مِثْلِهِ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ ذَلِكَ لأنَّ لِلتَّقِيَّةِ مَوَاضِعَ مَنْ أَزَالَهَا عَنْ مَوَاضِعِهَا لَمْ تَسْتَقِمْ لَهُ وَتَفْسِيرُ مَا يُتَّقَى مِثْلُ أَنْ يَكُونَ قَوْمُ سَوْءٍ ظَاهِرُ حُكْمِهِمْ وَفِعْلِهِمْ عَلَى غَيْرِ حُكْمِ الْحَقِّ وَفِعْلِهِ فَكُلُّ شَيْ‏ءٍ يَعْمَلُ الْمُؤْمِنُ بَيْنَهُمْ لِمَكَانِ التَّقِيَّةِ مِمَّا لا يُؤَدِّي إِلَى الْفَسَادِ فِي الدِّينِ فَإِنَّهُ جَائِزٌ.